Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 839تنوير الأبصارHanafivol. 2, p. 489vol. 2, p. 489

وَلُبْسَ قَمِيصٍ وَسَرَاوِيلَ وَقَبَاءٍ وَعِمَامَةٍ وَخُفَّيْنِ إلَّا أَنْ لَا يَجِدَ نَعْلَيْنِ فَيَقْطَعَهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ وَثَوْبٍ صُبِغَ بِمَا لَهُ طِيبٌ إلَّا بَعْدَ زَوَالِهِ لَا الِاسْتِحْمَامَ

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَلُبْسَ قَمِيصٍ وَسَرَاوِيلَ) أَيْ كُلِّ مَعْمُولٍ عَلَى قَدْرِ بَدَنٍ أَوْ بَعْضِهِ كَزَرَدِيَّةَ وَبُرْنُسٍ (وَقَبَاءٍ) وَلَوْ لَمْ يُدْخِلْ يَدَيْهِ فِي كُمَّيْهِ جَازَ عِنْدَنَا إلَّا أَنْ يُزَرِّرَهُ أَوْ يُخَلِّلَهُ

1,225

وَيَجُوزُ أَنْ يَرْتَدِيَ بِقَمِيصٍ وَجُبَّةٍ وَيَلْتَحِفَ بِهِ فِي نَوْمٍ أَوْ غَيْرِهِ اتِّفَاقًا (وَعِمَامَةٍ) وَقَلَنْسُوَةٍ (وَخُفَّيْنِ إلَّا أَنْ لَا يَجِدَ نَعْلَيْنِ فَيَقْطَعَهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ) عِنْدَ مَعْقِدِ الشِّرَاكِ فَيَجُوزُ لُبْسُ السَّرْمُوزَةِ لَا الْجَوْرَبَيْنِ (وَثَوْبٍ صُبِغَ بِمَا لَهُ طِيبٌ) كَوَرْسٍ وَهُوَ الْكُرْكُمُ وَعُصْفُرٍ وَهُوَ زَهْرُ الْقُرْطُمِ (إلَّا بَعْدَ زَوَالِهِ) بِحَيْثُ لَا يَفُوحُ فِي الْأَصَحِّ (لَا) يَتَّقِي (الِاسْتِحْمَامَ) لِحَدِيثِ الْبَيْهَقِيّ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - دَخَلَ الْحَمَّامَ فِي الْجُحْفَةِ»

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ أَيْ كُلِّ مَعْمُولٍ إلَخْ) أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ الْمَنْعُ عَنْ لُبْسِ الْمَخِيطِ وَإِنَّمَا خَصَّ الْمَذْكُورَاتِ لِذِكْرِهَا فِي الْحَدِيثِ وَفِي الْبَحْرِ عَنْ مَنَاسِكِ ابْنِ أَمِيرِ حَاجٍّ الْحَلَبِيِّ أَنَّ ضَابِطَهُ لُبْسُ كُلِّ شَيْءٍ مَعْمُولٍ عَلَى قَدْرِ الْبَدَنِ أَوْ بَعْضِهِ بِحَيْثُ يُحِيطُ بِهِ بِخِيَاطَةٍ أَوْ تَلْزِيقِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ أَوْ غَيْرِهِمَا وَيَسْتَمْسِكُ عَلَيْهِ بِنَفْسِ لُبْسِ مِثْلِهِ إلَّا الْمُكَعَّبَ. اهـ.

10,726

قُلْت: فَخَرَجَ مَا خِيطَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ لَا بِحَيْثُ يُحِيطُ بِالْبَدَنِ مِثْلُ الْمُرَقَّعَةِ فَلَا بَأْسَ بِلُبْسِهِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ، وَأَفَادَ قَوْلُهُ أَوْ بَعْضِهِ حُرْمَةَ لُبْسِ الْقُفَّازَيْنِ فِي يَدَيْ الرَّجُلِ، وَبِهِ صَرَّحَ السِّنْدِيُّ فِي مَنْسَكِهِ الْكَبِيرِ، وَتَبِعَهُ الْقَارِي فِي شَرْحِ اللُّبَابِ،

10,727

وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَيُنْدَبُ لَهَا عَدَمُهُ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ وَتَمَامُهُ فِيمَا عَلَّقْنَاهُ عَلَى الْبَحْرِ

(قَوْلُهُ كَزَرَدِيَّةٍ) هِيَ الدِّرْعُ الْحَدِيدُ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ الْقَامُوسِ، وَفِيهِ الْبُرْنُسُ بِالضَّمِّ قَلَنْسُوَةٌ طَوِيلَةٌ أَوْ كُلُّ ثَوْبٍ رَأْسُهُ مِنْهُ أَيْ كَاَلَّذِي يَلْبَسُهُ الْمَغَارِبَةُ يَسْتُرُ مِنْ الرَّأْسِ إلَى الْقَدَمِ

(قَوْلُهُ وَقَبَاءٍ) بِالْمَدِّ الْمُنْفَرِجُ مِنْ أَمَامٍ ط

(قَوْلُهُ وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ إلَخْ) فِي اللُّبَابِ مِنْ الْمَكْرُوهَاتِ إلْقَاءُ الْقَبَاءِ وَالْعَبَاءِ وَنَحْوِهِمَا عَلَى مَنْكِبِهِ مِنْ غَيْرِ إدْخَالِ يَدَيْهِ فِي كُمَّيْهِ وَفِيهِ مِنْ فَصْلِ الْجِنَايَاتِ:

10,728

وَلَوْ أَلْقَى الْقَبَاءَ عَلَى مَنْكِبَيْهِ وَزَرَّهُ يَوْمًا فَعَلَيْهِ دَمٌ وَإِنْ لَمْ يُدْخِلْ يَدَيْهِ فِي كُمَّيْهِ

10,729

وَكَذَا لَوْ لَمْ يُزَرِّرْهُ وَلَكِنْ أَدْخَلَ يَدَيْهِ فِي كُمَّيْهِ،

10,730

وَلَوْ أَلْقَاهُ وَلَمْ يُزَرِّرْهُ وَلَمْ يُدْخِلْ يَدَيْهِ فِي كُمَّيْهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ سِوَى الْكَرَاهَةِ اهـ وَفِي شَرْحِهِ أَنَّ إدْخَالَ إحْدَى الْيَدَيْنِ فِي الْحَكَمِ كَالْيَدَيْنِ فَقَوْلُهُ جَازَ الْمُرَادُ بِهِ نَفْيُ الْجَزَاءِ لِمَا عَلِمْت مِنْ كَرَاهَتِهِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ عِنْدَنَا أَيْ عِنْدَ أَئِمَّتِنَا الثَّلَاثَةِ خِلَافًا لِزُفَرَ حَيْثُ قَالَ عَلَيْهِ دَمٌ كَمَا فِي شَرْحِ اللُّبَابِ. وَاعْتَرَضَ عَلَى اللُّبَابِ حَيْثُ ذَكَرَهُ فِي مُبَاحَاتِ الْإِحْرَامِ بَعْدَ مَا ذَكَرَهُ فِي مَكْرُوهَاتِهِ وَقَالَ فَالصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ وَإِلْقَاءُ الْقَبَاءِ وَنَحْوِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الْكَبِيرِ.

اهـ.

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَمْنُوعَ عَنْهُ لُبْسُ الْمَخِيطِ اللُّبْسَ الْمُعْتَادَ وَلَعَلَّ وَجْهَ كَرَاهَةِ إلْقَاءِ نَحْوِ الْقَبَاءِ وَالْعَبَاءِ عَلَى الْكَتِفَيْنِ أَنَّهُ كَثِيرًا مَا يُلْبَسُ كَذَلِكَ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَعِمَامَةٍ) بِالْكَسْرِ وَقَلَنْسُوَةٍ مَا يُلْبَسُ فِي الرَّأْسِ كَالْعَرْقِيَّةِ وَالتَّاجِ وَالطَّرْبُوشِ وَنَحْوِ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَخُفَّيْنِ) أَيْ لِلرِّجَالِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ تَلْبَسُ الْمَخِيطَ وَالْخُفَّيْنِ كَمَا فِي قَاضِي خَانْ قُهُسْتَانِيٌ

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ لَا يَجِدَ نَعْلَيْنِ إلَخْ) أَفَادَ أَنَّهُ لَوْ وَجَدَهُمَا لَا يَقْطَعُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ إتْلَافِ الْمَالِ بِغَيْرِ حَاجَةٍ، أَفَادَهُ فِي الْبَحْرِ وَمَا عُزِيَ إلَى الْإِمَامِ مِنْ وُجُوبِ الْفِدْيَةِ إذَا قَطَعَهُمَا مَعَ وُجُودِ النَّعْلَيْنِ خِلَافُ الْمَذْهَبِ كَمَا فِي شَرْحِ اللُّبَابِ

(قَوْلُهُ فَيَقْطَعُهُمَا) أَمَّا لَوْ لَبِسَهُمَا قَبْلَ الْقَطْعِ يَوْمًا فَعَلَيْهِ دَمٌ وَفِي أَقَلَّ صَدَقَةٌ لُبَابٌ

(قَوْلُهُ أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ) الَّذِي فِي الْحَدِيثِ وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ، وَهُوَ أَفْصَحُ مِمَّا هُنَا ابْنُ كَمَالٍ وَالْمُرَادُ قَطْعُهُمَا بِحَيْثُ يَصِيرُ الْكَعْبَانِ وَمَا فَوْقَهُمَا مِنْ السَّاقِ مَكْشُوفًا لَا قَطْعُ مَوْضِعِ الْكَعْبَيْنِ فَقَطْ كَمَا لَا يَخْفَى وَالنَّعْلُ هُوَ الْمِدَاسُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَهُوَ مَا يَلْبَسُهُ أَهْلُ الْحَرَمَيْنِ مِمَّنْ لَهُ شِرَاكٌ

(قَوْلُهُ عِنْدَ مَعْقِدِ الشِّرَاكِ) وَهُوَ الْمَفْصِلُ الَّذِي فِي وَسَطِ الْقَدَمِ كَذَا رَوَى هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ، بِخِلَافِهِ فِي الْوُضُوءِ فَإِنَّهُ الْعَظْمُ النَّاتِئُ أَيْ الْمُرْتَفِعُ وَلَمْ يُعَيِّنْ فِي الْحَدِيثِ أَحَدَهُمَا لَكِنْ لَمَّا كَانَ الْكَعْبُ يُطْلَقُ عَلَيْهِمَا حُمِلَ عَلَى الْأَوَّلِ احْتِيَاطًا لِأَنَّ الْأَحْوَطَ فِيمَا كَانَ أَكْثَرَ كَشْفًا بَحْرٌ

(قَوْلُهُ فَيَجُوزُ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى مَا فُهِمَ مِمَّا قَبْلَهُ وَهُوَ جَوَازُ لُبْسِ مَا لَا يُغَطِّي الْكَعْبَ الَّذِي فِي وَسَطِ الْقَدَمِ وَالسُّرْمُوزَةِ قِيلَ هُوَ الْمُسَمَّى بِالْبَابُوجِ. وَذَكَرَ ح أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهَا الَّتِي يُقَالُ لَهَا الصِّرْمَةُ.

10,731

قُلْت: الْأَظْهَرُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الصِّرْمَةَ الْمَعْرُوفَةَ الْآنَ هِيَ الَّتِي تُشَدُّ فِي الرِّجْلِ مِنْ الْعَقِبِ وَتَسْتُرُهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ سَتْرُهُ فَيَجِبُ إذَا لَبِسَهَا أَنْ لَا يَشُدَّهَا مِنْ الْعَقِبِ،

10,732

وَإِذَا كَانَ وَجْهُهَا أَوْ وَجْهُ الْبَابُوجِ طَوِيلًا، بِحَيْثُ يَسْتُرُ الْكَعْبَ الَّذِي فِي وَسَطِ الْقَدَمِ يَقْطَعُ الزَّائِدَ السَّاتِرَ أَوْ يَحْشُو فِي دَاخِلِهِ خِرْقَةً بِحَيْثُ تَمْنَعُ دُخُولَ الْقَدَمِ كُلِّهَا وَلَا يَصِلُ وَجْهُهُ إلَى الْكَعْبِ وَقَدْ فَعَلْت ذَلِكَ وَقْتَ الْإِحْرَامِ احْتِرَازًا عَنْ قَطْعِ وَجْهِ الْبَابُوجِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِتْلَافِ

(قَوْلُهُ وَثَوْبٍ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى قَمِيصٍ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَثَوْبًا بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى مَحَلِّ قَمِيصٍ، وَأَطْلَقَهُ فَشَمِلَ الْمَخِيطَ وَغَيْرَهُ لَكِنَّ لُبْسَ الْمَخِيطِ الْمُطَيَّبِ تَتَعَدَّدُ فِيهِ الْفِدْيَةُ عَلَى الرَّجُلِ كَمَا فِي اللُّبَابِ

(قَوْلُهُ بِمَا لَهُ طِيبٌ) أَيْ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ

(قَوْلُهُ وَهُوَ الْكُرْكُمُ) فِيهِ نَظَرٌ. فَفِي الصِّحَاحِ: الْكُرْكُمُ الزَّعْفَرَانُ وَفِيهِ أَيْضًا وَالْوَرْسُ: نَبْتٌ أَصْفَرُ يَكُونُ بِالْيَمَنِ يُتَّخَذُ مِنْهُ الْغَمْرَةُ لِلْوَجْهِ وَفِي النِّهَايَةِ عَنْ الْقَانُونَ الْوَرْسُ شَيْءٌ أَحْمَرُ قَانٍ يُشْبِهُ سَحِيقَ الزَّعْفَرَانِ وَهُوَ مَجْلُوبٌ مِنْ الْيَمَنِ

(قَوْلُهُ فِي الْأَصَحِّ) وَقِيلَ بِحَيْثُ لَا يَتَنَاثَرُ. وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ لِلتَّطَيُّبِ، لَا لِلتَّنَاثُرِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ ثَوْبٌ مَصْبُوغٌ لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ وَلَا يَتَنَاثَرُ مِنْهُ شَيْءٌ فَإِنَّ الْمُحْرِمَ يُمْنَعُ مِنْهُ كَمَا فِي الْمُسْتَصْفَى بَحْرٌ.

(قَوْلُهُ لَا يَتَّقِي الِاسْتِحْمَامَ إلَخْ) شُرُوعٌ فِي مُبَاحَاتِ الْإِحْرَامِ وَفِي شَرْحِ اللُّبَابِ

10,733

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُزِيلَ الْوَسَخَ بِأَيِّ مَاءٍ كَانَ بَلْ يَقْصِدُ الطَّهَارَةَ أَوْ رَفْعَ الْغُبَارِ وَالْحَرَارَةِ

(قَوْلُهُ لِحَدِيثِ الْبَيْهَقِيّ إلَخْ) ذَكَرَ النَّوَوِيُّ أَنَّهُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِ الشَّمَائِلِ مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ الْحُفَّاظِ وَلَمْ يُعْرَفْ الْحَمَّامُ بِبِلَادِهِمْ إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.