وَمَنْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ يَوْمًا وَلَيْلَةً قَضَى الْخَمْسَ وَإِنْ زَادَ وَقْتُ صَلَاةٍ لَا زَالَ عَقْلُهُ بِبَنْجٍ أَوْ خَمْرٍ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ وَإِنْ طَالَتْ
Its commentaries
(وَمَنْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ) وَلَوْ بِفَزَعٍ مِنْ سَبُعٍ أَوْ آدَمِيٍّ (يَوْمًا وَلَيْلَةً قَضَى الْخَمْسَ وَإِنْ زَادَ وَقْتُ صَلَاةٍ) سَادِسَةٍ (لَا) لِلْحَرَجِ.
وَلَوْ أَفَاقَ فِي الْمُدَّةِ، فَإِنَّ لِإِفَاقَتِهِ وَقْتٌ مَعْلُومٌ قَضَى وَإِلَّا لَا (زَالَ عَقْلُهُ بِبَنْجٍ أَوْ خَمْرٍ) أَوْ دَوَاءٍ (لَزِمَهُ الْقَضَاءُ وَإِنْ طَالَتْ) لِأَنَّهُ بِصُنْعِ الْعِبَادِ كَالنَّوْمِ.
(قَوْلُهُ وَمَنْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ) الْجُنُونُ آفَةٌ تَسْلُبُ الْعَقْلَ وَالْإِغْمَاءُ آفَةٌ تَسْتُرُهُ ط.
(قَوْلُهُ وَقْتَ صَلَاةِ) مَرْفُوعٌ عَلَى أَنَّهُ فَاعِلُ زَادَ أَوْ مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ ظَرْفٌ لِزَادَ وَفَاعِلُ زَادَ ضَمِيرُ الْجُنُونِ ح عَنْ الْقُهُسْتَانِيِّ. وَاعْتُبِرَ الزِّيَادَةُ بِالْأَوْقَاتِ عَلَى قَوْلِ الثَّالِثِ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَعِنْدَ الثَّانِي بِالسَّاعَاتِ وَكُلٌّ رِوَايَةٌ عَنْ الْإِمَامِ،
فَإِذَا أَصَابَهُ ذَلِكَ قَبْلَ الزَّوَالِ ثُمَّ أَفَاقَ مِنْ الْغَدِ بَعْدَهُ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ سَقَطَ الْقَضَاءُ عِنْدَ الثَّانِي لَا الثَّالِثِ بَحْرٌ، وَالْمُرَادُ بِالسَّاعَاتِ الْأَزْمِنَةُ لَا مَا تَعَارَفَهُ أَهْلُ النُّجُومِ دُرَرٌ أَيْ مِنْ كَوْنِ السَّاعَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ دَرَجَةً فَالْمُرَادُ عِنْدَ الثَّانِي الزِّيَادَةُ بِشَيْءٍ مِنْ الزَّمَانِ وَإِنْ قَلَّ كَمَا فِي غُرَرِ الْأَذْكَارِ وَالْبُرْجُنْدِيِّ إسْمَاعِيلَ.
(قَوْلُهُ فَإِنَّ لِإِفَاقَتِهِ وَقْتٌ مَعْلُومٌ) مِثْلُ أَنْ يَخِفَّ عَنْهُ الْمَرَضُ عِنْدَ الصُّبْحِ مَثَلًا فَيُفِيقَ قَلِيلًا، ثُمَّ يُعَاوِدَهُ فَيُغْمَى عَلَيْهِ تُعْتَبَرُ هَذِهِ الْإِفَاقَةُ فَيَبْطُلُ مَا قَبْلَهَا مِنْ حُكْمِ الْإِغْمَاءِ إذَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِإِفَاقَتِهِ وَقْتٌ مَعْلُومٌ لَكِنَّهُ يُفِيقُ بَغْتَةً فَيَتَكَلَّمُ بِكَلَامِ الْأَصِحَّاءِ ثُمَّ يُغْمَى عَلَيْهِ فَلَا عِبْرَةَ بِهَذِهِ الْإِفَاقَةِ ح عَنْ الْبَحْرِ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ بِصُنْعِ الْعِبَادِ) أَيْ وَسُقُوطُ الْقَضَاءِ عُرِفَ بِالْأَثَرِ إذَا حَصَلَ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ مَا حَصَلَ بِفِعْلِهِ. وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَسْقُطُ الْقَضَاءُ بِالْبَنْجِ وَالدَّوَاءِ لِأَنَّهُ مُبَاحٌ فَصَارَ كَالْمَرِيضِ كَمَا فِي الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ عَطْفَ الدَّوَاءِ عَلَى الْبَنْجِ عَطْفُ تَفْسِيرٍ وَأَنَّ الْمُرَادَ شُرْبُ الْبَنْجِ لِأَجْلِ الدَّوَاءِ،
أَمَّا لَوْ شَرِبَهُ لِلسُّكْرِ فَيَكُونُ مَعْصِيَةً بِصُنْعِهِ كَالْخَمْرِ، وَأَنَّهُ لَوْ شَرِبَ الْخَمْرَ عَلَى وَجْهٍ مُبَاحٍ كَإِكْرَاهٍ يَكُونُ كَالْبَنْجِ فَيَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ. وَلَا يَرُدُّ عَلَى التَّعْلِيلِ سُقُوطُ الْقَضَاءِ بِالْفَزَعِ مِنْ سَبُعٍ أَوْ آدَمِيٍّ كَمَا مَرَّ لِقَوْلِهِمْ إنَّ سَبَبَهُ ضَعْفُ قَلْبِهِ وَهُوَ مَرَضٌ أَيْ فَهُوَ سَمَاوِيٌّ.
(قَوْلُهُ كَالنَّوْمِ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يُسْقِطُ الْقَضَاءَ أَيْضًا لِأَنَّهُ لَا يَمْتَدُّ يَوْمًا وَلَيْلَةً غَالِبًا فَلَا حَرَجَ فِي الْقَضَاءِ
بِخِلَافِ الْإِغْمَاءِ لِأَنَّهُ مِمَّا يَمْتَدُّ عَادَةً بَحْرٌ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.