وَلَوْ ضَمِنَ ذِمِّيٌّ لِذِمِّيٍّ عَنْ ذِمِّيٍّ خَمْرًا فَأَسْلَمَ الْمَضْمُونُ لَهُ، أَوِ الْمَضْمُونُ عَنْهُ بَرِئَ هُوَ وَالضَّامِنُ مَعًا
Its commentaries
مسألة: (ولو ضَمِن ذِمِّيٌّ لذِمِّيٌّ عن ذمِّيٍّ خَمْرًا، فأسْلَمَ المَضْمُونُ له أو المَضْمُونُ عنه، بَرِئ هو والضّامِنُ معًا) لأنَّه بَرِئ من الخَمْرِ الذي ضَمِن عنه؛ إذ لا يَجُوزُ وُجُوبُ خَمْر على مُسْلِم،
وإذا بَرِئَ المَضْمُونُ عنه، بَرِئَ الضّامِنُ؛ لأنَّه فَرْعُه.
وإن أسْلَمَ المَضْمُونُ له، بَرِئَ أيضًا، لأنَّه ليس للمُسْلِمِ المُطالبَةُ بثَمَنِ الخَمْرِ؛ لكَوْنِه لا قِيمَةَ له في الإِسْلام،
فإن أسْلَمَ الضّامِنُ وحدَه، بَرِئَ، ولم يَبْرَأ المَضْمُونُ عنه؛ لأنَّه أصْلٌ، فلم يَبْرَأْ ببَراءَةِ فَرْعِه، كما لو أبرَأه المَضْمُونُ له.
١٨٢٧ -
(وَلَوْ ضَمِنَ ذِمِّيٌّ لِذِمِّيٍّ عَنْ ذِمِّيٍّ خَمْرًا فَأَسْلَمَ الْمَضْمُونُ لَهُ، أَوِ الْمَضْمُونُ عَنْهُ بَرِئَ هُوَ وَالضَّامِنُ مَعًا) إِذَا أَسْلَمَ الْمَضْمُونُ لَهُ بَرِئَ الْمَضْمُونُ عَنْهُ، لِأَنَّ مَالِيَّةَ الْخَمْرِ بَطَلَتْ فِي حَقِّهِ، فَلَمْ يَمْلِكْ مُطَالَبَتَهُ والضَّامِنَ؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلْأَصْلِ وَيَبْرَآنِ بِإِسْلَامِ الْمَضْمُونِ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مُسْلِمًا،
وَلَا يَجُوزُ وُجُوبُ خَمْرٍ عَلَى مُسْلِمٍ، وَالضَّامِنُ فَرْعُهُ.
وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ وَجْهًا أَنَّهُمَا لَا يَبْرَآنِ؛ لِأَنَّ الْمَضْمُونَ لَهُ يَمْلِكُ الْخَمْرَ، فَلَا يَسْقُطُ، كَمَا لَوْ أَعَارَهُ عَبْدًا فَرَهَنَهُ عَلَى خَمْرٍ، ثُمَّ أَسْلَمَ الْمُسْتَعِيرُ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ فَكُّ الرَّهْنِ، وَحِينَئِذٍ لَهُ قِيمَتُهَا،
وَقِيلَ: أَوْ يُوَكِّلُ ذِمِّيًّا يَشْتَرِيهَا، وَلَمْ يَتَعَرَّضِ الْمُؤَلِّفُ لِإِسْلَامِ الضَّامِنِ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ يَبْرَأُ وَحْدَهُ.
[لَا يَصِحُّ الضَّمَانُ إِلَّا مِنْ جَائِزِ التَّصَرُّفِ]
ولو ضَمِنَ ذِمِّيٌّ لذِمِّيٍّ عن ذِمِّيٍّ خَمْرًا، فأسْلَمَ المَضْمُونُ له أو المَضْمُونُ وَلَا يَصِحُّ إلا مِنْ جَائِزِ التَّصَرُّفِ.
عنه، بَرِئ هو والضَّامِنُ معًا. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، نصَّ عليه.
وعنه، إنْ لم يُسْلِمِ المَضْمُونُ له، فله قِيمَتُها.
وقيل: يُوَكِّلا ذِمِّيًّا يشْتَرِيها. ولو أسْلَمَ ضامِنُها، بَرِئ وحْدَه.
قال: (ولو ضمن ذمي لذمي عن ذمي خمراً فأسلم المضمون له أو المضمون عنه برئ هو والضامن معاً) .
أما كون المضمون عنه يبرأ بإسلام المضمون له؛ فلأن مالية الخمر بطلت في حقه فلم يملك مطالبة المكفول عنه.
وأما كون الضامن يبرأ بذلك؛ فلأنه تبع للأصل فإذا برئ أصله برئ هو.
وأما كونهما يبرآن بإسلام المضمون عنه؛ فلأنه صار مسلماً ولا يجوز وجوب خمر على مسلم،
وإذا برئ المضمون عنه كذلك برئ الضامن لأنه تبعه. وذكر أبو الخطاب في الهداية في هذه الصورة وجهاً آخر أنهما لا يبرآن لأن المضمون له يملك الخمر فلا يسقط كما لو أعاره عبداً فرهنه على خمر ثم أسلم المستعير فإنه يلزمه فك الرهن.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.