Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وَإِنْ حَكَمَ بِقَتْلٍ، أَوْ سَبْىٍ، فَأَسْلَمُوا، عَصَمُوا دِمَاءَهُمْ، في اسْتِرْقَاقِهِمْ وَجْهَانِ) إذا حَكَم عليهم بالقَتْلِ والسَّبْىِ، جازَ للإِمامِ المَنُّ على بعْضِهم، لأنَّ ثابِتَ بنَ قَيْسٍ سَألَ في الزُّبَيْرِ بنِ بَاطا، مِن قُرَيْظَةَ، ومالِه وأولادِه رسولَ اللَّهَ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأجابَه . ويُخالفُ مالَ الغَنِيمَةِ إذا حازَه الإِمامُ؛ لأنَّ مِلْكَهُم قد اسْتَقَرَّ عليه.

10,156

ومتى أسْلَمُوا قبلَ الحُكْمِ عليهم عَصَمُوا دِماءَهم وأمْوالَهم، لأنَّهم [أسْلَمُوا وهم أحرارٌ، وأموالُهم لهم]، فلم يَجُزِ اسْتِرْقاقُهم،

10,157

بخِلافِ الأسِيرِ. وإن أسْلَمُوا بعدَ الحُكْمِ عليهم بالقَتْلِ، سَقَط، لأنَّ مَن أسْلَمَ فقد عَصَم دَمَه، ولم يَجُزِ اسْتِرْقاقُهم، لأنَّهم أسْلَمُوا قبلَ اسْتِرْقاقِهم. قال أبو الخَطّابِ: ويَحْتَمِلُ أن يَجُوزَ، كما لو أسْلَمُوا بعدَ الأَسْرِ، ويَكُونُ المالُ على ما حَكَم فيه.

10,158

وإن حَكَم بأنَّ المالَ للمسلمين، كان غَنِيمَةً، لأنَّهم أخَذُوه بالقَهْرِ والحَصْرِ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ حَكَمَ بِقَتْلٍ أَوْ سَبْيٍ، فَأَسْلَمُوا) بَعْدَ الْحُكْمِ (عَصَمُوا دِمَاءَهُمْ) لِأَنَّ قَتْلَ الْمُسْلِمِ حَرَامٌ.

8,587

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُمْ لَا يَعْصِمُونَ أَمْوَالَهُمْ؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ لِلْمُسْلِمِينَ قَبْلَ إِسْلَامِهِمْ،

8,588

وَكَذَا سَبْيُهُمْ، قَالَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ ". (وَفِي اسْتِرْقَاقِهِمْ وَجْهَانِ) كَذَا فِي " الْبُلْغَةِ " وَفِي " الْكَافِي " وَ " الْمُحَرَّرِ " وَغَيْرِهِمَا رِوَايَتَانِ إِحْدَاهُمَا: لَا يَجُوزُ. قَدَّمَهُ فِي " الشَّرْحِ " لِأَنَّهُمْ أَسْلَمُوا قَبْلَ اسْتِرْقَاقِهِمْ، وَالثَّانِيَةُ: يَجُوزُ، ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ احْتِمَالًا، لِأَنَّهُمْ أَسْلَمُوا بَعْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِمْ وَوُجُوبِ قَتْلِهِمْ، كَالْأَسِيرِ إِذَا أَسْلَمَ بَعْدَ اخْتِيَارِ الْإِمَامِ قَتْلَهُ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْمَالُ عَلَى مَا حُكِمَ فِيهِ،

8,589

فَإِنَّ حُكِمَ بِأَنَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ، كَانَ غَنِيمَةً، لِأَنَّهُمْ أَخَذُوهُ بِالْقَهْرِ.

8,590

تَنْبِيهٌ: لَيْسَ لِلْإِمَامِ تَغْيِيرُ مَا حَكَمَ بِهِ الْحَاكِمُ مِمَّا يَنْفُذُ حُكْمُهُ فِيهِ، فَلَا يَقْتُلُ مَنْ حَكَمَ بِرِقِّهِ؛ لِأَنَّهُ أَشَدُّ مِنَ الرِّقِّ، وَفِيهِ إِتْلَافُ الْغَنِيمَةِ بِغَيْرِ رِضَا الْغَانِمِينَ، وَلَا رِقُّ مَنْ حَكَمَ بِقَتْلِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُدْخِلُ الضّرر عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِبَقَائِهِمْ، وَلَا رِقُّ وَلَا قَتْلُ مَنْ حَكَمَ بِفِدَائِهِ لِأَنَّهُمَا أَشَدُّ مِنَ الْفِدَاءِ؛ لِأَنَّهُ نَقْضٌ لِلْحُكْمِ بَعْدَ لُزُومِهِ، وَلَهُ الْمَنُّ إِلَّا أَنَّهُ أَخَفُّ مِمَّا حَكَمَ بِهِ الْحَاكِمُ فَإِذَا رَآهُ الْإِمَامُ جَازَ؛ لِأَنَّهُ أَتَمُّ نَظَرًا، وَكَالِابْتِدَاءِ، وَقَبُولِ الْفِدَاءِ مِمَّنْ حَكَمَ بِقَتْلِهِ أَوْ رِقِّهِ؛

لِأَنَّهُ نَقْضٌ لِلْحُكْمِ بِرِضَا الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ، وَلِأَنَّهُ حَقُّهُ،

8,591

فَإِذَا رَضِيَ بِشِرْكِهِ، جَازَ. ذَكَرَهُ الْمَجْدُ وَغَيْرُهُ.

[

الإنصافal-Mardawi

وإنْ حكَم بقتْلٍ، أو سَبْىٍ، فأسْلَمُوا، عَصَمُوا دِمَاءَهم -بلا نِزاعٍ- وفى اسْتِرْقاقِهم وَجْهان. عندَ الأكثرِ. وفى «الكافِى»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، وغيرِهم، رِوايَتان. وأطْلَقهما فى «المُذْهَبِ»، «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى الكَبِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»؛ أحدُهما، لا يَسْتَرِقُّون. وهو المذهبُ. اخْتارَه القاضى. وصحَّحه فى «التَّصْحيحِ»، و «الخُلاصَةِ». وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». والوَجْهُ . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الثَّانِى، يَسْتَرِقُّون. جزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المُنْتَخَبِ». وصحَّحه النَّاظِمُ. وهو احْتِمالٌ فى «الهِدايَةِ»، ومالَ إليه.

فوائد؛ الأُولَى، لو سأَلُوه أنْ يُنْزِلَهم على حُكْمِ اللَّهِ، لَزِمَه أنْ يُنْزِلَهم، ويُخَيَّرُ فيهم، كالأَسْرَى، فَيُخَيَّرُ بينَ القَتْلِ والرِّقِّ والمَنِّ والفِداءِ. وهذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. جزَم به فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى». وقدَّمه فى «الفُروعِ».

15,569

وقال فى «الواضِحِ»: يُكْرَهُ. ولحال فى «المُبْهِجِ»: لا يُنْزِلُهم؛ لأنَّه كإنْزَالِهم بحُكْمِنا ولم يرْضَوْا به. الثَّانيةُ، لو كان فى الحِصْنِ مَن لا جِزْيَةَ عليه، فبَذَلَها لعَقْدِ الذِّمَّةِ، عُقِدَتْ مجَّانًا، وحَرُمَ رِقُّه. الثَّالثةُ، لو جاءَنا عَبْدٌ مُسْلِمًا، وأسَرَ سيِّدَه أو غيرَه، فهو حُرٌّ، ولهذا لا نَرُدُّه فى هُدْنَةٍ. قالَه فى «التَّرْغيبِ» وغيرِه. والكُلُّ له.

15,570

وإنْ أقامَ بدارِ حَرْبٍ، فرَقِيقٌ،

15,571

ولو جاءَ مَوْلاه مُسْلِمًا بعدَه، لم يُرَدَّ إليه،

15,572

ولو جاءَ قبلَه مُسْلِمًا، ثم جاءَ العَبْدُ مُسْلِمًا، فهو لسَيِّدِه.

15,573

وإنْ خرَج عَبْدٌ إلينا بأمانٍ، أو نزَل مِن حِصْنٍ، فهر حُرٌّ. نصَّ على ذلك. قال: وليس للعَبْدِ [حقٌّ فى غَنِيمةٍ]؛

15,574

فلو هرَب إلى العَدُوِّ، ثم جاءَ بأَمانٍ، فهو لسَيِّدِه، والمالُ لنا.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 1737 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.