ثُمَّ يُدْخِلَ عَلَيْهَا الْحَجَّ
Its commentaries
ولو أحْرَمَ بالحَجِّ، ثم أدْخَلَ عليه العُمْرةَ، لم يَصِحَّ إحْرامُه بها. ولم يَصرْ قارِنًا. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، بِناءً على أنَّه يَلْزَمُه بالإحْرامِ الثَّانى شئٌ، وفيه خِلافٌ.
وقيل: يجوزُ إدْخالُ العُمْرَةِ على الحَجِّ ضَرُورَةً. فعلى المذهبِ، يُسْتَحَبُّ أنْ يرْفُضَها لتَأكُّدِ الحَجَّ بفِعْلِ بعضِه، وعليه لرَفْضِها دَمٌ ويَقْضِيَها.
فائدة: مذهبُ الإِمامِ أحمدَ، وأكثرِ أصحابِه، أنَّ عمَلَ القَارِنِ كالمُفْرِدِ فى الإِجْزاءِ. نقَلَه الجماعةُ عنِ الإِمامِ أحمدَ. ويسْقُطُ تَرْتيبُ العُمْرَةِ، ويَصِيرُ التَّرْتيبُ للحَجِّ كما يتَأخَّرُ الحِلَاقُ إلى يَوْمِ النَّحْرِ، فوَطْوه قبلَ طَوافِه لا يُفْسِدُ عُمْرَتَه. قال الزَّرْكَشِىُّ: هو المذهبُ المُخْتارُ للأصحابِ.
وعنه، على القَارِنِ طَوافَان وسَعْيَان.
وعنه، على القَارِنِ عُمْرَةٌ مُفْرَدَةٌ. اخْتارَها أبو بَكْر، وأبو حَفْص، لعدَمِ طَوافِها. ويأْتِى فى كلامِ المُصَنِّفِ، فى آخِرِ صِفَةِ الحَجِّ، أنّ عُمْرَةَ القَارِنِ تُجْزِيُ عن عُمْرَةِ الإسْلامِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. فعلى الرِّوايَةِ الثَّانيةِ، يُقَدِّمُ القَارِنُ فِعْلَ العُمْرَةِ على فِعْلِ الحَجَّ، كمُتَمَتِّعٍ ساقَ هَدْيًا،
فلو وقَف بعَرَفَةَ قبلَ طَوافِه وسَعْيِه لها،
وَيَجِبُ عَلىَ الْمُتَمتِّعِ وَالْقَارِنِ [٦٣ و] دَمُ نُسُكٍ، إذَا لَم يَكُونَا مِن حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ؛ وَهُمْ أهْلُ مَكَّةَ،
وَمَنْ كَان مِنْهَا دُون مَسَافَةِ الْقَصْرِ.
فقيلَ: تَنْتَقِضُ عُمْرَتُه ويصيرُ مُفْرِدًا بالحَجِّ، يُتمُّه ثم يَعْتَمِرُ. قدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».
وقيل: لا تَنْتَقِضُ عُمْرَتُه، فإذا رَمَى الجَمْرَةَ، طافَ لها ثم سعَى، ثم طافَ للحَجِّ ثم سعَى. وأطْلَقهما فى «الفُروعِ» ويأْتى، هل للقِرانِ إحْرامَان أو إحْرامٌ واحِدٌ؟ فى آخِرِ بابِ الفِدْيَةِ قبلَ قوْلِه: وكلُّ هَدْي أو إطْعام فهو لمَساكِينِ الحَرَم.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.