وَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ وَرَجَعَ إلَى أَهْلِهِ بِغَيْرِ تَحَلُّلٍ وَصَبَرَ حَتَّى زَالَ الْخَوْفُ جَازَ فَإِنْ أَدْرَكَ الْحَجَّ فَبِهَا وَإِلَّا تَحَلَّلَ بِالْعُمْرَةِ وَبِذَبْحِهِ يَحِلُّ بِلَا حَلْقٍ وَتَقْصِيرٍ
Its commentaries
(وَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ وَرَجَعَ إلَى أَهْلِهِ بِغَيْرِ تَحَلُّلٍ وَصَبَرَ) مُحْرِمًا (حَتَّى زَالَ الْخَوْفُ جَازَ فَإِنْ أَدْرَكَ الْحَجَّ فَبِهَا) وَنِعْمَتْ (وَإِلَّا تَحَلَّلَ بِالْعُمْرَةِ) لِأَنَّ التَّحَلُّلَ بِالذَّبْحِ إنَّمَا هُوَ لِلضَّرُورَةِ حَتَّى لَا يَمْتَدَّ إحْرَامُهُ فَيَشُقَّ عَلَيْهِ زَيْلَعِيٌّ (وَبِذَبْحِهِ يَحِلُّ) وَلَوْ (بِلَا حَلْقٍ وَتَقْصِيرٍ) هَذَا
فَائِدَةُ التَّعْيِينِ، فَلَوْ ظَنَّ ذَبْحَهُ فَفَعَلَ كَالْحَلَالِ فَظَهَرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْبَحْ أَوْ ذَبَحَ فِي حِلٍّ لَزِمَهُ جَزَاءُ مَا جَنَى
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) بِأَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ بِفَوْتِ الْوُقُوفِ ط وَهَذَا لَوْ مُحْصَرًا بِالْحَجِّ،
فَلَوْ بِالْعُمْرَةِ زَالَ إحْصَارُهُ بِقُدْرَتِهِ عَلَيْهَا
(قَوْلُهُ لِأَنَّ التَّحَلُّلَ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ جَازَ
(قَوْلُهُ فَيَشُقَّ) بِالنَّصْبِ فِي جَوَابِ النَّفْيِ ط وَهُوَ مِنْ بَابِ نَصَرَ فَالشِّينُ مَضْمُومَةٌ
(قَوْلُهُ وَبِذَبْحِهِ يَحِلُّ) فِي اللُّبَابِ: وَلَا يَخْرُجُ مِنْ الْإِحْرَامِ بِمُجَرَّدِ الذَّبْحِ حَتَّى يَتَحَلَّلَ بِفِعْلٍ. اهـ.
أَيْ مِنْ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ وَلَوْ بِغَيْرِ حَلْقٍ قَارِي.
قُلْت: وَهَذَا مُخَالِفٌ لِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ مَعَ أَنَّهُ لَا تَظْهَرُ لَهُ ثَمَرَةٌ تَأَمَّلْ. وَأَفَادَ أَنَّهُ لَوْ سُرِقَ بَعْدَ ذَبْحِهِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ لَمْ يُسْرَقْ تَصَدَّقَ بِهِ وَيَضْمَنُ الْوَكِيلُ قِيمَةَ مَا أَكَلَ مِنْهُ لَوْ غَنِيًّا وَيَتَصَدَّقُ بِهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ كَمَا فِي اللُّبَابِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِلَا حَلْقٍ وَتَقْصِيرٍ) لَكِنْ لَوْ فَعَلَهُ كَانَ حَسَنًا وَهَذَا عِنْدَهُمَا. وَعَنْ الثَّانِي رِوَايَتَانِ: فِي رِوَايَةٍ يَجِبُ أَحَدُهُمَا،
وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَعَلَيْهِ دَمٌ.
وَفِي رِوَايَةٍ يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ، كَذَا فِي الْحَقَائِقِ عَنْ مَبْسُوطِ خُوَاهَرْ زَادَهْ وَجَامِعِ الْمَحْبُوبِيِّ. فَلَا خِلَافَ عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ.
وَفِي السِّرَاجِ: وَهَذَا الْخِلَافُ إذَا أُحْصِرَ فِي الْحِلِّ،
أَمَّا فِي الْحَرَمِ فَالْحَلْقُ وَاجِبٌ. اهـ.
قَالَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ. كَذَا جَزَمَ بِهِ فِي الْجَوْهَرَةِ وَالْكَافِي،
وَحَكَاهُ الْبُرْجَنْدِيُّ عَنْ الْمُصَفَّى بِقِيلَ فَقَالَ: وَقِيلَ إنَّمَا لَا يَجِبُ الْحَلْقُ عَلَى قَوْلِهِمَا إذَا كَانَ الْإِحْصَارُ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ،
أَمَّا فِيهِ فَعَلَيْهِ الْحَلْقُ
(قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ مَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ وَبِذَبْحِهِ يَحِلُّ مِنْ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ قَبْلَ الذَّبْحِ
(قَوْلُهُ فَفَعَلَ كَالْحَلَالِ) أَيْ كَمَا يَفْعَلُ الْحَلَالُ مِنْ حَلْقٍ وَطِيبٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ أَوْ ذَبَحَ فِي حِلٍّ) مُحْتَرَزُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الْحَرَمِ ط
(قَوْلُهُ لَزِمَهُ جَزَاءُ مَا جَنَى) وَيَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الْجِنَايَاتِ ط.
قُلْت: وَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِذَلِكَ. نَعَمْ هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ. وَلْيُنْظَرْ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْمُحْرِمَ لَوْ نَوَى الرَّفْضَ فَفَعَلَ كَالْحَلَالِ عَلَى ظَنِّ خُرُوجِهِ مِنْ الْإِحْرَامِ بِذَلِكَ لَزِمَهُ دَمٌ وَاحِدٌ لِجَمِيعِ مَا ارْتَكَبَ لِاسْتِنَادِ الْكُلِّ إلَى قَضَاءٍ وَاحِدٍ وَعَلَّلُوا ذَلِكَ بِأَنَّ التَّأْوِيلَ الْفَاسِدَ مُعْتَبَرٌ فِي دَفْعِ الضَّمَانَاتِ الدُّنْيَوِيَّةِ كَالْبَاغِي إذَا أَتْلَفَ مَالَ الْعَادِلِ أَوْ قَتَلَهُ وَلَا يَخْفَى اسْتِنَادُ الْكُلِّ هُنَا إلَى قَصْدٍ وَاحِدٍ أَيْضًا. وَلِذَا قَالَ بَعْضُ مُحَشِّي الزَّيْلَعِيِّ: يَنْبَغِي عَدَمُ التَّعَدُّدِ هُنَا أَيْضًا
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.