وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي صِفَةِ الثَّمَنِ تَحَالَفَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِلْبَلَدِ نَقْدٌ مَعْلُومٌ فَيَرْجِعُ إِلَيْهِ
Its commentaries
(وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي صِفَةِ الثَّمَنِ تَحَالَفَا) أَيْ: إِذَا كَانَ فِي الْبَلَدِ نُقُودٌ، لِأَنَّهُمَا اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَرَجَّحُ أَحَدُهُمَا، فَوَجَبَ التَّحَالُفُ، كَمَا لَوِ اخْتَلَفَا فِي قَدْرِهِ (إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِلْبَلَدِ نَقْدٌ مَعْلُومٌ فَيَرْجِعُ إِلَيْهِ) نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ وُقُوعُ الْعَقْدِ بِهِ،
فَإِنْ كَانَ ثَمَّ نُقُودٌ وَأَحَدُهَا غَالِبٌ أُخِذَ بِهِ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ،
فَإِنْ تَسَاوَتْ فَأَوْسَطُهَا.
وَعَنْهُ: الْأَقَلُّ.
وَقَالَ الْقَاضِي: يَتَحَالَفَانِ
وإنِ اخْتَلَفا في صِفَةِ الثَّمَنِ، تَحالفا إلَّا أنْ يكونَ للبلَدِ نَقْدٌ مَعْلُومٌ، فيُرْجَعَ إليه. إذا كان للبَلَدِ نَقْدٌ واحِدٌ، واخْتَلفا في صِفَةِ الثَّمَنِ، أُخِذَ به. نصَّ عليه في رِوايَةِ الأَثْرَمِ.
وإنْ كان في البَلَدِ نقُودٌ، فقال في «الفُروعِ»: أُخِذَ الغَالِبُ.
وعنه، الوَسَطُ. اخْتارَه أبو الخَطَّابِ.
وعنه، الأقَلُّ. قال القاضي وغيرُه: ويتَحالفان.
وقال في «المُحَرَّرِ»: إنِ اخْتلَفا في صِفَةِ الثَّمَنِ، فظاهِرُ كلامِه، أنَّه يُرْجَعُ إلى أغْلَبِ نُقُودِ البَلَدِ،
فإنْ تساوَتْ فأَوْسَطُها. وقال القاضي: يتَحالفان.
وقال في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِير»: أُخِذَ نَقْدُ البَلَدِ أو غالِبُه، إنْ تعَدَّدَتْ نُقُودُه. نصَّ عليه.
فإنِ اسْتَوتْ، فالوَسَطُ. ومَنْ قُبِلَ قَوْلُه، حلَف.
وقيل: يتَحالفان. زادَ في «الكُبرَى»،
وقيل: إنْ قال: بِعْتُك هذا الثَّوْبَ بدِرْهَمٍ. وأطْلَقَ -وهناك نُقُودٌ مُخْتَلِفَةٌ- فله أقَلُّ ذلك. فظاهِرُه، جَوازُ البَيعِ بثَمَنٍ مُطْلَقٍ، وللبَلَدِ نُقُودٌ مُخْتَلِفَةٌ، وله أدْناها؛ لأنَّه اليَقِينُ.
وقال في «الهِدايَةِ»: فإنِ اخْتَلَفا في صِفَةِ الثَّمَنِ؛
فإنْ كان فيه نُقُودٌ رُجِعَ إلى أوْسَطِها.
وقال شيخُنا: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يتَحالفان. وكذا قال في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الكافِي»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوي الكبِيرِ»، و «إدْراكِ الغايَةِ»، وغيرِهم.
قال في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»: إنْ كان في البَلَدِ نُقُودٌ، رُجِعَ إلى أوْسَطِها. نصَّ عليه في رِوايَةِ جَماعَةٍ. قالا: فيَحْتَمِلُ أنَّه أرادَ إذا كان هو الأغَلبَ، والمُعامَلَةُ به أكثرَ؛ لأنَّ الظَّاهِرَ وُقوعُ المُعامَلَةِ به، أشْبَهَ ما إذا كان في البَلَدِ نَقْدٌ واحدٌ. ويَحْتَمِلُ أنَّه ردَّهما إليه مع التَّساوي؛ لأنَّ فيه تَسْويَةً بينَهما في الحَقِّ، وتَوَسُّطًا بينَهما،
وفي العُدولِ إلى غيرِه مَيلٌ على أحَدِهما، فكان التَّوَسُّطُ أوْلَى، وعلى مُدَّعِي ذلك اليَمِينُ. انتهى.
وقال ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه»: وإنْ كان للبَلَدِ نُقُودٌ، رُجِعَ إلى أوْسَطِها تَسْويَةً بينَهما، ويَحْلِفُ مُدَّعِيه،
فإنْ كانتْ مُتَساويَةً، تَحالفا. انتهى.
وقال في «الخُلاصَةِ»: أُخِذَ بنَقْدِ البَلَدِ. وقيل: يتَحالفان.
وقال في «التَّلْخيصِ»: فإنْ كان فيه نُقودٌ، فهل يُرْجَعُ إلى الوَسَطِ، أو يتَحالفان؟ على وَجْهَين.
وقال في «الفائقِ»: إذا اخْتلَفا في صِفَةِ الثَّمَنِ، رُجِعَ إلى نَقْدِ البَلَدِ وغالِبِه. نصَّ عليه،
ولو تَساوَتْ نُقُودُه، فهل يُرْجَعُ إلى الوَسَطِ، أو يتَحالفان؟ على وَجْهَين.
وقال ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه»: ويَلْزَمُ نَقْدُ البَلَدِ، أو غالِبُه، أو أَخْذُ المُتَساويَةِ، أو وَسَطُ المُتَقارِبَةِ، بخُلْفِهما في صِفَةِ الثَّمَنِ. إذا عَلِمْتَ ذلك، فالمُصَنِّفُ - رَحِمَه الله - هنا قطَع بالتَّحالُفِ إذا كان في البَلَدِ نُقُودٌ. وهو قَوْلُ القاضي وغيرِه. وقدَّمه ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه».
والصَّحيحُ وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي أَجَلٍ أَو شَرْطٍ، فَالْقَولُ قَوْلُ مَنْ يَنْفِيهِ.
وَعَنْهُ، مِنَ المذهبِ، أنَّهما لا يتَحالفان، لكِنْ هل يُؤْخَذُ الغالِبُ؟ وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «البُلْغَةِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «الفائقِ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».
قال في «المُحَرَّرِ»: وهو ظاهِرُ كلامِه.
وقال في «الرِّعايتَين»، و «الفائقِ»: نصَّ عليه. أو يُؤْخَذُ الوَسَطُ؟ اخْتارَه أبو الخَطَّابِ. وجزَم به في «التلْخيصِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ». وقدَّمه في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الكافِي»، و «الهادِي»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوي الكَبِيرِ»، و «إدْراكِ الغايَةِ»، وغيرِهم. أو يُؤْخَذُ الأقَلُّ؟ فيه ثلاثُ رِواياتٍ. والثَّالثةُ، قَوْلٌ في «الرِّعايَةِ»، كما تقدَّم. وتقدَّم كلامُ المُصَنِّفِ، والشَّارِحِ، في الكلامِ على رِوايَةِ الوَسَطِ. ولنا قَوْلٌ رابعٌ بالتَّحالُفِ، وهو قَوْلُ القاضي وغيرِه.
فعلى المذْهبِ؛ إنْ تَساوَتِ النُّقُودُ، ولم يَكُنْ فيها غالِبٌ، فقال في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الفائقِ»، و «المُنَوِّرِ»: أُخِذَ الوَسَطُ. لكنْ
قال في «التَّلْخيصِ»، و «الفائقِ»: هل يُؤْخَذُ الوَسَطُ، أو يتَحالفان؟ على وَجْهَين. كما تقدَّم. وتقدَّم كلامُ ابنِ عَبْدُوسٍ. والوَسَطُ الذي في «الفُروعِ» غيرُ الوَسَطِ الذي في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، فليُعْلَمْ ذلك.
قال: (وإن اختلفا في صفة الثمن تحالفا إلا أن يكون للبلد نقد معلوم فيرجع إليه) .
أما كون المتبايعين يتحالفان عند الاختلاف في صفة الثمن وفي البلد نقود؛ فلأنهما اختلفا في صفة الواجب فوجب التحالف كاختلافهما في أصل الثمن.
وقال المصنف في المغني: يرجع إلى أوسطها. نص عليه وعليه اليمين لأن الظاهر معه فكان القول قوله مع يمينه كالمنكر.
وأما كونهما لا يتحالفان إذا كان للبلد نقد معلوم؛ فلأنه يرجع إليه لأن الظاهر وقوع البيع به.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.