ثُمَّ طَافَ لِلزِّيَارَةِ يَوْمًا مِنْ أَيَّامِ النَّحْرِ سَبْعَةً بِلَا رَمَلٍ وَ سَعْيٍ إنْ كَانَ سَعَى قَبْلَ وَإِلَّا فَعَلَهُمَا وَأَوَّلُ وَقْتِهِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ يَوْمَ النَّحْرِ وَهُوَ فِيهِ أَفْضَلُ وَيَمْتَدُّ
Its commentaries
(ثُمَّ طَافَ لِلزِّيَارَةِ يَوْمًا مِنْ أَيَّامِ النَّحْرِ) الثَّلَاثَةِ بَيَانٌ لِوَقْتِهِ الْوَاجِبِ (سَبْعَةً) بَيَانٌ لِلْأَكْمَلِ وَإِلَّا فَالرُّكْنُ أَرْبَعَةٌ (بِلَا رَمَلٍ وَ) لَا (سَعْيٍ إنْ كَانَ سَعَى قَبْلَ) هَذَا الطَّوَافِ (وَإِلَّا فَعَلَهُمَا) لِأَنَّ تَكْرَارَهُمَا لَمْ يُشْرَعْ (وَ) طَوَافُ الزِّيَارَةِ (أَوَّلُ وَقْتِهِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ يَوْمَ النَّحْرِ وَهُوَ فِيهِ) أَيْ الطَّوَافِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ الْأَوَّلِ (أَفْضَلُ وَيَمْتَدُّ) وَقْتُهُ إلَى آخِرِ الْعُمُرِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ ثُمَّ طَافَ لِلزِّيَارَةِ) أَيْ لِفِعْلِ طَوَافِ الزِّيَارَةِ الَّذِي هُوَ ثَانِي رُكْنَيْ الْحَجِّ
قَالَ فِي السِّرَاجِ: وَيُسَمَّى طَوَافَ الْإِفَاضَةِ وَطَوَافَ يَوْمِ النَّحْرِ وَالطَّوَافَ الْمَفْرُوضَ اهـ.
وَشَرَائِطُ صِحَّتِهِ: الْإِسْلَامُ وَتَقْدِيمُ الْإِحْرَامِ، وَالْوُقُوفُ، وَالنِّيَّةُ، وَإِتْيَانُ أَكْثَرِهِ، وَالزَّمَانُ، وَهُوَ يَوْمُ النَّحْرِ وَمَا بَعْدَهُ وَالْمَكَانُ وَهُوَ حَوْلَ الْبَيْتِ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ، وَكَوْنُهُ بِنَفْسِهِ وَلَوْ مَحْمُولًا فَلَا تَجُوزُ النِّيَابَةُ إلَّا لِمُغْمًى عَلَيْهِ. وَوَاجِبَاتُهُ الْمَشْيُ لِلْقَادِرِ وَالتَّيَامُنُ وَإِتْمَامُ السَّبْعَةِ وَالطَّهَارَةُ عَنْ الْحَدَثِ وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ وَفِعْلُهُ أَيَّامَ النَّحْرِ،
وَأَمَّا التَّرْتِيبُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّمْيِ وَالْحَلْقِ فَسُنَّةٌ وَلَا مُفْسِدَ لَهُ وَلَا فَوَاتَ قَبْلَ الْمَمَاتِ، وَلَا يُجْزِي عَنْهُ الْبَدَلُ إلَّا إذَا مَاتَ بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَأَوْصَى بِإِتْمَامِ الْحَجِّ تَجِبُ الْبَدَنَةُ لِطَوَافِ الزِّيَارَةِ وَجَازَ حَجَّةُ لُبَابٌ
(قَوْلُهُ سَبْعَةً) أَيْ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ كَمَا مَرَّ بَيَانُهُ قَوْلُهُ بَيَانٌ لِلْأَكْمَلِ) أَيْ الطَّوَافِ الْكَامِلِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى الرُّكْنِ وَالْوَاجِبِ، نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ السَّبْعَةَ رُكْنٌ كَمَا يَقُولُهُ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ وَإِنْ وَافَقَهُمْ الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْهُمَامِ بَحْثًا فَإِنَّهُ خِلَافُ الْمَذْهَبِ فَلَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ سَعَى قَبْلُ) لَمْ يَقُلْ إنْ كَانَ رَمَلَ وَسَعَى قَبْلُ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ سَعَى قَبْلُ وَلَمْ يَرْمُلْ لَا يَرْمُلُ هُنَا لِأَنَّ الرَّمَلَ إنَّمَا يُشْرَعُ فِي طَوَافٍ بَعْدَهُ سَعْيٌ كَمَا مَرَّ وَلَا سَعْيَ هَاهُنَا كَمَا فِي الْعِنَايَةِ
وَكَذَا فِي اللُّبَابِ وَفِيهِ وَأَمَّا الِاضْطِبَاعُ فَسَاقِطٌ مُطْلَقًا فِي هَذَا الطَّوَافِ اهـ سَوَاءٌ سَعَى قَبْلَهُ أَوْ لَا
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَعَلَهُمَا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَعَى قَبْلُ رَمَلِ وَسَعَى وَإِنْ رَمَلَ قُهُسْتَانِيٌّ أَيْ لِأَنَّ رَمَلَهُ السَّابِقَ بِلَا سَعْيٍ غَيْرُ مَشْرُوعٍ كَمَا عَلِمْته فَلَا يُعْتَبَرُ. .
[تَنْبِيهٌ] قَالَ الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ: وَلَوْ لَمْ يَفْعَلُهَا فِي طَوَافِ الْقُدُومِ وَطَوَافِ الزِّيَارَةِ فَعَلَهُمَا فِي طَوَافِ الصَّدْرِ لِأَنَّ السَّعْيَ غَيْرُ مُؤَقَّتٍ كَمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ فِي الْجِنَايَاتِ وَصَرَّحُوا بِأَنَّ الرَّمَلَ بَعْدَ كُلِّ طَوَافٍ يَعْقُبُهُ سَعْيٌ فِيهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ يَأْتِي بِهِمَا فِي الصَّدْرِ لَوْ لَمْ يُقَدِّمْهُمَا وَلَمْ أَرَهُ صَرِيحًا وَإِنْ عُلِمَ مِنْ إطْلَاقِهِمْ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ تَكْرَارَهُمَا) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ بِلَا رَمَلٍ سَعَى إلَخْ ط. .
[تَنْبِيهٌ] قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ قَدَّمْنَا أَنَّ الْأَفْضَلَ تَأْخِيرُ السَّعْيِ إلَى مَا بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ،
وَكَذَلِكَ الرَّمَلُ لِيَصِيرَا تَبَعًا لِلْفَرْضِ دُونَ السُّنَّةِ كَمَا فِي الْبَحْرِ، وَقَدَّمْنَا أَيْضًا أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِالسَّعْيِ بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَلْيُتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ. اهـ.
قُلْت: وَكَذَا لَا يُعْتَدُّ بِالسَّعْيِ إلَّا بَعْدَ طَوَافٍ كَامِلٍ،
فَلَوْ طَافَ لِلْقُدُومِ جُنُبًا أَوْ مُحْدِثًا، وَرَمَلَ فِيهِ وَسَعَى بَعْدَهُ، فَعَلَيْهِ إعَادَتُهُمَا فِي الْحَدَثِ نَدْبًا وَفِي الْجَنَابَةِ إعَادَةُ السَّعْيِ حَتْمًا وَالرَّمَلُ سُنَّةٌ لُبَابٌ
(قَوْلُهُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ) فَلَا يَصِحُّ قَبْلَهُ لُبَابٌ
(قَوْلُهُ وَيَمْتَدُّ وَقْتُهُ) أَيْ وَقْتُ صِحَّتِهِ إلَى آخِرِ الْعُمُرِ،
فَلَوْ مَاتَ قَبْلَ فِعْلِهِ فَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ الْمُحَشِّينَ عَنْ شَرْحِ اللُّبَابِ لِلْقَاضِي مُحَمَّدِ عِيدٍ عَنْ الْبَحْرِ الْعَمِيقِ أَنَّهُمْ قَالُوا إنَّ عَلَيْهِ الْوَصِيَّةَ بِبَدَنَةٍ لِأَنَّهُ جَاءَ الْعُذْرُ مِنْ قِبَلِ مَنْ لَهُ الْحَقُّ وَإِنْ كَانَ آثِمًا بِالتَّأْخِيرِ اهـ تَأَمَّلْ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.