Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإن صدَّ عن عَرَفَةَ دُونَ البَيْتِ، تَحَلَّلَ بعُمْرَةٍ، ولا شَئَ عليه) إذا تَمَكَّنَ مِن الوُصُولِ إلى البَيْتِ، وصُدَّ عن عَرَفَةَ، فله أن يَفْسَخَ نِيَّةَ الحَجِّ، ويَجْعَلَه عُمْرَةً، ولا هَدْىَ عليه؛ لأنَّنا أَبَحْنا له ذلك فِي غيرِ حَصْرٍ، فمع الحَصْرِ أوْلَى.

9,540

فإن كان قد طافَ وسَعَى للقُدُوم، ثم أُحْصِرَ أو مَرِضَ حتى فاتَه الحَجُّ، تَحَلَّلَ بطَوافٍ وسَعْىٍ آخَرَ؛ لأَنَّ الأوَّلَ لم يَقْصِدْ به طَوافَ العُمْرَةِ ولا سَعْيَها، وليس عليه أن يُجَدِّدَ إحْرامًا. وبهذا قال الشافعىُّ، وأبو ثَوْرٍ.

9,541

وقال الزُّهْرِىُّ: لا بُدَّ أن يَقِفَ بعَرَفَةَ.

9,542

وقال محمدُ بنُ الحسنِ: لا يكُونُ مُحْصَرًا بمَكَّةَ. ورُوِىَ ذلك عن أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ؛ لأنَّه إنَّما جازَ له التَّحَلُّلُ بعُمْرَةٍ في مَوْضِع يُمْكِنُه أن يَحُجَّ مِن عامِه، فيَصِيرُ مُتَمَتِّعًا، وهذا مَمْنُوعٌ مِن الحَجِّ، ولا يُمْكِنُه أن يَصِيرَ مُتَمَتِّعًا. فعلى هذا يُقِيمُ على إحْرامِه حتى يَفُوتَه الحَجُّ، ثم يَتَحَلَّلُ بعُمْرَةٍ،

9,543

فإن فاتَه الحَجُّ فحُكْمُه حُكْمُ مَن فاتَه بغيرِ حَصْرٍ.

9,544

وقال مالكٌ: يَخْرُجُ إلى الحِلِّ، ويَفْعَلُ ما يَفْعَلُ المُعْتَمِرُ.

9,545

فإن أحَبَّ أن يَسْتَنِيبَ مَن يُتَمِّمُ عنه أفْعالَ الحَجِّ، جازَ في التَّطَوُّعِ؛ لأنَّه جازَ أن يَسْتَنِيبَ في جُمْلَتِه، فجازَ في بَعْضِه،

9,546

ولا يَجُوزُ في حَجِّ الفَرْضِ، إلَّا أن يَيْأسَ مِن القُدْرَةِ عليه في جَمِيعِ العُمُرِ، كما في الحَجِّ كلِّه.

فصل: فإن أُحْصِرَ عن البَيْتِ بعدَ الوُقُوفِ بعَرَفَةَ، فله التَّحَلُّلُ؛ لأنَّ الحَصْرَ يُفْسِدُ التَّحَلُّلَ مِن جَمِيعِه، فأفادَ التَّحَلُّلَ مِن بَعْضِه.

9,547

وإن كان ما حُصِرَ عنه ليس مِن أرْكانِ الحَجِّ، كالرَّمْى، وطَوافِ الوَداعِ، والمَبِيتِ بمُزْدَلِفَةَ، أو بمِنًى في لَياليها، فليس له التَّحَلُّلُ؛ لأنَّ صِحَّةَ الحَجِّ لا تَقِفُ على ذلك، ويكونُ عليه دَمٌ؛ لتَرْكِه ذلك، وحَجُّه صَحِيحٌ، كما لو تَرَكَه مِن غيرِ حَصْرٍ،

9,548

وإن حُصِرَ عن طَوافِ الإِفاضَةِ بعدَ رَمْى الجَمْرَةِ، فليس له أن يَتَحَلَّلَ أيضًا؛ لأنَّ إحْرامَه إنَّما هو عن النِّساءِ، والشَّرْعُ إنَّما وَرَد بالتَّحَلُّلِ عن الإِحْرامِ التامِّ الذى يُحَرِّمُ جَمِيعَ مَحْظُوراتِه، فلا يَثْبُتُ بما ليس مثلَه،

9,549

ومتى زالَ الحَصْرُ أتَى بالطَّوافِ، وتَمَّ حَجُّهُ.

١٣٣٨ - مسألة : وإذا تَحَلَّلَ المُحْصَرُ مِن الحَجِّ، فزَالَ الحَصْرُ، وأمْكَنَه الحَجُّ، لَزِمَه ذلك إن كانت حَجَّةَ الإِسْلامِ، أو كانت واجبَةً في الجُمْلَةِ، أو قُلْنا بوُجُوبِ القَضاءِ؛ لأنَّ الحَجَّ يَجِبُ على الفَوْرِ،

9,550

فأمًّا إن كانت تَطَوُّعًا، ولم نَقُلْ بوُجُوبِ القَضاءِ، فلا شئَ عليه، كمَن لم يُحْرِمْ.

فصل: فإن أُحْصِرَ في حَجٍّ فاسِدٍ، فله التَّحَلُّلُ؛ لأنَّه إذا أُبِيحَ له في الحَجِّ الصَّحِيحِ، فالفَاسِدِ بطَرِيقِ الأَوْلَى.

9,551

فإن حَلَّ ثمَ زَالَ الحَصْرُ، وفى الوَقْتِ سَعَةٌ، فله أن يَقْضِىَ في ذلك العامِ، وليس يُتَصَوَّرُ القَضَاءُ في العامِ الذى أفْسَدَ فيه الحَجَّ، في غيرِ هذه المسألةِ.

١٣٣٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ صُدَّ عَنْ عَرَفَةَ دُونَ الْبَيْتِ تَحَلَّلَ بِعُمْرَةٍ) ؛ لِأَنَّ لَهُ فَسْخُ نِيَّةِ الْحَجِّ إِلَى الْعُمْرَةِ مِنْ غَيْرِ حَصْرٍ، فَمَعَهُ أَوْلَى، وَلِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَأْتِيَ بِعَمَلِ الْعُمْرَةِ، فَعَلَى هَذَا يَتَحَلَّلُ بِطَوَافٍ وَسَعْيٍ وَحَلْقٍ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

فإنْ صُدَّ عَن عَرَفَةَ دونَ البَيْتِ، تحَلَّلَ بِعُمْرَةٍ، ولا شئَ عليه. وهذا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وعنه، هو كمَن مُنِعَ مِنَ البَيْتِ.

15,024

وعنه، هو كحَصْرِ مرَضٍ. وَمَنْ أُحْصِرَ بِمَرَضٍ أَوْ ذَهَابِ نَفَقَةٍ، لَمْ يَكُنْ لَهُ التَّحَلُّلُ،

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (فإن صد عن عرفة دون البيت تحلل بعمرة ولا شيء عليه) .

4,846

أما تحلل من صد عن عرفة دون البيت بعمرة فلأنه يمكنه أن يأتي بعمل العمرة. فعلى هذا يتحلل بطواف وسعي وحلق.

4,847

وأما كونه لا شيء عليه .

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.