وَإِنْ طَيَّبَ أَقَلَّ مِنْ عُضْوٍ وَسَتَرَ رَأْسَهُ أَوْ لَبِسَ أَقَلَّ مِنْ يَوْمٍ أَوْ حَلَقَ أَقَلَّ مِنْ رُبْعِ رَأْسِهِ أَوْ قَصَّ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَظَافِيرِهِ أَوْ خَمْسَةٍ مُتَفَرِّقَةٍ أَوْ طَافَ لِلْقُدُومِ أَوْ لِلصَّدْرِ مُحْدِثًا وَتَرَكَ ثَلَاثَةً مِنْ سَبْعِ الصَّدْرِ أَوْ إحْدَى الْجِمَارِ الثَّلَاثِ أَوْ حَلَقَ رَأْسَ غَيْرَهُ تَصَدَّقَ بِنِصْفِ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ
Its commentaries
(وَإِنْ طَيَّبَ) جَوَابُهُ قَوْلُهُ الْآتِي تَصَدَّقَ (أَقَلَّ مِنْ عُضْوٍ وَسَتَرَ رَأْسَهُ أَوْ لَبِسَ أَقَلَّ مِنْ يَوْمٍ) فِي الْخِزَانَةِ فِي السَّاعَةِ نِصْفُ صَاعٍ، وَفِيمَا دُونَهَا قَبْضَةٌ،
وَظَاهِرُهُ أَنَّ السَّاعَةَ فَلَكِيَّةٌ (أَوْ حَلَقَ) شَارِبَهُ أَوْ (أَقَلَّ مِنْ رُبْعِ رَأْسِهِ) أَوْ لِحْيَتِهِ أَوْ بَعْضَ رَقَبَتِهِ (أَوْ قَصَّ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَظَافِيرِهِ أَوْ خَمْسَةٍ) إلَى سِتَّةَ عَشَرَ (مُتَفَرِّقَةٍ) مِنْ كُلِّ عُضْوٍ أَرْبَعَةٌ، وَقَدْ اسْتَقَرَّ أَنَّ لِكُلِّ ظُفْرٍ نِصْفَ صَاعٍ إلَّا أَنْ يَبْلُغَ دَمًا فَيُنْقِصَ مَا شَاءَ (أَوْ طَافَ لِلْقُدُومِ أَوْ لِلصَّدْرِ مُحْدِثًا وَتَرَكَ ثَلَاثَةً مِنْ سَبْعِ الصَّدْرِ)
وَيَجِبُ لِكُلِّ شَوْطٍ مِنْهُ وَمِنْ السَّعْيِ نِصْفُ صَاعٍ (أَوْ إحْدَى الْجِمَارِ الثَّلَاثِ)
وَيَجِبُ لِكُلِّ حَصَاةٍ صَدَقَةٌ إلَّا أَنْ يَبْلُغَ دَمًا فَكَمَا مَرَّ وَأَفَادَ الْحَدَّادِيُّ أَنَّهُ يُنْقِصُ نِصْفَ صَاعٍ (أَوْ حَلَقَ رَأْسَ) مُحْرِمٍ أَوْ حَلَالٍ (غَيْرَهُ) أَوْ رَقَبَتَهُ أَوْ قَلَّمَ ظُفْرَهُ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ طَيَّبَ عُضْوَ غَيْرِهِ أَوْ أَلْبَسَهُ مَخِيطًا فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إجْمَاعًا ظَهِيرِيَّةٌ (تَصَدَّقَ بِنِصْفِ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ) كَالْفِطْرَةِ
(قَوْلُهُ أَقَلَّ مِنْ عُضْوٍ) أَيْ وَلَوْ أَكْثَرَهُ كَمَا مَرَّ ط وَهَذَا إذَا كَانَ الطِّيبُ قَلِيلًا عَلَى مَا مَرَّ مِنْ التَّوْفِيقِ
(قَوْلُهُ فِي الْخِزَانَةِ إلَخْ) أَفَادَ فِي الْبَحْرِ ضَعْفَهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ أَوَّلَ الْبَابِ
(قَوْلُهُ أَوْ حَلَقَ شَارِبَهُ) لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلِّحْيَةِ وَلَا يَبْلُغُ رُبْعَهَا، وَالْقَوْلُ بِوُجُوبِ الصَّدَقَةِ فِيهِ هُوَ الْمَذْهَبُ الْمُصَحَّحُ،
وَقِيلَ فِيهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ، وَقِيلَ دَمٌ كَمَا حُرِّرَ فِي الْبَحْرِ
(قَوْلُهُ أَوْ أَقَلَّ مِنْ رُبْعِ رَأْسِهِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ كَالْكَنْزِ أَنَّ الْوَاجِبَ نِصْفُ صَاعٍ وَلَوْ كَانَ شَعْرَةً وَاحِدَةً، لَكِنْ فِي الْخَانِيَّةِ إنْ نَتَفَ مِنْ رَأْسِهِ أَوْ أَنْفِهِ أَوْ لِحْيَتِهِ شَعَرَاتٍ فَلِكُلِّ شَعْرَةٍ كَفٌّ مِنْ طَعَامٍ.
وَفِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ فِي خُصْلَةٍ نِصْفُ صَاعٍ فَظَهَرَ أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ اشْتِبَاهًا لِأَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ الصَّدَقَةَ وَلَمْ يُفَصِّلْهَا بَحْرٌ
(قَوْلُهُ وَقَدْ اسْتَقَرَّ إلَخْ) إشَارَةً إلَى مَا فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ مِنْ الْإِيهَامِ كَعِبَارَةِ الدُّرَرِ وَصَدْرِ الشَّرِيعَةِ وَابْنِ كَمَالٍ لِأَنَّ مُفَادَهَا أَنَّهُ يَجِبُ فِيمَا فَوْقَ الْوَاحِدِ إلَى الْخَمْسِ نِصْفُ صَاعٍ.
قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ: وَهُوَ غَلَطٌ لِمَا فِي الْكَافِي وَالْهِدَايَةِ وَشُرُوحِهَا مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَصَّ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ فَعَلَيْهِ بِكُلِّ ظُفْرٍ صَدَقَةٌ إلَّا أَنْ يَبْلُغَ ذَلِكَ دَمًا فَيُنْقِصَ مَا شَاءَ،
وَلَوْ قَصَّ سِتَّةَ عَشَرَ ظُفْرًا مِنْ كُلِّ عُضْوٍ أَرْبَعَةٌ يَجِبُ بِكُلِّ ظُفْرٍ طَعَامُ مِسْكِينٍ إلَّا أَنْ يَبْلُغَ ذَلِكَ دَمًا فَحِينَئِذٍ يُنْقِصُ مَا شَاءَ. اهـ.
[تَنْبِيهٌ] قَالَ فِي اللُّبَابِ: كُلُّ صَدَقَةٍ تَجِبُ فِي الطَّوَافِ فَهِيَ لِكُلِّ شَوْطٍ نِصْفُ صَاعٍ، أَوْ فِي الرَّمْيِ فَلِكُلِّ حَصَاةٍ صَدَقَةٌ أَوْ فِي قَلْمِ الْأَظْفَارِ فَلِكُلِّ ظُفْرٍ، أَوْ فِي الصَّيْدِ وَنَبَاتِ الْحَرَمِ فَعَلَى قَدْرِ الْقِيمَةِ اهـ فَلْيُحْفَظْ
(قَوْلُهُ فَيُنْقِصَ مَا شَاءَ) أَيْ لِئَلَّا يَجِبَ فِي الْأَقَلِّ مَا يَجِبُ فِي الْأَكْثَرِ.
قَالَ فِي اللُّبَابِ: وَقِيلَ يُنْقِصُ نِصْفَ صَاعٍ اهـ وَيَأْتِي بَيَانُهُ قَرِيبًا.
(قَوْلُهُ أَوْ طَافَ لِلْقُدُومِ) وَكَذَا كُلُّ طَوَافِ تَطَوُّعٍ جَبْرًا لِمَا دَخَلَهُ مِنْ النَّقْصِ بِتَرْكِ الطَّهَارَةِ نَهْرٌ
(قَوْلُهُ مِنْ سَبْعِ الصَّدْرِ) أَمَّا لَوْ تَرَكَ ثَلَاثَةً مِنْ سَبْعِ الْقُدُومِ فَلَمْ يَذْكُرُوهُ وَقَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ وَمِنْ السَّعْيِ) أَيْ لَوْ تَرَكَ ثَلَاثَةً مِنْهُ أَوْ أَقَلَّ فَعَلَيْهِ لِكُلِّ شَوْطٍ مِنْهُ صَدَقَةٌ إلَّا أَنْ يَبْلُغَ دَمًا فَيُخَيَّرَ بَيْنَ الدَّمِ وَتَنْقِيصِ الصَّدَقَةِ لُبَابٌ
(قَوْلُهُ أَوْ إحْدَى الْجِمَارِ الثَّلَاثِ) أَيْ الَّتِي بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ ط وَالْمُرَادُ أَنْ يَتْرُكَ أَقَلَّ جِمَارِ يَوْمٍ كَثَلَاثٍ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ وَعَشْرَةٍ مِمَّا بَعْدَهُ رَحْمَتِيٌّ
(قَوْلُهُ فَكَمَا مَرَّ) أَيْ يُنْقِصُ مَا شَاءَ
(قَوْلُهُ وَأَفَادَ الْحَدَّادِيُّ) أَيْ فِي السِّرَاجِ وَتَقَدَّمَ عَنْ اللُّبَابِ التَّعْبِيرُ عَنْهُ بِقِيلَ إشَارَةً إلَى ضَعْفِهِ لِمُخَالَفَتِهِ لِمَا فِي عَامَّةِ الْكُتُبِ مِنْ إطْلَاقِ التَّنْقِيصِ بِمَا شَاءَ. لَكِنَّهُ غَيْرُ مُحَرَّرٍ لِأَنَّهُ صَادِقٌ بِمَا لَوْ شَاءَ شَيْئًا قَلِيلًا مِثْلَ كَفٍّ مِنْ طَعَامٍ فِي تَرْكِ ثَلَاثِ حَصَيَاتٍ مَثَلًا لَوْ بَلَغَ الْوَاجِبُ فِيهَا قِيمَةَ دَمٍ مَعَ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ حَصَاةً وَاحِدَةً يَجِبُ نِصْفُ صَاعٍ، وَقَدْ الْتَزَمَ ذَلِكَ بَعْضُ شُرَّاحِ اللُّبَابِ وَقَالَ إنَّهُ الظَّاهِرُ مِنْ إطْلَاقِهِمْ، وَهُوَ بَعِيدٌ كَمَا عَلِمْت؛
لِأَنَّهُمْ نَقَصُوا عَنْ قِيمَةِ الدَّمِ لِئَلَّا يَجِبَ فِي الْقَلِيلِ مَا يَجِبُ فِي الْكَثِيرِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَا فِي السِّرَاجِ بَيَانًا لِمَا أَطْلَقُوهُ بِمَعْنَى أَنَّهُ يُنْقِصُ مَا شَاءَ إلَّا نِصْفَ صَاعٍ لَا أَكْثَرَ لِمَا قُلْنَا، لَكِنَّ مَا فِي السِّرَاجِ مُجْمَلٌ، وَقَدْ فَسَّرَهُ مَا نَقَلَهُ بَعْضُهُمْ عَنْ الْبَحْرِ الزَّاخِرِ إذَا بَلَغَ قِيمَةُ الصَّدَقَاتِ دَمًا يُنْقِصُ مِنْهُ نِصْفَ صَاعٍ لِيَبْلُغَ قِيمَةُ الْمَجْمُوعِ أَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الشَّاةِ، وَهَكَذَا إذَا نَقَصَ نِصْفُ صَاعٍ وَكَانَ ثَمَنُ الْبَاقِي مِقْدَارَ ثَمَنِ الشَّاةِ يُنْقِصُ إلَى أَنْ يَصِيرَ ثَمَنُ الصَّدَقَةِ الْبَاقِيَةِ أَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الشَّاةِ، حَتَّى لَوْ كَانَ الْوَاجِبُ ابْتِدَاءً نِصْفَ صَاعٍ فَقَطْ بِأَنْ قَلَمَ ظُفْرًا وَاحِدًا وَكَانَ يَبْلُغُ هَدْيًا يَنْقُصُ مِنْهُ مَا شَاءَ بِحَيْثُ يَصِيرُ ثَمَنُ الْبَاقِي أَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الْهَدْيِ. اهـ.
(قَوْلُهُ أَوْ حَلَقَ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الْحَالِقَ وَالْمَحْلُوقَ
إمَّا أَنْ يَكُونَا مُحْرِمَيْنِ أَوْ حَلَّالَيْنِ، أَوْ الْحَالِقُ مُحْرِمًا وَالْمَحْلُوقُ حَلَالًا أَوْ بِالْعَكْسِ؛ فَفِي كُلٍّ عَلَى الْحَالِقِ صَدَقَةٌ إلَّا أَنْ يَكُونَا حَلَالَيْنِ، وَعَلَى الْمَحْلُوقِ دَمٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ حَلَالًا نِهَايَةٌ، لَكِنْ فِي حَلْقِ الْمُحْرِمِ رَأْسَ حَلَالٍ يَتَصَدَّقُ الْحَالِقُ بِمَا شَاءَ،
وَفِي غَيْرِهِ الصَّدَقَةُ نِصْفُ صَاعٍ كَمَا فِي الْفَتْحِ وَالْبَحْرِ. وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي قَوْلِهِ أَوْ حَلَالٍ، وَوَقَعَ فِي الْعِنَايَةِ: فِيمَا إذَا كَانَ الْحَالِقُ حَلَالًا وَالْمَحْلُوقُ مُحْرِمًا أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَى الْحَالِقِ اتِّفَاقًا فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْفَاعِلِ،
أَمَّا الْمَفْعُولُ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ إذَا كَانَ مُحْرِمًا لُبَابٌ وَشَرْحُهُ
(قَوْلُهُ كَالْفِطْرَةِ) أَفَادَ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِنِصْفِ الصَّاعِ مِنْ الْبُرِّ اتِّفَاقِيٌّ فَيَجُوزُ إخْرَاجُ الصَّاعِ مِنْ التَّمْرِ أَوْ الشَّعِيرِ ط عَنْ الْقُهُسْتَانِيِّ.
قَالَ بَعْضُ الْمُحَشِّينَ: وَأَمَّا الْمَخْلُوطُ بِالشَّعِيرِ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ،
فَإِنْ كَانَتْ الْغَلَبَةُ لِلشَّعِيرِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ صَاعٌ،
وَإِنْ كَانَتْ لِلْحِنْطَةِ فَنِصْفُهُ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْأَكْمَلِ،
فَإِنْ تَسَاوَيَا يَنْبَغِي وُجُوبُ الصَّاعِ احْتِيَاطًا، وَمَا ذَكَرُوهُ فِي الْفِطْرَةِ يَجْرِي هُنَا. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.