Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا يَصِحُّ بَيْعُ العَبْدِ المُسْلِمِ لكافِرٍ، إلَّا أن يكونَ مِمَّن يَعْتِقُ عليه، فيَصِحُّ في إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ) لا يَصِحُّ شراءُ الكافِرِ مُسْلِمًا. وهذا إحْدَى الرِّوَايَتَيْن عن مالِكٍ، وأحَدُ قَوْلَى الشافعىِّ.

11,651

وقال أبو حنيفةَ: يَصِحُّ، ويُجْبَرُ على إزالَةِ مِلكِه؛ لأنَّه يَمْلِكُ المُسْلِمَ بالإِرْثِ، ويَبْقَى مِلْكُه عليه إذا أسْلَمَ في يَدِه، فصَحَّ أن يَشْتَرِيَه، كالمُسْلِمِ. ولَنا، أنَّه يُمْنَعُ اسْتِدامَةَ مِلْكِه عليه، فَمُنِعَ ابْتِداءَه، كالنِّكَاحِ، ولأنَّه عَقْدٌ يُثْبِتُ المِلْكَ للكافِرِ على المُسْلِمِ، فلم يَصِحَّ، كالنِّكَاحِ، وإنّما مَلَكَه بالإِرْثِ، وبَقِىَ مِلْكُه عليه إذا أسْلَمَ في يَدِه، لأنَّ الاسْتِدَامَةَ أَقْوَى مِن الابْتِداءِ بالفِعْلِ والاخْتِيَارِ، بدَلِيلِ ثُبُوتِه بهما [للمُحْرِمِ في الصَّيْدِ] مع مَنْعِه مِن ابْتِدائِه، فلا يَلْزَمُ مِن ثُبُوتِ الأَقْوَى ثُبُوتُ ما دُونَه، مع أنّا نَقْطَعُ الاسْتِدَامَةَ عليه بإِجْبَارِه على إزالَتِها.

11,652

فإن كان مِمَّن يَعْتِقُ عليه بالقَرَابَةِ، صَحَّ، في إحدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وعَتَقَ عليه. وهذا قولُ بعضِ الأَصْحَابِ. والأُخْرَى، لا يَصِحُّ، ولا يَعْتِقُ؛ لأَنَّه شِراءٌ يَمْلِكُ به المُسْلِمَ، فلم يَصِحَّ، كالذى لا يَعْتِقُ عليه، ولأَنَّ ما مُنِعَ مِن شِرائِه لم يُبَحْ له شِراؤُه،

11,653

وإِنْ زالَ مِلْكُه عَقِيبَ الشِّراءِ، كشِرَاءِ المُحْرِمِ الصَّيْدَ. وَوَجْهُ الرِّوَايَةِ الأُولَى أنَّ المِلْكَ لا يَسْتَقِرُّ عليه، وإنَّما يَعْتِقُ بمُجَرَّدِ المِلْكِ في الحالِ، ويَزُولُ المِلْكُ عنه بالكُلِّيَّةِ، ويَحْصُلُ له من نَفْعِ الحُرِّيَّةِ أَضْعافُ ما حَصَلَ مِن الإِهانَةِ بالمِلْكِ في لَحْظَةٍ يَسيرَةٍ. ويُفارِقُ مَن لا يَعْتِقُ عليه،

11,654

فإنَّ مِلْكَه لا يَزُولُ إلَّا بإزَالَتِه،

11,655

وكذلك شِراءُ المُحْرِم الصَّيْدَ.

١٥٨٥ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ لِكَافِرٍ) نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنِ اسْتِدَامَةِ مِلْكِهِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ فِيهِ صَغَارًا، فَمَنَعَ ابْتِدَاؤُهُ كَالنِّكَاحِ وَالِاسْتِرْقَاقِ،

9,403

وَعَنْهُ: يُؤْمَرُ بِبَيْعِهِ أَوْ كِتَابَتِهِ،

9,404

فَإِنْ وَكِلَهُ مُسْلِمٌ فَظَاهِرُهُ الْمَنْعُ، وَهُوَ وَجْهٌ، وَالْآخَرُ يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ وَاسِطَةٌ،

9,405

وَفِي ثَالِثٍ: إِنْ سمى الْمُوَكِّل فِي الْعَقْدِ صَحَّ،

9,406

وَفِي الْوَاضِحِ إِنْ كَفَرَ بِعِتْقٍ وُكِلَ مَنْ يَشْتَرِيهِ لَهُ وَيُعْتِقُهُ (إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يُعْتِقُ عَلَيْهِ) بِالشِّرَاءِ

الإنصافal-Mardawi

إلَّا أن يكونَ ممَّن يَعْتِقُ عليه، فيصِحُّ فى إحْدَى الرِّوَايتَيْن. وأطْلَقهما فى «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «الكافِى»، و «الهادِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»؛ إحْداهما، يصِحُّ. وهو المذهبُ. قال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»،

16,930

فى أوَاخِرِ العِتْقِ: وإنِ اشْتَرَى الكافِرُ أبَاه المُسْلِمَ، صحَّ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

على الأصَحِّ وعتَق. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». وصحَّحه فى «التَّصْحيحِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ»، وإليه مَيْلُ الشَّارِحِ.

16,931

قلتُ: وهو الصَّوابُ. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا يصِحُّ. جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «التَّلْخيصِ».

16,932

وقال: نصَّ عليه. وقدَّمه النَّاظِمُ. [وأطْلَقهما فى «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»] . ويأْتِى فى بابِ الوَلاءِ، إذا قال الكافِرُ لرَجُلٍ: أَعْتِقْ عَبْدَك المُسْلِمَ عَنِّى، وعلىَّ ثَمَنُه. هل يصِحُّ أم لا؟ ويأْتِى فى كتابِ العِتْقِ، إذا أعْتَقَ الكافِرُ نَصِيبَه مِن مُسْلِمٍ وهو مُوسِرٌ، هل يسْرِى إلى باقِيه، أم لا؟

16,933

فائدة: لو وكَّل مُسْلِمٌ كافِرًا فى شِراءِ عَبْدٍ مُسْلِمٍ، لم يصِحَّ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «تذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، و «الفائقِ».

16,934

وقيل: يصِحُّ مُطْلَقًا وأطْلَقهما النَّاظِمُ.

16,935

وقيل: يصِحُّ إنْ سَمَّى المُوَكِّلَ فى العَقْدِ، وإلَّا فلا. واخْتَارَه الأَزَجِىُّ فى وَإِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ الذِّمِّىِّ، أُجْبِرَ عَلَى إِزَالَةِ مِلْكِهِ عَنْهُ، وَلَيْسَ لَهُ كِتَابَتُهُ.

«النِّهايَةِ». وأطْلَقهُنَّ فى «الفُروعِ». وقال فى «الواضِحِ»: إنْ كفَّر بالعِتْقِ، وكَّل مَن يَشْتَرِ يه له وَيعْتِقُه.

16,936

وقال فى «الانْتِصارِ»: لا يَبِيعُ الكافِرُ آبِقًا، ويُوَكِّلُ فيه لمَن هو فى يَدِه. وتقدَّم فى أوَاخِرِ كتابِ الجِهادِ، هل يَبِيعُ مَنِ اسْتُرِقَّ مِنَ الكُفَّارِ للكُفَّارِ؟ فى كلامِ المُصَنِّفِ، وتقدَّم المذهبُ فى ذلك.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولا يصح بيع عبد مسلم لكافر إلا أن يكون ممن يعتق عليه فيصح في إحدى الروايتين) .

5,859

أما كون بيع العبد المسلم لكافر لا يعتق عليه لا يصح؛ فلأن في ثبوت الملك للكافر على المسلم صغاراً للمسلم.

ولأن الإسلام يمنع استدامة الملك فمنع ابتداءه كالنكاح.

5,860

وأما كون بيعه ممن يعتق عليه يصح في روايةٍ؛ فلأن ملكه لا يستقر عليه.

5,861

وأما كونه لا يصح في روايةٍ؛ فلأنه ثبوت ملك الكافر على مسلم فلم يصح كما لو لم يكن ممن يعتق عليه.

وظاهر كلام المصنف رحمه الله أن الأولى أصح لما ذكر.

ولأنه يحصل له بالحرية زوال الملك عنه بالكلية وفي ذلك إضعاف ما حصل من الصغار بملك لحظة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.