وَإِنْ تَحَاكَمُوا إِلَى الْحَاكِمِ مَعَ مُسْلِمٍ لَزِمَهُ الْحُكْمُ بَيْنَهُمْ
Its commentaries
مسألة: (وإن تَحاكَموا إلى الحَاكِمِ مَعَ مُسْلِمٍ، لَزِمَه الحكمُ بينَهم) لأنَّ إنْصافَ المُسْلِمِ والإنْصاف منه واجِبٌ، وطَرِيقَه الحُكْمُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ تَحَاكَمُوا إِلَى الْحَاكِمِ مَعَ مُسْلِمٍ لَزِمَهُ الْحُكْمُ بَيْنَهُمْ) لِمَا فِيهِ مِنْ إِنْصَافِ الْمُسْلِمِ مِنْ غَيْرِهِ، أَوْ رَدِّهِ عَنْ ظُلْمِهِ، وَذَلِكَ وَاجِبٌ، وَلِأَنَّ فِي تَرْكِ الْإِجَابَةِ إِلَيْهِ تَضْيِيعًا لِلْحَقِّ.
(وَإِنْ تَحَاكَمَ بَعْضُهُمْ مَعَ بَعْضٍ، أَوِ اسْتَعْدَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، خُيِّرَ بَيْنَ الْحُكْمِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ تَرْكِهِمْ) فِي الْأَشْهَرِ عَنْهُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} ، وَلِأَنَّهُمَا كَافِرَانِ فَلَمْ يَجِبِ الْحُكْمُ بَيْنَهُمَا كَالْمُسْتَأْمَنِينَ،
وَعَنْهُ: يَلْزَمُهُ الْحُكْمُ وَالْإِعْدَاءُ، قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} . وَرَفْعُ الظُّلْمِ عَنْهُمْ وَاجِبٌ، وَطَرِيقُهُ الْحُكْمُ.
وَعَنْهُ: مَعَ اخْتِلَافِ مِلَّتِهِمَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ إِنْصَافُ أَحَدِهِمَا مِنَ الْآخَرِ بِدُونِ الْحُكْمِ،
وَعَنْهُ: يُخَيَّرُ إِلَّا أَنْ يَتَظَالَمَا فِي حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ.
قَالَ فِي " الْمُحَرَّرِ ": وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدِي؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ رَفْعَ الظُّلْمِ عَنْهُمْ كَالْمُسْلِمِينَ،
وَمَتَى خَيَّرْنَاهُ، جَازَ أَنْ يُعَدِّيَ وَيَحْكُمَ بِطَلَبِ أَحَدِهِمَا.
وَعَنْهُ: لَا يَجُوزُ إِلَّا بِاتِّفَاقِهِمَا كَالْمُسْتَأْمَنِينَ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وإن تحاكموا إلى الحاكم مع مسلم لزمه الحكم بينهم. وإن تحاكم بعضهم مع بعض، أو استعدى بعضهم على بعض خُيّر بين الحكم بينهم وبين تركهم. ولا يحكم إلا بحكم الإسلام) .
أما كون أهل الذمة إذا تحاكموا مع مسلم إلى الحاكم يلزمه الحكم بينهم فلما فيه من إنصاف المسلم من غيره، أو رده عن الظلم وذلك واجب.
وأما كونهم إذا تحاكم بعضهم مع بعض، أو استعدى بعضهم على بعض يخير بين الحكم بينهم وبين تركهم فلأن الله تعالى قال:{فإن جاؤك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم}. ولأنهما كافران فلم يجب الحكم بينهما كالمستأمن.
وأما كون الحاكم بينهم لا يحكم إلا بحكم الإسلام فلأن الله تعالى قال:{وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط}.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.