Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(فإنِ اخْتَلَفا، جَعَلَه الحاكِمُ في يَدِ أمين، أمانَةً، أو بأجْرَةٍ) لأنَّ المالِكَ لا يَلْزَمُه تَسْلِيمُ ما لم يَرْهَنْه، والمُرْتَهِنُ لا يَلْزَمُه تَرْكُ الرَّهْنِ عندَ المالكِ، فقامَ الحاكِمُ مَقامَهما في حِفْظِه لهما.

فصل: ويَصِحُّ أن يَرْهَنَ بعضَ نَصِيبِه مِن المُشاعِ، كما يَصِحُّ رَهْنُ جَمِيعِه، سواء رَهَنَه مُشاعًا في نَصِيبِه، مثلَ أن يَرْهَنَ نِصْف نَصِيبِه، أو رَهَن نَصِيبَه من مُعَيَّن، مثلَ أن يكونَ له نِصْفَ دارٍ، فيَرْهَنَ نَصِيبَه [مِن بَيتٍ] منها بعَينِه.

13,573

وقال القاضِي: يَحْتَمِلُ أن لا يَصِحَّ رَهْنُ حِصَّتِه مِن مُعَيَّن مِن شيءٍ يُمْكِنُ قِسْمَتُه؛ لاحْتِمالِ أن يَقْتَسِمَ الشرِيكانِ فيَحْصُلُ الرَّهْنُ في حِصَّةِ شَرِيكِه. ولَنا، أنَّه يَصِحُّ بَيعُه، فصَحَّ رَهْنُه، كغيرِه، وما ذَكَرَه لا يَصِحُّ؛ لأنَّ الرّاهِنَ مَمْنُوعٌ مِن التَّصَرُّفِ في الرَّهْنِ بما يَضُرُّ بالمُرْتَهِنِ، فيُمْنَعُ مِن القِسْمَةِ المُضِرَّةِ، كما يُمْنَعُ من بَيعِه.

13,574

فصل: ويَصِحُّ رَهْنُ المُرتَدِّ، والقاتِلِ في المُحارَبَةِ، والجاني، سواءٌ كانت جِنايَتُه عَمْدًا أو خَطَأً، على النَّفْسِ وما دُونَها.

13,575

وقال القاضِي: لا يَصِحُّ رَهْنُ القاتِلِ في المُحارَبَةِ. واخْتارَ أبو بكر أنَّه لا يَصِحُّ رَهْنُ الجانِي. والاخْتِلافُ في ذلك مَبْنِيٌّ على الاخْتِلافِ في صِحَّةِ بَيعِه، وقد سَبَق.

13,576

فإن كان المُرْتَهِنُ عالِمًا بالحالِ، فلا خِيارَ له؛ لأنَّه دَخَل على بَصِيرَةٍ، أشْبَهَ المُشْتَرِيَ إذا عَلِم العَيبَ.

13,577

وإن لم يَكُنْ عالِمًا، ثم عَلِم بعدَ إسْلامِ المُرْتَدِّ، وفِداءِ الجانِي، فكذلك؛ لأنَّ العَيبَ زال، فهو كزَوالِ عَيبِ المَبِيعِ.

13,578

وإن عَلِم قبلَ ذلك، فله رَدُّه وفَسْخ البَيعِ إن كان مَشْرُوطًا في العقْدِ؛ لأنَّ العَقْدَ اقْتَضاه سَلِيمًا،

13,579

فإذا ظَهَرَ مَعِيبًا، مَلَك الفَسْخَ، كالبَيعِ.

13,580

وإنِ اخْتَارَ إمْساكَه فلا أَرش له؛ لأنَّ الرَّهْنَ بجُمْلتِه لو تَلِفَ قبلَ قَبْضِه لم يَمْلِكْ بَدَلَه، فبَعْضُه أوْلَى.

13,581

وكذلك لو لم يَعْلَمْ حتَّى قُتِلَ العَبْدُ بالرِّدَّةِ أو القِصاصِ، أو أُخِذَ في الجِنايَةِ، فلا أرش للمُرْتَهِنِ. وذكَر القاضِي أنَّ قِياسَ المَذْهَبِ أنَّ له الأرْشَ في هذه المَواضِعِ، قِياسًا على البَيعِ. وليس الأمْرُ كذلك،

13,582

فإن المَبِيعَ عِوَضٌ عن الثَّمَنِ،

13,583

فإذا فات بَعْضُه، رَجَع بما يُقابِلُه مِن الثَّمَنِ،

13,584

ولو فات كلُّه، كتَلَفِ المَبِيعِ قبلَ قَبضِه، رَجَعَ بالثَّمَنِ كلِّه، والرَّهْنُ ليس بعِوَض،

13,585

ولو تَلِف كلُّه قبلَ القَبْضِ، لَما اسْتَحَقَّ الرُّجُوعَ بشيءٍ، فكيف يَسْتَحِقُّ الرُّجُوعَ ببَدَلِ عَيبِه، أو فَوَاتِ بَعْضِه؟!

13,586

وإنِ امْتَنَعَ السَّيِّدُ مِن فِدَاءِ الجاني، لم يُجْبَرْ، ويُباعُ في الجِنايَةِ؛ لأنَّ حَقَّ المَجْنِيِّ عليه مُقَدَّمٌ على الرَّهْنِ، كما لو حَدَثَتِ الجنايَةُ بعدَ الرَّهْنِ. فعلى هذا، إنِ اسْتَغْرَقَ الأرْشُ قِيمَتَه، بِيعَ وبَطَل الرَّهْنُ،

13,587

وإن لم يَسْتَغْرِقْها، بِيعَ منه بقَدْرِ الأرْشِ، والباقِي رَهْنٌ.

فصل: ويَصِحُّ رَهْنُ المُدَبَّرِ، في ظاهِرِ المَذْهَبِ، بناءً على جَوازِ بَيعِه. وَمَنَع منه أبو حنيفةَ، والشافعيُّ؛ لأنَّه مُعَلَّقٌ عِتْقُه بصِفَةٍ، أشْبَه ما لو كانت تُوجَدُ قبلَ حُلُولِ الحَقِّ. ولَنا، أنَّه عَقْدٌ يُقْصَدُ منه اسْتِيفاءُ الحَقِّ مِن العَينِ، أشْبَه الإِجارَةَ. ولأنَّه عَلَّقَ عِتْقَه بصِفَةٍ لا تَمْنَعُ اسْتِيفاءَ الحَقِّ، أشْبَه ما لو عَلَّقَه بصِفَةٍ لا تُوجَدُ قبلَ حُلُولِ الحَقِّ. وما ذَكَرُوه يَنْتَقِض بهذا الأصْلِ. ويُفَارِقُ التَّدْبِيرُ التَّعْلِيقَ بصِفَةٍ تُوجَدُ قبلَ حُلُولِ الحَقِّ؛

لأنَّ الرَّهْنَ لا يَمْنَعُ عِتْقَهُ بالصِّفَةِ،

13,588

فإذا عَتَق تَعَذَّرَ اسْتِيفاءُ الدَّينِ منه، فلا يَحْصُلُ المَقْصُودُ، والدَّينُ في المُدَبَّرِ يَمْنَعُ عِتْقَه بالتَّدْبِيرِ، ويُقَدَّمُ عليه، فلا يَمْنَعُ حُصُولَ المَقْصُودِ. والحُكْمُ فيما إذا عَلِم وُجُودَ التَّدْبِيرِ أو لم يَعْلَمْ، كالحُكْمِ في العَبْدِ الجانِي، على ما فُصِّلَ فيه.

13,589

ومتى مات السَّيِّدُ قبلَ الوَفاءِ فعَتَقَ المُدَبَّرُ، بَطَل الرَّهْنُ،

13,590

وإن عَتَق بَعْضُه، بَقِيَ الرَّهْنُ فيما بَقِيَ،

13,591

وإن لم يَكُنْ للسَّيِّدِ ماءٌ يَفْضُلُ عن وَفاءِ الدَّينِ، بِيعَ المُدَبَّرُ في الدَّينِ، وبَطَل التَّدْبِيرُ، ولا يَبْطُلُ الرَّهْنُ به.

13,592

وإن كان الدَّينُ لا يسْتَغْرِقُه، بِيعَ منه بقَدْرِ الدَّينِ، وعَتَق ثُلُثُ الباقِي، وباقِيه للوَرَثَةِ.

١٧٧٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنِ اخْتَلَفَا جَعَلَهُ الْحَاكِمُ فِي يَدِ أَمِينٍ) ،

10,490

وَقِيلَ: مَنْ جَازَ تَوْكِيلُهُ جَازَ جَعْلُ الرَّهْنِ عِنْدَهُ مُطْلَقًا، وَفِيهِ نَظَرٌ (أَمَانَةً، أَوْ بِأُجْرَةٍ) ؛ لِأَنَّ قَبْضَ الْمُرْتَهَنِ وَاجِبٌ، وَلَا يُمْكِنُ ذَلِكَ مُنْفَرِدًا لِكَوْنِهِ مُشَاعًا فَتَعَيَّنَ مَا ذَكَرْنَا لِكَوْنِهِ وَسِيلَةً إِلَى الْقَبْضِ الْوَاجِبِ،

10,491

وَفِي إِيجَارِ الْحَاكِمِ عَلَيْهِمَا وَجْهَانِ وَيُعْتَبَرُ فِيمَنْ هُوَ عِنْدَهُ مَنْعُ الْخَلْوَةِ الْمُحَرَّمَةِ، وَكَوْنُهُ مُسْلِمًا إِذَا كَانَ الْمَرْهُونُ مُسْلِمًا كَالْمُصْحَفِ.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 2313 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.