Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(لم تَلْزَمْه. فإن طالبَه بالقِيمَةِ، لَزِمَه أداؤُها) وجُمْلَةُ ذلك، أنَّه إذا أقْرَضَه ما لحَمْلِه مُؤْنَةٌ، فطالبَه بمِثْلِه بِبَلَدٍ آخَرَ، لم يَلْزَمْه؛ لأنَّه لا يَلْزمُه حَمْلُه إلى ذلك البَلَدِ.

13,538

فإن تَبَرَّعَ المُقْتَرِضُ بدَفْعِ المِثْلِ، وأبَى المُقْرِضُ قَبُولَه، فله ذلك؛ لأنَّ عليه ضَرَرًا في قَبْضِه؛ لأنَّه رُبَّما احْتاجَ إلى حَمْلِه إلى المكانِ الذي أقْرَضَه فيه، وله المُطالبَةُ بقِيمَةِ ذلك في البَلَدِ الذي أقْرَضَه فيه؛ لأنَّه المكانُ الذي يَجِبُ التَّسْلِيمُ فيه.

13,539

ولو أقْرَضَه أثْمانًا، أو ما لا مُؤْنَةَ لحَمْلِه، وطالبَه بها، وهما ببَلَدٍ آخَرَ، لَزِمَه دَفْعُه؛ لأنَّ تَسْلِيمَه إليه في هذا البَلَدِ وغيرِه واحِدٌ.

13,540

فصل: ولو أقْرَضَ ذِمِّيٌّ ذمِّيًّا خَمْرًا، ثم أسْلَما أو أحَدُهما، بَطَل القَرْضُ، ولم يَجِبْ على المُقْتَرَضِ شيءٌ، سواءٌ كان هو المُقْتَرِضَ أو المُقْرِضَ؛ لأنَّه إذا أسْلَمَ لم يَجُزْ أنْ يَجِبَ عليه خمْرٌ؛ لعَدَمِ مالِيَّتِها،

13,541

ولا يَجِبُ بَدَلُها؛ لأنَّه لا قِيمَةَ لها، ولذلك لا يَضْمَنُها إذا أتْلَفَها.

13,542

وإن كان المُقْرِضَ، لم يَجِبْ له شيءٌ؛ لِما ذَكَرْنا. والله أَعْلَمُ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَقْرَضَهُ غَيْرَهَا) كَالْحِنْطَةِ، وَالْفُلُوسِ (لَمْ يَلْزَمْهُ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ حَمْلُهُ إِلَيْهِ،

10,457

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِحَمْلِهِ مَؤُونَةٌ،

10,458

فَإِنْ طَالَبَهُ بِالْقِيمَةِ لَزِمَهُ أَدَاؤُهَا؛ لِأَنَّهُ إِذَا تَعَذَّرَ رَدُّ الْمِثْلِ تَعَيَّنَتِ الْقِيمَةُ، وَالِاعْتِبَارُ بِقِيمَةِ الْبَلَدِ الَّذِي أَقْرَضَهُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ الْمَكَانُ الَّذِي يَجِبُ التَّسْلِيمُ فِيهِ،

10,459

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ نَقَصَتِ الْقِيمَةُ بِبَلَدِ الْقَبْضِ فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا النَّاقِصَةُ،

10,460

وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ إِذَا اقْتَرَضَ بِبَلَدٍ فَطُلِبَ مِنْهُ فِي غَيْرِهِ بَدَلُهُ إِلَّا مَا كَانَ لِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ وَقِيمَتُهُ فِي بَلَدِ الْقَرْضِ أَنْقَصُ فَتَلْزَمُهُ قِيمَتُهُ إِذَنْ فِيهِ فَقَطْ،

10,461

وَفِي " الْمُغْنِي " إِذَا كَانَ لِحَمْلِهِ مَؤُنَةٌ لَا يَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ حَمْلُهُ إِلَيْهِ، وَلَا يُجْبَرُ رَبُّ الدَّيْنِ عَلَى أَخْذِ قَرْضِهِ هُنَاكَ إِذَا بُذِلَ لَهُ إِلَّا فِيمَا لَا مَؤُنَةَ لِحَمْلِهِ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ مَعَ أَمْنِ الْبَلَدِ وَالطَّرِيقِ وَبَدَلُ الْمَغْصُوبِ التَّالِفِ كَذَلِكَ.

مَسَائِلُ: الْأُولَى: إِذَا أَقْرَضَ غَرِيمَهُ الْمُعْسِرَ، أَوِ الْمُفْلِسَ أَلْفًا لِيُوَفِّيَهُ مِنْهُ وَمِنْ دَيْنِهِ الْأَوَّلِ كُلَّ وَقْتٍ شَيْئًا جَازَ. نَقَلَهُ مُهَنَّا. وَنَقَلَ حَنْبَلٌ يُكْرَهُ.

الثَّانِيَةُ: إِذَا أَقْرَضَ أَكَّارَهُ مَا يَشْتَرِي بِهِ بَقَرًا يَعْمَلُ بِهَا فِي أَرْضِهِ وَبَذْرًا يَبْذُرُهُ فِيهَا،

10,462

وَقَالَ أَقْرِضْنِي أَلْفًا وَادْفَعْ إِلَيَّ أَرْضَكَ أزرعها بالثلث بِلَا شَرْطٍ حَرُمَ، وَجَوَّزَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ " وَكَرِهَهُ فِي " التَّرْغِيبِ "،

10,463

وَلَوْ أَمَرَهُ بِبَذْرِهِ، وَأَنَّهُ فِي ذِمَّتِهِ كَالْمُعْتَادِ فَفَاسِدٌ لَهُ قِيمَةُ الْمِثْلِ،

10,464

وَلَوْ تَلِفَ لَمْ يَضْمَنْهُ؛ لِأَنَّهُ أَمَانَةٌ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ.

الثَّالِثَةُ: إِذَا أَقْرَضَ مَنْ لَهُ عَلَيْهِ بُرٌّ مَا يَشْتَرِيهِ بِهِ يُوَفِّيَهُ إِيَّاهُ فَكَرِهَهُ سُفْيَانُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ "،

10,465

وَفِي " الْمُغْنِي " يَجُوزُ.

الرَّابِعَةُ: إِذَا قَالَ: اقْتَرِضْ لِي مِائَةً وَلَكَ عَشَرَةٌ صَحَّ؛ لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ مَا بَذَلَهُ مِنْ جَاهِهِ

note

فَلَوْ قَالَ: اضْمَنْهَا عَنِّي وَلَكَ عَشَرَةٌ لَمْ يَجُزْ، نَصَّ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّهُ ضَامِنٌ فَيَكُونُ قَرْضًا جَرَّ مَنْفَعَةً وَمنه الْأَزَجِيُّ.

الْخَامِسَةُ: إِذَا اقْتَرَضَ مِنْهُ دَرَاهِمَ، ثُمَّ اشْتَرَى مِنْهُ بِهَا شَيْئًا فَخَرَجَتْ زُيُوفًا فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ، وَلَا يَرْجِعُ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِبَدَلِ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّهَا دَرَاهِمُهُ فَعَيْبُهَا عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا لَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي بَدَلَ مَا أَقْرَضَهُ إِيَّاهُ بِصِفَتِهِ زُيُوفًا. قَالَهُ أَحْمَدُ، وَحَمَلَهُ فِي " الشَّرْحِ " عَلَى أَنَّهُ إِذَا بَاعَهَا، وَهُوَ يَعْلَمُ عَيْبَهَا.

10,466

أَمَّا إِذَا بَاعَهُ بِثَمَنٍ فِي ذِمَّتِهِ، ثُمَّ قَبَضَ هَذِهِ بَدَلًا عَنْهَا فَيَنْبَغِي أَنْ تَجِبَ لَهُ دَرَاهِمُ خَالِيَةٌ مِنَ الْعَيْبِ وَتُرَدَّ هَذِهِ عَلَيْهِ وَلِلْمُشْتَرِي رَدُّهَا عَلَى الْبَائِعِ وَفَاءً عَنِ الْقَرْضِ وَيَبْقَى الثَّمَنُ فِي ذِمَّتِهِ.

السَّادِسَةُ: لَوْ أَقْرَضَ ذِمِّيٌّ ذِمِّيًّا خَمْرًا، ثُمَّ أَسْلَمَا، أَوْ أَحَدُهُمَا بَطَلَ الْقَرْضُ، وَلَمْ يَجِبْ عَلَى الْمُقْتَرِضِ شَيْءٌ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

[

الإنصافal-Mardawi

وإنْ أَقْرَضَه غيرَها، لم تَلْزَمْه،

19,035

فإنْ طالبَه بالقِيمَةِ، لَزِمَه أدَاؤُها. ظاهِرُه، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أنَّه سواءٌ كان لحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ أو لا؛

19,036

أمَّا إنْ كان لحَمْلِه مُؤْنَةٌ، فلا يَلْزَمُه،

19,037

وإنْ كان ليس لحَمْلِه مُؤْنَةٌ، فظاهِرُ كلامِه، أنَّه لا يَلْزَمُه أيضًا. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن».

19,038

والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ حُكْمَه حُكْمُ الأثْمانِ. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وهو مُرادُ المُصَنِّفِ هنا، وكلامُه جارٍ على الغالِبِ.

19,039

تنبيه: ذكَر المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الخُلاصَةِ»، وجماعةٌ، ما لحَمْلِه مُؤْنَةٌ لا يلْزَمُ المُقْتَرِضَ [بَذْلُه، بل قِيمَتُه]، وما ليس له مُؤَنَةٌ يَلْزَمُه. وذكَر صاحِبُ «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الوَجيزِ»، و «الفائقِ»، وغيرُهم، وقدَّمه في «الفُروعِ»، [لو طلَب المُقْرِضُ مِنَ المُقْتَرِضِ بدَلَه في بَلَدٍ آخَرَ، لَزِمَه، إلا إذا كان لحَمْلِه مُؤْنَةٌ -إذا كان ببَلَدِ القَرْضِ أنْقَصَ قِيمَةً- فلا يلْزَمُه سِوَى قِيمَتِه فيه]. قال شارِحُ «المُحَرَّرِ»: إنْ لم يكُنْ لحَمْلِه مُؤْنَةٌ، وهو في بَلَدِ القَرْضِ بمِثْلِ ثَمَنِه، أو أعلَى منه في ذلك البَلَدِ، لَزِمَه رَدُّ بدَلِه.

19,040

وإنْ كان لحَمْلِه مُؤْنَةٌ؛ فإنْ كان في بَلَدِ القَرْضِ أقَلَّ قِيمَةً، لم يجبْ رَدُّ البَدَلِ، ووجَبَتِ القِيمَةُ،

19,041

وإنْ كان في بَلَدِ القَرْضِ بمِثْلِ قِيمَتِه، أو أكثرَ، أمْكنَه أنْ يَشْتَرِيَ في بَلَدِ المُطالبَةِ مِثْلَها ويَرُدَّها عليه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فوائد؛ إحْداها، أداءُ دُيونِ الآدَمِيِّين واجِبٌ على الفَوْرِ عندَ المُطالبَةِ. قطَع به الأصحابُ، وبدُونِ المُطالبَةِ لا يجِبُ على الفَوْرِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

19,042

قال في «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»: هذا المذهبُ. وقاله أبو المَعالِي، والسَّامَرِّيُّ، وغيرُهما. وقدَّمه في «الفُروعِ»، في أوَّلِ الفَلَسِ. قال الشَّيخُ زَينُ الدِّينِ بنِ رَجَبٍ: محَلُّ هذا، إذا لم يَكُنْ عيَّن له وَقْتًا للوَفاءِ،

19,043

فأمَّا إنْ عيَّن له وقْتًا للوَفاءِ، كيَوْمِ كذا، فلا يَنْبَغِي أنْ يجوزَ تأْخِيرُه؛ لأنَّ تَعْيِينَ الوَفاءِ فيه كالمُطالبَةِ.

19,044

قال في «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»: قلتُ: ويَنْبَغِي أنْ يكونَ محَلَّ جَوازِ التَّأْخيرِ، إذا كان صاحِبُ المالِ عالِمًا بأنَّه مُسْتَحِقٌّ في ذِمُّتِه الدَّينَ،

19,045

وأمَّا إذا لم يَكُنْ يعْلَمُ، فيَجِبُ إعْلامُه. انتهى. والوجهُ الثَّانِي، يجِبُ على الفَوْرِ مِن غيرِ مُطالبَةٍ. قاله القاضي في «الجامِعِ»، والمُصَنِّفُ في «المُغْنِي»، في قَسْمِ الزَّوْجاتِ؛ أنَّه يجِبُ على الفَوْرِ. ذكَرَه محَلَّ وفاقٍ. الثَّانيةُ، لو بذَل المُقْترِضُ للمُقْرِض ما عليه مِنَ الدَّينِ في بَلَدٍ آخَرَ، فلا يَخْلُو؛

19,046

إمَّا أنْ يكونَ لحَمْلِه على المُقْرِضِ مُؤْنَةٌ، أو لا،

19,047

فإنْ كان لحَمْلِه مُؤْنَةٌ، لم يَلْزَمِ المُقْرِضَ أخْذُها،

19,048

وإنْ لم يكُنْ لحَمْلِه مُؤْنَةٌ، فلا يَخْلُو؛

19,049

إما أنْ يكونَ البَلَدُ والطَّرِيقُ آمِنَين أولًا،

19,050

فإنْ كانا آمِنَين، لَزِمَه أخْذُه. بلا نِزاعٍ.

19,051

قلتُ: لو قيلَ بعَدَمِ اللُّزومِ لم يكُنْ بعيدًا؛ لأنَّه قد يتَجَدَّدُ عدَمُ الأمْنِ،

19,052

وإنْ كانا غيرَ آمِنَين، لم يَلْزَمْه أخْذُه. الثَّالثةُ، لو بذَل الغاصِبُ بدَلَ المُغْصَوبِ التَّالِفِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في غيرِ بَلَدِ المَغْصُوبِ منه، فحُكْمُه حكمُ بَذْلِ المُقْتَرِضِ للمُقْرِضِ في بَلَدِه، على ما تقدَّم.

19,053

وإنْ كان غيرَ تالِفٍ، لم يُجْبَرْ على قَبْضِه مُطْلَقًا، واللهُ أعْلَمُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 2306 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.