وَالْخِمَارُ فَوْقَهُ تَحْتَ اللِّفَافَةِ وَيُعْقَدُ الْكَفَنُ إنْ خِيفَ انْتِشَارُهُ وَخُنْثَى مُشْكِلٌ كَامْرَأَةٍ فِيهِ وَمَنْبُوشٌ طَرِيٌّ يُكَفَّنُ كَاَلَّذِي لَمْ يُدْفَنْ
Its commentaries
(وَالْخِمَارُ فَوْقَهُ) أَيْ الشَّعْرِ (تَحْتَ اللِّفَافَةِ) ثُمَّ يُفْعَلُ كَمَا مَرَّ (وَيُعْقَدُ الْكَفَنُ إنْ خِيفَ انْتِشَارُهُ) (وَخُنْثَى مُشْكِلٌ كَامْرَأَةٍ فِيهِ) أَيْ الْكَفَنِ، وَالْمُحْرِمُ كَالْحَلَالِ وَالْمُرَاهِقُ كَالْبَالِغِ وَمَنْ لَمْ يُرَاهِقْ إنْ كُفِّنَ فِي وَاحِدٍ جَازَ وَالسِّقْطُ يُلَفُّ وَلَا يُكَفَّنُ كَالْعُضْوِ مِنْ الْمَيِّتِ (وَ) آدَمِيٌّ (مَنْبُوشٌ طَرِيٌّ) لَمْ يَتَفَسَّخْ (يُكَفَّنُ كَاَلَّذِي لَمْ يُدْفَنْ) مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: تَحْتَ اللِّفَافَةِ) الْأَوْضَحُ تَحْتَ الْإِزَارِ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ يُفْعَلُ كَمَا مَرَّ) أَيْ بِأَنْ تُوضَعَ بَعْدَ إلْبَاسِ الدِّرْعِ وَالْخِمَارِ عَلَى الْإِزَارِ، وَيُلَفُّ يَسَارُهُ إلَخْ
قَالَ فِي الْفَتْحِ: وَلَمْ يَذْكُرْ الْخِرْقَةَ وَفِي شَرْحِ الْكَنْزِ فَوْقَ الْأَكْفَانِ كَيْ لَا تَنْتَشِرَ، وَعَرْضُهَا مَا بَيْنَ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ إلَى السُّرَّةِ،
وَقِيلَ مَا بَيْنَ الثَّدْيِ إلَى الرُّكْبَةِ، كَيْ لَا يَنْتَشِرَ الْكَفَنُ عَنْ الْفَخِذَيْنِ وَقْتَ الْمَشْيِ،
وَفِي التُّحْفَةِ تُرْبَطُ الْخِرْقَةُ فَوْقَ الْأَكْفَانِ عِنْدَ الصَّدْرِ فَوْقَ الثَّدْيَيْنِ اهـ
وَقَالَ فِي الْجَوْهَرَةِ وَقَوْلِ الْخُجَنْدِيِّ: تُرْبَطُ الْخِرْقَةُ عَلَى الثَّدْيَيْنِ فَوْقَ الْأَكْفَانِ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ تَحْتَ اللِّفَافَةِ وَفَوْقَ الْإِزَارِ وَالْقَمِيصِ وَهُوَ الظَّاهِرُ اهـ وَفِي الِاخْتِيَارِ: تُلْبَسُ الْقَمِيصَ ثُمَّ الْخِمَارَ فَوْقَهُ ثُمَّ تُرْبَطُ الْخِرْقَةُ فَوْقَ الْقَمِيصِ اهـ وَمُفَادُ هَذِهِ الْعِبَارَاتِ الِاخْتِلَافُ فِي عَرْضِهَا،
وَفِي مَحَلِّ وَضْعِهَا وَفِي زَمَانِهِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَخُنْثَى مُشْكِلٌ كَامْرَأَةٍ فِيهِ) أَيْ فَيُكَفَّنُ فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ احْتِيَاطًا لِأَنَّهُ عَلَى احْتِمَالِ كَوْنِهِ ذَكَرًا فَالزِّيَادَةُ لَا تَضُرُّ
قَالَ فِي النَّهْرِ إلَّا أَنَّهُ يُجَنَّبُ الْحَرِيرَ وَالْمُعَصْفَرَ وَالْمُزَعْفَرَ احْتِيَاطًا
(قَوْلُهُ: وَالْمُحْرِمُ كَالْحَلَالِ) أَيْ فَيُغَطَّى رَأْسُهُ وَتُطَيَّبُ أَكْفَانُهُ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -
(قَوْلُهُ: وَالْمُرَاهِقُ كَالْبَالِغِ) الذَّكَرُ كَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى كَالْأُنْثَى ح
قَالَ فِي الْبَدَائِعِ لِأَنَّ الْمُرَاهِقَ فِي حَيَاتِهِ يَخْرُجُ فِيمَا يَخْرُجُ فِيهِ الْبَالِغُ عَادَةً فَكَذَا يُكَفَّنُ فِيمَا يُكَفَّنُ فِيهِ
(قَوْلُهُ وَمَنْ لَمْ يُرَاهِقْ إلَخْ) هَذَا لَوْ ذَكَرًا قَالَ الزَّيْلَعِيُّ وَأَدْنَى مَا يُكَفَّنُ بِهِ الصَّبِيُّ الصَّغِيرُ ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَالصَّبِيَّةُ ثَوْبَانِ. اهـ.
وَقَالَ فِي الْبَدَائِعِ: وَإِنْ كَانَ صَبِيًّا لَمْ يُرَاهِقْ فَإِنْ كُفِّنَ فِي خِرْقَتَيْنِ إزَارٍ وَرِدَاءٍ فَحَسَنٌ،
وَإِنْ كُفِّنَ فِي إزَارٍ وَاحِدٍ جَازَ
وَأَمَّا الصَّغِيرَةُ فَلَا بَأْسَ أَنْ تُكَفَّنَ فِي ثَوْبَيْنِ. اهـ.
أَقُولُ: فِي قَوْلِهِ فَحَسَنٌ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَوْ كُفِّنَ بِكَفَنِ الْبَالِغِ يَكُونُ أَحْسَنَ لِمَا فِي الْحِلْيَةِ عَنْ الْخَانِيَّةِ وَالْخُلَاصَةِ الطِّفْلُ الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ حَدَّ الشَّهْوَةِ الْأَحْسَنُ أَنْ يُكَفَّنَ فِيمَا يُكَفَّنُ فِيهِ الْبَالِغُ وَإِنْ كُفِّنَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ جَازَ اهـ وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِمَنْ لَمْ يُرَاهِقْ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ حَدَّ الشَّهْوَةِ
(قَوْلُهُ وَالسِّقْطُ يُلَفُّ) أَيْ فِي خِرْقَةٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حُرْمَةٌ كَامِلَةٌ
وَكَذَا مَنْ وُلِدَ مَيِّتًا بَدَائِعُ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُكَفَّنُ) أَيْ لَا يُرَاعَى فِيهِ سُنَّةُ الْكَفَنِ، وَهَلْ النَّفْيُ بِمَعْنَى النَّهْيِ أَوْ بِمَعْنَى نَفْيِ اللُّزُومِ؟ الظَّاهِرُ الثَّانِي فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ كَالْعُضْوِ مِنْ الْمَيِّتِ) أَيْ لَوْ وُجِدَ طَرَفٌ مِنْ أَطْرَافِ إنْسَانٍ أَوْ نِصْفُهُ مَشْقُوقًا طُولًا أَوْ عَرْضًا يُلَفُّ فِي خِرْقَةٍ إلَّا إذَا كَانَ مَعَهُ الرَّأْسُ فَيُكَفَّنُ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ
قَالَ: وَكَذَا الْكَافِرُ لَوْ لَهُ ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ مُسْلِمٍ يُغَسِّلُهُ وَيُكَفِّنُهُ فِي خِرْقَةٍ لِأَنَّ التَّكْفِينَ عَلَى وَجْهِ السُّنَّةِ مِنْ بَابِ الْكَرَامَةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ مَنْبُوشٌ طَرِيٌّ) أَيْ بِأَنْ وُجِدَ مَنْبُوشًا بِلَا كَفَنٍ
(قَوْلُهُ لَمْ يَتَفَسَّخْ) قَيَّدَ بِهِ لِأَنَّهُ لَوْ تَفَسَّخَ يُكَفَّنُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْدَهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ بَيَانٌ لِلْمُرَادِ مِنْ قَوْلِهِ طَرِيٌّ كَمَا تَشْهَدُ بِهِ الْمُقَابَلَةُ بِقَوْلِهِ وَإِنْ تَفَسَّخَ
(قَوْلُهُ كَاَلَّذِي لَمْ يُدْفَنْ) أَيْ يُكَفَّنُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ
(قَوْلُهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى) أَيْ لَوْ نُبِشَ ثَانِيًا وَثَالِثًا، وَأَكْثَرَ كُفِّنَ كَذَلِكَ مَا دَامَ طَرِيًّا مِنْ أَصْلِ مَالِهِ عِنْدَنَا،
وَلَوْ مَدْيُونًا إلَّا إذَا قَبَضَ الْغُرَمَاءُ التَّرِكَةَ فَلَا يُسْتَرَدُّ مِنْهُمْ،
وَإِنْ قُسِمَ مَالُهُ فَعَلَى كُلِّ وَارِثٍ بِقَدْرِ نَصِيبِهِ دُونَ الْغُرَمَاءِ وَأَصْحَابِ الْوَصَايَا لِأَنَّهُمْ أَجَانِبُ سَكْبِ الْأَنْهُرِ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.