Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولابُدَّ أنْ يكونَ الأَجَلُ مُقَدَّرًا بزَمَنٍ مَعْلُومٍ) للخَبَرِ. وهو أنْ يُسْلِمَ إلى وَقْتٍ يُعْلَمُ بالأَهِلَّةِ، نحوَ أوَّلِ الشَّهْرِ، وأَوْسَطِه، وآخِرِه، أو يومٍ مَعْلُومٍ منه؛ لقَوْلِ اللهِ تَعَالى:{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ}. ولا خِلافَ في صِحَّةِ التَّأجِيلِ بذلك.

13,245

فإنْ أسْلَمَ إلى عيدِ الفِطْر، أو النَّحْرِ، أو يَوْمِ عَرَفَةَ، أو عاشُورَاءَ، أو نحوها، جازَ؛ لأنَّه مَعْلُومٌ بالأَهِلَّةِ.

13,246

فإنْ جَعَلَ الأَجَلَ مُقَدَّرًا بغَيرِ الشُّهُورِ الهِلَالِيَّةِ، وكان مما يعْرِفُه المُسْلِمُونَ، وهو مَشْهُورٌ بَينَهُم، مثلَ الأشْهُرِ الرُّومِيَّةِ، كشُبَاط ونَحْوه، أو عِيدٍ لا يَخْتَلِفُ، كالنَّيرُوزِ والمِهْرَجَانِ عند مَنْ يَعْرِفُها، فظَاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ، وابنِ أبي مُوسَى، أنّه لا يَصِحُّ؛ لأنَّه أسْلَمَ إلى غيرِ الشُّهُورِ الهِلَالِيَّةِ، أشْبَه إذا أسْلَمَ إلى الشَّعَانِينِ وعيدِ الفَطِيرِ ، ولأنَّ هذه لا يَعْرِفُها كَثِيرٌ من المُسْلِمِينَ، أشْبَه ما ذَكرْنا.

13,247

وقال القاضِي: يَصِحُّ. وهو قَوْلُ الأوْزَاعِيِّ، والشَّافِعِيِّ؛ لأنَّه مَعْلُومٌ لا يَخْتَلِفُ، أشْبَه أعْيَادَ المُسْلِمِينَ. وفارَقَ ما يَخْتَلِفُ؛ لكَوْنِه لا يَعْلَمُه المُسْلِمُونَ.

13,248

وإنْ كان ممّا لا يَعْرِفُه المُسْلِمُونَ، كالشَّعَانِينِ، وعِيدِ الفَطِيرِ ونَحْوهِما، لم يَصِحَّ السَّلَمُ إليه؛ لأنَّ المُسْلِمِينَ لا يَعْرِفُونَه،

13,249

ولا يَجُوزُ تَقْلِيدُ أهْلِ الذِّمَّةِ فيه؛ لأنَّ قَوْلَهُم غيرُ مَقْبُولٍ، ولأَنَّهُم يُقَدِّمُونَه ويُؤخِّرُونه على حِسَابٍ لهم لا يَعْرِفُه المُسْلِمُونَ.

13,250

وإنْ أسْلَمَ إلى ما لَا يَخْتَلِفُ، مثلَ كانُون الأوَّلِ، ولا يَعْرِفُه المُتَعَاقِدَانِ، أو أحَدُهما، لم يَصِحَّ؛ لأنَّه مَجْهُولٌ عِنْدَه.

فصل: وإذا جَعَلَ الأَجَلَ إلى شَهْرٍ، تَعَلَّقَ بأوَّلِه.

13,251

وإنْ جَعَلَ الأَجَلَ اسْمًا يَتَنَاوَلُ شَيئَينِ، كجُمادَى ويَوْمِ النَّفْرِ، تَعَلَّقَ بأَوَّلِهما.

13,252

وإنْ قال: إلى ثَلاثَةِ أشْهرٍ. كان إلى انْقِضَائِها؛ لأنَّه إذا ذَكَرَ ثَلَاثَةَ أشْهُرٍ مُبْهَمَةً، وجَبَ أنْ يكُونَ ابْتِداؤُها من حِينِ لَفْظِه بها.

13,253

وكذلك لو قال: إلى شَهْرٍ. كان إلى آخِرِه. ويَنْصَرِفُ إلى الأشْهُرِ الهِلَالِيَّةِ؛ لقَوْلِ اللهِ تَعالى:{إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا}. وأرادَ الهِلَالِيَّة.

13,254

فإنْ كان في أثْناءِ شَهْرٍ كمَّلَ شَهْرًا بالعَدَدِ، وشَهْرَينِ بالأَهِلَّةِ.

13,255

وقيلَ: تكونُ الثَّلَاثَةُ بالعَدَدِ. وسَنَذْكُرُ ذلك في غيرِ هذا المَوْضِعِ .

13,256

وإنْ قال: مَحِلُّهُ شَهْرُ كذا، صَحَّ، وتَعَلَّقَ بأَوَّلِه.

13,257

وقيل: لا يَصِحُّ؛ لأنَّه جَعَلَ ذلك ظَرْفًا، فيَحْتَمِلُ أوَّلَهُ وآخِرَه.

13,258

والصَّحِيحُ الأَوَّلُ؛ فإنَّه لو قال لعَبْدِه: أنْتَ حُرٌّ في شَهْرِ كذا. تَعَلَّقَ بأَوَّلِه، وهو نَظِيرُ مسألتِنا فإنْ قِيلَ: العِتْقُ يَتَعَلَّقُ بالإخْطارِ والإغْرارِ ،

13,259

ويَجُوزُ تَعْلِيقُه على مَجْهُولٍ، كنُزُولِ المَطَرِ، وقُدُومِ زَيدٍ،

13,260

بخِلافِ مسألتِنا. قُلْنا: إلَّا أنّه إذا جَعَلَ مَحِلُّهُ في شَهْرٍ، تَعَلَّقَ بأَوَّلِه، فلا يكونُ مَجْهُولًا،

13,261

وكذا السَّلَمُ.

١٧٣٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْأَجَلُ مُقَدَّرًا بِزَمَنٍ مَعْلُومٍ) ، فَعَلَى هَذَا يُسْلِمُ إِلَى وَقْتٍ يُعْلَمُ بِالْأَهِلَّةِ نَحْوَ أَوَّلِ الشَّهْرِ وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ وَآخِرُ يَوْمٍ مِنْهُ مُعَيَّنٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} ، وَلَا خِلَافَ فِي صِحَّةِ التَّأْجِيلِ بِذَلِكَ،

10,336

فَلَوْ جَعَلَهُ إِلَى شَهْرِ رَمَضَانَ تَعَلَّقَ بِأَوَّلِهِ،

10,337

وَكَذَا إِنْ قَالَ: مَحِلُّهُ شَهْرُ كَذَا يَصِحُّ،

10,338

وَقِيلَ: لَا، وَلَوْ قَالَ: إِلَى ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ كَانَ إِلَى انْقِضَائِهَا،

10,339

فَإِنْ كَانَتْ مُبْهَمَةً كَانَ ابْتِدَاؤُهَا حِينَ تَلَفُّظِهِ بِهَا،

10,340

وَإِنْ قَالَ: إِلَى شَهْرِ كَذَا انْصَرَفَ إِلَى الْهِلَالِيِّ مَا لَمْ يَكُنْ فِي أَثْنَائِهِ، فَإِنَّهُ يُعْمَلُ بِالْعَدَدِ،

10,341

فَإِنْ عَلَّقَهُ بِاسْمٍ يَتَنَاوَلُ شَيْئَيْنِ كَرَبِيعٍ وَجُمَادَى، وَالْعِيدِ انْصَرَفَ إِلَى أَوَّلِهِمَا، قَطَعَ بِهِ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ "،

10,342

وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ، وَهُوَ الَّذِي أَوْرَدَهُ فِي " التَّلْخِيصِ " مَذْهَبًا وَيَدْخُلُ فِي كَلَامِهِ مَا إِذَا عُيِّنَ الْوَقْتُ كَعِيدِ الْفِطْرِ، أَوْ يَوْمِ عَرَفَةَ لِلْعِلْمِ بِهِ،

10,343

فَإِنْ كَانَ مَعْلُومًا بِغَيْرِ الْأَهِلَّةِ وَكَانَ مِمَّا يَعْرِفُهُ الْمُسْلِمُونَ كَشُبَاطَ، أَوْ عِيدًا لَا يُخْتَلَفُ فِيهِ كَالنَّيْرُوزِ، وَالْمَهْرَجَانِ، صَحَّ. ذَكَرَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ "؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ أَشْبَهَ عِيدَ الْمُسْلِمِينَ.

وَظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ، وَابْنِ أَبِي مُوسَى وابن عبدوس: لَا، كَمَا لَوْ أَسْلَمَ إِلَى السَّعَانِينَ وَعِيدِ الْفَطِيرِ مِمَّا يَجْهَلُهُ الْمُسْلِمُونَ غَالِبًا،

10,344

وَلَا يَجُوزُ تَقْلِيدُ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِيهِ،

10,345

وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْأَجَلَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا عِنْدَ الْمُتَعَاقِدِينَ، أَوْ أَحَدِهِمَا لَا يَصِحُّ لِلْجَهَالَةِ

الإنصافal-Mardawi

ولا بُدَّ أنْ يكونَ الأجَلُ مُقَدَّرًا بزَمَنٍ مَعْلُومٍ. فإنْ أسْلَمَ إلى الحَصادِ والجَدادِ، فعلى رِوايتَين. وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «التَّلْخيصِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «البُلْغَةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «المُحَرَّرِ»؛ إحْداهما، لا يصِحُّ. وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: اخْتارَه عامَّةُ الأصحابِ.

18,763

قال في «الخُلاصَةِ»، و «الفُروعِ»: لم يصِحَّ على الأصحِّ. وصحَّحَه في «المُذْهبِ»، و «التَّصْحيحِ»، وغيرِهما. وجزَم به في «الوَجيز» وغيرِه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقدَّمه في «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، ونصَراه هما، وغيرُهما. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يصِحُّ.

18,764

قال الزَّرْكَشِيُّ: وقيل: محَلُّ الخِلافِ في الحَصادِ إذا جعَلَه إلى زَمَنِه،

18,765

أمَّا إلى فِعْلِه، فلا يصِحُّ.

18,766

قلتُ: جزَم بهذه الطرِيقَةِ في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، وهو ظاهِرُ «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى». وتقدَّم نَظِيرُها في مَسْأَلةِ خِيارِ الشَّرْطِ.

18,767

فائدة: لو اخْتلَفا في قَدْرِ الأجَلِ، أو مُضِيِّه، ولا بَيِّنةَ، فالقَوْلُ قوْلُ المَدِينِ فَإِنْ أَسْلَمَ إِلَى الْحَصَادِ، أَو الْجِذَاذِ، أَو شَرَطَ الْخِيَارَ إِلَيهِ، فَعَلَى رِوَايَتَينَ.

مع يَمِيِنه في قَدْرِ الأجَلِ، على المذهبِ، ونقَلَه حَرْبٌ.

18,768

وكذا في مُضِيِّه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «المُحَرَّرِ» وغيرِه. وصحَّحَه في «الفُروعِ».

18,769

وقيل: لا يُقْبَلُ قوْلُه، ويُقْبَلُ قَوْلُ المُسْلَمِ إليه، وهو المَدِينُ، في مَكانِ سَلَمِه. نقَلَه حَرْبٌ. وجزَم به في «الفُروعِ» وغيرِه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولا بد أن يكون الأجل مقدراً بزمن معلوم. فإن أسلم إلى الحصاد أو الجذاذ أو شرط الخيار إليه فعلى روايتين) .

6,541

أما كون الأجل لا بد أن يكون مقدراً بزمن معلوم فلما تقدم من قول النبي صلى الله عليه وسلم:«فليسلف إلى أجل معلوم».

6,542

وأما كون السلم إلى الحصاد أو الجذاذ لا يصح على روايةٍ فلما روى ابن عباس أنه قال:«لا تبتاعوا إلى الحصاد والدياس».

ولأن ذلك يختلف ويَقْرُب ويبعد فلا يصلح أن يكون أجلاً كقدوم زيد.

6,543

وأما كونه يصح على روايةٍ فـ «لأن ابن عمر كان يبتاع إلى العطاء».

ولأن الاختلاف في ذلك يسير أشبه غير المختلف فيه.

6,544

وأما كونه إذا شرط الخيار إلى الحصاد أو الجذاذ فيه الخلاف المتقدم فلما مر.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.