Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولو رَهَنَه عَصِيرًا، فتَخَمَّرَ، زال لُزُومُه، فإن تَخَلَّلَ، عاد لزُومُه بحُكْمِ العَقْدِ السابقِ) يَصِحُّ رَهْنُ العَصِيرِ؛ لأنَّه يَصِحُّ بَيعُه، وتَعْرِيضُه للخُرُوجِ عن المالِيّةِ لا يَمْنَعُ صِحَّةَ رَهْنِه، كالمَرِيض والجانِي.

13,674

فإن صار إلى حالٍ لا يَخْرُجُ فيها عن المالِيَّةِ، كالخَلِّ، فهو رَهْنٌ بحالِه،

13,675

وإن تَخَمَّرَ، زال لُزُومُ العَقْدِ، ووَجَبَتْ إراقَتُه،

13,676

فإن أُرِيقَ، بَطَل العَقْدُ فيه ، ولا خِيارَ للمُرْتَهِنِ؛ لأنَّ التَّلَفَ حَصَل في يَدِه.

13,677

فإن عاد خَلًّا، عاد اللُّزُومُ بحُكْمِ العَقْدِ السابقِ، كما لو زالتْ يَدُ المُرْتَّهِنِ عن الرَّهْنِ، ثم عادَت إليه.

13,678

وإنِ اسْتَحَال خَمْرًا قبلَ قَبْضِ المُرْتَّهِنِ له، بَطَل الرَّهْنُ، ولم يَعُدْ بعَوْدِه خَلًّا؛ لأنَّه عَقْدٌ ضَعِيفٌ، لعَدَم القَبْضِ، فأشْبَهَ إسْلامَ أحَدِ الزَّوْجَين قبلَ الدُّخُولِ. وذَكَر القاضِي، أنَّ العَصِيرَ إذا اسْتَحَال خَمْرًا بعد القَبْضِ، بَطَل الرَّهْنُ أيضًا، ثم إذا عاد خَلا، عاد مِلْكًا لصاحِبِه مَرْهُونًا بالعَقْدِ السّابِقِ؛ لأنَّه يَعُودُ مَمْلُوكًا بحُكْمِ المِلْكِ الأوَّلِ، فيَعُودُ حُكْمُ الرَّهْنِ؛ لأنَّه زال بزَوالِ المِلْكِ، فيَعُودُ بعَوْدِه. وهذا قولُ الشَّافعي.

13,679

وقال مالكٍ، وأبو حنيفةَ: هو رَهْنٌ بحالِه؛ لأنَّه كانت له قِيمَةٌ حال كَوْنِه عَصِيرًا،

13,680

ويَجُوزُ أن تَصِيرَ له قِيمَة، فلا يَزُولُ المِلْكُ عنه، كما لو ارْتَدَّ الجانِي، ولأنَّ اليَدَ لم تَزُلْ عنه حُكْمًا، بدَلِيلِ أنَّه لو غَصَبَه غاصِبٌ، فتَخَلَّلَ في يَدِه، كان مِلْكًا للمَغْصُوب منه،

13,681

ولو زَالتْ يَدُه كان مِلْكًا للغاصِبِ، كما لو أراقَه، فجَمَعَه إنْسان فتَخَلَّلَ في يَدِه، كان له، دُونَ مَن أراقَه. وهذا القولُ هو قَوْلُنا الأوَّلُ في المَعْنَى، إلَّا أن يَقُولُوا ببَقاءِ اللُّزُومِ فيه حال كَوْنِه خَمْرًا. قال شيخُنا : ولم تَظْهَرْ لي

13,682

فائِدَةُ الخِلافِ بعدَ اتِّفاقِهم على عَوْدِه رَهْنًا باسْتِحالتِه خَلًّا، وأرَى القولَ ببَقائِه رَهْنًا أقْرَبَ إلى الصِّحَّةِ؛ لأنَّ العَقْدَ لو بَطَل لَما عاد صَحِيحًا مِن غيرِ ابْتِداءِ عَقْدٍ.

13,683

فإن قالُوا: يمكِنُ عَوْدُه صَحِيحًا؛ لعَوْدِ المَعْنَى الذي بَطَل بزَوالِه، كما أنَّ زَوْجَةَ الكافِرِ إذا أسْلَمَتْ خَرَجَتْ مِن حُكْمِ العَقْدِ؛ لاخْتِلافِ دِينهما،

13,684

فإن أسْلَمَ الزَّوْجُ في العِدَّةِ عادَتِ الزَّوْجيَّةُ بالعَقْدِ الأوَّلِ، لزَوالِ الاخْتِلافِ في الدِّينِ. قلنا: هناك ما زالتِ الزَّوْجِيَّةُ ولا بَطَل العَقْدُ،

13,685

ولو بَطَل بانْقِضاءِ العِدَّةِ، لَما عاد إلَّا بعَقْدٍ جَدِيدٍ، وإنَّما العَقْدُ كان مَوْقُوفًا مُراعًى،

13,686

فإذا أسْلَمَ في العِدَّةِ، تَبَيَّنا أنَّه لم يَبْطُلْ،

13,687

وإن لم يُسْلِمْ، تَبَيَّنَّا أنَّه كان قد بطَل، وها هنا قد جَزَمْتُمْ ببُطْلانِه.

١٧٨٥ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَوْ رَهَنَهُ عَصِيرًا فَتُخَمَّرَ زَالَ لُزُومُهُ) ، لِأَنَّ تَخْمِيرَهُ بمنزلة إخراجه مِنْ يَدِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يدل لِمُسْلِمٍ عَلَى خَمْرٍ؛ لِأَنَّ صَيْرُورَتَهُ خَمْرًا يَمْنَعُ مِنْ صِحَّةِ الْعَقْدِ فَلَأَنْ يُخْرِجَهُ عَنِ اللُّزُومِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَتَجِبُ إِرَاقَتُهُ حِينَئِذٍ،

10,531

فَإِنْ أُرِيقَ بَطَلَ الْعَقْدُ فِيهِ، وَلَا خِيَارَ لِلْمُرْتَهِنِ؛ لِأَنَّ التَّلَفَ حَصَلَ فِي يَدِهِ، وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُسْلِمِينَ

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 2318 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.