Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

١٨١ - مسألة؛ قال: (وإن نَوَى أحَدَها، لم يُجْزِئْه عن الآخَرِ) وبهذا قال مالكٌ وأبو ثَوْرٍ.

1,314

وقال أبو حَنيفَةَ والشافعي: يُجْزِئه، لأنَّ طَهارَتَهما واحِدَةٌ، فسَقَطَتْ إحْداهما بفِعْلِ الأخْرَى، كالبَوْلِ والغائِطِ. ولَنا، قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «وَإنَّما لِامْرِئٍ مَا نَوَى». فيَدُلُّ على أنه لا يَحْصُلُ له ما لم يَنْوه، ولأنَّها أسْبابٌ مُخْتَلِفَةٌ، فلم تُجْزِيء نِيَّةُ بَعْضِها عن الآخَرِ، كالحجِّ والعُمْرَةِ. وهذا يُفارِقُ ما قاسُوا عليه؛

1,315

فإنَّ حُكْمَهما واحِدٌ وهو الحَدَثُ الأصْغَرُ، ولهذا تُجْزِيء نِيَّةُ أحَدِهما عن نِيَّةِ الآخَرِ في طهارةِ الماءِ.

فصل: إذا تَيَمَّمَ للجَنابَةِ دُونَ الحَدَثِ الأصْغَرِ، أبِيحَ له ما يُباحُ للمُحْدِثِ، مِن قِراءةِ القرآنِ، واللُّبْثِ في المسجدِ، ولم تُبَحْ له الصلاةُ، والطَّوافُ، ومَس المُصْحَفِ.

1,316

فإن أحْدَثَ لم يُؤثِّرْ ذلك في تَيَمُّمِه، كما لا يُؤثر في الغُسْلِ.

1,317

وإن تَيَمَّمَ للْجَنابَةِ والحَدَثِ، ثم أحْدَثَ، بَطَل تَيَمُّمُه للْحَدَثِ، وبقِيَ تَيَمُّمُ الجَنابَةِ بحالِه.

1,318

ولو تَيَمَّمَتِ المرأةُ بعدَ طُهْرِها مِن حَيضِها للحَيضِ، ثم أجْنَبَتْ، لم يَحْرُمْ وَطْؤها، لأنَّ حُكْمَ تَيَمُّمِ الحَيضِ باقٍ، ولا يَبْطُلُ بالوطْءِ، لأنَّه إنَّما يُوجِبُ حَدَثَ الجَنابَةِ.

1,319

وقال ابنُ عَقِيل: إن قُلْنا: كلُّ صلاةٍ تَحْتاجُ إلى تَيَمُّمٍ. احْتاجَ كلُّ وَطْء إلى تَيَمُّمٍ يَخُصُّه. والأوَّلُ أصَحُّ. ١٨٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ نَوَى أَحَدَهَا، لَمْ يُجْزِئْهُ عَنِ الْآخَرِ) لأنها أَسْبَاب مُخْتَلِفَة، فَلَمْ يُجْزِئْهُ بَعْضٌ عَنْ آخَرَ كَالْحَجِّ، وَالْعُمْرَةِ،

1,336

وَقِيلَ: بَلَى، لِأَنَّ طَهَارَتَهُمَا وَاحِدَةٌ، فَسَقَطَتْ إِحْدَاهُمَا بِفِعْلِ الْأُخْرَى كَالْبَوْلِ، وَالْغَائِطِ، وَأَجَابَ فِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ " بِأَنَّ حُكْمَهُمَا وَاحِدٌ، وَهُوَ الْحَدَثُ الْأَصْغَرُ بِدَلِيلِ الْإِجْزَاءِ بِهِ عَنِ الْآخَرِ فِي الْوُضُوءِ، وَقَدَّمَ فِي " الرِّعَايَةِ ": أَنَّهُ يُجْزِئُ إِنْ كَانَا غُسْلَيْنِ،

1,337

فَإِنْ تَيَمَّمَ لِلْأَكْبَرِ دُونَ الْأَصْغَرِ أُبِيحَ لَهُ مَا يُبَاحُ لِلْمُحْدِثِ فَقَطْ،

1,338

فَإِنْ أَحْدَثَ لَمْ يُؤَثِّرْ ذَلِكَ فِي تَيَمُّمِهِ.

1,339

وَإِنَّ تَيَمَّمَ لَهُمَا، ثُمَّ أَحْدَثَ بَطَلَ تَيَمُّمُهُ لِلْحَدَثِ فَقَطْ،

1,340

فَلَوْ تَيَمَّمَتْ بَعْدَ طُهْرِهَا مِنَ الْحَيْضِ لَهُ، ثُمَّ أَجْنَبَتْ، فَلَهُ الْوَطْءُ لِبَقَاءِ حُكْمَيْ تَيَمُّمِ الْحَيْضِ

الإنصافal-Mardawi

وإن نَوَى أحَدَها، لم يُجْزِئْه عَنِ الآخَرِ. اعلمْ أنه إذا كانتْ عليه أحْداث؛ فتارةً تكونُ مُتَنَوِّعَةً عن أسْبابِ أحَدِ الحَدَثَين، وتارةً لا تَتَنَوَّعُ،

2,658

فإنْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تنوَّعَتْ أسْبابُ أحَدِهما، ونوَى بعْضَها بالتَّيَمُّمِ،

2,659

فإنْ قُلْنا في الوضوء: لا يُجْزِئُه عما لم يُنْوه. فهنا بطريقٍ أوْلَى.

2,660

وإنْ قُلْنا: يُجْزِيء هناك. أجْزأ هنا، على الصَّحيحِ. صَحَّحَه المَجْدُ في «شَرْحِه»، وصاحِبُ «مَجْمَع البَحْرَين». وقدَّمه في «الفائقِ»، و «الرِّعايةِ الكُبْرَى»، في الحدَثِ الأكْبَرِ.

2,661

وقيل: لا يُجْزِيء هنا. فلا يحْصُلُ له إلَّا ما نَواه،

2,662

ولو قُلْنا: يَرْتَفِعُ جميعُها في الوضوءِ؛ لأنَّ التَّيَمُّمَ مُبِيحٌ، والوضوءُ رافِع. وهو ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا. وجَزم به في الحدَثِ الأكْبَرِ في «الرِّعايةِ الصُّغْرى». وأطْلقَهما في «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميم»،

2,663

وَإِن نَوَى نَفْلًا، أوْ أطْلَقَ النِّيَّةَ لِلصَّلَاةِ لَمْ يُصَل إلا نَفْلًا.

و «ابنِ عُبَيدان». وقيل: إنْ كانَا جَنابَةً وحَيضًا، أو نِفاسًا لم يُجْزِه. وصَحَّحَه بعضُهم. فائدتان؛ إِحْداهما، لو تَيَمَّمَ للجَنابَةِ دُونَ الحدَثِ، أبِيحَ له ما يُباحُ للمُحْدِثِ، مِن قِراءةِ القُرْآنِ، واللبثِ في المسْجِدِ، ولم تُبَحْ له الصَّلاةُ، والطوافُ، ومَسُّ المُصْحَفِ،

2,664

وإنْ أحْدَثَ، لم يُؤثِّرْ ذلك في تَيَمُّمِه.

2,665

وإنْ تَيَمَّمَ للجَنابَةِ والحدَثِ ثم أحْدَثَ، بَطَلَ تَيَمُّمُه للحَدَثِ، وبَقِيَ تَيَمُّمُ الجَنابَةِ بحالِه.

2,666

ولو تيَمَّمَتْ بعدَ طُهْرِها مِن حَيضِها لحدَثِ الحَيض ثم أجْنَبَتْ، لم يَحْرُمْ وَطْؤها، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وصَحَّحَه المُصَنِّفُ، وغيرُه.

2,667

وقال ابنُ عَقِيل: إنْ قُلْنا: كلُّ صلاةٍ تَحْتاجُ إلى تَيَمُّم. احْتاجَ كلُّ وَطْءٍ إلى تَيَمُّمٍ يَخُصُّه. الثَّانيةُ، صِفَةُ التَّيَمُّمِ أنْ يَنْويَ اسْتِباحَةَ ما يَتَيَمَّمُ له، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.

2,668

وقيل: يصِحُّ بنيَّةِ رَفْعِ الحدَثِ. فعلى المذهبِ، يُعْتَبَرُ معه تَعْيِينُ ما يَتَيَمَّمُ له قبلَ الحدَث، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

2,669

وقيل: إنْ ظَنَّ فائتةً فلم تكُنْ، أو بان غيرُها لم يصِحَّ.

2,670

قال في «الفُروعِ»: وظاهرُ كلامِ ابن الجَوْزِيِّ، إنْ نَوَي التَّيَمُّمَ فقط صلَّى نَفْلًا.

2,671

وقال أبو المَعالي: إنْ نَوَى فَرْضَ التَّيَمُّمِ، أو فرْضَ الطهارَةِ فوَجْهان.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 167 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.