Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وعلى الإِمام حِفْظُهم، والمَنْعُ مِن أذاهم، واسْتِنْقاذُ مَن أُسِرَ منهم) تَلْزَمُه حِمايَتُهم مِنَ المُسْلِمِين وأهلِ الحربِ وأهلِ الذِّمَّةِ، لأنَّه الْتَزَمَ بالعَهْدِ حِفْظَهم، ولهذا قال علىٌّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه: إنَّما بَذَلُوا الجزْيَةَ لتكونَ دِماؤُهم كدِمائِنا وأمْوالُهم كأمْوالِنا.

11,202

وقال عُمَرُ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، في وَصِيَّتِه للخليفةِ بعدَه: وأُوصِيه بأهلِ ذِمَّةِ المُسْلِمين خَيرًا، أن يُوفِىَ لهم بعَهْدِهم، ويُحاطُوا مِن ورائِهم .

11,203

ويَجِبُ فِداءُ أسْراهم، سواءٌ كانوا في مَعُونَتِنا أو لم يكونوا. وهذا ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ. وهو قولُ عُمَرَ بنِ عبدِ العزيزِ، واللَّيْثِ، لأنَّنا الْتَزَمْنا حِفظَهم بمُعاهَدَتِهم، وأخْذِ جِزْيتهم، فَلَزِمَنا القِتالُ مِن وَراثِهم، والقِيامُ دُونَهم،

11,204

فإذا عَجَزْنا عن ذلك وأمْكَنَنا تَخلِيصُهم، لَزِمَنا ذلك.

11,205

وقال القاضى: إنَّما يَجِبُ فِداؤُهم إذا اسْتعانَ بهم الإِمامُ في قِتالٍ فسُبُوا، وَجَب عليه فِداؤُهم؛ لأنَّ أسْرَهم كان لمَعْنًى مِن جِهَتِه. وهو المنْصُوصُ عن أحمدَ.

11,206

ومتى وَجَب فِداؤُهم، فإنَّه يَبْدأ بفِداءِ المسُلِمِين قَبْلَهم؛ لأنَّ حُرْمَةَ المُسْلِمِ أعْظَمُ، والخوْفَ عليه أشَدُّ، وهو مُعَرَّضٌ للفِتْنَةِ عن دِينِ الحَقِّ،

11,207

بخلافِ أهلَ الذِّمَّةِ.

فصل: ومَن هَرَب منهم إلى دارِ الحَرْبِ ناقِضًا للعَهْدِ، عاد حَرْبًا حُكْمُه حُكْمُ الحَرْبِىِّ، سواءٌ كان رجُلًا أو امرأةً،

11,208

ومتى قُدِرَ عليه، أُبِيحَ منه ما يُباحُ مِن الحَرْبِىِّ؛ مِن القَتْلِ، والأسْرِ، وأخْذِ المالِ.

11,209

فإن هَرَب بأهْلِه وذُرِّيَّته، أُبِيحَ مِن البالِغين منهم ما يُباحُ مِن أهْلِ الحَرْبِ، ولم يُبَحْ سَبْىُ الذُّرِّيَّةِ؛ لأنَّ النَّقْضَ إنَّما وُجِدَ مِن البالِغين دُونَ الذُّرِّيَّةِ.

11,210

وإن نقَضَتْ طائِفَة مِن أهْلِ الذِّمَّةِ، جازَ غزْوُهم وقِتالُهم.

11,211

وإن نَقَضَ بعضُهم دُونَ بعضٍ، اخْتَصَّ حُكْمُ النَّقْضِ بالنّاقِضِ.

11,212

وإنْ لم ينْقُضُوا، لكن خافَ النَّقْضَ منهم، لم يَجُزْ أنْ يَنْبِذَ إليهم عَهْدَهم؛ لأنَّ عَقْدَ الذِّمَّةِ لِحَقِّهم، بدليلِ أنَّ الإِمامَ تَلْزَمُه إجابَتُهم إليه

11,213

بخلافِ عَقْدِ الأمانِ والهُدْنَةِ؛ فإنَّه لمَصْلَحَةِ المُسْلِمِين، ولأنَّ عَقْدَ الذِّمَّةِ آكَدُ؛ لأنَّه مُؤَبَّدٌ، وهو مُعاوَضَةٌ، ولذلك إذا نَقَض بعضُ أهْلِ الذِّمَّةِ العَهْدَ، وسَكَت بَقِيَّتُهم، لم يكُنْ سُكُوتُهم نَقْضًا، وفى عَقْدِ الهُدْنَةِ يكونُ نَقْضًا.

١٥٣٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَعَلَى الْإِمَامِ حِفْظُهُمْ وَالْمَنْعُ مِنْ أَذَاهُمْ) لِأَنَّهُمْ بَذَلُوا الْجِزْيَةَ عَلَى ذَلِكَ (وَاسْتِنْقَاذُ مَنْ أُسِرَ مِنْهُمْ) لِأَنَّهُ جَرَتْ عَلَيْهِمْ أَحْكَامُ الْإِسْلَامِ، وَتَأَبَّدَ عَهْدُهُمْ، فَلَزِمَهُ ذَلِكَ كَمَا يَلْزَمُهُ لِلْمُسْلِمِينَ.

9,141

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ لَمْ يَكُونُوا فِي مَعُونَتِنَا.

9,142

وَقَالَ الْقَاضِي: إِنَّمَا يَجِبُ فِدَاؤُهُمْ إِذَا اسْتَعَانَ بِهِمُ الْإِمَامُ فِي قِتَالٍ فَسُبُوا. وَبِكُلِّ حَالٍ يَبْدَأُ بِفِدَاءِ الْمُسْلِمِينَ قَبْلَهُمْ؛ لِأَنَّ جِزْيَةَ الْمُسْلِمِ أَعْظَمُ.

الإنصافal-Mardawi

وعلَى الإِمامِ حِفْظُهم، والمنْعُ مِن أذَاهم، واسْتِنقاذُ مَن أُسِرَ منهم. يَلْزَمُ الإِمامَ حِمايَتُهم مِن مُسْلِمٍ وذِمِّىٍّ وحَرْبِىٍّ. جزَم به المُصَنِّف، والشَّارِحُ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وصاحِبُ «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الوَجيزِ»، و «المُحَرَّرِ»، وغيرُهم.

16,348

وأمَّا اسْتِنْقاذُ مَن أُسِرَ منهم، فجزَم المُصَنِّفُ هنا بلُزومِه. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الشَّرْحِ»،

16,349

وقال: هو ظاهِرُ كلامِ وَإِذَا تَحَاكَمُوا إِلَى الْحَاكِمِ جمَعَ مُسْلِمٍ، لَزِمَهُ الْحُكْمُ بَيْنَهُمْ،

16,350

وَإِنْ تَحَاكَمَ بَعْضُهُمْ مَعَ بَعْضٍ، أَوِ اسْتَعْدَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، خُيِّرَ بَيْنَ الْحُكْمِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ تَرْكِهِمْ، وَلَا يَحْكُمُ إِلَّا بِحُكْمِ الإِسْلَامِ.

الخِرَقِىِّ. وقدَّمه فى «النَّظْمِ». وقال القاضى: إنَّما يجِبُ فِداؤُهم إذا اسْتَعانَ بهم الإِمامُ فى القِتالِ، فسُبُوا. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، والزَّرْكَشِىُّ: وهو المنْصوصُ عن أحمدَ.

16,351

وإنْ تَحاكَمَ بَعضُهم مع بعض، أو اسْتَعْدَى بعضُهم على بعضٍ، خُيِّرَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بينَ الحُكْمِ بينَهم وبينَ ترْكِهم. هذا إحْدَى الرواياتِ، أعْنِى الخِيَرَةَ فى الحُكْمِ وعدَمِه، وبينَ الإعْداءِ وعدَمِه. قال فى «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»: وهو الأشْهَرُ عنه. قال الزَّرْكَشِىُّ: وهو المشْهورُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِيَيْن».

16,352

وعنه، يَلْزَمُه الإعْداءُ والحُكْمُ بينَهم. قدَّمه فى «المُحَرَّرِ». وأطْلَقهما فى «الكافِى».

16,353

وعنه، يَلْزَمُه إنِ اخْتلَفتِ المِلَّةُ، وإلّا خُيِّرَ. وأطْلَقهُنِّ فى «الفُروعِ».

16,354

وعنه، إنْ تَظالَمُوا فى حَقِّ آدَمِىٍّ، لَزِمَه الحُكْمُ، وإلَّا فهو مُخيَّرٌ. قال فى «المُحَرَّرِ»: وهو أصحُّ عندِى.

16,355

وقال فى «الرَّوْضَةِ»، فى إرْثِ المَجُوسِ: يُخَيَّرُ إذا تَحاكَمُوا إلينا. واحْتَجَّ بأنَّه التَّخْيِيرُ. قال فى «الفُروعِ»: وظاهِرُ ما تقدَّم، أنَّهم على الخِلافِ؛ لأنَّهم أهْلُ ذِمَّةٍ، ويَلْزَمُهم حُكْمُنا لا شَرِيعَتُنا.

16,356

تنبيه: متى قُلْنا: له الخِيَرَةُ. جازَ له أنْ يُعْدِىَ ويحْكُمَ بطَلَبِ أحَدِهما. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

16,357

وعنه، لا يجوزُ الَّا باتِّفاقِهما، لو كانا مُسْتَأْمَنَين اتِّفاقًا.

فائدتان؛ إحْداهما، لا يُحْضِرُ يَهُودِيًّا يومَ السَّبْتِ، ذكَرَه ابنُ عَقِيلٍ، أىْ لبَقاءِ تَحْريمِه. وفيه وَجْهان. أو لا يُحْضِرُه مُطْلَقًا؛ لضَرَرِه بإفْسادِ سَبْتِه. قال ابنُ وَإِنْ تَبَايَعُوا بُيُوعًا فَاسِدَةً، وَتَقَابَضُوا، لَمْ يَنْقُضْ فِعْلَهُمْ،

16,358

وَإِنْ لَمْ يَتَقَابَضُوا، فَسَخَهُ، سَوَاءٌ كَانَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَهُمْ حَاكِمُهُمْ أَوْ لَا.

عَقِيلٍ: ويَحْتَمِلُ أنَّ السَبْتَ مُسْتَثْنًى مِن عمَلٍ فى إجارَةٍ. ذكَر ذلك فى «الفُروعِ»، واقْتَصرَ عليه. [قالَه فى «المُحَرَّرِ»، و «شَرْحِه»، و «النَّظْمِ»] . قال فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»: وفى بَقاءِ تحْريمِ يومِ السَّبْتِ عليهم وَجْهان. ويأتِى هذا أيضًا فى بابِ الوَكالَةِ . الثَّانية، لو تَحاكَمَ إلينا مُسْتَأْمَنان، خُيِّر فى الحُكْمِ وعدَمِه، بلا خِلافٍ أعْلَمُه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وعلى الإمام حفظهم، والمنع من أذاهم، واستنقاذ من أسر منهم) .

5,608

أما كون الإمام عليه حفظ أهل الذمة والمنع من أذاهم فلأنهم بذلوا الجزية على ذلك.

5,609

وأما كونه عليه استنقاذ من أسر منهم فلأنهم جرت عليهم أحكام الإسلام وتأبد عهدهم فلزمه ذلك كما يلزمه للمسلمين.

ولم يشترط المصنف رحمه الله في استنقاذ من أسر منهم كون ذلك بعد استنقاذ المسلمين وهو شرط. وإنما تركه لظهوره ولذلك اشترطه في باقي كتبه؛ لأن استنقاذ المسلم أولى من غيره.

ولأن عصمة الذمي ملحقة بعصمة المسلم فلا يستنقذ الفرع قبل الأصل.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.