Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ومَن تَطَيَّبَ قبلَ إحْرامِه في بَدَنِه، فله اسْتِدامَةُ ذلك في إحْرامِهْ، وليسٍ له لُبْسُ ثَوْبٍ مُطَيَّبٍ) يُسْتَحَبُّ لمن أرادَ الإِحْرامَ أن يَتَطَيَّبَ في بَدَنِه خاصَّة، وقد ذَكَرْناه في بابِ الإحْرام . وله اسْتِدامَةُ الطِّيبِ في إحْرامِه. قالت عائِشَةُ، رَضِىَ اللهُ عنها: كُنْتُ أُطيِّبُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لإحْرامِه، قبلَ أن يُحْرِمَ. وقالَتْ: كأنّى أنظر إلى وَبِيص الطِّيبِ في مفارِقِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وهو مُحْرمٌ.

مُتَّفَقٌ عليه . وفى لفظٍ للنَّسائىِّ: كأنِّىْ أنْظُرُ إلى وَبِيص طِيبِ المِسْكِ في مَفْرِقِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالتْ عائِشَةُ، رَضِىَ الله عنها: كُنّا نَخْرُجُ مع النبىِّ - صلى الله عليه وسلم - إلى مَكَّةَ فنُضَمِّدُ جِباهَنا بالمِسْكِ المُطَيَّب عندَ الإحْرامِ،

8,780

فإذا عَرِقَت إحْدانا سال على وَجْهِها، فيَراها النبىُّ - صلى الله عليه وسلم -، فلا يَنْهاها. رَواه أبو داودَ .

فصل: وليس له لُبْسُ مُطَيَّب بعدَ إحْرامِه، بغيرِ خِلافٍ؛ لقولِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيابِ شَيْئًا مَسَّهُ الزَّعْفَرانُ وَلَا الْوَرسُ». مُتَّفَقٌ عليه .

8,781

فإن لَبس ثَوْبًا مُطَيَّباً، ثم أحْرَمَ، فله اسْتِدامَةُ لُبْسِه، ما لم يَنْزِعْه،

8,782

فإن نَزَعَه لم يَكَنْ له أن يَلْبَسَه،

8,783

فإن فَعَل، فعليه الفِدْيَة؛ لأنَّ الإحْرامَ يَمْنَعُ ابْتِداءَ الطّيِبِ ولُبْسَ المُطَيَّبِ، دُونَ اسْتِدامَتِه. وقد ذَكَرْناه، والله تعالى أعْلَمُ.

١٢٣٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَمَنْ تَطَيَّبَ قَبْلَ إِحْرَامِهِ فِي بَدَنِهِ فَلَهُ اسْتِدَامَةُ ذَلِكَ فِي إِحْرَامِهِ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ،

7,731

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا كَانَ فِي يَدِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ اسْتَدَامَتُهُ، لَكِنْ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " إِنْ طَيَّبَ ثَوْبَهُ لَهُ لُبْسُهُ مَا لَمْ يَنْزِعْهُ عَنْهُ، لِأَنَّ الْإِحْرَامَ يَمْنَعُ مِنِ ابْتِدَاءِ الطِّيبِ دُونَ اسْتَدَامَتِهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِي الشَّرْعِ مَا يَقْتَضِي جَوَازَ اسْتِدَامَةِ لُبْسِ الْمُطَيَّبِ، (وَلَيْسَ لَهُ لُبْسُ ثَوْبٍ مُطَيَّبٍ) أَيْ: بَعْدَ إِحْرَامِهِ؛ لِقَوْلِهِ:«لَا تَلْبَسُوا شَيْئًا مِنَ الثِّيَابِ مَسَّهُ وَرْسٌ أَوْ زَعْفَرَانُ»

الإنصافal-Mardawi

ومن تطَيَّبَ قَبلَ إحْرامِه فى بَدَنِه، فله اسْتِدامَةُ ذلك. وهذا بلا نِزاعٍ، لكنْ لو نقَله مِن مَكانٍ إلى مَكانٍ مِن بَدَنِه، أو نقَلَه عنه، ثم رَدَّه إليه، أو مَسَّه بيَدِه، فعليه الفِدْيَةُ،

14,230

بخِلافِ سَيَلانِه بعَرَقٍ وشَمْسٍ. وَإنْ أَحْرَمَ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ، خَلَعَهُ وَلَم يَشُقَّهُ، وليس لهُ لُبْسُ ثَوْبٍ مُطَيَّب. يعْنِى، بعدَ إحْرامِه،

14,231

وأمَّا عندَ إحْرامِه، فيَجُوزُ، لكِنَّ الصَّحيحَ مِنَ المذهبِ، كراهَةُ تَطيبِ ثَوْبِه، وعليه أكثرُ الأصحابِ.

14,232

وقال الآجُرىُّ: يَحْرُمُ. ويَحْتَمِلُه كلامُ المُصَنِّفِ.

14,233

وقيلَ: هو كتَطْيِيبِ بَدَنِه. وتقدَّم ذلك فى أوَّل بابِ الإحْرامِ.

14,234

فائدة: قوله: وإنْ أحْرَمَ وعليه قَميصٌ، خَلَعَه ولم يَشُقَّه.

14,235

وكذا لو كان عليه سَراوِيلُ، أو جُبَّةٌ، أو غيرُهما. صرَّح به الأصحابُ.

14,236

فَإنِ اسْتَدَامَ لُبْسَهُ، فعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ.

14,237

وَإنْ لَبِس ثَوْبًا كَانَ مُطَيَّبًا، وَانْقَطَعَ رِيحُ الطِّيبِ مِنْهُ، وَكَانَ بِحَيْثُ إِذَا رُشَّ فِيهِ مَاءٌ فَاحَ رِيحُهُ، فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ومن تطيب قبل إحرامه في بدنه فله استدامة ذلك في إحرامه، وليس له لبس ثوب مطيب، وإن أحرم وعليه قميص خلعه ولم يشقه، فإن استدام لبسه فعليه الفدية) .

4,441

أما إباحة استدامة الطيب في الإحرام إذا تطيب في بدنه قبل إحرامه فلما تقدم من قول عائشة رضي الله عنها:«كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يحل». و «كأني أنظر إلى وبيص المسك في مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم».

4,442

وفي قول المصنف رضي الله عنه: ومن تطيب قبل إحرامه في بدنه إشعار بأنه لو تطيب قبل إحرامه في ثوبه لا يباح له ذلك وسيذكر حكمه بعدُ إن شاء الله تعالى.

4,443

وأما كون المحرم ليس له لبس ثوب مطيب فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«لا تلبسوا من الثياب شيئاً مسه الزعفران ولا الورس» متفق عليه.

4,444

وأما خلعه القميص من غير شق إذا أحرم وعليه ذلك فلما روى يعلى بن أمية «أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! كيف ترى في رجل أحرم بعمرة في جبة بعد ما تَضَمَّخ بطيب؟ فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ساعةً ثم سكت فجاءه الوحي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أما الطيب الذي بك فاغسله وأما الجبة التي عليك فانزعها ... مختصر» رواه مسلم.

ولأن في شق الثوب إضاعة ماليته و «قد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال».

4,445

وأما وجوب الفدية على من استدام لبس ذلك فلأن استدامة اللبس تسمى لبساً بدليل قولهم: لبست شهراً. ولذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم صاحب الجبة المُضَمّخَة بالطيب بنزعها. وبوجوب الفدية يظهر أنه يحرم على من أحرم في ثوب مطيب استدامة ذلك لأن الفدية لا تجب في فعل مباح.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.