Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 984تنوير الأبصارHanafivol. 2, p. 602vol. 2, p. 602

وَشَرْطُ الْعَجْزِ لِلْحَجِّ الْفَرْضِ لَا النَّفْلِ وَيَقَعُ الْحَجُّ عَنْ الْآمِرِ عَلَى الظَّاهِرِ لَكِنَّهُ يُشْتَرَطُ أَهْلِيَّةُ الْمَأْمُورِ لِصِحَّةِ الْأَفْعَالِ

Its commentaries

الدر المختارal-Haskafi

(وَشَرْطُ الْعَجْزِ) الْمَذْكُورِ (لِلْحَجِّ الْفَرْضِ لَا النَّفْلِ) لِاتِّسَاعِ بَابِهِ. (وَيَقَعُ الْحَجُّ) الْمَفْرُوضُ (عَنْ الْآمِرِ عَلَى الظَّاهِرِ) مِنْ الْمَذْهَبِ،

1,331

وَقِيلَ عَنْ الْمَأْمُورِ نَفْلًا، وَلِلْآمِرِ ثَوَابُ النَّفَقَةِ كَالنَّفْلِ (لَكِنَّهُ يُشْتَرَطُ) لِصِحَّةِ النِّيَابَةِ (أَهْلِيَّةُ الْمَأْمُورِ لِصِحَّةِ الْأَفْعَالِ) ثُمَّ فَرَّعَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ

رد المحتارIbn Abidin · a gloss on الدر المختار

(قَوْلُهُ وَشَرْطُ الْعَجْزِ إلَخْ) قَدْ عَلِمْت مِمَّا قَدَّمْنَاهُ عَنْ اللُّبَابِ أَنَّ الشُّرُوطَ كُلَّهَا شُرُوطٌ لِلْحَجِّ الْفَرْضِ دُونَ النَّفْلِ، فَلَا يُشْتَرَطُ فِي النَّفْلِ شَيْءٌ مِنْهَا إلَّا الْإِسْلَامُ وَالْعَقْلُ وَالتَّمْيِيزُ،

12,001

وَكَذَا عَدَمُ الِاسْتِئْجَارِ عَلَى مَا مَرَّ بَيَانُهُ

(قَوْلُهُ لِاتِّسَاعِ بَابِهِ) أَيْ أَنَّهُ يُتَسَامَحُ فِي النَّفْلِ مَا لَا يُتَسَامَحُ فِي الْفَرْضِ.

12,002

قَالَ فِي الْفَتْحِ: أَمَّا الْحَجُّ النَّفَلُ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْعَجْزُ لِأَنَّهُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ وَاحِدَةٌ مِنْ الْمَشَقَّتَيْنِ أَيْ مَشَقَّةِ الْبَدَنِ وَمَشَقَّةِ الْمَالِ،

12,003

فَإِذَا كَانَ لَهُ تَرْكُهُمَا كَانَ لَهُ أَنْ يَتَحَمَّلَ إحْدَاهُمَا تَقَرُّبًا إلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَلَهُ الِاسْتِنَابَةُ فِيهِ صَحِيحًا. اهـ.

(قَوْلُهُ عَلَى الظَّاهِرِ مِنْ الْمَذْهَبِ) كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي كَثِيرٍ مِنْ الْكُتُبِ بَحْرٌ، وَيَشْهَدُ بِذَلِكَ الْآثَارُ مِنْ السُّنَّةِ وَبَعْضُ الْفُرُوعِ مِنْ الْمَذْهَبِ فَتْحٌ

(قَوْلُهُ وَقِيلَ عَنْ الْمَأْمُورِ نَفْلًا إلَخْ) ذَهَبَ إلَيْهِ عَامَّةُ الْمُتَأَخِّرِينَ كَمَا فِي الْكَشْفِ، قَالُوا: وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مُحَمَّدٍ، وَهُوَ اخْتِلَافٌ لَا ثَمَرَةَ لَهُ لِأَنَّهُمْ اتَّفَقُوا أَنَّ الْفَرْضَ يَسْقُطُ عَنْ الْآمِرِ لَا عَنْ الْمَأْمُورِ، وَأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَنْوِيَهُ عَنْ الْآمِرِ، وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ.

12,004

قُلْت: وَعَلَى الْقَوْلِ بِوُقُوعِهِ عَنْ الْآمِرِ لَا يَخْلُو الْمَأْمُورُ مِنْ الثَّوَابِ، بَلْ ذَكَرَ الْعَلَّامَةُ نُوحٌ عَنْ مَنَاسِكِ الْقَاضِي حَجُّ الْإِنْسَانِ عَنْ غَيْرِهِ أَفْضَلُ مِنْ حَجِّهِ عَنْ نَفْسِهِ بَعْدَ أَنْ أَدَّى فَرْضَ الْحَجِّ لِأَنَّ نَفْعَهُ مُتَعَدٍّ، وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ الْقَاصِرِ اهـ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ كَالنَّفْلِ) مُقْتَضَاهُ أَنَّ النَّفَلَ يَقَعُ عَنْ الْمَأْمُورِ اتِّفَاقًا، وَلِلْآمِرِ ثَوَابُ النَّفَقَةِ، وَبِهِ صَرَّحَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ وَمَشَى عَلَيْهِ فِي اللُّبَابِ. وَرَدَّهُ الْأَتْقَانِيُّ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ بِأَنَّهُ خِلَافُ الرِّوَايَةِ لِمَا قَالَهُ الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ فِي الْكَافِي: الْحَجُّ التَّطَوُّعُ عَنْ الصَّحِيحِ جَائِزٌ،

12,005

ثُمَّ قَالَ: وَفِي الْأَصْلِ يَكُونُ الْحَجُّ عَنْ الْمُحِجِّ اهـ.

(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ يُشْتَرَطُ إلَخْ) اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ يَقَعُ عَنْ الْآمِرِ،

12,006

فَإِنَّ مُقْتَضَاهُ صِحَّتُهُ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْأَهْلِ ط أَيْ كَمَا تَصِحُّ إنَابَةُ ذِمِّيٍّ فِي دَفْعِ الزَّكَاةِ

(قَوْلُهُ لِصِحَّةِ الْأَفْعَالِ) عَبَّرَ بِالصِّحَّةِ دُونَ الْوُجُوبِ لِيَعُمَّ الْمُرَاهِقَ فَإِنَّهُ أَهْلٌ لِلصِّحَّةِ دُونَ الْوُجُوبِ ط

(قَوْلُهُ ثُمَّ فَرَّعَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى أَنَّ الشَّرْطَ هُوَ الْأَهْلِيَّةُ دُونَ اشْتِرَاطِ أَنْ يَكُونَ الْمَأْمُورُ قَدْ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ وَدُونَ اشْتِرَاطِ الذُّكُورَةِ وَالْحُرِّيَّةِ وَالْبُلُوغِ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.