Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(وإن لم يكُنْ له وارِثٌ) صارَ فَيْئًا لبيتِ المالِ، كمالِ الذِّمِّىِّ إذا مات وليس له وارِثٌ.

10,836

فإن كان له وارِثٌ في دارِ الإِسلامِ، لم يَرِثْه. ذَكَرَه القاضى؛ لاخْتِلافِ الدَّارَيْن. والأَوْلَى أنَّه يَرِثُه؛ لأنَّ مِلَّتَهما واحِدَةٌ، فوَرِثَه، كالمسلمين.

10,837

فإن ماتَ المُسْتَأْمَنُ في دارِ الإِسْلامِ، فهو كموتِه في دارِ الحَرْبِ، سواءٌ؛ لأنَّ المُسْتَأْمَنَ حَرْبِىٌّ تَجْرِى عليه أحكامُهم.

10,838

وإن رَجَع إلى دارِ الحَرْبِ، فسُبِىَ واستُرِقَّ، فقال القاضى: يكونُ مالُه مَوْقُوفًا حتى يُعْلَمَ آخِرُ أمْرِه،

10,839

فإنْ ماتَ، كان فَيْئًا؛ لأنَّ الرَّقيقَ لا يُورَثُ،

10,840

وإن عَتَق كان له. وإن لم يُسْتَرَقَّ، ولكنْ مَنَّ عليه الإِمامُ أو فادَاه، فمالُه له،

10,841

وإن قتَلَه، فمالُه لوَرَثَتِه، كما لو مات إن لم يُسْبَ، لكنْ دَخَل دارَ الإِسلامِ بغيرِ أمانٍ ليَأْخُذَ مالَه، جازَ قتْلُه وسَبْيُه؛ لأنَّ ثُبوتَ الأمانِ لمالِه لا يُثْبِتُ الأمانَ لنَفْسِه، كما لو كان مالُه وَدِيعةً بدارِ الإِسلامِ وهو مقيمٌ بدارِ الحَرْبِ.

فصل: وإن أخَذ المسلمُ مِن الحَرْبِىِّ في دارِ الحَرْبِ مالًا مُضارَبَةً أو وَدِيعَةً، ودَخَل به دارَ الإِسلامِ، فهو في أمانٍ، حُكْمُه حكمُ ما ذَكَرْنا.

10,842

وإن أخَذَه ببَيْعٍ في الذِّمَّةِ أو قَرْضٍ، فالثَّمَنُ في ذِمَّتِه، عليه أداؤُه إليه.

10,843

وإنِ اقْتَرَض حَرْبِىٌّ مِن حَرْبِىٍّ مالًا، ثمَّ دَخَل إلينا فأسْلَمَ، فعليه رَدُّ البَدَلِ؛ لأنَّه أخَذَه على سَبِيلِ المُعاوَضَةِ، فأشْبَهَ ما لو تَزَوَّجَ حَرْبِيَّةً، ثمَّ أسْلَمَ، لَزِمَه مَهْرُها.

فصل: وإذا سَرَق المُسْتَأْمَنُ في دارِ الإِسلامِ، أو قَتَل، أو غَصَب، ثمَّ عادَ إلى دارِ الحَرْبِ، ثمَّ خَرَج مُسْتَأْمِنًا مرَّةً ثانِيَةً، اسْتُوفِىَ منه ما لَزِمَه في أمانِه الأوَّلِ، كما لو لم يدْخُلْ دارَ الحَرْبِ.

10,844

وإنِ اشْتَرَى عَبْدًا مُسْلِمًا، فخَرَج به إلى دارِ الحَرْبِ، ثمَّ قُدِرَ عليه، لم يُغْنَمْ؛ لأنَّه لم يثْبُتْ مِلْكُه عليه؛ لكَوْنِ الشِّراءِ باطِلًا، [ويُرَدُّ إلى بائِعِه]، ويَرُدُّ بائِعُهُ الثَّمَنَ إلى الحَرْبِىِّ؛ لأنَّه حَصَل في أمانٍ.

10,845

فإن كان العَبْدُ تالِفًا، فعلى الحَرْبِىِّ قِيمَتُه، ويتَرَادَّان الفَضْلَ.

فصل: وإذا دَخَلَتِ الحَرْبِيَّةُ إلينا بأمَانٍ، فتَزَوَّجَتْ ذِمِّيًّا في دارِنا، ثمَّ أرادَتِ الرُّجُوعَ، لم تُمْنَعْ، إذا رَضِىَ زَوْجُها أو فارَقَها.

10,846

وقال أبو حنيفةَ: تُمْنَعُ. ولَنا، أنَّه عَقْدٌ لا يَلْزَمُ الرجلَ به المُقامُ، فلا يَلْزَمُ المرأةَ، كعَقْدِ الإِجارَةِ. ١٤٩١ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ، فَهُوَ فَيْءٌ) ؛ لِأَنَّهُ مَالُ كَافِرٍ لَا مُسْتَحِقَّ لَهُ، فَصَارَ فَيْئًا، كَمَا لَوْ مَاتَ فِي دَارِنَا، وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهُ إِذَا كَانَ لَهُ وَارِثٌ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، لَمْ يَرِثْهُ، لِاخْتِلَافِ الدَّارَيْنِ،

8,943

فَلَوْ لَمْ يَمُتْ حَتَّى أُسِرَ وَاسْتُرِقَّ، فَقِيلَ: يَصِيرُ فَيْئًا، اخْتَارَهُ الْمَجْدُ، وَالْأَشْهَرُ أَنَّهُ يُوقَفُ،

8,944

فَإِنْ عَتَقَ، أَخَذَهُ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ لِمَالِكٍ لَمْ يُوجَدْ فِيهِ سَبَبُ الِانْتِقَالِ، فَيُتَوَقَّفُ حَتَّى يَتَحَقَّقَ السَّبَبُ،

8,945

وَإِنْ مَاتَ قَنًّا، فَفَيْءٌ؛ لِأَنَّ الرَّقِيقَ لَا يُورَثُ،

8,946

وَقِيلَ: لِوَارِثِهِ؛ لِأَنَّ بِمَوْتِهِ عَلَى الرِّقِّ تَبَيَّنَّا بُطْلَانَ مِلْكِهِ مِنْ حِينِ اسْتِرْقَاقِهِ، فَيَكُونُ لِوَرَثَتِهِ.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ لم يَشْتَرِطُوا شَيْئًا، أو شَرَطُوا كَوْنَه رَقِيقًا، فله أنْ يَقْتُلَ، ويَسْرِقَ، ويَهْرُبَ. إذا أطْلَقُوا ولم يشْرُطُوا عليه شيئًا، فتارَةً يُؤَمِّنُونه، وتارةً لا يُؤَمِّنُونَه،

16,094

فإنْ لم يُؤَمِّنُوه -وهو مُرادُ المُصَنِّفِ- فله أنْ يقْتُلَ، ويَسْرِقَ، ويَهْرُبَ. نصَّ عليه.

16,095

وإنْ أمَّنُوه، فله الهرَبُ لا غيرُ، فليس له القَتْلُ ولا السَّرِقَةُ،

16,096

فلو سرَق رَدَّ ما أخَذ نهم. نصَّ على ذلك كلِّه.

16,097

وإنْ شرَطُوا كوْنَه رَقِيقًا، فكذلك. قالَه الشَّارِحُ. وجزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِيَيْن»،

16,098

وَإِنْ أَطْلَقُوهُ بِشَرْطِ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ مَالًا،

16,099

وَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ عَادَ إِلَيْهِمْ، لَزِمَهُ الْوَفَاءُ لَهُمْ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ امْرَأَةً، فَلَا تَرْجِعُ إِلَيْهِمْ.

16,100

وَقَالَ الْخِرَقِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: لَا يَرْجِعُ الرَّجُلُ أَيْضًا.

و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى». وقال الشَّارِحُ: ويَحْتَمِلُ أنْ تَلْزَمَه الإِقامَةُ، إذا قُلْنا: يَلْزَمُه الرُّجُوعُ إليهم. على ما نذْكُرُه فى المسْألَةِ التى بعدَها، إنْ شاءَ اللَّهُ تعالَى.

16,101

وإنْ أطْلَقُوا بشَرْطِ أنْ يَبْعَثَ إليهم مالًا،

16,102

وإنْ عجَز عنه عادَ إليهم، لَزِمَه الوَفاءُ لهم، إلَّا أنْ تكونَ امْرَأَةً، فلا تَرْجِعُ إليهم. إذا كانتِ امْرأَةً ، لم ترْجِعْ إليهم، بلا نِزاعٍ؛ الخَوْفِ فِتْنَتِها. وألْحَقَ فى «نَظْمِ نِهايَةِ ابنِ رَزِينٍ»، الصَّبِىَّ بالمرْأَةِ. قال فى «الفُروعِ»: فيتَوجَّهُ منه أنْ يَبْدَأَ بفِداءِ جاهلٍ؛ للخَوْفِ عليه، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . .

ويتَوجَّهُ أنْ يَبْدَأَ بفِداءِ العالِمِ؛ لشَرَفِه، وحاجَتِنا إليه، وكثْرَةِ الضَّرَرِ بفِتْنَتِه. انتهى. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

16,103

وإنْ كان رَجُلًا، وشرَطُوا عليه مالًا، ورَضِىَ بذلك، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يَلْزَمُه الوَفاءُ لهم. نصَّ عليه. وجزَم به فى «الوَجيزِ». وصحَّحه فى «النَّظْمِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الحاوِيَيْن»، وغيرِهم. وقال الخِرَقِىُّ: لا يرْجِعُ الرَّجُلُ أيضًا. وهو رِوايَةٌ عن أحمدَ. وأطْلَقهما فى «الكافِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الزَّرْكَشِىِّ».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 1857 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.