Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا يَصِحُّ مِن صَبِيٍّ، ولا مَجْنُونٍ، ولا سَفِيهٍ، ولا مِن عَبْدٍ بغيرِ إذْنِ سَيِّدِه. وعنه، يَصِحُّ، ويُتْبَعُ به بعدَ العِتْقِ. وإن ضَمِن بإذْنِ سَيِّدِه، صَحَّ. وهل يَتَعَلَّقُ برَقَبَتِه أو ذِمَّةِ سَيِّدِه؟ على رِوَايَتَينِ) لا يَصِحُّ الضَّمانُ مِن مَجْنُونٍ ولا مُبَرْسَمٍ ولا صَبِيٍّ غيرِ مُمَيِّزٍ، بغير خِلافٍ؛ لأَنه إيجابُ مالٍ، فلم يَصِحَّ منهم، كالنَّذْرِ والإقْرارِ.

14,343

ولا يَصِحُّ مِن السَّفِيهِ المَحْجُورِ عليه. وهو قولُ الشافعيِّ.

14,344

وقال القاضي: يَصِحُّ، ويُتْبَعُ به بعِدَ فَكِّ الحَجْرِ عنه؛ لأنَّ مِن أصْلِنا أنَّ إقْرارَه صَحِيحٌ، يُتْبَعُ به بعدَ فَكِّ الحَجْرِ عنه، كذلك ضَمانُه. والأوَّلُ أوْلَى؛ لأنَّه إيجابُ مالٍ بعَقْدٍ، فلم يَصِحَّ منه، كالبَيعِ والشِّرَاءِ.

14,345

فأما الإِقْرارُ، فلنا فيه مَنْعٌ.

14,346

وإن سُلِّمَ، فالفَرْقُ بينَهما أنَّ الإِقْرارَ إخبارٌ بحَقٍّ سابِقٍ.

14,347

وأمّا الصَّبِيُّ المُمَيِّزُ، فلا يَصِحُّ ضَمانُه. وهو قولُ الشافعيِّ. وخَرَّجَ أصحابُنا صِحَّتَه على الرِّوايَتَينِ في صِحَّةِ إقْرارِه وتَصَرُّفِه بإذْنِ وَلِيِّه.

14,348

ولا يَصِحُّ هذا الجَمْعُ؛ لأن هذا الْتِزامُ [مالٍ لا]

14,349

فائِدَةَ له فيه، فلم يَصِحَّ، كالتَّبرُّعِ والنَّذرِ،

14,350

بخِلافِ البَيْعِ. وإنِ اخْتَلَفا في وَقْتِ الضَّمانِ بعدَ بُلُوغِه، فقال الصَّبِيُّ: قبل بُلُوغِي.

14,351

وقال المَضْمُونُ له: بعدَ البُلُوغِ. فقال القاضِي: قِياسُ قولِ أحمدَ، أنَّ القولَ قولُ المَضْمُونِ له؛ لأنَّ معه سَلامَةَ العَقْدِ، فأشْبَهَ ما لو اخْتَلَفَا في شَرْطٍ فاسِدٍ. ويَحْتَمِلُ أنَّ القولَ قولُ الضّامِنِ؛ لأنَّ الأصْلَ عَدَمُ البُلُوغِ وعَدَمُ وُجُوبِ الحَقِّ عليه. وهذا قولُ الشافعيِّ. ولا يُشْبهُ هذا ما إذا اخْتَلَفَا في شَرْطٍ فاسدٍ؛ لأنَّ المُخْتَلِفَينِ ثَمَّ مُتَّفِقان على أهْلِيَّةِ التَّصَرُّفِ، والظّاهِرُ أنَّهما لا يَتَصَرَّفان إلَّا تَصَرُّفًا صَحِيحًا، فكانَ قولُ مُدَّعِي الصِّحَّةِ هو الظّاهِرَ، وههُنا اخْتَلَفا في أهْلِيَّةِ التَّصَرُّفِ، وليس مع مَن يَدَّعِي الأهْلِيَّةَ ظاهِر يَسْتَنِدُ إليه، [ولا أصْلٌ وَرْجِعُ إليه]، فلم تَرْجَحْ دَعْواه.

والحُكْمُ في مَن عُرِفَ له حالُ جُنُونٍ، كالحُكْمِ في الصَّبِيِّ،

14,352

وإن لم يُعْرَفْ له حالُ جُنُونٍ، فالقولُ قولُ المَضْمُونِ له؛ لأنَّ الأصْلَ عَدَمُه.

14,353

وأمّا المَحْجُورُ عليه لفَلَسٍ، فيَصِحُّ ضَمانُه، ويُتْبَعُ به بعدَ فَكِّ الحَجْرِ عنه؛ لأنَّه مِن أهْلِ التَّصَرُّفِ، والحَجْرُ عليه في مالِه، لا في ذِمّتِه، فهو كتَصَرُّفِ الرّاهِنِ فيما عدا الرَّهْنَ.

14,354

فأمّا العَبْدُ، فلا يَصِحُّ ضَمانُه بغيرِ إذْنِ سَيِّدِه، سَواءٌ كان مَأْذُونًا له في التِّجارَةِ أو لا. وبهذا قال ابنُ أبي لَيلى، والثَّوْرِيُّ ، وأبو حنيفةَ. ويَحْتَمِلُ أنَّ يَصِحَّ، ويُتْبَعَ به بعدَ العِتْقِ. وهو أحَدُ الوَجْهَين لأصحابِ الشافعيِّ؛ لأنَّه مِن أهْلِ التَّصَرُّفِ، فصَحَّ تَصَرُّفُه بما لا ضَرَرَ فيه على السَّيِّدِ، كالإِقْرارِ بالإِتْلافِ. ولنا، أنَّه عَقْدٌ تَضَمّنَ إيجابَ مالٍ، فلم يَصِحَّ بغيرِ إذْنِ السَّيِّدِ، كالنِّكاحِ.

14,355

وقال أبو ثَوْرٍ: إن كان مِن جِهَةِ التِّجارةِ، جاز، وإلَّا لم يَجُزْ.

14,356

فإن ضَمِن بإذْنِ سَيِّدِه، صَحَّ؛ لأن سَيِّدَه لو أَذِنَ له في التَّصَرُّفِ، صَحَّ. قال. القاضي: وقِياسُ المَذْهَبِ تَعَلُّقُ المالِ برَقَبَتِه؛ لأنَّه دَينٌ لَزِمَه بفِعْلِه، فتَعَلّقَ برَقَبَتِه، كأَرشِ جِنايَتِه.

14,357

وقالْ ابنُ عَقِيلٍ: ظاهِرُ المَذْهَبِ وقِياسُه أنَّه يَتَعَلّقُ بذِمَّةِ السَّيِّدِ. وقد ذَكَر شَيخُنا هنا رِوايَتَينِ،

14,358

وكذلك ذَكَرَه أبو الخَطَّابِ، كاسْتِدانَتِه بإذْنِ سَيِّدِه. وسَنَذْكُرُ ذلك إن شاء اللهُ تعالى.

14,359

فإن أذِنَ له سَيِّدُه في الضَّمانِ؛ ليَكُونَ القَضاءُ مِن المالِ الذي في يَدِه، صَحَّ، ويَكُونُ ما في ذِمَّتِه مُتَعَلِّقًا بالمالِ الذي في يَدِ العَبْدِ، كتَعَلُّقِ حَقِّ الجِنايَةِ بَرَقَبةِ الجانِي، كما لو قال الحُرُّ: ضَمِنْتُ لك هذا الدَّينَ على أنَّ تَأْخُذَ مِن مالِي هذا. صَحَّ.

14,360

فصل: ولا يَصِحُّ ضَمانُ المُكاتبِ بغيرِ إذْنِ سَيِّدِه، كالقِنِّ؛ لأنَّه تَبَرُّعٌ بالْتِزامِ مالٍ، أشْبَهَ نَذْرَ الصَّدَقَةِ بمالٍ مُعَيَّنٍ. ويَحْتَمِلُ أنَّ يَصِحَّ ويُتْبَعَ به بعدَ عِتْقِه، كقَوْلِنا في العَبْدِ.

14,361

وإن ضَمِن بإذْنِه، ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، لا يَصِحُّ أيضًا؛ لأَنه رُبَّما أدَّى إلى تَفْويتِ الحُرِّيَّةِ.

14,362

والثّانِي، يَصِحُّ؛ لأنَّ الحَقَّ لهما، لا يَخْرُجُ عنهما.

14,363

فأمّا المَرِيضُ، فإن كان مَرَضُه غيرَ مَخُوفٍ، أو لم يَتَّصِلْ به المَوْتُ، فهو كالصَّحِيحِ،

14,364

وإن كان مَرَضَ المَوْتِ المَخُوفَ، فحُكْمُ ضَمانِه حُكْمُ تبَرُّعِه، يُحْسَبُ مِن ثُلُثِه؛ لأنَّه تَبَرُّعٌ بالْتِزامِ مالٍ لا يَلْزَمُه، ولم يَأْخُذْ عنه عِوَضًا، أشْبَهَ الهِبَةَ.

14,365

وإذا فُهِمَتْ إشارَةُ الأَخْرَسِ، صَحَّ ضَمانُه؛ لأنَّه يَصِحُّ بَيعُه وإقْرارُه وتَبَرُّعُه، أشْبَهَ النّاطِقَ ، ولا يَثْبُتُ الضَّمانُ بكِتابَتِه مُنْفَرِدَةً عن إشارَةٍ يُفْهَمُ بها أنَّه قَصَد الضَّمانَ؛ لأنَّه قد يَكْتُبُ عَبَثًا أو تَجْرِبَةَ قَلَمٍ ، فلم يَثْبُتِ الضَّمانُ به مع الاحْتِمالِ.

14,366

ومَن لا تُفْهَمُ إشْارَتُه، لا يَصِحُّ ضَمانُه؛ لأنَّه لا يَدْرِي بضَمانِه،

14,367

وكذلك سائِرُ تَصَرُّفاتِه. ١٨٢٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا يَصِحُّ مِنْ صَبِيٍّ) غَيْرِ مُمَيِّزٍ بِلَا خِلَافٍ،

10,733

وَكَذَا الْمُمَيِّزُ، وَعَنْهُ: يَصِحُّ.

قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": وَخَرَّجَ أَصْحَابُنَا صِحَّتَهُ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي صِحَّةِ إِقْرَارِهِ وَتَصَرُّفِهِ بِإِذْنِ وَلَيِّهِ

الإنصافal-Mardawi

its words on this mas’ala come with mas’ala 2383 before it

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 2383 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.