وَعَلَيْهِ إنْ حَلَّ مِنْ حَجِّهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ وَعَلَى الْمُعْتَمِرِ عُمْرَةٌ، و الْقَارِنِ حَجَّةٌ وَعُمْرَتَانِ
Its commentaries
(وَ) يَجِبُ (عَلَيْهِ إنْ حَلَّ مِنْ حَجِّهِ) وَلَوْ نَفْلًا (حَجَّةٌ) بِالشُّرُوعِ (وَعُمْرَةٌ) لِلتَّحَلُّلِ إنْ لَمْ يَحُجَّ مِنْ عَامِهِ (وَعَلَى الْمُعْتَمِرِ عُمْرَةٌ، و) عَلَى (الْقَارِنِ حَجَّةٌ وَعُمْرَتَانِ) إحْدَاهُمَا لِلتَّحَلُّلِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَيَجِبُ) أَيْ يَلْزَمُ، فَيَشْمَلُ الْفَرْضَ الْقَطْعِيَّ. كَمَا لَوْ أُحْصِرَ عَنْ حَجَّةِ الْفَرْضِ. وَالْوَاجِبَ الِاصْطِلَاحِيَّ كَمَا لَوْ أُحْصِرَ عَنْ النَّفْلِ أَفَادَهُ ط
(قَوْلُهُ وَلَوْ نَفْلًا) أَفَادَ شُمُولَ وُجُوبِ الْقَضَاءِ لِلْفَرْضِ وَالنَّفَلِ وَالْمَظْنُونِ وَالْمُفْسِدِ وَالْحَجِّ عَنْ الْغَيْرِ وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ، إلَّا أَنَّ وُجُوبَ أَدَاءِ الْقَضَاءِ عَلَى الْعَبْدِ يَتَأَخَّرُ إلَى مَا بَعْدَ الْعِتْقِ لُبَابٌ. وَالْمَظْنُونُ: هُوَ مَا لَوْ أَحْرَمَ عَلَى ظَنِّ أَنَّ عَلَيْهِ الْحَجَّ ثُمَّ ظَهَرَ عَدَمُهُ فَأُحْصِرَ وَصَرَّحَ الْبَزْدَوِيُّ وَصَاحِبُ الْكَشْفِ أَنَّهُ لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، لَكِنْ صَرَّحَ السُّرُوجِيُّ فِي الْغَايَةِ بِأَنَّ الْأَصَحَّ وُجُوبُهُ كَمَا لَوْ أَفْسَدَهُ بِلَا إحْصَارٍ أَفَادَهُ الْقَارِي
(قَوْلُهُ بِالشُّرُوعِ) أَيْ بِسَبَبِ شُرُوعِهِ فِيهَا.
وَفِيهِ أَنَّ هَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ فِي النَّفْلِ.
أَمَّا الْفَرْضُ فَهُوَ وَاجِبُ الْقَضَاءِ بِالْأَمْرِ لَا بِالْمَشْرُوعِ تَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ لِلتَّحَلُّلِ) لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى فَائِتِ الْحَجِّ يَتَحَلَّلُ بِأَفْعَالِ الْعُمْرَةِ.
فَإِذَا لَمْ يَأْتِ بِهَا قَضَاهَا نَهْرٌ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُحْرِمَ بِالْحَجِّ يَلْزَمُهُ الْحَجُّ ابْتِدَاءً، وَعِنْدَ الْعَجْزِ تَلْزَمُهُ الْعُمْرَةُ،
فَإِذَا لَمْ يَأْتِ بِهِمَا يَلْزَمُهُ قَضَاؤُهُمَا كَمَا لَوْ أَحْرَمَ بِهِمَا كَمَا فِي جَامِعِ قَاضِي خَانْ
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَحُجَّ مِنْ عَامِهِ)
أَمَّا لَوْ حَجَّ مِنْهُ لَمْ يَجِبْ مَعَهَا عُمْرَةٌ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ كَفَائِتِ الْحَجِّ فَتْحٌ. وَأَيْضًا إنَّمَا تَجِبُ عُمْرَةٌ مَعَ الْحَجِّ إذَا حَلَّ بِالذَّبْحِ.
أَمَّا إذَا حَلَّ بِأَفْعَالِ الْعُمْرَةِ فَلَا عُمْرَةَ عَلَيْهِ فِي الْقَضَاءِ شَرْحُ اللُّبَابِ.
[تَنْبِيهٌ] إذَا قَضَى الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ إنْ شَاءَ قَضَاهُمَا بِقِرَانٍ أَوْ إفْرَادٍ. وَاعْلَمْ أَنَّ نِيَّةَ الْقَضَاءِ إنَّمَا تَلْزَمُ إذَا تَحَوَّلَتْ السَّنَةُ اتِّفَاقًا لَوْ إحْصَارُهُ بِحَجِّ نَفْلٍ،
فَلَوْ بِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ فَلَا لِأَنَّهَا قَدْ بَقِيَتْ عَلَيْهِ حِينَ لَمْ يُؤَدِّهَا فَيَنْوِيهَا مِنْ قَابِلٍ فَتْحٌ
(قَوْلُهُ وَعَلَى الْمُعْتَمِرِ عُمْرَةٌ) أَيْ عَلَى الْمُعْتَمِرِ إذَا أُحْصِرَ قَضَاءُ عُمْرَةٍ، وَهَذَا
فَرْعُ تَحَقُّقِ الْإِحْصَارِ عَنْهَا. وَمِنْ فُرُوعِ الْمَسْأَلَةِ مَا لَوْ أَهَلَّ بِنُسُكٍ مُبْهَمٍ،
فَإِنْ أُحْصِرَ قَبْلَ التَّعْيِينِ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَبْعَثَ بِهَدْيٍ وَاحِدٍ وَيَقْضِيَ عُمْرَةً اسْتِحْسَانًا،
وَفِي الْقِيَاسِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ وَتَمَامُهُ فِي النَّهْرِ
(قَوْلُهُ وَعَلَى الْقَارِنِ حَجَّةٌ وَعُمْرَتَانِ) وَيَتَخَيَّرُ فِي الْقَضَاءِ بَيْنَ الْإِفْرَادِ وَالْقِرَانِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ، وَحَقَّقَهُ فِي الْبَحْرِ، فَيُفْرِدُ كُلًّا مِنْ الثَّلَاثَةِ أَوْ يَجْمَعُ بَيْنَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ ثُمَّ يَأْتِي بِعُمْرَةٍ كَمَا فِي شَرْحِ اللُّبَابِ.
(قَوْلُهُ إحْدَاهُمَا لِلتَّحَلُّلِ) يُشِيرُ إلَى أَنَّ لُزُومَ الْعُمْرَتَيْنِ فِيمَا إذَا لَمْ يَحُجَّ مِنْ عَامِ الْإِحْصَارِ، إذْ لَوْ حَجَّ مِنْ عَامِهِ بِأَنْ زَالَ الْإِحْصَارُ بَعْدَ الذَّبْحِ وَقَدَرَ عَلَى تَجْدِيدِ الْإِحْرَامِ وَالْأَدَاءِ فَفَعَلَ كَانَ عَلَيْهِ عُمْرَةُ الْقِرَانِ فَقَطْ كَمَا فِي الْفَتْحِ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ كَفَائِتِ الْحَجِّ، فَلَا تَلْزَمُهُ عُمْرَةُ التَّحَلُّلِ كَمَا مَرَّ فِي الْمُفْرِدِ.
قُلْت: وَمِثْلُهُ لَوْ حَلَّ بِأَفْعَالِ الْعُمْرَةِ كَمَا يُفْهَمُ مِمَّا مَرَّ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.