Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(الوالِدَيْن وإن عَلَوْا، ولا) إلى

Adds nothing on this mas’ala.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا عَبْدٍ) أَيْ: كَامِلِ الرِّقِّ؛ لِأَنَّ نَفَقَتَهُ وَاجِبَةٌ عَلَى سَيِّدِهِ، فَهُوَ غَنِيٌّ بِغِنَاهُ، وَمَا يُدْفَعُ إِلَيْهِ مَا لَا يَمْلِكُهُ، وَإِنَّمَا يَمْلِكُهُ سَيِّدُهُ، فَكَأَنَّهُ دُفِعَ إِلَيْهِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا إِذَا كَانَ عَامِلًا،

6,509

وَظَاهِرُهُ لَا يُدْفَعُ إِلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ سَيِّدُهُ فَقِيرًا، وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي " تَعْلِيقِهِ " فِي الْعَبْدِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَكَاتَبَهُ أَحَدُهُمَا: يَجُوزُ، وَمَا قَبَضَهُ مِنَ الصَّدَقَاتِ فَنِصْفُهُ يُلَاقِي نِصْفَهُ الْمُكَاتَبَ، وَمَا يُلَاقِي نِصْفَ السَّيِّدِ الْآخَرَ إِنْ كَانَ فَقِيرًا، جَازَ فِي حِصَّتِهِ،

6,510

وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا لَمْ يَجُزْ.

6,511

قَالَ الْمَجْدُ: وَمِثْلُهُ إِذَا كَاتَبَ بَعْضَ عَبْدِهِ، وَكَلَامُهُ شَامِلٌ لِلْمُدَبَّرِ، وَأُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ،

6,512

فَإِنْ كَانَ بَعْضُهُ حُرًّا، أُخِذَ بِقَدْرِهِ بِنِسْبَتِهِ مِنْ خَمْسِينَ أَوْ مِنْ كِفَايَتِهِ عَلَى الْخِلَافِ، (وَلَا فَقِيرَةٍ لَهَا زَوْجٌ غَنِيٌّ) لِغِنَاهَا بِذِمَّتِهَا عَلَيْهِ، وَلِوَلَدٍ صَغِيرٍ فَقِيرٍ أَبُوهُ مُوسِرٌ، بَلْ أَوْلَى لِلْمُعَاوَضَةِ، وَثُبُوتِهَا فِي الذِّمَّةِ، وَكَمَا لَا يَجُوزُ دَفْعُهَا إِلَى غَنِيٍّ بِنَفَقَةٍ لَازِمَةٍ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، وَأَطْلَقَ فِي " التَّرْغِيبِ " وَجْهَيْنِ، وَجَوَّزَهُ فِي " الْكَافِي "؛ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَهُ لِلنَّفَقَةِ مَشْرُوطٌ بِفَقْرِهِ، فَيَلْزَمُ مِنْ وُجُوبِهَا لَهُ وُجُودُ الْفَقْرِ،

6,513

بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا إِذَا تَعَذَّرَتِ النَّفَقَةُ مِنْهُ لِغَيْبَةٍ أَوِ امْتِنَاعٍ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهَا الْأَخْذُ، نَصَّ عَلَيْهِ، كَمَنْ غُصِبَ مَالُهُ، أَوْ تَعَطَّلَتْ مَنْفَعَةُ عَقَارِهِ (وَلَا إِلَى الْوَالِدَيْنِ، وَإِنْ عَلَوْا، وَلَا إِلَى الْوَلَدِ، وَإِنْ سَفَلَ) لِاتِّصَالِ مَنَافِعِ الْمِلْكِ بَيْنَهُمَا عَادَةً، فَيَكُونُ صَارِفًا لِنَفْسِهِ بِدَلِيلِ عَدَمِ قَبُولِ شَهَادَةِ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ،

6,514

وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْوَارِثِ وَغَيْرِهِ حَتَّى وَلَدِ الْبِنْتِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَعَلَّلَ فِي " الشَّرْحِ " مَا يَقْتَضِي اقْتِصَارَهُ بِوُجُوبِ النَّفَقَةِ، وَأَطْلَقَ فِي " الْوَاضِحِ " فِي جَدٍّ وَابْنِ ابْنٍ مَحْجُوبَيْنِ وَجْهَيْنِ،

6,515

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُعْطِي عَمُودَيْ نَسَبِهِ لَغُرْمٍ لِنَفْسِهِ، أَوْ كِتَابَةٍ، نَصَّ عَلَيْهِ،

6,516

وَقِيلَ: يَجُوزُ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَذَكَرَ جَدُّهُ فِي ابْنِ سَبِيلٍ كَذَلِكَ، وَسَبَقَ كَوْنُهُ عَامِلًا،

الإنصافal-Mardawi

ولا إلى عَبْدٍ. هذا المذهبُ مِن حيثُ الجُمْلَةُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، ونصَّ عليه، إلَّا ما اسْتَثْنَى مِن كوْنِه عامِلًا، على الصَّحِيح مِنَ المذهبِ. على ما تقدَّم.

12,003

وقال فى «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ» وغيرِهما: ومَن حَرُمَتْ عليه الزَّكاةُ، مِن ذَوِى القُرْبَى وغيرِهم، فإنَّه يجوزُ أنْ يأْخُذَ منها لكَوْنِه غازِيًا، أو عامِلًا، أو مُؤَلَّفًا، أو لإصْلاحِ ذاتِ البَيْنِ. وجزَم به فى «الرِّعايَةِ».

12,004

تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه لا يجوزُ دفْعُها إلى عَبْدٍ،

12,005

ولو كان سيِّدُه فَقيرًا. وهو صَحيحٌ، وهو المذهبُ.

12,006

وقال المَجْدُ فى تعْليلِ المَسْألةِ: لأنَّ الدَّفْعَ إليه دفْعٌ إلى سيِّدهِ؛ لأنَّه إنْ قُلْنا: يُمَلَّكُ. فله تَملُّكُه عليه، والزَّكاةُ دَيْنٌ أو أمانَةٌ، فلا يدْفَعُها إلى مَن لم يأْذَنْ له المُسْتَحِقُّ،

12,007

وإنْ كان عبْدَه، كسائرِ الحُقوقِ.

12,008

وقال القاضى فى «التَّعْليقِ»، فى بابِ الكِتابَةِ: إذا كان العَبْدُ بينَ اثْنَيْن، فكاتَبَه أحدُهما، يجوزُ، وما قبَضَه مِنَ الصَّدَقاتِ فنِصْفُه يُلاقِى نصفَه المُكاتَبَ، فيَجوزُ، وما يُلاقِى نِصْفَ السَّيِّدِ الآخَرِ، إنْ كان فَقيرًا، جازَ فى حِصَّتِه،

12,009

وإنْ كان غَنِيًّا، لم يَجُزْ. انتهى.

12,010

قال المَجْدُ: وكذا إنْ كاتَبَ بعضَ عبْدهِ، فما أخذَه مِنَ الصَّدقَةِ يكونُ للحِصَّةِ المُكاتَبَةِ منه بقَدْرِها، والباقِى لحِصَّةِ السَّيِّدِ مع فَقْرِه. انتهى. قال فى «الفُروعِ»: ويتَوجَّهُ أنَّ ذلك يُشْبِهُ دفْعَ الزَّكاةِ بغيرِ إذْنِ المَدينِ إلى غَرِيمهِ، هل يَجُوزُ؟ انتهى.

12,011

قلتُ: تَقَدَّمَ أنَّ الصَّحِيحَ، جَوازُ دَفْعِ الزَّكاةِ الى الغرِيمِ بغيرِ إذْنِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المَدِينِ، فى فَصْلِ الغارِمِ. وجزَم غيرُ القاضى مِنَ الأصحابِ أنَّ جميعَ ما يأْخُذُه مَن بعضُه مُكاتَبٌ يكونُ له؛ لأنَّه اسْتحَقَّه بجُزْئِه المُكاتَب، كما لو وَرِثَ بجُزْئِه الحُرِّ.

12,012

فائدة: المُدَبَّرُ وأمُّ الوَلَدِ والمُعَلَّقُ عِتْقُه بصِفَةٍ، كالعَبْدِ فى عدَمِ الأخْذِ مِنَ الزَّكاةِ.

12,013

وأمَّا مَن بعضُه حُرٌّ، فإنَّه يأْخُذُ مِنَ الزَّكاةِ بقَدْرِ حُرِّيَّتِه بنِسْبَتِه مِن خَمْسِين، أوِ مِن كِفايَتِه، على الخِلافِ المُتَقدِّمِ أوَّلَ البَابِ،

12,014

فمَن نِصْفُه حُرٌّ يأْخُذُ خمْسَةً وعِشْرِين أو نِصْفَ كِفايَتِه. ولا فَقيرَةٍ لها زَوْجٌ غَنِىٌّ. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. ويأْتِى قرِيبًا فى كلامِ المُصَنِّفِ، هل يجوزُ دَفْعُها إلى سائرِ مَن تَلْزَمُه مُؤْنَتُه مِن أقارِبِه؟

فوائد؛ إحْداها، لا يجوزُ دَفْعُها أبى غَنِىٍّ بنَفَقةٍ لازِمَةٍ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. قال فى «الفُروعِ»: اخْتارَه الأكثرُ. وأطْلقَ فى «التَّرْغِيبِ»، و «الرِّعايَةِ» وَجْهَيْن. وجزَم فى «الكافِى» بجوَازِ الأخْذِ. قال المَجْدُ: لا أحْسَبُ ما قالَه إلَّا مُخالِفًا للإجْماعِ فى الوَلَدِ الصَّغيرِ. الثَّانيةُ، هل يجوزُ دفْعُها إلى غَنِىٍّ بنَفقَةٍ تَبرَّعَ بها قرِيبُه أو غيرُه؟ فيه وَجْهان. وأطْلقَهما فى «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، واخْتارَ فيهما الجَوازَ. وهو الصَّوابُ، وَلَا الْوَالِدَيْنِ وَإنْ عَلَوْا، وَلَا الْوَلَدِ وَإنْ سَفَلَ، وهو ظاهِرُ ما قدَّمه فى «الفُروعِ».

الثَّالثةُ، لو تعَذَّرَتِ النَّفَقَةُ مِن زَوْجٍ أو قَرِيبٍ بغَيْبَةٍ أو امْتِناعٍ، أو غيرِه، جازَ أخْذُ الزَّكاةِ. نصَّ عليه. وجزَم به فى «الفُروعِ» وغيرِه، كمَن غُصِبَ مالُه، أو تعَطَّلَتْ منْفَعَةُ عَقارِه. ولا الوالِدَيْن وإِنْ عَلَوْا، ولا الوَلَدِ وإنْ سَفَل. إنْ كان الوالِدَان وإنْ عَلَوْا، والوَلَدُ وإنْ سفَل فى حالِ وُجوب نَفقَتِهم عليه، لم يَجُزْ دَفْعُها إليهم إجْماعًا،

12,015

وإنْ كانوا فى حالي لا تجِبُ نَفقَتُهم عليهَ، كوَلَدِ البِنْتِ وغيرِه ممن ذكَر، [و؛ إذا لم يتَّسِعْ للنفقَةِ مالُه]، لم يَجُزْ أيضًا دَفْعُها إليهم، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، ونصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحاب.

12,016

وقيلَ: يجوزُ والحالَةُ هذه. اختارَه القاضى فى «المُجَرَّدِ»، والشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، وصاحِبُ «الفائقِ». وذكَرَه المَجْدُ ظاهِرَ كلامِ أبى الخَطَّابِ، وأطْلقَ فى «الوَاضِحِ»، فى جَدٍّ وابنِ ابن مَحْجُوبَيْن، وَجْهَيْن. وَلَا إِلَى الزَوْجَةِ،

12,017

فائدة: لا يُعْطِى عَمُودَىْ نسَبِه، لغُرْمٍ لنَفْسِه ولا لكِتابَةٍ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.

12,018

وقيلَ: يجوزُ. اخْتارَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، ولا يُعْطوْا لكَوْنِهم ابنَ سَبِيلٍ. جزَم به فى «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، وهو ظاهِرُ ما قدَّمه فى «الفُروعِ». وذكَر المَجْدُ أنَّه يُعْطَى. واخْتارَهْ الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، ويأْخُذُ لكَونِه عامِلًا ومُؤَلَّفًا وغازِيًا وغارِمًا لذاتِ البَيْنِ. جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وَلَا لِبَنِى هَاشِم، وَلَا مَوَالِيهِمْ.

و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاويَيْن»، وغيرِهم.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 1173 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.