وَلَا يَجُوزُ صَوْمُ يَوْمَيِ الْعِيدَيْنِ عَنْ فَرْضٍ وَلَا تَطَوُّعٍ
Its commentaries
مسألة: (ولا يَجُوزُ صومُ العِيدَيْن عن فَرْضٍ ولا تَطَوُّعٍ، وإن قَصَد صِيامَهما. كان عاصِيًا، ولم يُجْزِئْه عن الفَرْضِ) اتَّفَقَ أهْلُ العِلْمِ على أنَّ صومَ يَوْمَىِ العِيدَيْنِ مُحَرَّمٌ في التَّطَوُّعِ، والنَّذْرِ المُطْلَقِ، والقَضاءِ، والكَفّارَةِ. وذلك لما روَى أبو عُبَيْدٍ مَوْلَى ابنِ أَزْهَرَ، قال: شَهِدْتُ العِيدَ مع عُمَرَ بنِ الخَطّابِ، فجاءَ فصَلَّى، ثمَّ انْصَرَفَ فخَطَبَ الناسَ، فقالَ: إنَّ هذَيْن يَوْمَان نَهَى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عن صِيامِهما، يَوْمُ فِطْرِكُم مِن صِيامِكُم، والآخَرُ يَوْمٌ تَأْكُلُون فيه مِن نُسُكِكُمْ.
وعن أبي هُرَيْرَةَ، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن صِيامِ يَوْمَيْن؛ يومِ فِطْرٍ، ويومِ أضْحَى. مُتَّفَقٌ عليهما . والنَّهْىُ يَقْتَضِى فَسَادَ المَنْهِىِّ عنه وتَحْرِيمَه،
أمَّا صَوْمُهما عن النَّذْرِ المُعَيَّنِ، ففيه خِلافٌ نَذْكُرُه في بابِ النَّذْرِ، إن شاء اللهُ تعالى.
١١٠٢ -
(وَلَا يَجُوزُ صَوْمُ يَوْمَيِ الْعِيدَيْنِ) إِجْمَاعًا لِلنَّهْيِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ (عَنْ فَرْضٍ وَلَا تَطَوُّعٍ) لِمَا ذَكَرْنَا؛ لِأَنَّهُ ظَاهِرٌ فِي التَّحْرِيمِ،
وَعَنْهُ: يَصِحُّ مَعَ التَّحْرِيمِ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا نهي عَنْهُ لِأَنَّهُمْ أَضْيَافُ اللَّهِ، وَقَدْ دَعَاهُمْ، فَالصَّوْمُ تَرْكُ إِجَابَةِ الدَّاعِي،
وَمِثْلُهُ لَا يَمْنَعُ الصِّحَّةَ بِخِلَافِ النَّفْلِ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ بِهِ الثَّوَابُ، فَنَافَتْهُ الْمَعْصِيَةُ، وَلِهَذَا لَمْ يَصِحَّ النَّفْلُ فِي غَصْبٍ.
وَفِي " الْوَاضِحِ " رِوَايَةٌ يَصِحُّ عَنْ نَذْرِهِ الْمُعَيَّنِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ:«لَا يَصْلُحُ الصِّيَامُ فِي يَوْمَيْنِ»
ولا يَجُوزُ صَوْمُ يَوْمَىِ العِيدَيْن عن فَرْضٍ ولا تطَوُّعٍ، وإنْ قصدَ صِيامَهما وَإِنْ قَصَدَ صِيَامَهُمَا كَانَ عَاصِيًا، وَلَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ فَرْضٍ.
كان عاصِيًا، ولم يُجزِئْه عن فَرْضٍ. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه لا يصِحُّ صوْمُ يَوْمَىِ العِيدَيْن عن فَرْضٍ، ولا نَفْلٍ، وعليه الأصحابُ. وحكَاه ابنُ المُنْذِرِ إجْماعًا.
وعنه، يصِحُّ عن فَرْضٍ. نقَلَه مُهَنَّا في قَضاءِ رَمَضانَ.
وفي «الوَاضِحِ» رِوايَةٌ، وَلَا يَجُوزُ صِيَامُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ تَطَوُّعًا،
وَفِي صِيَامِهَا عَنِ الفَرْضِ رِوَايَتَانِ.
يصِحُّ عن نَذْرِه المُعَيَّنِ.
قال: (ولا يجوز صوم يومي العيدين عن فرض ولا تطوع، وإن قصد صيامهما كان عاصياً ولم يجزئه عن فرض) .
أما كون صوم يومي العيدين لا يجوز فلما روي أن عمر
قال في يوم عيد:«هذان يومان نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامهما: يوم فطركم من صيامكم، واليوم الآخر تأكلون فيه من نسككم» متفق عليه.
والنهي ظاهر في التحريم.
وأما كون ذلك لا يجوز عن فرض ولا تطوع فلعموم الحديث المذكور.
وأما كون من قصد صيامهما يكون عاصياً فلأنه تعمد فعل الحرام.
وفي كلام المصنف رحمه الله إشعار بعدم عصيان من لم يقصد صيامهما وهو صحيح لأنه لم يقصد المخالفة فلم يوصف بالعصيان.
وأما كون من صامهما لا يجزئه عن فرض فلأنه منهي عنه والنهي يقتضي الفساد والفساد لا يجامع الإجزاء، أو شرطه الصحة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.