Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن نَزَلُوا على حُكْمِ حاكِمٍ، جازَ، إذا كان حُرًّا، مُسْلِمًا، بالِغًا، عاقِلًا، مِن أهْلِ الاجْتِهادِ) إذا نَزَل أهْلُ الحِصْنِ على حُكْمِ حاكمٍ، جازَ؛ لأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لَمّا حاصَرَ بنى قُرَيْظَةَ، ورَضُوا بأن ينْزِلُوا على حُكْمِ سعدِ بنِ مُعاذٍ، فأجابَهُم إلى ذلك . والكلامُ فيه في فصْلَيْن؛ أحدُهُما، في صِفَةِ الحاكِمِ. والثانِى، في صِفَةِ الحُكْمِ.

10,139

فأمّا الحاكِمُ، فيَتَعَيَّنُ فيه سبعةُ أوْصافٍ؛ الإِسْلامُ، والحُرِّيَّةُ، والذّكُورِيَّةُ، والعَقْلُ، والبُلُوغُ، والعَدَالَةُ، والاجْتِهادُ، كما يُشْتَرَطُ في حاكِمِ المسلمين.

10,140

ولا يُشْتَرَطُ البَصَرُ؛ لأنَّ عَدَمَه لا يَضُرُّ في مسألتِنا؛ لأنَّ المقْصُودَ رَأْيُهُ، ومَعْرِفَتُه المَصْلَحَةَ في أحَدِ أقْسامِ الحُكْمِ، وهذا لا يَضُرُّ عَدَمُ البَصَرِ فيه،

10,141

بخِلافِ القَضاءِ، فإِنَّه لا يَسْتَغْنِى عن البَصَرِ، ليَعْرِفَ المُدَّعِىَ مِن المُدَّعَى عليه، والشاهِدَ مِن المشْهُودِ عليه، والمُقِرَّ مِن المُقَرِّ له. ويُعْتَبَرُ مِن الفِقْهِ ما يَتَعَلَّقُ به هذا الحُكْمُ، ممّا يَجُوزُ فيه، ويُعْتَبَرُ له، ونحوِ ذلك، ولا يُحْتاجُ أن يَكُونَ مُجْتَهِدًا في جميعِ الأحْكامِ التى لا تَعَلُّقَ لها بهذا، وقد حُكِّمَ سعدُ بنُ مُعاذٍ، ولم يثْبُتْ أنَّه كان عالِمًا بجميعَ الأحْكامِ،

10,142

فإن حَكَّم رَجُلَيْن، جازَ، ويكونُ الحُكْمُ ما اجْتَمَعا عليه.

10,143

وإن جَعَلُوا الحُكْمَ إلى رَجُلٍ يُعَيِّنُه الإِمامُ، جازَ؛ لأنَّه لا يَخْتارُ إلَّا مَن يَصْلُحُ.

10,144

وإن نَزَلُوا على حُكْمِ رَجُلٍ منهم، أو جَعَلُوا التَّعْيِينَ إليهم، لم يَجُزْ؛ لأنَّهم ربَّما اخْتارُوا مَن لا يَصْلُحُ،

10,145

وإن عَيَنوا رَجُلًا يصْلُحُ، فرَضِيَه الإِمامُ، جازَ؛ لأنَّ بَنى قُرَيْظَةَ عيَّنُوا سعدَ بنَ مُعاذٍ، فرَضِيَه النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأجازَ حُكْمَه،

10,146

وقال: «لَقَدْ حَكَمْتَ بحُكْمِ اللَّهِ».

10,147

وإن ماتَ مَن اتَّفَقُوا عليه، فاتَّفَقُوا على غيرِه ممَّن يصْلُحُ، قامَ مَقامَه،

10,148

وإن لم يتَّفِقُوا وطَلَبُوا حَكَمًا لا يصْلُحُ، رَدَّهم إلى مَأْمَنِهم، وكانُوا على الحِصارِ حتَّى يتَّفِقُوا،

10,149

وكذلك إن رَضُوا باثْنَيْن، فماتَ أحَدُهما، فاتَّفَقُوا على مَن يقومُ مَقامَه، جازَ، وإلَّا رُدُّوا إلى مَأْمَنِهم.

10,150

وكذلك إذا رَضُوا بتَحْكِيمِ مَن لا تَجْتَمِعُ الشَّرائِطُ فيه، ووافَقَهم الإِمامُ عليه، ثم بان أنَّه لا يَصْلُحُ، لم يُحَكَّمْ، ويُرَدُّونَ إلى مَأْمَنِهم كما كانُوا.

١٤١٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ حَاكِمٍ جَازَ) «لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا حَاصَرَ بَنِي قُرَيْظَةَ، نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأَجَابَهُمْ إِلَى ذَلِكَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ. وَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُمْ إِذَا نَزَلُوا لَزِمَهُ أَنْ يُنْزِلَهُمْ، وَخُيِّرَ كَأَسْرَى. وَالْكَلَامُ فِي مَقَامَيْنِ فِي صِفَةِ الْحَاكِمِ، فَقَالَ: (إِذَا كَانَ حُرًّا مسلما بالغا عَاقِلًا مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ) لِأَنَّهُ حَاكِمٌ أَشْبَهَ وِلَايَةَ الْقَضَاءِ.

8,577

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ بَصِيرًا، صَرَّحَ بِهِ فِي " الْبُلْغَةِ " وَ " الْوَجِيزِ "

8,578

بِخِلَافِ الْقَضَاءِ لِيَعْرِفَ الْمُدَّعِيَ مِنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَالشَّاهِدَ مِنَ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ، وَلَا مُجْتَهِدًا فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ الَّتِي لَا تَعَلُّقَ لَهَا فِي الْجِهَادِ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الْفُرُوعِ " وَغَيْرِهِمَا، وَتَرَكَ قَيْدَ الذُّكُورِيَّةِ وَالْعَدَالَةِ لِوُضُوحِهِمَا.

8,579

تَنْبِيهٌ: لَوْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَجُلَيْنِ فَأَكْثَرَ، جَازَ، وَالْحُكَمُ مَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ؛

8,580

فَلَوْ جَعَلُوا الْحُكْمَ عَلَى رَجُلٍ يُعَيِّنُهُ الْإِمَامُ، صَحَّ؛

8,581

فَإِنْ نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَجُلٍ مِنْهُمْ، أَوْ جَعَلُوا التَّعْيِينَ إِلَيْهِمْ، لَمْ يَجُزْ، لِأَنَّهُمْ رُبَّمَا اخْتَارُوا غَيْر الْأَصْلَحِ. ذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " وَغَيْرِهِ.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ نَزَلُوا على حُكْمِ حَاكِمٍ، جازَ، إذا كان مُسْلِمًا، حُرًّا، بالغًا، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . عاقِلًا، مِن أهْلِ الاجْتِهادِ. يعْنِى، فى الجِهَادِ،

15,560

ولو كان أعْمَى. وجزَم به فى وَلَا يَحْكُمُ إِلَّا بِمَا فِيهِ حَظٌّ لِلْمُسْلِمِينَ؛ مِنَ الْقَتْلِ، وَالسَّبْىِ، وَالْفِدَاءِ،

15,561

فَإِنْ حَكَمَ بِالْمَنِّ، لَزِمَ قَبُولُهُ، فى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ.

«المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم.

15,562

ومِن شَرْطِه، أنْ يكونَ عَدْلًا. ولم يذْكُرْه المُصَنِّفُ هنا، ولا فى «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوِيَيْن»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، وغيرِهم.

15,563

وقال فى «البُلْغَةِ»: يُعْتَبرُ فيه شُروطُ القاضى إلَّا البَصَرَ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 1734 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.