Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(فصل، الثّالِثُ، أن يَكونَ المَبِيعُ مَالًا؛ وهو ما فيه مَنْفَعَةٌ مُباحَةٌ لغَيْرِ ضَرُورَةٍ، فيَجُوزُ بَيْعُ البَغْلِ، والحِمارِ، ودُودِ القَزِّ وبَزْرِه، والنَّحْلِ مُنْفَرِدًا، وفى كُواراتِه) قَوْلُه: لغيرِ ضَرُورَةٍ. احْتِرازٌ مِن المَيْتَةِ، والمُحَرَّماتِ التى تُباحُ في حالِ المَخْمَصَةِ، والخَمْرُ يُباحُ دَفْعُ اللُّقْمَةِ بها، فكُلُّ عَيْنٍ مَمْلُوكَةٍ يَجُوزُ اقْتِناؤْها والانْتِفَاعُ بها في غيرِ حالِ الضَّرُورَةِ، يَجُوزُ بَيْعُها، إلَّا ما اسْتَثْناهُ الشَّرْعُ، كالكَلْبِ، وأُمِّ الوَلَدِ، والوقفِ؛ لأنَّ المِلْكَ سَبَبُ إطْلاقِ التَّصَرُّفِ. والمَنْفَعَةُ المُبَاحَةُ يُباحُ له اسْتِيفاؤُها ، فجاز له أخْذُ عِوَضِها، وأُبِيِحَ لغَيْرِه بَذْلُ مالِه فيها تَوَصُّلًا إليها، ودَفْعًا لحاجَتِه بها، كسائِرِ ما أُبِيحَ نفْعُه، وسَواءٌ في ذلك ما كان طاهِرًا؛

كالثِّيَابِ، والعَقارِ، وبَهِيمَةِ الأنْعامِ، والخَيْلِ، والصَّيُودِ ، أو مُخْتَلَفًا في نَجاسَتِه؛ كالبَغْلِ، والحِمارِ. لا نَعْلَمُ في ذلك خِلافًا.

11,268

ويَجُوزُ بَيْعُ الجَحْشِ الصَّغِيرِ، والفَهْدِ الصَّغِيرِ، وفَرْخِ البازِى إذا قلْنَا بجَوازِ بَيْعِها؛ لأنَّه يُنْتَفَعُ به في المالِ، فأشْبَهَ طِفْلَ العَبِيدِ.

11,269

فصل: ويَجوزُ بَيْعُ دُودِ القَزِّ وبَزْرِه .

11,270

وقال أبو حنيفةَ: إن كان مع دُودِ القَزِّ قَزٌّ، جاز بَيْعُه، وإلَّا فلا؛ لأنَّه لا يُنْتَفَعُ بعَيْنِه، فهو كالحَشَراتِ.

11,271

وقِيلَ: لا يَجُوزُ بَيْعُ بَزْرِه . ولَنا، أنّه حَيَوانٌ طاهِرٌ، يَجُوزُ اقْتِناؤُه لتملُّك ما يَخْرُجُ منه، أشْبَهَ البَهائِمَ، ولأنَّ الدُّودَ وبَزْرَه طاهِرٌ، مُنْتَفَعٌ به، فجاز بَيْعُه، كالثَّوْبِ. وقولُه: لا يُنْتَفَعُ بعَيْيه. يَبْطُلُ بالبَهائِمِ التى لا يَحْصُلُ منها نَفْعٌ سِوَى النِّتاجِ، ويُفارِقُ الحَشَراتِ التى لا نَفْعَ فيها أصْلًا،

11,272

فإنَّ نَفْعَ هذه كَثِيرٌ؛ لأنَّ الحَرِيرَ الذى هو أشْرَفُ الملابِسِ إنَّما يَحْصُلُ منها.

11,273

فصل: ويَجُوزُ بَيْعُ النَّحْلِ إذا شاهَدَها مَحْبُوسَةً، بحيث لا يُمْكِنُها أن تَمْتَنِعَ.

11,274

وقال أبو حنيفةَ: لا يَجُوزُ بَيْعُها مُنْفَرِدَةً؛ لِما ذَكَر في دُودِ القَزِّ. ولَنا، أنَّه حَيَوانٌ طاهِرٌ، يَخْرُجُ مِن بَطنِه شَرابٌ فيه مَنافِعُ للنّاسِ، فجاز بَيْعُه، كبَهِيمَةِ الأنْعامِ. واخْتَلَفَ أصْحابُنا في بَيْعِها في كُوَاراتِها، فقال القاضِى: لا يَجُوزُ؛ لأنَّه لا يُمْكِنُ مُشاهَدَتُها جَمِيعِها، ولأنَّها لا تَخْلُو مِن عَسَلٍ يكونُ مَبِيعًا معها، وهو مَجْهُولٌ.

11,275

وقال أبو الخَطّابِ: يَجُوزُ بَيْعُها في كُوَاراتِها، ومُنْفَرِدَةً عنها، فإنّه يُمْكِنُ مُشَاهَدَتُها في كُوَاراتِها إذا فُتِحَ رَأْسُها، ويُعْرَفُ كَثْرَتُه مِن قِلَّتِه، وخَفاءُ بَعْضِه لا يَمْنَعُ صِحَّةَ بَيْعِه، كالصُّبْرَةِ، وكما لو كان في وِعاءٍ،

11,276

فإنّ بَعْضَه يكونُ على بَعْضٍ، فلا يُشاهَدُ إلَّا ظاهِرُه، والعَسَلُ يَدْخُلُ في البَيْعِ تَبَعًا، فلا تَضُرُّ جَهالَتُهِ، كأَساساتِ الحِيطانِ.

11,277

فإن لم يُمْكِنْ مُشاهَدَتُه؛ لكَوْنِه مَسْتُورًا بأقْراصِه، ولم يُعْرَفْ، لم يَجُزْ بَيْعُه لجَهالَتِه. فصل: وفى بَيْعِ العَلَقِ التى يُنْتَفَعُ بها، كالتِى تُعَلَّقُ على صاحِبِ الكَلَفِ ، فَتَمُصُّ الدَّمَ، والدِّيدانِ التى تُتْرَكُ في الشِّصِّ، فيُصادُ بها السَّمَكُ، وَجْهان؛ أصَحُّهما جَوازُ بَيْعِها؛ لحُصُولِ نَفْعِها، فهى كالسَّمَكِ. والثّانِى، لا يَجُوزُ بَيْعُها؛ لأنَّها لا يُنتفَعُ بها إلَّا نادِرًا، فأشْبَهَت ما لا نَفْعَ فيه.

١٥٥١ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ مَالًا) لِأَنَّهُ يُقَابِلُ بِالْمَالِ إِذْ هُوَ مُبَادَلَةُ الْمَالِ بِالْمَالِ (وَهُوَ مَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ مُبَاحَةٌ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ) أُخْرِجَ بِالْأَوَّلِ: مَا لَا نَفْعَ فِيهِ كَالْحَشَرَاتِ، وَبِالثَّانِي: مَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ مُحَرَّمَةٌ كَالْخَمْرِ، وَبِالثَّالِثِ: مَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ مُبَاحَةٌ لِلضَّرُورَةِ كَالْكَلْبِ،

9,205

وَلَوْ عَبَّرَ: بِغَيْرِ حَاجَةٍ كَـ " الْوَجِيزِ " وَ " الْفُرُوعِ " لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ اقْتِنَاءَ الْكَلْبِ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ، وَلَا يُضْطَرُّ إِلَيْهِ. قَالَهُ ابْنُ الْمُنَجَّا وَفِي " الشَّرْحِ " يَحْتَرِزُ بِقَوْلِهِ: لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ مِنَ الْمَيْتَةِ وَالْمُحَرَّمَاتِ الَّتِي تُبَاحُ فِي حَالِ الْمَخْمَصَةِ، وَالْخَمْرُ تُبَاحُ لِدَفْعِ لُقْمَةٍ غُصَّ بِهَا

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل [الشرط الثالث] قال المصنف رحمه الله: (الثالث: أن يكون المبيع مالاً وهو ما فيه منفعة مباحة من غير ضرورة، فيجوز بيع البغل والحمار ودود القز وبزره والنحل منفرداً وفي كواراته) .

5,679

أما كون ثالث الشروط السبعة لصحة البيع: أن يكون المبيع مالاً؛ فلأنه مقابل بالمال.

ولأن البيع مبادلة المال بالمال.

5,680

وأما قول المصنف رحمه الله: وهو ما فيه منفعة مباحة من غير ضرورة فتفسير للمال.

5,681

وفي تقييده بما فيه منفعة احتراز عما لا نفع فيه كالحشرات،

5,682

وفي تقييد المنفعة بالإباحة احتراز عما فيه منفعة محرمة كالخمر والخنزير،

5,683

وفي تقييد الإباحة بغير ضرورة احتراز عما فيه منفعة مباحة للضرورة كالكلب.

note

ولو قال المصنف رحمه الله: لغير حاجة كان جيداً لأن اقتناء الكلب يحتاج إليه ولا يضطر إليه.

5,684

وأما كون بيع البغل والحمار يجوز؛ فلأنهما يشتملان على جميع ما ذكر.

ولأن الناس يتبايعونهما من الأعصار المتقدمة من غير نكير فكان ذلك كالإجماع.

5,685

وأما كون بيع دود القز يجوز؛ فلأنه يشتمل على ما ذكر.

ولأنه حيوان يجوز اقتناؤه لغرض التملك لما يخرج منه أشبه البهائم.

5,686

وأما كون بيع بزره يجوز؛ فلأنه منتفع به في المال أشبه ولد الفرس.

5,687

وأما كون بيع النحل يجوز؛ فلأنه يشتمل على ما ذكر. ولأنه حيوان طاهر يخرج من بطونه شراب فيه منافع للناس فجاز بيعه كبهيمة الأنعام. ولا فرق بين كونها منفردة مشاهدة وبين كونها في كواراتها لإمكان مشاهدتها بفتح رأسها.

5,688

وقال القاضي: لا يجوز لأن بعضها لا يشاهد وهو أميرها.

ولأنها لا تخلو من عسل يكون مبيعاً وهو مجهول.

والأول أولى لما ذكر لأن خفاء البعض لا يمنع الصحة كبيع الصبرة، وكما لو باع شيئاً في وعاء لا يشاهد إلا ظاهره.

ولأن ما فيه من العسل يدخل تبعاً ولا تضر جهالته كأساسات الحيطان.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.