ثُمَّ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ هَدَايَا وَيَذْبَحَهُ بِمَكَّةَ أَوْ طَعَامًا وَيَتَصَدَّقَ عَلَى كُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ لَا أَقَلُّ مِنْهُ أَوْ صَامَ عَنْ طَعَامِ كُلِّ مِسْكِينٍ يَوْمًا وَإِنْ فَضَلَ عَنْ طَعَامِ مِسْكِينٍ تَصَدَّقَ بِهِ أَوْ صَامَ يَوْمًا
Its commentaries
(ثُمَّ لَهُ) أَيْ لِلْقَاتِلِ (أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ هَدَايَا وَيَذْبَحَهُ بِمَكَّةَ أَوْ طَعَامًا وَيَتَصَدَّقَ) أَيْنَ شَاءَ (عَلَى كُلِّ مِسْكِينٍ) وَلَوْ ذِمِّيًّا (نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ) كَالْفِطْرَةِ (لَا) يُجْزِئُهُ (أَقَلُّ) أَوْ أَكْثَرُ (مِنْهُ) بَلْ يَكُونُ تَطَوُّعًا (أَوْ صَامَ عَنْ طَعَامِ كُلِّ مِسْكِينٍ يَوْمًا وَإِنْ فَضَلَ عَنْ طَعَامِ مِسْكِينٍ) أَوْ كَانَ الْوَاجِبُ ابْتِدَاءً أَقَلَّ مِنْهُ (تَصَدَّقَ بِهِ أَوْ صَامَ يَوْمًا) بَدَلَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ ثُمَّ لَهُ أَيْ لِلْقَاتِلِ إلَخْ)
وَقِيلَ الْخِيَارُ لِلْعَدْلَيْنِ، وَلَهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ فِي جَزَاءِ صَيْدٍ وَاحِدٍ، بِأَنْ بَلَغَتْ قِيمَتُهُ هَدَايَا مُتَعَدِّدَةً فَذَبَحَ هَدَايَا وَأَطْعَمَ عَنْ هَدْيٍ وَصَامَ عَنْ آخَرَ،
وَكَذَا لَوْ بَلَغَتْ هَدْيَيْنِ، إنْ شَاءَ ذَبَحَهُمَا أَوْ تَصَدَّقَ بِهِمَا أَوْ صَامَ عَنْهُمَا أَوْ ذَبَحَ أَحَدَهُمَا وَأَدَّى بِالْآخَرِ أَيْ الْكَفَّارَاتِ شَاةً أَوْ جَمَعَ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ،
وَلَوْ بَلَغَتْ قِيمَتُهُ بَدَنَةً، إنْ شَاءَ اشْتَرَاهَا أَوْ اشْتَرَى سَبْعَ شِيَاهٍ، وَالْأَوَّلُ أَفْضَلُ،
وَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ مِنْ الْقِيمَةِ إنْ شَاءَ اشْتَرَى بِهِ هَدْيًا آخَرَ إنْ بَلَغَهُ أَوْ صَرَفَهُ إلَى الطَّعَامِ أَوْ صَامَ وَتَمَامُهُ فِي اللُّبَابِ وَشَرْحِهِ
(قَوْلُهُ وَيَذْبَحَهُ بِمَكَّةَ) أَيْ بِالْحَرَمِ، وَالْمُرَادُ مِنْ الْكَعْبَةِ فِي الْآيَةِ الْحَرَمُ كَمَا قَالَ الْمُفَسِّرُونَ نَهْرٌ؛
فَلَوْ ذَبَحَهُ فِي الْحِلِّ لَا يُجْزِيهِ عَنْ الْهَدْيِ بَلْ عَنْ الْإِطْعَامِ، فَيُشْتَرَطُ فِيهِ مَا يُشْتَرَطُ فِي الْإِطْعَامِ.
وَأَفَادَ بِالذَّبْحِ أَنَّ الْمُرَادَ التَّقَرُّبُ بِالْإِرَاقَةِ
فَلَوْ سَرَقَ بَعْدَهُ أَجْزَأَهُ لَا لَوْ تَصَدَّقَ بِهِ حَيًّا،
وَلَوْ أَكَلَهُ بَعْدَ ذَبْحِهِ غَرِمَهُ
وَيَجُوزُ التَّصَدُّقُ بِكُلِّ لَحْمِهِ أَوْ بِمَا غَرِمَهُ مِنْ قِيمَةِ أَكْلِهِ عَلَى مِسْكِينٍ وَاحِدٍ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ وَلَوْ ذِمِّيًّا) تَقَدَّمَ فِي الْمَصْرِفِ أَنَّ الْمُفْتَى بِهِ قَوْلُ الثَّانِي إنَّهُ لَا يَصِحُّ دَفْعُ الْوَاجِبَاتِ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ نِصْفَ صَاعٍ) حَالٌ أَوْ مَفْعُولٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ: أَيْ وَأَعْطَى لِأَنَّ تَصَدَّقَ لَا يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ إلَّا أَنْ يُضَمَّنَ مَعْنَى قَسَمَ مَثَلًا
(قَوْلُهُ كَالْفِطْرَةِ) الظَّاهِرُ أَنَّ التَّشْبِيهَ إنَّمَا هُوَ فِي الْمِقْدَارِ لَا غَيْرُ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ الزَّيْلَعِيُّ وَغَيْرُهُ، فَلَا يَرِدُ مَا فِي الْبَحْرِ مِنْ أَنَّ الْإِبَاحَةَ هُنَا كَافِيَةٌ كَمَا سَيَأْتِي أَفَادَهُ فِي النَّهْرِ
(قَوْلُهُ أَوْ أَكْثَرُ) كَأَنْ يَكُونَ الْوَاجِبُ ثَلَاثَ صِيعَانٍ مَثَلًا دَفَعَهَا إلَى مِسْكِينَيْنِ.
وَكَذَا لَوْ دَفَعَ الْكُلَّ إلَى وَاحِدٍ لَكِنَّهُ سَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِهِ فَافْهَمْ
(قَوْلُهُ بَلْ يَكُونُ تَطَوُّعًا) أَيْ يَكُونُ الْجَمِيعُ فِي صُورَةِ الْأَقَلِّ وَالزَّائِدِ عَلَى نِصْفِ صَاعِ كُلِّ مِسْكِينٍ فِي صُورَةِ الْأَكْثَرِ تَطَوُّعًا ح
(قَوْلُهُ أَوْ صَامَ) أَطْلَقَ فِيهِ وَفِي الْإِطْعَامِ. فَدَلَّ أَنَّهُمَا يَجُوزَانِ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ وَمُتَفَرِّقًا وَمُتَتَابِعًا لِإِطْلَاقِ النَّصِّ فِيهِمَا بَحْرٌ
(قَوْلُهُ أَقَلَّ مِنْهُ) بِأَنْ قَتَلَ يَرْبُوعًا أَوْ عُصْفُورًا فَهُوَ مُخَيَّرٌ أَيْضًا بَحْرٌ
(قَوْلُهُ تَصَدَّقَ بِهِ) أَيْ عَلَى غَيْرِ الَّذِينَ أَعْطَاهُمْ أَوَّلًا شَرْحُ اللُّبَابِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.