Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 1935المقنعHanbalivol. 3, p. 390vol. 3, p. 390

وَإِنْ أَظْهَرَ مُنْكَرًا أَوْ رَفَعَ صَوْتَهُ بِكِتَابِهِ لَمْ يَنْتَقِضْ عَهْدُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ أَنَّهُ يُنْتَقَضُ إِنْ كَانَ مَشْرُوطًا عَلَيْهِمْ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن أظْهَرَ مُنْكرًا، أو رَفَع صَوْتَهُ بِكِتابِه، لم يَنْتَقِضْ عَهْدُه. وظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ أنَّه يَنْتَقِضُ، إن كان مَشْرُوطًا عليهم)

11,236

أمّا ما سِوَى الخِصالِ المذكُورَةِ في المسألةِ التى قبلَها، كالتَّمَيُّزِ عن المُسْلِمِين، وتَرْكِ إظْهارِ المُنْكَرِ، ونحوِ ذلك،

11,237

فإن لم يُشْرَطْ عليهم، لم يَنْتَقِضْ عَهْدُهم به؛ لأنَّ العَقْدَ لا يَقْتَضِيها، ولا ضَرَرَ فيها على المُسْلِمِين.

11,238

وإن شُرِطَتْ عليهم، فظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ أنَّ عَهْدَهم يَنْتَقِضُ بمُخالَفَتِنا؛

11,239

لقَوْلِه: ومَن نَقَض العَهْدَ بمُخالَفَهِ شئٍ ممّا صُولِحُوا عليه، حَلَّ دَمُه ومالُه. ووَجْهُ ذلك،

11,240

أنَّ في كتابِ صُلْحِ الجزِيرَةِ لعبدِ الرحمنِ بنِ غَنْمٍ بعدَ اسْتِيفاءِ الشُّروطِ: وإن نحنُ غَيَّرْنا أو خالَفْنا عمّا شَرَطنا على أنْفُسِنا وقَبِلْنا الأمانَ عليه، فلا ذِمَّةَ لَنا، وقد حَلَّ لك مِنّا ما يَحِلُّ مِن أهْلِ المُعانَدَةِ والشِّقاقِ. ولأنَّه عَقْدٌ بَشْرطٍ، فزالَ بزَوالِ الشَّرْطِ، لوِ امْتَنَعَ مِن بَذْلِ الجِزْيَةِ.

11,241

وقال غيرُه مِن أصْحابِنا: لا يَنْتَقِضُ العَهْدُ به؛ لأنَّه لا ضَرَرَ على المُسْلِمِين فيه، ولا يُنافِى عَقْدَ الذِّمَّةِ، أشْبَهَ ما لو لم يَشْرُطْه، ولكنَّه يُعَزَّرُ،

11,242

ويُلْزَمُ ما تَرَكَه.

١٥٤٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَظْهَرَ مُنْكَرًا أَوْ رَفَعَ صَوْتَهُ بِكِتَابِهِ) أَوْ رَكِبَ الْخَيْلَ (لَمْ يَنْتَقِضْ عَهْدُهُ) لِأَنَّ الْعَقْدَ لَا يَقْتَضِيهِ، وَلَا ضَرَرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِيهِ، وَلَكِنْ يُعَزَّرُ لِارْتِكَابِهِ الْمُحَرَّمَ فِي نَفْسِهِ. (وَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ) . وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " (أَنَّهُ يُنْتَقَضُ إِنْ كَانَ مَشْرُوطًا عَلَيْهِمْ) لِحَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، وَلِأَنَّهُ عَقْدٌ بِشَرْطٍ، فَزَالَ بِزَوَالِهِ، كَمَا لَوِ امْتَنَعَ مِنْ بَذْلِ الْجِزْيَةِ.

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ أظْهَرَ مُنْكَرًا، أو رفَع صَوْتَه بكِتابِه ونحوِه، لم يَنْتَقِضْ عهْدُه. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. قال الشَّارِحُ: قال غيرُ الخِرَقِىِّ مِن أصحابِنا: لا ينْتَقِضُ عَهْدُه. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا اخْتِيارُ الأكثرِ. وصحَّحه وَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِىِّ أَنَّهُ يَنْتَقِضُ عَهْدُهِ، إنْ كَانَ مَشْرُوطًا عَلَيْهِمْ.

فى «النَّظْمِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ» وغيرِه. واخْتارَه القاضى وغيرُه. وظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ، أنَّه ينْتَقِضُ إن مَشْرُوطًا عليهم. وقدَّمه فى «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِيَيْن». وأطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الفُروعِ».

16,407

فائدة: وكذا حُكْمُ كل ما شُرِطَ عليهم فخالَفُوه.

16,408

تنبيه: محَلُّ الخِلافِ بينَ الخِرَقِى والجماعَةِ، إذا شُرِطَ عليهم. قال الزَّرْكَشىُّ: لا خِلافَ، فيما أعْلمُ، أنه إذا لم يُشْرَط عليهم، لا ينْتَقِضُ به عَهْدُهم،

16,409

وإنِ اشتُرِطَ عليهم فقَوْلان؛ اخْتِيارُ الخِرَقِىِّ، واخْتِيارُ الأكثرِ.

16,410

وقال فى وَلَا يَنْتَقِضُ عَهْدُ نِسَائِهِ وَأَوْلَادِهِ بِنَقْضِ عَهْدِه،

16,411

وَإِذَا انْتَقَضَ عَهْدُهُ، «الفُروعِ»: وإنْ أتَى ما مُنِعَ منه فى الفَصْلِ الأوَّلِ، فهل يَلْزَمُ ترْكُه بعَقْدِ الذِّمَّةِ؟ وفيه وَجْهان،

16,412

وإنْ لَزِمَ، أو شُرِطَ ترْكُه، ففى نقْضِه وَجْهان، وذكَر ابنُ عَقِيلٍ رِوايتَيْن، وذكَر فى مُناظَراتِه فى رَجْمِ يَهُودِيَّين زَنَيا، يَحْتَمِلُ لنَقْضِ العَهْدِ، وينْتَقِضُ بإظْهارِ ما أُخِذَ عليهم سِتْرُه ممَّا هو دِينٌ لهم، فكيف بإظْهارِ ما ليس بدِينٍ؟ انتهى. وذكَر جماعةٌ الخِلافَ مع الشَّرْطِ فقط. قال ابنُ شِهَابٍ وغيرُه: يَلْزَمُ أهْلَ الذِّمَّةِ ما ذُكِرَ فى شُروطِ عمرَ. وذكَرَه ابنُ رَزِينٍ. لكنْ قال ابنُ شِهَابٍ: مَن أقامَ مِنَ الرُّومِ فى مَدائِنِ الشَّامِ، لَزِمَتْهم هذه الشروطُ، شُرِطَتْ عليهم أو لا.

قال: وما عدَا الشَّامَ، فقال الخِرَقِىُّ: إنْ شُرِطَ عليهم فى عَقْدِ الذِّمَّةِ، انْتقَضَ العَهْدُ بمُخالفتِه، وإلَّا فلا؛

16,413

لأنَّه قال: ومَن نقض العَهْدَ بمُخالفةِ شئٍ ممَّا صُولِحُوا عليه، حلَّ مالُه ودَمُه.

16,414

وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، فى نَصْرانِىٍّ لعَن مُسْلِمًا: تجِبُ عُقوبَتُه بما يَرْدَعُه وأمْثالَه عن ذلك. وفى مذهبِ أحمدَ وغيرِه قوْلٌ ؛ يُقْتَلُ. لكِنَّ المَعْروفَ فى المذَاهبِ الأرْبَعةِ، القَوْلُ الأوَّلُ. انْتَهَى كلامُ صاحبِ «الفُروعِ».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن أظهر منكراً، أو رفع صوته بكتابه ونحوه لم ينتقض عهده. وظاهر كلام الخرقي أنه ينتقض عهده إن كان مشروطاً عليهم) .

5,633

أما كون الذمي لا ينتقض عهده بما ذكر مع عدم شرطه فلأن ذلك لا ينافي عقد الذمة.

ولأن غاية ما يقدر أنه شيء لا يجوز فعله وذلك لا يوجب نقض العهد دليله ما لو زنا معاهد بمشركة.

5,634

وأما كونه لا ينتقض مع شرط ترك ذلك على الأول فكما لو لم يشترط.

5,635

وأما كونه ينتقض على ظاهر كلام الخرقي؛ فلأن في كتاب صلح الجزيرة بعد استيفاء الشرط:«وإن نحن غيّرنا أو خالفنا ما شرطنا على أنفسنا وقبلنا الأمان عليه فلا ذمة لنا، وقد حل لكل منا ما يحل من أهل المعاندة والشقاق».

ولأنه عقد بشرط فزال بزوال شرطه كما لو امتنعوا من بذل الجزية.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.