Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإن عَيَّنَ بنَذْرِه، أجْزَأه ما عَيَّنَه، صَغِيرًا كان أو كَبِيرًا، مِن الحَيوانِ وغيرِه، وعليه إيصالُه إلى فُقَراءِ الحَرَم، إلَّا أنْ يُعَيِّنَه بمَوْضِعٍ سِواهُ) إذا عَيَّنَ الهَدْى بشئٍ لَزِمَه ما عَيَّنَه، وأجْزَأَه، سَواءٌ كان مِن بَهِيمَةِ الأنْعامِ أو مِن غيرِها، وسَواءٌ كان حَيَوانًا أو غيرَه، مِمّا يُنْقَلُ أو مِمّا لا يُنقَلُ،

9,776

فإنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:«مَنْ رَاحَ -يَعْنِى إلَى الجُمُعَةِ- في السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ، فكَأنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِى السَّاعَةِ الخَامِسَةِ، فكَأنَّما قَرَّبَ بَيْضَةً». فذَكَرَ الدَّجَاجَةَ والبَيْضَةَ في الهَدْى. وعليه إيصَالُه إلى فقَراءِ الحَرَمِ؛ لأنَّه سَمَّاه هَدْيًا وأطْلَقَ، فيُحْمَلُ على مَحِلِّ الهَدْى المَشْرُوعِ، وقد قال سُبحانَه:{ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ}.

9,777

فإن كان مِمّا لا يُنْقَلُ، كالعَقَارِ، باعَه، وبَعَث ثَمَنَه إلى الحَرَمِ، فيَتَصدَّقُ به فيه.

9,778

وكذلك إذا نَذَر هَدْيًا مُطْلَقًا أو مُعَينًا وأطْلَقَ مَكانَه، وَجَب عليه إيصالُه إلى فقَراءِ الحَرَمِ. وجَوَّزَ أبو حنيفةَ ذَبْحَه حيثُ شاءَ، كما لو نَذَر الصَّدَقَةَ بشاةٍ. ولَنا، قولُه تَعالَى:{ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ}. ولأنَّ النَّذْرَ يُحْمَلُ على المَعْهُودِ شَرْعًا، والمَعْهُودُ في الهَدْى الوَاجِبِ بالشَّرَعِ، كهَدْىِ المُتْعَةِ وشِبْهِه، أنَّ ذَبْحَه يكونُ في الحَرَم، كذا ههُنا.

9,779

فإن عَيَّنَ نَذرَه بمَوْضِع غيرِ الحَرَمِ، لَزِمَ ذَبْحُه فيه، ويُفَرِّقُ لَحْمَه على مَسَاكِينه، أو إطْلاقُه لهم؛ لِما رُوِى أنَّ رجلًا أتَى النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: إنِّى نَذَرْتُ أن أنْحَرَ ببُوَانَةَ . قال:«أبِهَا صَنَمٌ؟». قال: لَا. قال:«أَوْفِ بِنَذْرِكَ». رَواه أبو داودَ .

9,780

فإن نَذَر الذَّبْحَ بمَوْضِعٍ فيه صَنَمٌ أو شئٌ مِن الكُفْرِ أو المَعاصِى، كبُيُوتِ النّارِ والكَنائِسِ والبِيَعِ، وأشْباهِ ذلك، لم يَصِحَّ نَذْرُه؛ لعُمُومِ هذا الحَدِيثِ، ولأنَّه نَذْرُ مَعْصِيَةٍ، فلا يُوفَى به؛ لقَوْلِ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «لَا نَذْرَ فِى مَعْصِيَةِ اللَّهِ». ولقَوْلِه عليه السلامُ:«مَنْ نَذَرَ أنْ يَعْصِىَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ».

١٣٧٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ عَيَّنَ بِنَذْرِهِ) بِأَنْ قَالَ: هَذَا لِلَّهِ عَلَيَّ (أَجْزَأَهُ مَا عَيَّنَهُ صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا) سَلِيمًا كَانَ أَوْ مَرِيضًا؛ لِأَنَّ لَفْظَهُ لَمْ يَتَنَاوَلْ غَيْرَهُ، فَيَبْرَأُ بِصَرْفِهِ إِلَى مُسْتَحِقِّهِ (مِنَ الْحَيَوَانِ) سَوَاءٌ كَانَ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ أَوْ مِنْ غَيْرِهَا.

8,341

فَلَوْ نَذَرَ جَذَعَةً، وَأَخْرَجَ ثَنِيَّةً فَقَدْ أَحْسَنَ (وَغَيْرُهُ) سَوَاءٌ كَانَ مَنْقُولًا، أَوْ غَيْرُهُ، لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «مَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً»

الإنصافal-Mardawi

فإنْ عَيَّن بنَذْرِه، أجْزأَه ما عيَّنَه، صَغيرًا كان أو كَبِيرًا، مِنَ الحيوانِ وغيرِه، وعليه إيصالُه إلى فُقَراءِ الحَرَمِ، إلا أنْ يُعَيِّنَه بموضِعٍ سِواه. اعلمْ أنَّه إذا عَيَّنَ بنَذْرِه شيئًا إلى مَكَّةَ، أو جعَل دَراهِمَ هَدْيًا، فْهو لأهْلِ الحَرَمِ. نقَلَه المَرُّوْذِىُّ، وابنُ هانِئ. ويَبْعَثُ ثَمَنَ غيرِ المَنْقُولِ. قال الإِمامُ أحمدُ، فى مَن نذَر . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . .

أنْ يُلْقِىَ فِضَّةً فى مَقامِ إبْراهِيمَ: يُلْقِيه بمَكانِ نَذْرِه. واسْتَحَبَّه ابنُ عَقِيلٍ، فيُكَفِّرُ إنْ لم يُلْقِه، وهو لفُقَراءِ الحَرَمِ.

15,266

وقال القاضى فى «التَّعْليقِ»، وابنُ عَقِيلٍ فى «المُفْرَداتِ»، وهو ظاهِرُ كلامِه فى «الرِّعايَةِ»: له أنْ يَبْعَثَ ثَمَنَ المَنْقُولِ.

15,267

وقال ابنُ عَقِيلٍ: أو يُقَومَه، ويَبْعَثَ القِيمَةَ.

15,268

وقال القاضى وأصحابُه: إنْ نذَر بَدَنَةً، فللحَرَمِ، لا جَزُورًا،

15,269

وإنْ نذَر جَذَعَةً، كفَتْ ثَنِيَّةٌ، وأحْسَن . ونقَل

15,270

وَيُسْتَحَبُّ أنْ يَأْكُلَ مِنْ هَدْيِهِ، وَلَا يَأْكُلَ مِنْ وَاجِبٍ، إِلَّا مِنْ دَمِ يعْقوبُ، فى مَن جعَل على نَفْسِه أنْ يُضَحِّىَ كلَّ عام بشاتَيْن، فأرادَ عامًا أنْ يُضَحِّىَ بواحدَةٍ، إنْ كان نَذْر فيُوفِى به، وإلا فكفَّارَةُ يَمِين.

15,271

وإنْ قال: إنْ لَبِسْتُ ثَوْبًا مِن غَزْلِك، فهو هَدْىٌ. فلَبِسَه، أهْدَاه أو ثَمَنَه. على الخِلافِ المُتقَدِّمِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (فإن عين الهدي بنذره أجزأه ما عينه: صغيراً كان أو كبيراً من الحيوان وغيره، وعليه إيصاله إلى فقراء الحرم إلا أن يعينه موضع سواه) .

4,979

أما إجزاء ما عينه بنذره من صغير وكبير ومريض فلأن لفظه لم يتناول غيره فإذا صرف المعين إلى مستحقه فقد خرج عن عهدة نذره.

4,980

وأما إجزاء الهدي من الحيوان وغيره فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«من راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة».

4,981

وأما وجوب إيصاله إلى فقراء الحرم إذا لم يعينه موضع سواه فلأن إطلاق الهدي يقتضي ذلك. قال الله تعالى:{بالغ الكعبة}. ثم ينظر فإن كان الهدي مما ينقل نقل،

4,982

وإن كان مما لا ينقل كالدور بيع وصرف ثمنه إليهم؛ لأنه لا يمكنه إهداؤه بعينه فانصرف إلى بدله، وعن ابن عمر رضي الله عنهما «أن رجلا سأله عن امرأة نذرت أن تهدي داراً قال: تبيعها وتصدق بثمنها على فقراء الحرم».

4,983

وأما إيصاله إلى فقراء الموضع الذي عيّنه مثل: أن يعيّنه للمدينة أو للثغور وما أشبه ذلك فلأنه قصد نفع أهله فلزمه إيصاله إليهم كأهل مكة، وروي «أن رجلاً نذر أن ينحر بالأبواء فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بوفاء نذره» رواه أبو داود.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.