Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن أحْرَمَ بمِثْلِ ما أحْرَمَ به فُلانٌ، انْعَقَدَ إحْرامُه بمِثلِه) يَصِحُّ إبْهامُ الإِحْرامِ، وهو أن يُحْرِمَ بما أحْرَمَ به فُلانٌ، لِما روَى أبو موسى، رَضِىَ اللهُ عنه، قال: قَدِمْتُ على رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وهو مُنِيخٌ بالبَطْحاءِ، فقالَ لى:«بِمَ أهْلَلْتَ؟». فقُلْتُ: لَبَّيْتُ بإهْلالٍ كإهْلالِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. فقالَ:«أحْسَنْتَ». فأمَرَنِى فطُفْتُ بالبَيْتِ، وبالصَّفا والمَرْوَةِ، ثم قال:«حِلَّ». مُتَّفَقٌ عليه . وروَى جابرٌ، وأنَسٌ، أنَّ عليًّا قَدِم مِن اليَمَنِ على رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ له النبىُّ - صلى الله عليه وسلم -: «بِمَ أهْلَلْتَ؟».

فقالَ: أهْلَلْتُ بما أهَلَّ به رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. قال جابِرٌ في حديثِه: قال: «فَاهْدِ وَامْكُثْ حَرامًا ».

8,194

وقال أنَسٌ: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَوْلَا أنَّ مَعِىَ هَدْيًا لَحَلَلْتُ». مُتَّفَقٌ عليهما . ولا يَخْلُو مَن أبْهَمَ إحْرامَه مِن أرْبَعَةِ أحْوالٍ؛ أحَدُها، أن يَعْلَمَ ما أحْرَمَ به فلانٌ، فيَنْعَقِدُ إحْرامُه بمِثْلِه؛

8,195

فإنَّ عليًّا، رَضِىَ اللهُ عنه، قال له رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَاذَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ؟».

8,196

قال: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إنِّى أُهِلُّ بما أهَلَّ به رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. قال:«فإنَّ مَعِىَ الْهَدْىَ فَلَا تَحِلَّ». الثّانِى، أن لا يَعْلَمَ ما أحْرَمَ به فُلانٌ، فيَكُون حُكْمُه حُكْمَ الناسِى، على ما سَنَذْكُرُه إن شاءَ اللهُ تعالى. الثّالِثُ، أن يَكُونَ فُلانٌ قد أحْرَمَ مُطْلَقًا، فيَكُونَ حُكْمُه حُكْمَ الفَصْلِ الذى قَبْلَه. الرّابِعُ، أن لا يَعْلَمَ هل أحْرَمَ فُلانٌ أوْ لا، فحُكْمُه حُكْمُ مَن لم يُحْرِمْ؛ لأنَّ الأصْلَ عَدَمُ إحْرامِه، فيَكُونُ إحْرامُه ههُنا مُطْلَقًا، يَصْرِفُه إلى ما شاءَ،

8,197

فإن صَرَفه قبلَ الطَّوافِ، وَقَع طَوافُه عَمّا صَرَفَه إليه،

8,198

وإن طاف قبلَ صَرْفِه، لم يُعْتَدَّ بطوافِه؛ لأنَّه طاف لا في حَجٍّ ولا عُمْرَةٍ.

١١٦٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَحْرَمَ بِمِثْلِ مَا أَحْرَمَ بِهِ فُلَانٌ انْعَقَدَ إِحْرَامُهُ بِمِثْلِهِ) لِمَا رَوَى جَابِرٌ «أَنَّ عَلِيًّا قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: بِمَ أَهْلَلْتَ؛ قَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَ: فَأَهْدِ، وَامْكُثْ حَرَامًا» . وَعَنْ أَبِي مُوسَى نَحْوُهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا.

7,392

فَإِنْ عَلِمَ انْعَقَدَ بِمِثْلِهِ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ نَفْسَهُ تَبَعًا،

7,393

وَإِنْ كَانَ مُطْلَقًا فَحُكْمُهُ سَبَقَ.

7,394

وَظَاهِرُهُ: لَا يَلْزَمُهُ صَرْفُهُ إِلَى مَا يصرف إِلَيْهِ، وَلَا إِلَى مَا كَانَ صَرَفَهُ إِلَيْهِ، وَأَطْلَقَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا احْتِمَالَيْنِ. وَظَاهِرُ كَلَامِهِ يُعْمَلُ بِقَوْلِهِ لَا بِمَا وَقَعَ فِي نَفْسِهِ،

7,395

وَإِنْ جَهِلَهُ فَكَالْمَنْسِيِّ، وَإِنْ شَكَّ هَلْ أَحْرَمَ أَمْ لَا، وَالْأَشْهَرُ: كَمَا لَوْ لَمْ يُحْرِمْ فَيَكُونُ إِحْرَامُهُ مُطْلَقًا، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا إِذَا كَانَ إِحْرَامُهُ فَاسِدًا، فَيَتَوَجَّهُ لَنَا خِلَافٌ فِيمَا إِذَا نَذَرَ عِبَادَةً فَاسِدَةً هَلْ يَنْعَقِدُ بِصَحِيحَةٍ؛.

7,396

فَرْعٌ: لَوْ قَالَ: إِنْ أَحْرَمَ زَيْدٌ، فَأَنَا مُحْرِمٌ

7,397

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": فَيَتَوَجَّهُ أَنْ لَا يَصِحَّ،

note

وَلَوْ قَالَ أَحْرَمْتُ يَوْمًا أَوْ بِنِصْفِ نُسُكٍ وَنَحْوِهِمَا فَيَتَوَجَّهُ خِلَافٌ.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ أحْرَم بمثْلِ ما أحْرَم به فُلَانٌ، انْعَقَدَ إحْرامُه بمثلِه.

13,595

وكذا لو أحْرَمَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بما أحْرَمَ به فُلانٌ، بلا خِلافٍ فيهما نَعْلَمُه،

note

ثم إنْ عَلِمَ ما أحْرَمَ به فُلانٌ، انْعقَد بمثْلِه.

13,596

ولو كان إحْرامُ الأوَّلِ مُطْلَقًا، فحُكْمُه حُكْمُ ما لو أحْرَمَ هو به مُطْلَقًا، على ما تقدَّم. قال فى «الفُروعِ»: فظاهِرُه، لا يَلْزَمُه صَرْفُه إلى ما يُصْرَفُ إليه، ولا إلى ما كان صرَفَه إليه. وأطْلَقَ بعضُ الأصحابِ احْتِمالَيْن. قال فى «الفُروعِ»: وظاهِرُ كلامِ وَإِنْ أَحْرَمَ بِحَجَّتَيْن أَوْ عُمْرَتَيْن، انْعَقَدَ بِإِحْدَاهُمَا، الأصحابِ، يعملُ بقَوْلِه، لا بما وقَع فى نفْسِه.

13,597

ولو كان إحْرامُ مَن أحْرَمَ بمِثْلِه فاسدًا، فقال فى «الفُروعِ»: يتَوَجَّهُ الخِلافُ لنا فيما إذا نذَر عِبادَةً فاسدَةً، هل تَنْعَقِدُ صَحيحةً أم لا؟ على ما يأْتِى فى النَّذْرِ.

13,598

ولو جَهِلَ إحْرامَ الأوَّلِ، فحُكْمُه حُكْمُ مَن أحْرَمَ بنُسُكٍ ونَسِيَه، كلى ما يأْتِى فى كلامِ المُصَنِّفِ قريبًا.

13,599

ولو شَكَّ، هل أحْرَمَ الأوَّلُ أو لا؟ فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ حُكْمَه حُكْمُ مالو لم يُحْرِمْ، فيكونُ إحْرامُه مُطْلَقًا. قال فى «الفُروع»: هذا الأشْهَرُ.

13,600

وقال: فظاهِرُه، ولو أُعْلِمَ أنَّه لم يُحْرِمْ؛ لجَزْمِه بالإحْرام،

13,601

بخِلافِ قوْلِه: إنْ كان مُحْرِمًا فقد أحْرَمْتُ. فلم يكُنْ مُحْرِمًا.

13,602

وقال فى «الكَافِى»: حُكْمُه حُكْمُ مَن أحْرَمَ بنُسُكٍ ونَسِيَه. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ».

13,603

فائدة: قوله: وإنْ أحْرَمَ بحَجَّتَيْن أو عُمْرَتَيْن، انْعَقَدَ بإحْدَاهما. بلا نِزاعٍ. قال فى «الفُروعِ» مُعَلِّلًا: لأنَّ الزَّمان يصْلُحُ لواحِدَةٍ، فيَصِحُّ به، كتَفْريقِ الصَّفْقَةِ. قال: فدَلَّ على خِلافٍ هنا، كأَصْلِه. قال: وهو مُتَوَجّةٌ. يعْنِى، أنَّه لا يصِحُّ بواحِدَةٍ منهما فى قَوْلٍ.

13,604

وقال أيضًا: يتَوَجَّهُ الخِلافُ فى انْعِقادِه بهما.

13,605

وَإِنْ أَحْرَمَ بِنُسُكٍ وَنَسِيَهُ، جَعَلَهُ عُمْرَةً.

13,606

وَقَالَ الْقَاضِى: يَصْرِفُهُ إِلَى مَا شَاءَ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 1369 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.