Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَكَذَا هِيَ لِمَنْ مَرَّ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا) كَالشَّامِّ يَمُرُّ بِمِيقَاتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَهُوَ مِيقَاتُهُ قَالَهُ النَّوَوِيُّ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَالُوا وَلَوْ مَرَّ بِمِيقَاتَيْنِ فَإِحْرَامُهُ مِنْ الْأَبْعَدِ أَفْضَلُ وَلَوْ أَخَّرَهُ إلَى الثَّانِي لَا شَيْءَ عَلَيْهِ عَلَى الْمَذْهَبِ وَعِبَارَةُ اللُّبَابِ سَقَطَ عَنْهُ الدَّمُ وَلَوْ لَمْ يَمُرَّ بِهَا تَحَرَّى وَأَحْرَمَ إذَا حَاذَى أَحَدَهَا وَأَبْعَدُهَا أَفْضَلُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِحَيْثُ يُحَاذِي فَعَلَى مَرْحَلَتَيْنِ

Adds nothing on this mas’ala.

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ وَكَذَا هِيَ) أَيْ هَذِهِ الْمَوَاقِيتُ الْخَمْسَةُ

(قَوْلُهُ قَالَهُ النَّوَوِيُّ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ) سَقَطَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ، وَهُوَ الْحَقُّ لِأَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ مُصَرَّحٌ بِهَا فِي كُتُبِ الْمَذْهَبِ مُتُونًا وَشُرُوحًا فَلَا مَعْنَى لِنَقْلِهَا عَنْ النَّوَوِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ح وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى أَنَّهَا اتِّفَاقِيَّةٌ

(قَوْلُهُ وَقَالُوا) أَيْ عُلَمَاؤُنَا الْحَنَفِيَّةُ

(قَوْلُهُ وَلَوْ مَرَّ بِمِيقَاتَيْنِ) كَالْمَدَنِيِّ يَمُرُّ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ بِالْجُحْفَةِ فَإِحْرَامُهُ مِنْ الْأَبْعَدِ أَفْضَلُ أَيْ الْأَبْعَدِ عَنْ مَكَّةَ، وَهُوَ ذُو الْحُلَيْفَةِ لَكِنْ ذَكَرَ فِي شَرْحِ اللُّبَابِ عَنْ ابْنِ أَمِيرْ حَاجّْ أَنَّ الْأَفْضَلَ تَأْخِيرُ الْإِحْرَامِ، ثُمَّ وَفَّقَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ أَفْضَلِيَّةَ الْأَوَّلِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْخُرُوجِ عَنْ الْخِلَافِ وَسُرْعَةِ الْمُسَارَعَةِ إلَى الطَّاعَةِ،

10,617

وَالثَّانِي لِمَا فِيهِ مِنْ الْأَمْنِ مِنْ قِلَّةِ الْوُقُوعِ فِي الْمَحْظُورَاتِ لِفَسَادِ الزَّمَانِ بِكَثْرَةِ الْعِصْيَانِ، فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ وَلَا مَا فِي الْبَدَائِعِ مِنْ قَوْلِهِ مَنْ جَاوَزَ مِيقَاتًا بِلَا إحْرَامٍ إلَى آخَرَ جَازَ إلَّا أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ الْأَوَّلِ كَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ

10,618

قَالَ فِي غَيْرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إذَا مَرُّوا بِهَا فَجَاوَزُوهَا إلَى الْجُحْفَةِ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُحْرِمُوا مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ لِأَنَّهُمْ لَمَّا وَصَلُوا إلَى الْمِيقَاتِ الْأَوَّلِ لَزِمَهُمْ مُحَافَظَةُ حُرْمَتِهِ، فَيُكْرَهُ لَهُمْ تَرْكُهَا. اهـ.

وَذَكَرَ مِثْلَهُ الْقُدُورِيُّ فِي شَرْحِهِ إلَّا أَنَّ فِي قَوْلِ الْإِمَامِ فِي غَيْرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمَدَنِيَّ لَيْسَ كَذَلِكَ وَبِهِ يُجْمَعُ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ الْإِمَامِ بِوُجُوبِ الدَّمِ وَعَدَمِهِ، بِحَمْلِ رِوَايَةِ الْوُجُوبِ عَلَى الْمَدَنِيِّ وَعَدَمِهِ عَلَى غَيْرِهِ. اهـ.

10,619

قُلْت: لَكِنْ نَقَلَ فِي الْفَتْحِ أَنَّ الْمَدَنِيَّ إذَا جَاوَزَ إلَى الْجُحْفَةِ فَأَحْرَمَ عِنْدَهَا فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَنَقَلَ قَبْلَهُ عَنْ كَافِي الْحَاكِمِ الَّذِي هُوَ جَمْعُ كَلَامِ مُحَمَّدٍ فِي كُتُبِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ،

10,620

وَمَنْ جَاوَزَ وَقْتَهُ غَيْرَ مُحْرِمٍ ثُمَّ أَتَى وَقْتًا آخَرَ فَأَحْرَمَ مِنْهُ أَجْزَأَهُ،

10,621

وَلَوْ كَانَ أَحْرَمَ مِنْ وَقْتِهِ كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ اهـ فَالْأَوَّلُ صَرِيحٌ،

10,622

وَالثَّانِي ظَاهِرٌ فِي الْمَدَنِيِّ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

فَعُلِمَ أَنَّ قَوْلَ الْإِمَامِ الْمَارَّ فِي غَيْرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ اتِّفَاقِيٌّ لَا احْتِرَازِيٌّ، وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ بَيْنَ الْمَدَنِيِّ وَغَيْرِهِ

10,623

وَأَمَّا قَوْلُ الْهِدَايَةِ وَفَائِدَةُ التَّأْقِيتِ: أَيْ بِالْمَوَاقِيتِ الْخَمْسَةِ الْمَنْعُ عَنْ تَأْخِيرِ الْإِحْرَامِ عَنْهَا لِأَنَّهُ يَجُوزُ التَّقْدِيمُ بِالْإِجْمَاعِ فَاعْتَرَضَهُ فِي الْفَتْحِ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْمَدَنِيِّ الْإِحْرَامَ عَنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَالْمَسْطُورُ خِلَافُهُ نَعَمْ رُوِيَ عَنْ الْإِمَامِ أَنَّ عَلَيْهِ دَمًا لَكِنَّ الظَّاهِرَ عَنْهُ هُوَ الْأَوَّلُ

10,624

قَالَ فِي النَّهْرِ: وَالْجَوَابُ أَنَّ الْمَنْعَ مِنْ التَّأْخِيرِ مُقَيَّدٌ بِالْمِيقَاتِ الْأَخِيرِ وَتَمَامُهُ فِيهِ

(قَوْلُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ) مُقَابِلُهُ رِوَايَةُ وُجُوبِ الدَّمِ

(قَوْلُهُ وَعِبَارَةُ اللُّبَابِ سَقَطَ عَنْهُ الدَّمُ) مُقْتَضَاهَا وُجُوبُهُ بِالْمُجَاوَزَةِ ثُمَّ سُقُوطُهُ بِالْإِحْرَامِ مِنْ الْأَخِيرِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْمَسْطُورِ كَمَا عَلِمْته وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يَمُرَّ بِهَا إلَخْ) كَذَا فِي الْفَتْحِ.

وَمُفَادُهُ أَنَّ وُجُوبَ الْإِحْرَامِ بِالْمُحَاذَاةِ إنَّمَا يُعْتَبَرُ عِنْدَ عَدَمِ الْمُرُورِ عَلَى الْمَوَاقِيتِ

10,625

أَمَّا لَوْ مَرَّ عَلَيْهَا فَلَا يَجُوزُ لَهُ مُجَاوَزَةُ آخِرِ مَا يَمُرُّ عَلَيْهِ مِنْهَا وَإِنْ كَانَ يُحَاذِي بَعْدَهُ مِيقَاتًا آخَرَ وَبِذَلِكَ أَجَابَ صَاحِبُ الْبَحْرِ عَمَّا أَوْرَدَهُ عَلَيْهِ الْعَلَّامَةُ ابْنُ حَجَرٍ الْهَيْتَمِيُّ الشَّافِعِيُّ حِين اجْتِمَاعِهِ بِهِ فِي مَكَّةَ مِنْ أَنَّهُ يَنْبَغِي عَلَى مُدَّعَاكُمْ أَنْ لَا يَلْزَمَ الشَّامِيَّ وَالْمِصْرِيَّ الْإِحْرَامُ مِنْ رَابِغٍ، بَلْ مِنْ خُلَيْصٍ لِمُحَاذَاتِهِ لِآخِرِ الْمَوَاقِيتِ، وَهُوَ قَرْنُ الْمَنَازِلِ.

وَأَجَابَهُ بِجَوَابٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّ مُرَادَهُمْ الْمُحَاذَاةُ الْقَرِيبَةُ، وَمُحَاذَاةُ الْمَارِّينَ بِقَرْنٍ بَعِيدَةٌ لِأَنَّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ بَعْضُ جِبَالٍ، لَكِنْ نَازَعَهُ فِي النَّهْرِ بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَرِيبَةِ وَالْبَعِيدَةِ

(قَوْلُهُ تَحَرَّى) أَيْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ مَكَانُ الْمُحَاذَاةِ وَأَحْرَمَ مِنْهُ إنْ لَمْ يَجِدْ عَالِمًا بِهِ يَسْأَلُهُ

(قَوْلُهُ إذَا حَاذَى أَحَدَهَا) فِي بَعْضِ النُّسَخِ إذَا حَاذَاهُ أَحَدُهَا

(قَوْلُهُ وَأَبْعَدَهَا) أَيْ عَنْ مَكَّةَ

(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ) كَذَا فِي الْفَتْحِ لَكِنَّ الْأَصْوَبَ قَوْلُ اللُّبَابِ،

10,626

فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمُحَاذَاةَ لِمَا قَالَ شَارِحُهُ أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ عَدَمُ الْمُحَاذَاةِ اهـ أَيْ لِأَنَّ الْمَوَاقِيتَ تَعُمُّ جِهَاتِ مَكَّةَ كُلِّهَا فَلَا بُدَّ مِنْ مُحَاذَاةِ أَحَدِهَا

(قَوْلُهُ فَعَلَى مَرْحَلَتَيْنِ) أَيْ مِنْ مَكَّةَ فَتْحٌ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْمَرْحَلَتَيْنِ أَوْسَطُ الْمَسَافَاتِ وَإِلَّا فَالِاحْتِيَاطُ الزِّيَادَةُ مَقْدِسِيٌّ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.