Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (والمَرْأةُ تُقَصِّرُ مِن شَعَرِها قَدْرَ الأُنْمُلَةِ) والأُنْمُلَةُ: رَأْسُ الإِصْبَعِ مِن المَفْصِلِ الأعْلَى. والمَشْرُوعُ للمَرْأةِ التَّقْصِيرُ دُونَ الحَلْقِ، بغيرِ خِلافٍ. قال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ على هذا أهلُ العِلْمِ. لأنَّ الحَلْقَ في حَقِّهِنَّ مُثْلَةٌ. وقد روَى ابنُ عباسٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ حَلْقٌ، إنَّما عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ». رَواه أبو داودَ . وعن علىٍّ، رَضِىَ اللَّه عنه، قال: نَهَى رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- أن تَحْلِقَ المَرْأةُ رَأْسَها رَواه التِّرْمِذِىُّ .

وكان أحمدُ يقولُ: تُقَصِّرُ مِن كلِّ قَرْنٍ قَدْرَ الأُنْمُلَةِ. وهو قولُ ابنِ عُمَرَ، والشافعىِّ، وإسحاقَ، وأبى ثَوْرٍ.

9,267

وقال أبو داودَ: سَمِعْتُ أحمدَ، سُئِلَ عن المَرْأةِ تُقَصِّرُ مِن كلِّ رَأْسِها؟ قال: نعم، تَجْمَعُ شَعَرَها إلى مُقَدَّم رَأْسِها، ثم تَأْخُذُ مِن أطْرافِ شَعَرِها قَدْرَ الأُنْمُلَةِ. والرجلُ الذى يُقَصِّرُ كالمَرْأةِ في ذلك. وقد ذَكَرْنا فيه خِلافًا.

فصل: والأصْلَعُ الذى ليس على رَأْسِه شَعَرٌ، يُسْتَحَبُّ أن يُمِرَّ المُوسَى على رَأْسِه. رُوِىَ ذلك عن ابنِ عُمَرَ. وبه قال مَسْرُوقٌ، وسعيدُ بنُ جُبَيْرٍ، والنَّخَعِىُّ، ومالكٌ، والشافعىُّ، وأبو ثَوْرٍ، وأصحابُ الرَّأْى. ولا نَعْلَمُ عن غيرِهم خِلافَهم. وليس بواجِبٍ.

9,268

وقال أبو حنيفةَ: يَجِبُ؛ لقولِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «إذَا أمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَائْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ». وهذا لو كان ذا شَعَرٍ وَجَبَ عليه إزالَتُه وإمْرارُ المُوسَى على رَأْسِه،

9,269

فإذا سَقَط أحَدُهما لتَعَذُّرِه، بَقِىَ الآخَرُ. ولَنا، أنَّ الحَلْقَ مَحِلُّه الشَّعَرُ، فسَقَطَ بعَدَمِه، كما يَسْقُطُ وُجُوبُ غَسْلِ العُضْوِ في الوُضُوءِ بفَقْدِه. ولأنَّه إمْرارٌ لو فَعَلَه في الإِحْرامِ لم يَجِبْ به دَمٌ، فلم يَجِبْ عندَ التَّحَلُّلِ، كإمْرارِه على الشَّعَرِ مِن غيرِ حَلْقٍ.

فصل: ويُسْتَحَبُّ تَقْلِيمُ أظْفارِه، والأَخْذُ مِن شارِبه. قال ابنُ المُنْذِرِ: ثَبَت أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لمّا حَلَق رَأْسَه قَلَّمَ أظْفَارَه . وكان ابنُ عُمَرَ يَأْخُذُ مِن شارِبِه وأظْفارِه. وكان عَطاءٌ، وطاوُسٌ، والشافعىُّ، يُحِبُّونَ لو أخَذَ مِن لِحْيَتِه شَيْئًا.

9,270

ويُسْتَحَبُّ إذا حَلَق، أن يَبْلُغَ العَظْمَ الذى عندَ مُنْقَطَعِ الصُّدْغِ مِن الوَجْهِ. كان ابنُ عُمَرَ يقولُ للحالِقِ: ابْلُغِ العَظْمَيْن، افْصِلِ الرَّأْسَ مِن اللِّحْيَةِ. وكان عَطاءٌ يقولُ: مِن السُّنَّةِ إذا حَلَق أن يَبْلُغَ العَظْمَيْن.

١٣٠٥ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَعَنْهُ: يُجْزِئُهُ بَعْضُهُ كَالْمَسْحِ) قَالَهُ ابْنُ حَامِدٍ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَاهُ

8,050

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": فَيُجْزِئُ مَا نَزَلْ عَنْ رَأْسِهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ شَعْرِهِ

8,051

بِخِلَافِ الْمَسْحِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ رَأْسًا ذَكَرَهُ فِي " الْفُصُولِ " وَ " الْخِلَافِ " قَالَ: وَلَا يُجْزِئُ شَعْرُ الْأُذُنِ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا لَمْ يُجْزِئْ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ تَقْصِيرُ جَمِيعِهِ.

8,052

فَائِدَةٌ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ وَالْأَكْثَرِ أَنَّ مَنْ لَبَّدَ أَوْ ضَفَّرَ أَوْ عَقَصَ، فَكَغَيْرِهِ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيَحْلِقْ أَيْ: وَجَبَ عَلَيْهِ،

8,053

قَالَ فِي الْخِلَافِ وَغَيْرِهِ: لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ التَّقْصِيرُ مِنْ كُلِّهِ لِاجْتِمَاعِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى رَأْسِهِ شَعْرٌ، فَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ أَنَّهُ يَجِبُ إِمْرَارُ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ، وَحَمَلَهُ الْقَاضِي عَلَى النَّدْبِ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ " وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ،

8,054

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ أَظْفَارِهِ وَشَارِبِهِ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَلَّمَ أَظْفَارَهُ بَعْدَ حَلْقِ رَأَسِهِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَأْخُذُ مِنْ شَارِبِهِ،

8,055

وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ: وَلِحْيَتِهِ،

8,056

فَإِنْ عَدِمَ ذَلِكَ اسْتَحَبَّ أَنْ يُمِرَّ الْمُوسَى، وَقَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي خِتَانٍ. (وَالْمَرْأَةُ تُقَصِّرُ مِنْ شَعْرِهَا قَدْرَ الْأُنْمُلَةِ) لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا «لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ حَلْقٌ، إِنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَلِأَنَّ الْحَلْقَ فِي حَقِّهِنَّ مُثْلَةٌ، فَعَلَى هَذَا تُقَصِّرُ مِنْ كُلِّ قَرْنٍ قَدْرَ الْأُنْمُلَةِ، وَنَقَلَ أَبُو دَاوُدَ: تَجْمَعُ شَعْرَهَا إِلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهَا، ثُمَّ تَأْخُذُ مِنْ أَطْرَافِهِ قَدْرَهَا،

8,057

وَفِي مَنْسَكِ ابْنِ الزَّاغُونِيِّ: يَجِبُ أُنْمُلَةٌ، وَالْأَشْهَرُ يُجْزِئُ أَقَلُّ مِنْهَا، وَلَمْ يَتَعَرَّضِ الْمُؤَلِّفِ لِحُكْمِ الْعَبْدِ، وَقَدْ صَرَّحَ فِي " الْوَجِيزِ " بِأَنَّ حُكْمَهُ كَالْمَرْأَةِ، وَأَنَّهُ يُقَصِّرُ، وَلَا يَحْلَقُ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ؛ لِأَنَّهُ تَنْقُصُ قِيمَتُهُ،

الإنصافal-Mardawi

والمرأةُ تُقَصِّرُ مِن شَعَرِها قَدْرَ الأُنْمُلَةِ. يعْنِى، فأقَلَّ. وهذا المذهبُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

14,778

وقال ابنُ الزَّاغُونِىِّ فى «مَنْسَكِه»: يَجبُ تقْصِيرُ قَدْرِ الأُنْمُلَةِ. قال جماعةٌ مِنَ الأصحابِ: المُسِنَّةُ لها أُنْمُلَةٌ،

14,779

ويجوزُ أقَلُّ منها.

فائدتان؛ إحداهما، يُسْتَحَبُّ له أيضًا أخْذُ أظْفارِه وشارِبِه.

14,780

وقال ابنُ عَقِيلٍ ثُمَّ قَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَىْءٍ إلَّا النِّسَاءَ.

14,781

وَعَنْهُ، إلَّا الْوَطْءَ فِى الْفَرْجِ.

وغيرُه: ولِحْيَتِه. الثَّانيةُ، لو عَدِمَ الشَّعَرَ، اسْتُحِبَّ له إمْرارُ المُوسَى. قالَه الأصحابُ. وقالَه أبو حَكِيمٍ فى خِتانِه.

14,782

قلتُ: وفى النَّفْسِ مِن ذلك شئٌ، وهو قرِيبٌ مِنَ العَبَثِ.

14,783

وقال القاضى: يأْخُذُ مِن شارِبِه عن حَلْقِ رأْسِه. ذكَرَه فى «الفائقِ».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 1590 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.