وَعَنْهُ: أَنَّهُ صَحِيحٌ وَالنَّقْصُ عَلَى الْبَائِعِ وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَأَخَذَ الْمَبِيعَ بِقِسْطِهِ مِنَ الثَّمَنِ
Its commentaries
(وعنه، أنَّه صَحِيحٌ، والمُشْتَرِى بالخِيارِ بينَ الفَسْخِ وأَخْذِ المَبِيعِ بقِسْطِه مِن الثَّمَنِ) .
وقال أصحابُ الشافعىِّ: ليس له إمْساكُه إلَّا بجميعِ الثَّمَنِ، أو الفَسْخ. بناءً على المبيعِ المَعِيبِ عندَهم. ولَنا، أنَّه وَجَدَ المَبِيعَ ناقِصًا في القَدْرِ، فَكان له إمْسَاكُه بقِسْطِه مِن الثَّمَنِ، كالصُّبْرَةِ إذا اشْتَرَاها على أنَّها مائَةٌ، فبانَتْ خَمْسِينَ، وسَنُبَيِّن في المَعِيبِ أنَّ له إمْسَاكَه، وأَخْذَ الأَرْشِ.
فإنْ أخَذَها بقِسْطِها مِن الثَّمَنِ، فلِلْبَائِعِ الخِيارُ بينَ الرِّضَا بذلك وبينَ الفَسْخِ، لأنَّه إنّما رَضِىَ بِبَيْعِها بكلِّ الثَّمَنِ،
فإذا لم يَصِلْ إليه، ثَبَتَ له الفَسْخ.
فإنْ بَذَلَ له المُشْتَرِى جَمِيعَ الثَّمَنِ، لم يَمْلِكِ الفَسْخَ؛ لأنَّه وَصَلَ إليه الثَّمَن الذى رَضِيَه، فأَشْبَهَ ما لو اشْتَرَى مَعِيبًا فَرَضِيَه بجَمِيعِ الثَّمَن.
(وَالنَّقْصُ عَلَى الْبَائِعِ) لِأَنَّهُ الْتَزَمَهُ بِالْبَيْعِ وَلَا خِيَارَ لَهُ؛ إِذْ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِيهِ (وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ بَيْنَ الْفَسْخِ) لِنَقْصِهِ (وَأَخَذَ الْمَبِيعَ بِقِسْطِهِ مِنَ الثَّمَنِ) لِأَنَّهُ يُقَسِّطُ عَلَى كُلِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الْمَبِيعِ،
فَإِذَا فَاتَ جُزْءٌ اسْتَحَقَّ مَا قَبْلَهُ مِنَ الثَّمَنِ،
فَإِنْ أَخَذَهُ بِقِسْطِهِ فَلِلْبَائِعِ الْخِيَارُ بَيْنَ الرِّضَا وَالْفَسْخِ،
فَإِنْ بَذَلَ الْمُشْتَرِي كُلَّ الثَّمَنِ لَمْ يَمْلُكِ الْفَسْخَ أَشْبَهَ الْمَبِيعَ إِذَا كَانَ مَعِيبًا فَرَضِيَهُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.