ثُمَّ عَادَ إلَى بَلَدِهِ فَقَدْ أَلَمَّ وَمَعَ سَوْقِهِ تَمَتُّعٌ
Its commentaries
(ثُمَّ) بَعْدَ عُمْرَتِهِ (عَادَ إلَى بَلَدِهِ) وَحَلَقَ (فَقَدْ أَلَمَّ) إلْمَامًا صَحِيحًا فَبَطَلَ تَمَتُّعُهُ (وَمَعَ سَوْقِهِ تَمَتُّعٌ) كَالْقَارِنِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ ثُمَّ بَعْدَ عُمْرَتِهِ) قُيِّدَ بِهِ لِأَنَّهُ لَوْ عَادَ بَعْدَ مَا طَافَ لَهَا الْأَقَلَّ لَا يَبْطُلُ تَمَتُّعُهُ لِأَنَّ الْعَوْدَ مُسْتَحَقٌّ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَلَمَّ بِأَهْلِهِ مُحْرِمًا
بِخِلَافِ مَا إذَا طَافَ الْأَكْثَرَ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ عَادَ إلَى بَلَدِهِ) فَلَوْ عَادَ إلَى غَيْرِهِ لَا يَبْطُلُ تَمَتُّعُهُ عِنْدَ الْإِمَامِ وَسَوَّيَا بَيْنَهُمَا نَهْرٌ
(قَوْلُهُ وَحَلَقَ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْحَلْقَ بَعْدَ الْعَوْدِ، فَفِيهِ تَرْكُ الْوَاجِبِ عِنْدَهُمَا. وَالْمُسْتَحَبُّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ كَمَا مَرَّ،
وَلَوْ حَذَفَهُ لَفُهِمَ مِمَّا قَبْلَهُ.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَدَخَلَ فِي قَوْلِهِ بَعْدَ الْعُمْرَةِ الْحَلْقُ فَلَا بُدَّ لِلْبُطْلَانِ مِنْهُ لِأَنَّهُ مِنْ وَاجِبَاتِهَا وَبِهِ التَّحَلُّلُ،
فَلَوْ عَادَ بَعْدَ طَوَافِهَا قَبْلَ الْحَلْقِ ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ فِي أَهْلِهِ فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ لِأَنَّ الْعَوْدَ مُسْتَحَقٌّ عَلَيْهِ عِنْدَ مَنْ جَعَلَ الْحَرَمَ شَرْطَ جَوَازِ الْحَلْقِ وَهُوَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ. وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ إنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَحَقًّا فَهُوَ مُسْتَحَبٌّ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَغَيْرِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ فَقَدْ أَلَمَّ إلْمَامًا صَحِيحًا) لِأَنَّ الْعَوْدَ لَمْ يَبْقَ مُسْتَحَقًّا عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ فَبَطَلَ تَمَتُّعُهُ) أَيْ امْتَنَعَ التَّمَتُّعُ الَّذِي أَرَادَهُ لِفَقْدِ شَرْطِهِ وَهُوَ عَدَمُ إلْمَامِ الصَّحِيحِ
(قَوْلُهُ وَمَعَ سَوْقِهِ تَمَتُّعٌ) أَيْ لَا يَبْطُلُ تَمَتُّعُهُ بِعَوْدِهِ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ لِأَنَّ الْعَوْدَ مُسْتَحَقٌّ عَلَيْهِ مَا دَامَ عَلَى نِيَّةِ التَّمَتُّعِ لِأَنَّ السَّوْقَ يَمْنَعُهُ مِنْ التَّحَلُّلِ فَلَمْ يَصِحَّ إلْمَامُهُ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
وَفِي قَوْلِهِ مَا دَامَ إيمَاءٌ إلَى أَنَّهُ لَوْ بَدَا لَهُ بَعْدَ الْعُمْرَةِ أَنْ لَا يَحُجَّ مِنْ عَامِهِ كَانَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يُحْرِمْ بِالْحَجِّ بَعْدُ.
وَإِذَا ذَبَحَ الْهَدْيَ أَوْ أَمَرَ بِذَبْحِهِ وَقَعَ تَطَوُّعًا،
أَمَّا إذَا لَمْ يَعُدْ إلَى بَلَدِهِ وَأَرَادَ نَحْرَ الْهَدْيِ وَالْحَجَّ مِنْ عَامِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ،
وَإِنْ فَعَلَ وَحَجَّ مِنْ عَامِهِ لَزِمَهُ دَمُ التَّمَتُّعِ وَدَمٌ آخَرُ لِإِحْلَالِهِ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ نَهْرٌ.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا سَاقَ الْهَدْيَ، فَلَا يَخْلُو
إمَّا أَنْ يَتْرُكَهُ إلَى يَوْمِ النَّحْرِ أَوْ لَا،
فَإِنْ تَرَكَهُ إلَيْهِ فَتَمَتُّعُهُ صَحِيحٌ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ سَوَاءٌ عَادَ إلَى أَهْلِهِ أَوْ لَا.
وَإِنْ تَعَجَّلَ ذَبْحَهُ، فَإِمَّا أَنْ يَرْجِعَ إلَى أَهْلِهِ أَوْ لَا فَإِنْ رَجَعَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ حَجَّ مِنْ عَامِهِ أَوْ لَا؛
وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ إلَيْهِمْ. فَإِنْ لَمْ يَحُجَّ مِنْ عَامِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ حَجَّ مِنْهُ لَزِمَهُ دَمَانِ: دَمُ الْمُتْعَةِ، وَدَمُ الْحِلِّ قَبْلَ أَوَانِهِ
(قَوْلُهُ كَالْقَارِنِ) فَإِنَّهُ لَا يَبْطُلُ قِرَانُهُ بِعَوْدِهِ نَهْرٌ لِأَنَّ عَدَمَ الْإِلْمَامِ غَيْرُ شَرْطٍ فِيهِ كَمَا مَرَّ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.