وَيُكْرَهُ مِنْ عِنْدِ الْجَمْرَةِ
Its commentaries
(وَيُكْرَهُ) أَخْذُهَا (مِنْ عِنْدِ الْجَمْرَةِ) لِأَنَّهَا مَرْدُودَةٌ لِحَدِيثِ «مَنْ قُبِلَتْ حَجَّتُهُ رُفِعَتْ جَمْرَتُهُ»
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ أَخْذُهَا مِنْ عِنْدِ الْجَمْرَةِ) وَمَا هِيَ إلَّا كَرَاهَةُ تَنْزِيَةٍ فَتْحٌ، أَشَارَ إلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَخْذُهُ مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ سِوَاهُ.
وَفِي اللُّبَابِ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَرْفَعَ مِنْ مُزْدَلِفَةَ سَبْعَ حَصَيَاتٍ وَيَرْمِيَ بِهَا جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَإِنْ رَفَعَ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ سَبْعِينَ أَوْ مِنْ الطَّرِيقِ فَهُوَ جَائِزٌ
وَقِيلَ مُسْتَحَبٌّ. اهـ. قَالَ شَارِحُهُ: لَكِنْ قَالَ الْكَرْمَانِيُّ وَهَذَا خِلَافُ السُّنَّةِ وَلَيْسَ مَذْهَبُنَا
وَأَمَّا مَا فِي الْبَدَائِعِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَنَّهُ يَأْخُذُ حَصَى الْجِمَارِ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ أَوْ مِنْ الطَّرِيقِ فَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى الْجِمَارِ السَّبْعَةِ
وَكَذَا مَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ مِنْ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الْتِقَاطُهَا مِنْ قَوَارِعِ الطَّرِيقِ. اهـ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْتِقَاطَ مَا عَدَا السَّبْعَةَ لَيْسَ لَهُ مَحَلٌّ مَخْصُوصٌ عِنْدَنَا
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا مَرْدُودَةٌ) أَيْ فَيُتَشَاءَمُ بِهَا السِّرَاجُ
(قَوْلُهُ لِحَدِيثِ إلَخْ) أَيْ مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَنْ «أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ الْجِمَارُ الَّتِي نَرْمِي بِهَا كُلَّ عَامٍ فَنَحْسَبُ أَنَّهَا تَنْقُصُ فَقَالَ إنَّ مَا يُقْبَلُ مِنْهَا رُفِعَ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَرَأَيْتهَا أَمْثَالَ الْجِبَالِ»" شَرْحُ النُّقَايَةِ لِلْقَارِي.
وَفِي الْفَتْحِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قُلْت لِابْنِ عَبَّاسٍ مَا بَالُ الْجِمَارِ تُرْمَى مِنْ وَقْتِ الْخَلِيلِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَلَمْ تَصِرْ هِضَابًا أَيْ تِلَالًا تَسُدُّ الْأُفُقَ؟
فَقَالَ: أَمَا عَلِمْت أَنَّ مَنْ يُقْبَلُ حَجُّهُ يُرْفَعُ حَصَاهُ. اهـ.
قَالَ فِي السَّعْدِيَّةِ لَك أَنْ تَقُولَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا عَلَى الْإِشْرَاكِ وَلَا يُقْبَلُ عَمَلٌ لِمُشْرِكٍ. اهـ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْكُفَّارَ قَدْ تُقْبَلُ عِبَادَتُهُمْ لِيُجَازَوْا عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا قَالَ ط: وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَظْلِمُ الْمُؤْمِنَ حَسَنَةً يُعْطَى عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا وَيُثَابُ عَلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُطْعَمُ بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إذَا أَفْضَى إلَى الْآخِرَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُعْطَى بِهَا خَيْرًا» ".
اهـ.
قُلْت: لَكِنْ قَدْ يُدَّعَى تَخْصِيصُ ذَلِكَ بِأَفْعَالِ الْبِرِّ دُونَ الْعِبَادَاتِ الْمَشْرُوطَةِ بِالنِّيَّةِ فَإِنَّ النِّيَّةَ شَرْطُهَا الْإِسْلَامُ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ هَذَا شَرْطٌ فِي شَرِيعَتِنَا فَقَطْ تَأَمَّلْ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.