Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا تَصِيرُ للتِّجارَةِ إلَّا أن يَمْلِكَها بفِعْلِه بنِيَّةِ التِّجارَةِ بها) لا يَصِيرُ العَرْضُ للتِّجارَةِ إلَّا بشَرْطَيْن؛ أحَدُهما، أن يَمْلِكَه بفِعْلِه، كالبَيْعِ، والنِّكاحِ، والخُلْعِ، وقَبُولِ الهِبَةِ، والوَصِيَّةِ، والغَنِيمَةِ، واكْتِسابِ المُباحاتِ؛ لأنَّ ما لا يَثْبُتُ له حُكْمُ الزكاةِ بدُخُولِه في مِلْكِه لا يَثْبُتُ بمُجَرَّدِ النِّيَّةِ، كالسَّوْمِ. ولا فَرْقَ بينَ أن يَمْلِكَه بعِوَضٍ أو بغَيْرِ عِوَض. وهكذا ذَكَرَه أبو الخَطَّابِ، وابنُ عَقِيلٍ؛ لأنّه مَلَكَه بفِعْلِه، أشْبَهَ ما لو مَلَكَه بعِوَضٍ. وذَكَر القاضى أنَّه لا يَصِيرُ للتِّجارَةِ إلَّا أن يَمْلِكَه بعِوَضٍ.

[وهو قولُ الشافعىِّ. فإن مَلَكَه بغيرِ عِوَضٍ، كالهِبَةِ، والغَنِيمَةِ، ونحوِهما، لم يَصِرْ للتِّجارَةِ؛ لأنَّه لم يَمْلِكْه بعِوَضٍ]، أشْبَهَ المَوْرُوثَ. الثانِى، أن يَنْوِىَ عندَ تَمَلُّكِه أنَّه للتِّجارَةِ،

6,379

فإن لم يَنْوِ عندَ تَمَلُّكِه أنَّه للتِّجارَةِ لم يَصِرْ للتِّجارَةِ؛ لقَوْلِه في الحديثِ: ممَّا نُعِدُّه للبَيْعِ . ولأنَّهَا مَخْلُوقَة في الأصْلِ للاسْتِعْمالِ، فلا تَصِيرُ للتِّجارَةِ إلَّا بنِيَّتها، كما أنَّ ما خُلِق للتِّجارَةِ لا يَصِيرُ للقُنْيَةِ إلَّا بنِيَّتها .

٩٣٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا تَصِيرُ) الْعُرُوضُ (لِلتِّجَارَةِ إِلَّا) بِشَرْطَيْنِ أَحَدُهُمَا (أَنْ يَمْلِكَهُ بِفِعْلِهِ) سَوَاءٌ كَانَ بِعِوَضٍ كَالْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ أَوْ لَا، كَالْهِبَةِ وَالْغَنِيمَةِ، هَذَا هُوَ الْأَشْهَرُ، وَأَنَّهُ لَا تُعْتَبَرُ الْمُعَاوَضَةُ؛ لِظَاهِرِ خَبَرِ سَمُرَةَ، وَلِأَنَّهُ مَلَكَهَا بِفِعْلِهِ، وَاخْتَارَ فِي " الْمُجَرَّدِ " أَنَّهُ يَعْتَبِرُ الْمُعَاوَضَةَ مَحْضَةً كَبَيْعٍ وَإِجَارَةٍ أَوْ لَا، كَنِكَاحٍ، وَخُلْعٍ، وَصُلْحٍ عَنْ دَمٍ عُمَدٍ. قَالَ الْمَجْدُ: وَهُوَ نَصُّهُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ؛ لِأَنَّ الْغَنِيمَةَ وَالْهِبَةَ لَيْسَتَا مِنْ جِهَاتِ التِّجَارَةِ كَالْمَوْرُوثِ،

6,127

وَعَنْهُ: يُعْتَبَرُ كَوْنُ الْعِوَضِ نَقْدًا، ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي، لِاعْتِبَارِ النِّصَابِ بِهِمَا، فَيُعْتَبَرُ أَصْلُ وُجُودِهِمَا. الثَّانِي: وَنَبَّهَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ (بِنِيَّةِ التِّجَارَةِ بِهَا) عِنْدَ التَّمَلُّكِ؛ لِأَنَّ الْأَعْمَالَ بِالنِّيَّةِ، وَالتِّجَارَةَ عَمَلُهُ، فَوَجَبَ اقْتِرَانُ النِّيَّةِ بِهِ كَسَائِرِ الْأَعْمَالِ؛ وَلِأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ فِي الْأَصْلِ لِلِاسْتِعْمَالِ، فَلَا يَضُرُّ لِلتِّجَارَةِ إِلَّا بِنِيَّتِهَا، كَعَكْسِهِ، وَتُعْتَبَرُ النِّيَّةُ فِي كُلِّ الْحَوْلِ؛ لِأَنَّهُ شَرْطٌ أَمْكَنَ اعْتِبَارُهُ فِي جَمِيعِهِ، فَوَجَبَ كَالنِّصَابِ

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولا تصير للتجارة إلا أن يملكها بفعله بنية التجارة بها، فإن ملكها بإرث أو ملكها بفعله بغير نية ثم نوى التجارة بها لم تصر للتجارة، وإن كان عنده عرض للتجارة فنواه للقنية ثم نواه للتجارة لم يصر للتجارة. وعنه: أن العروض تصير للتجارة بمجرد النية) .

3,368

أما كون العروض لا تصير للتجارة إلا أن يملكها صاحبها بفعله كالشراء ونحوه بنية التجارة بها على المذهب فلأن ما لا يتعلق الزكاة به من أصله لا يصير محلاً لها بمجرد النية كالمعلوفة إذا نوى فيها السوم.

ولا فرق فيما ملكه بفعله بين أن يقابل ذلك بعوض كالبيع أو لا كالهبة لأن الكل حاصل بفعله.

3,369

وقال القاضي: يشترط أن يملكه بعوض كالبيع والخلع والنكاح

3,370

فلو ملكه بهبة أو احتشاش أو غنيمة لم يصر للتجارة لأنه ملكه بغير عوض أشبه الموروث.

3,371

وأما كونها تصير بمجرد النية على روايةٍ فلأن التربص بالسلع لارتفاع الأسواق من صور التجارة ولا فعل فيه. وإنما اشترطت النية لما تقدم من حديث سمرة، وإنما اعتبرت حين الملك على الأول لأن في بعض ألفاظ الحديث:«مما يعد للبيع حال الشراء».

ولأن الأعمال بالنية والتجارة عمل فوجب اقتران النية به كسائر الأعمال.

3,372

وأما كون من ملك العروض بإرث أو ملكها بفعله بغير نية ثم نوى التجارة بها لم تصر للتجارة على الأول فلأن الأول لم يملكها بفعله وفي الثاني لم تقترن النية بالفعل والتقدير اشتراطهما.

3,373

وأما كون من كان عنده عرض للتجارة فنواه للقنية ثم نواه للتجارة لم يصر للتجارة على ذلك فلأنه بنيته القنية صار للقنية فإذا نواه للتجارة لم يصر للتجارة لعدم الفعل المشترط.

3,374

فإن قيل: لم يصير للقنية بمجرد النية ولا يصير للتجارة يمجرد نيتها؟

قيل: لأن القنية هي الأصل فيكفي في الرد إليه مجرد النية كالمسافر ينوي الإقامة. ولأن نية التجارة شرط في وجوب الزكاة في العروض وإذا نوى القنية زالت نية التجارة ففات شرط الوجوب.

3,375

فإن قيل: على القول باشتراط النية دون الفعل ما الحكم؟

قيل: إذا ملك العروض بإرث ونوى التجارة صارت للتجارة لوجود الشرط،

3,376

وإذا كان عنده عرض للتجارة فنواه للقنية ثم نواه للتجارة صار للتجارة.

قال المصنف رحمه الله في المغني: والأول المشهور في المذهب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.