Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(ثُمَّ) إذَا أَرَادَ السَّفَرَ (طَافَ لِلصَّدِّ) أَيْ الْوَدَاعِ (سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ بِلَا رَمَلٍ وَسَعْيٍ، وَهُوَ وَاجِبٌ إلَّا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ) وَمَنْ فِي حُكْمِهِمْ فَلَا يَجِبُ بَلْ يُنْدَبُ كَمَنْ مَكَثَ بَعْدَهُ؛ ثُمَّ النِّيَّةُ لِلطَّوَافِ شَرْطٌ؛

1,259

فَلَوْ طَافَ هَارِبًا أَوْ طَالِبًا لَمْ يَجُزْ لَكِنْ يَكْفِي أَصْلُهَا،

1,260

فَلَوْ طَافَ بَعْدَ إرَادَةِ السَّفَرِ وَنَوَى التَّطَوُّعَ أَجْزَأَهُ عَنْ الصَّدْرِ كَمَا لَوْ طَافَ بِنِيَّةِ التَّطَوُّعِ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ وَقَعَ عَنْ الْفَرْضِ

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ ثُمَّ إذَا أَرَادَ السَّفَرَ) أَتَى بِثُمَّ وَمَا بَعْدَهَا إشَارَةً إلَى مَا فِي النَّهْرِ وَغَيْرِهِ مِنْ أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِهِ بَعْدَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ إذَا كَانَ عَلَى عَزْمِ السَّفَرِ، حَتَّى لَوْ طَافَ كَذَلِكَ ثُمَّ أَطَالَ الْإِقَامَةَ بِمَكَّةَ وَلَمْ يَتَّخِذْهَا دَارًا جَازَ طَوَافُهُ وَلَا آخِرَ لَهُ وَهُوَ مُقِيمٌ، بَلْ لَوْ أَقَامَ عَامًا لَا يَنْوِي الْإِقَامَةَ فَلَهُ أَنْ يَطُوفَ، وَيَقَعُ أَدَاءً، نَعَمْ الْمُسْتَحَبُّ إيقَاعُهُ عِنْدَ إرَادَةِ السَّفَرِ. اهـ.

11,097

وَفِي اللُّبَابِ أَنَّهُ لَا يَسْقُطُ بِنِيَّةِ الْإِقَامَةِ وَلَوْ سِنِينَ، وَيَسْقُطُ بِنِيَّةِ الِاسْتِيطَانِ بِمَكَّةَ أَوْ بِمَا حَوْلَهَا قَبْلَ حِلِّ النَّفْرِ الْأَوَّلِ: أَيْ قَبْلَ ثَالِثِ أَيَّامِ النَّحْرِ،

11,098

وَلَوْ نَوَى الِاسْتِيطَانَ بَعْدَهُ لَا يَسْقُطُ،

11,099

وَإِنْ نَوَاهُ قَبْلَ النَّفْرِ ثُمَّ بَدَا لَهُ الْخُرُوجُ لَمْ يَجِبْ كَالْمَكِّيِّ إذَا خَرَجَ. اهـ. مَطْلَبٌ فِي طَوَافِ الصَّدَرِ

(قَوْلُهُ أَيْ الْوَدَاعِ) بِفَتْحِ الْوَاوِ، وَهُوَ اسْمٌ لِهَذَا الطَّوَافِ أَيْضًا، وَيُسَمَّى أَيْضًا طَوَافَ آخِرِ الْعَهْدِ

11,100

وَأَمَّا الصَّدَرُ فَهُوَ بِفَتْحَتَيْنِ: رُجُوعُ الْمُسَافِرِ مِنْ مَقْصِدِهِ وَالشَّارِبِ مِنْ مَوْرِدِهِ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ

(قَوْلُهُ بِلَا رَمَلٍ وَسَعْيٍ) أَيْ إنْ كَانَ فَعَلَهُمَا فِي طَوَافِ الْقُدُومِ أَوْ الصَّدَرِ كَمَا مَرَّ عَنْ الْخَيْرِ الرَّمْلِيِّ

(قَوْلُهُ وَهُوَ وَاجِبٌ) فَلَوْ نَفَرَ وَلَمْ يَطُفْ وَجَبَ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ لِيَطُوفَ مَا لَمْ يُجَاوِزْ الْمِيقَاتَ فَيُخَيَّرُ بَيْنَ إرَاقَةِ الدَّمِ وَالرُّجُوعِ بِإِحْرَامٍ جَدِيدٍ بِعُمْرَةٍ مُبْتَدِئًا بِطَوَافِهَا ثُمَّ بِالصَّدَرِ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِتَأْخِيرِهِ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى تَيْسِيرًا عَلَيْهِ وَنَفْعًا لِلْفُقَرَاءِ نَهْرٌ وَلُبَابٌ

(قَوْلُهُ إلَّا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ) أَفَادَ وُجُوبَهُ عَلَى كُلِّ حَاجٍّ آفَاقِيٍّ مُفْرِدٍ أَوْ مُتَمَتِّعٍ أَوْ قَارِنٍ بِشَرْطِ كَوْنِهِ مُدْرِكًا مُكَلَّفًا غَيْرَ مَعْذُورٍ فَلَا يَجِبُ عَلَى الْمَكِّيِّ، وَلَا عَلَى الْمُعْتَمِرِ مُطْلَقًا، وَفَائِتِ الْحَجِّ وَالْمُحْصَرِ وَالْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ وَالْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءِ كَمَا فِي اللُّبَابِ وَغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ وَمَنْ فِي حُكْمِهِمْ) أَيْ مِمَّنْ كَانَ دَاخِلَ الْمَوَاقِيتِ،

11,101

وَكَذَا مَنْ نَوَى الِاسْتِيطَانَ قَبْلَ حِلِّ النَّفْرِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ فَلَا يَجِبُ إلَخْ) قَالَ فِي النَّهْرِ: وَالْمَنْفِيُّ عَنْهُمْ إنَّمَا هُوَ وُجُوبُهُ لَا نَدْبُهُ.

وَقَدْ قَالَ الثَّانِي أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَطُوفَ الْمَكِّيُّ طَوَافَ الصَّدَرِ لِأَنَّهُ وُضِعَ لِخَتْمِ أَفْعَالِ الْحَجِّ، وَهَذَا الْمَعْنَى مَوْجُودٌ فِي حَقِّهِمْ

(قَوْلُهُ كَمَنْ مَكَثَ بَعْدَهُ) لِأَنَّ الْمُسْتَحَبَّ إيقَاعُهُ عِنْدَ إرَادَةِ السَّفَرِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ فَلَوْ طَافَ) أَيْ دَارَ حَوْلَ الْبَيْتِ وَلَمْ تَحْضُرْهُ النِّيَّةُ أَصْلًا

(قَوْلُهُ أَوْ طَالِبًا) أَيْ لِغَرِيمٍ وَنَحْوِهِ

(قَوْلُهُ لَكِنْ يَكْفِي أَصْلُهَا) أَيْ أَصْلُ نِيَّةِ الطَّوَافِ بِلَا لُزُومِ تَعْيِينِ كَوْنِهِ لِلصَّدَرِ أَوْ غَيْرِهِ وَلَا تَعْيِينِ وُجُوبٍ أَوْ فَرْضِيَّةٍ

(قَوْلُهُ فَلَوْ طَافَ إلَخْ) الْحَاصِلُ كَمَا فِي الْفَتْحِ وَغَيْرِهِ أَنَّ مَنْ طَافَ طَوَافًا فِي وَقْتِهِ وَقَعَ عَنْهُ، نَوَاهُ بِعَيْنِهِ أَوَّلًا أَوْ نَوَى طَوَافًا آخَرَ،

11,102

وَمِنْ فُرُوعِهِ لَوْ قَدِمَ مُعْتَمِرًا وَطَافَ وَقَعَ عَنْ الْعُمْرَةِ، أَوْ حَاجًّا وَطَافَ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ وَقَعَ لِلْقُدُومِ، أَوْ قَارِنًا وَطَافَ طَوَافَيْنِ وَقَعَ الْأَوَّلُ عَنْ الْعُمْرَةِ وَالثَّانِي لِلْقُدُومِ،

11,103

وَلَوْ كَانَ فِي يَوْمِ النَّحْرِ وَقَعَ لِلزِّيَارَةِ أَوْ بَعْدَمَا حَلَّ النَّفْرُ بَعْدَمَا طَافَ لِلزِّيَارَةِ فَهُوَ لِلصَّدَرِ،

11,104

وَإِنْ نَوَاهُ لِلتَّطَوُّعِ فَلَا تَعْمَلُ النِّيَّةُ فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ إلَّا إذَا كَانَ الثَّانِي أَقْوَى، كَمَا لَوْ تَرَكَ طَوَافَ الصَّدَرِ ثُمَّ عَادَ بِإِحْرَامِ عُمْرَةٍ فَيَبْدَأُ بِطَوَافِ الْعُمْرَةِ ثُمَّ الصَّدَرِ، وَتَمَامُهُ فِي اللُّبَابِ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.