Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 1908المقنعHanbalivol. 3, p. 379vol. 3, p. 379

وَلَا يُمْنَعُونَ رَمَّ شَعَثِهَا وَفِي بِنَاءِ مَا اسْتُهْدِمَ مِنْهَا رِوَايَتَانِ وَيُمْنَعُونَ إِظْهَارَ الْمُنْكِرِ وَضَرْبَ النَّاقُوسِ وَالْجَهْرَ بِكِتَابِهِمْ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ويُمْنَعُون) مِن (إظْهارِ المُنْكَرِ، وضَرْبِ النّاقُوسِ، والْجَهْرِ بِكتابِهم) ئمْنَعُونَ مِن إظْهارِ المُنْكَرِ؛ كالخمرِ والخِنْزِيرِ، وضَرْب النّاقُوسِ، ورَفْعِ أصْواتِهم بكتابِهم، وإظْهارِ أعْيادِهم وصُلُبِهم؛ لَأنَّ في شُرُوطِهم لعبدِ الرحمنِ بنِ غَنْمٍ: أن لا نَضْرِبَ نَواقِيسَنا إلَّا ضَرْبًا خَفِيًّا في جَوْفِ كنائِسِنا، ولا نُظْهِرَ عليها صَلِيبًا، ولا نَرْفَعَ أصْواتَنا في صلاةٍ، ولا القراءَةِ في كنائِسِنا فيما يَحْضُرُه المُسْلِمُون،

11,128

وأن لا نُخْرِجَ صَلِيبًا ولا كتابًا في سُوقِ المُسْلمِين،

11,129

وأن لا نَخْرُجَ باعُوثًا ولا شَعانِينَ، ولا نَرْفَعَ أصْواتَنا مع مَوْتانا،

11,130

وأن لا نُجاوِرَهم بالخنازِيرِ، ولا نُظْهِرَ شِرْكًا. وقد ذَكَرْنا بَقِيَّةَ الكتابِ.

١٥٢٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا يُمْنَعُونَ رَمَّ شَعَثِهَا) لِأَنَّهُمْ يُقَرُّونَ عَلَى بَقَائِهَا، وَالْمَنْعُ فِي ذَلِكَ يُفْضِي إِلَى خَرَابِهَا بِالْكُلِّيَّةِ؛ إِذِ الْبِنَاءُ لَا مُقَامَ لَهُ عَلَى الدَّوَامِ فَجَرَى مَجْرَى هَدْمِهَا، أَشْبَهَ تَطْيِينَ أَسْطِحَتِهَا (وَفِي بِنَاءِ مَا اسْتُهْدِمَ مِنْهَا رِوَايَتَانِ) .

إِحْدَاهُمَا: الْمَنْعُ؛ لِأَنَّهُ بِنَاءُ كَنِيسَةٍ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، فَمُنِعُوا مِنْهُ كَابْتِدَاءِ بِنَائِهَا.

وَالثَّانِيَةُ: تَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ كَرَمِّ الشَّعَثِ، وَقَدَّمَ فِي " الْمُحَرَّرِ " جَوَازَ رَمِّ شَعَثِهَا دُونَ بِنَائِهَا، وَهُوَ ظَاهِرُ " الْوَجِيزِ " وَ " الْفُرُوعِ ".

9,090

وَعَنْهُ: مَنْعُهُمَا، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، قَالَهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ كَمَنْعِ الزِّيَادَةِ.

9,091

قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَلَوْ فِي الْكَيْفِيَّةِ، لَا أَعْلَى وَلَا أَوْسَعَ، اتِّفَاقًا،

9,092

وَقِيلَ: إِنْ جَازَ بِنَاؤُهَا، جَازَ بِنَاءُ بَيْعَةٍ مُنْهَدِمَةٍ بِبَلَدٍ فَتَحْنَاهُ،

9,093

وَالْمَذْهَبُ أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا فَتَحَ بَلَدًا فِيهِ بَيْعَةٌ خَرَابٌ، لَمْ يَجُزْ بِنَاؤُهَا؛ لِأَنَّهُ إِحْدَاثٌ لَهَا فِي حُكْمِ الْإِسْلَامِ. (وَيُمْنَعُونَ) وُجُوبًا (إِظْهَارَ الْمُنْكِرِ) كَالْخَمْرِ، وَالْخِنْزِيرِ فَإِنْ فَعَلُوا أَتْلَفْنَاهُمَا، نَصَّ عَلَيْهِ، وَإِظْهَارَ عِيدٍ وَصَلِيبٍ وَنِكَاحٍ مُحَرَّمٍ (وَضَرْبَ النَّاقُوسِ) . وَنَصَّ أَحْمَدُ أَنَّهُمْ لَا يَضْرِبُونَ بِنَاقُوسٍ، وَمُرَادُهُ: إِظْهَارُهُ؛ لِأَنَّ فِي الشُّرُوطِ: أَنْ لَا نَضْرِبَ بِنَوَاقِيسِنَا إِلَّا ضَرْبًا خَفِيًّا فِي جَوْفِ كَنَائِسِنَا. (وَالْجَهْرَ بِكِتَابِهِمْ) أَيْ بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ.

9,094

وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ فِي الْكَنَائِسِ، وَكَذَا رَفْعُ أَصْوَاتِهِمْ عَلَى مَوْتَاهُمْ،

9,095

وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَمِثْلُهُ إِظْهَارُ أَكْلٍ فِي رَمَضَانَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمَفَاسِدِ، وَظَهَرَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ إِظْهَارُ شَيْءٍ مِنْ شَعَائِرِ دِينِهِمْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، لَا وَقْتَ الِاسْتِسْقَاءِ، وَلَا لِقَاءَ الْمُلُوكِ وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ، وَقَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ.

الإنصافal-Mardawi

ولا يُمْنَعُون مِن رَمِّ شَعَثِها. هذا المذهبُ. جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «إدْراكِ الغايَةِ»، و «تَجْرِيدِ العِنايَةِ»، و «الكافِى».

16,287

وقال: رِوايَةً واحدةً. قال فى «الرِّعايتَيْن»: هذا أصَحُّ. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم.

16,288

وعنه، المَنْعُ مِن ذلك. اخْتارَه الأكْثَرُ. قالَه ابنُ هُبَيْرَةَ، كمَنْعِ الزِّيادَةِ. قال فى «المُحَرَّرِ»: ونصَرَها القاضى فى «خِلافِه». وأطْلَقهما فى «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «الحاوِيَيْن». وفى بِناءِ ما اسْتَهْدَمَ منها -ولو كُلِّها- رِوايَتان. وأطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «القواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»؛ إحْداهما، المَنْعُ مِن ذلك. وهو المذهبُ. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الكافِى»، و «النَّظْمِ».

وإليه مَيْلُه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». ونصَرَه القاضى فى «خِلافِه». قال ابنُ هُبَيْرَةَ: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

اخْتارَه الأكثرُ. قال ناظِمُ «المُفْرَداتِ»: يُمْنَعُ مِن بِنائها إذا انْهدَمَتْ. وهو مِنَ المُفْرَداتِ. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يجوزُ ذلك. قال فى «الخُلاصَةِ»: ويَبْنُون ما اسْتَهْدَمَ، على الأصحِّ. قال فى «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ» عنِ الخِلافِ: بِناءً على أنَّ الإِعادةَ، هل هى اسْتِدامَةٌ أو إنْشاءٌ؟

16,289

وقيل: إنْ جازَ بِناؤُها، جازَ بِناءُ بِيعَةٍ مُسْتَهْدَمَةٍ ببَلَدٍ فَتَحْناه.

16,290

قال فى «القواعِدِ»: ولو فُتِحَ بلَدٌ عَنْوَةً، وفيه كنِيسَةٌ مُنْهَدِمَةٌ، فهل يجوزُ بِناؤُها؟ فيه طَرِيقانِ؛ أحدُهما، المَنْعُ منه مُطْلَقًا. والثَّانى، بِناؤُه على الخِلافِ.

فائدتان؛ إحْداهما، حُكْمُ المَهْدوم ظُلْمًا حُكْمُ المَهْدومِ بنَفْسِه. على . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأكثرُ.

16,291

وقيل: يُعادُ المَهْدومُ ظُلْمًا. قال فى وَيُمْنَعُونَ إِظْهَارَ الْمُنْكَرِ، وَضَرْبَ النَّاقُوسِ، وَالْجَهْرَ بِكِتَابِهِمْ.

«الفُروعِ»: وهو أوْلَى. الثَّانيةُ، قولُه: ويُمْنَعُون مِن إظهارِ المُنْكَرِ، وضَرْبِ النَّاقُوسِ، والجَهْرِ بكِتابِهم. يعْنِى، يجِبُ المَنْعُ. ويُمْنَعون أيضًا مِن إظْهارِ عِيدٍ وصَلِيبٍ، ورَفْعِ صَوْتٍ على مَيِّتٍ. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: ويُمْنَعُون مِن إظْهارِ الأكْلِ والشُّرْب فى رَمضانَ. واخْتارَه ابنُ الصَّيْرَفِىِّ، ونقَلَه عنِ القاضى. قال فى «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»: وقد يكونُ هذا مَبْنِيًّا على تَكْليفِهم.

16,292

قال: والأظْهَرُ يُمْنَعُون مُطْلَقًا، وإنْ قُلْنا بعدَمِ تَكْليفِهم. انتهى.

16,293

قلتُ: هذا ممَّا يُقْطَعُ به؛ لأنَّ المَنْعَ مِن إظْهارِ ذلك فقط. وتقدم نظِيرُ ذلك فى مَن أُبِيحَ له الفِطْرُ مِنَ المُسْلِمِين، فى أوَّلِ كتابِ الصِّيامِ،

16,294

بعدَ قوْلِه: وإنْ رأى هِلَالَ شَوَّالٍ وحدَه، لم يُفْطِرْ. ويُمنَعُون وَإِنْ صُولِحُوا فِي بِلَادِهِمْ عَلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ، لَمْ يُمْنَعُوا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ.

أيضًا، مِن إظْهارِ الخَمْرِ والخِنْزِيرِ،

16,295

فإنْ أظْهَرُوهما، أتْلَفْناهما، وإلَّا فلا. نصَّ عليه. ويُمْنَعُون أيضًا مِن شِراءِ المُصْحَفِ.

16,296

وقال فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايَةِ»، وغيرِهم: وكِتَابِ حديثٍ وفِقْهٍ -زادَ فى «الرِّعايَةِ»، وامْتِهانِ ذلك- ولا يصِحَّان. أَوْمَأَ إليهما أحمدُ.

16,297

وقيل: فى الفِقْهِ والحَديثِ وَجْهان. واقْتَصرَ فى «عُيونِ المَسائلِ» على المُصْحَفِ وسُنَنِ النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-.

16,298

ويُكْرَهُ أنْ يشْتَرُوا ثَوْبًا مُطَرَّزًا بذِكْرِ اللَّهِ أو كلامِه.

16,299

قال فى «الرِّعايَةِ»: قلتُ: ويَحْتَمِلُ التَّحْريمُ والبُطْلانُ.

16,300

ويُكْرَهُ تعْليمُهم القُرْآنَ لا الصَّلاةَ على النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-. قال فى «الرِّعايَةِ»: وتعْلِيمُهم بعضَ العُلومِ الشَّرْعِيَّةِ يَحْتَمِلُ وجْهَين، والكَراهةُ أظْهَرُ. انتهى. وَيُمْنَعُونَ دُخُولَ الْحَرَمِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ويمنعون إظهار المنكر، وضرب الناقوس، والجهر بكتابهم. وإن صولحوا في بلادهم على إعطاء الجزية لم يمنعوا شيئاً من ذلك) .

5,582

أما كون أهل الذمة يمنعون إظهار المنكر وضرب الناقوس والجهر بكتابهم فلأن في شروطهم:«أن لا نضرب نواقيسنا إلا ضرباً خفياً في جوف كنائسنا، ولا نظهر علينا صليباً، ولا نرفع أصواتنا في الصلاة، ولا كتاباً في سوق المسلمين، وأن لا نجاورهم بالخنازير، ولا نبيع الخمور، ولا نظهر النيران في أسواق المسلمين».

5,583

وأما كونهم لا يمنعون شيئاً من ذلك إذا صولحوا في بلادهم على إعطاء الجزية فلأن الدار دارهم لا دار الإسلام

5,584

بخلاف أهل الذمة فإنهم في دار الإسلام فمُنعوا من ذلك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.