Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن قَضَى الضّامِنُ الدَّينَ مُتَبَرِّعًا، لم يَرْجعْ بشيءٍ) لأنَّه تَطَوَّعَ بذلك، أشْبَه الصَّدَقَةَ، وسواءٌ ضَمِن بإذْنِه أو بغيرِ إذْنِه.

١٨٣٨ -

Adds nothing on this mas’ala.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَيَصِحُّ ضَمَانُهَا) جَزَمَ بِهِ الْأَصْحَابُ؛ لِأَنَّهَا مَضْمُونَةٌ عَلَى مَنْ هِيَ فِي يَدِهِ كَالْحُقُوقِ الثَّابِتَةِ فِي الذِّمَّةِ،

10,768

وَعَنْهُ: لَا؛ لِأَنَّ الْأَعْيَانَ غَيْرُ ثَابِتَةٍ فِي الذِّمَّةِ، وَالضَّمَانُ لَمَّا يَثْبُتْ فِيهَا، وَغَايَتُهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا عِنْدَ التَّلَفِ وَهِيَ مَجْهُولَةٌ، وَجَوَابُهُ أَنَّ الضَّمَانَ فِي الْحَقِيقَةِ إِنَّمَا هُوَ ضَمَانُ اسْتِنْقَاذِهَا، وَرَدِّهَا أَوْ قِيمَتِهَا عِنْدَ تَلَفِهَا فَهِيَ كَعُهْدَةِ الْمَبِيعِ، فَالْمَقْبُوضُ عَلَى وَجْهِ السَّوْمِ بِأَنْ سَاوَمَهُ وَقَطَعَ ثَمَنَهُ، أَوْ سَاوَمَهُ فَقَطْ لِيُرِيَهُ أَهْلَهُ إِنْ رَضُوهُ، وَإِلَّا رَدَّهُ.

فُرُوعٌ: يَصِحُّ ضَمَانُ الْجُعْلِ فِي الْجَعَالَةِ، وَالْمُسَابَقَةِ، وَالْمُفَاضَلَةِ، وَأَرْشُ الْجِنَايَةِ نَقْدًا كَقِيَمِ الْمُتْلَفَاتِ، أَوْ حَيَوَانًا كَالدِّيَاتِ وَنَفَقَةِ الزَّوْجِ سَوَاءٌ كَانَتْ يَوْمَهَا، أَوْ مُسْتَقْبَلَةً؛ لِأَنَّ نَفَقَةَ الْيَوْمِ وَاجِبَةٌ، وَالْمُسْتَقْبَلَةَ مَآلُهَا إِلَى اللُّزُومِ وَيَلْزَمُهُ مَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ فِي قِيَاسِ الْمَذْهَبِ.

10,769

وَقَالَ الْقَاضِي: إِذَا ضَمِنَ النَّفَقَةَ الْمُسْتَقْبَلَةَ لَزِمَهُ نَفَقَةُ الْمُعْسِرِ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى ذَلِكَ تَسْقُطُ بِالْإِعْسَارِ،

10,770

فَأَمَّا الْمَاضِيَةُ، فَإِنْ كَانَتْ وَاجِبَةً، صَحَّ ضَمَانُهَا، وَإِلَّا فَلَا.

مَسْأَلَةٌ: لِلضَّامِنِ مُطَالَبَةُ الْمَضْمُونِ عَنْهُ بِتَخْلِيصِهِ فِي الْأَصَحِّ إِذَا طُولِبَ،

10,771

وَقِيلَ: أَوْلَى إِذَا ضَمِنَهُ بِإِذْنِهِ فِي الْأَصَحِّ. (وَإِنْ قَضَى الضَّامِنُ الدَّيْنَ) ، أَوْ أَحَالَ بِهِ (مُتَبَرِّعًا لَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ) ، لِأَنَّهُ مُتَطَوِّعٌ بِذَلِكَ، أَشْبَهَ الصَّدَقَةَ وَسَوَاءٌ ضَمِنَ بِإِذْنِهِ، أَوْ لَا

الإنصافal-Mardawi

وإنْ قضَى الضَّامِنُ الدَّينَ مُتَبَرِّعًا، لم يرْجِعْ بشَيءٍ. وإنْ نوَى الرُّجوعَ، وكان الضَّمانُ والقَضاءُ بغيرِ إذْنِ المَضْمونِ عنه، فهل يرْجِعُ؟ على رِوايتَين. وإنْ أذِنَ في أحَدِهما، فله الرُّجوعُ بأقَلِّ الأمْرَين ممَّا قضَى، أو قَدْرِ الدَّينِ. إذا قضَى الضَّامِنُ الدَّينَ، فلا يخْلُو؛

19,612

إمَّا أنْ يقْضِيَه مُتَبَرِّعًا، أوْ لا؛

19,613

فإنْ قَضاه مُتَبَرّعًا، لم ويرْجعْ، بلا نِزاعٍ.

19,614

قال في «الرِّعايَةِ»: هذه هِبَةً تحْتاجُ قَبُولًا وقَبْضًا ورِضًى. والحَوالةُ بما وجَب قَضاءُ.

19,615

وإنْ قَضاه غيرَ مُتَبَرِّعٍ، فلا يخْلُو؛

19,616

إمَّا أن ينْوىَ الرُّجوعَ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أو يذْهَلَ عن ذلك؛ فإنْ نوَى الرُّجوعَ، ففيه أرْبَعُ مسَائلَ، شَمِلَها كلامُ المُصَنِّفِ؛ إحْداها، أنْ يضْمَنَ بإذْنِه، ويقْضِيَ بإذْنِه، فيرْجِعَ، بلا نِزاعٍ . الثَّانيةُ، أنْ يضْمَنَ بإذْنِه، ويقْضِيَ بغيرِ إذْنِه، [فيرْجِعَ أيضًا، بلا نِزاعٍ. الثَّالثةُ، أنْ][يضْمَنَ بغيرِ إذْنِه، ويقْضِيَ بإذْنِه]، فيرْجِعَ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ. واخْتارَ في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، أنَّه لا يرْجِعُ. الرَّابعةُ، أنْ يضْمَنَ بغيرِ إذْنِه، ويقْضِيَ بغيرِ إذْنِه. فهذه فيها الرِّوايَتان. وأطْلَقَهما في . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِي»، و «التَّلْخيصِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»؛ إحْداهما، يرْجِعُ. وهو المذهبُ، بلا رَيبٍ، ونصَّ عليه. قال ابنُ رَجَبٍ، في «القاعِدَةِ الخامِسَةِ والسَّبْعِين »: يرْجِعُ على أصحِّ الرِّوايتَين. وهي المذهبُ عندَ الخِرَقِيِّ، وأبِي بَكْرٍ، والقاضي، والأكْثَرِين. انتهى. قال الزَّرْكَشِيُّ: وهي اخْتِيارُ الخِرَقِيِّ، والقاضي، وأبِي الخَطَّابِ، والشَّرِيفِ، وابنِ عَقِيلٍ، والشِّيرازِيِّ، وابنِ البَنَّا، وغيرِهم.

19,617

قال في «الفائقِ»: اخْتارَه الشَّيخُ تَقِي الدِّينِ. وجزَم به في «الوَجيز» وغيرِه. وصحَّحه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في «التَّصحيحِ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»،

19,618

وقال: نصَّ عليه، واخْتارَه الأصحابُ. انتهى.

19,619

قال في «القَواعِدِ»: واشْترَطَ القاضي أن ينْويَ الرُّجوعَ، ويُشْهِدَ على نِيتَّهِ عندَ الأداءِ،

19,620

فلو نوَى التَّبرُّعَ، أو أطْلَقَ النِّيَّةَ، فلا رُجوعَ له. واشْترَطَ أيضًا أنْ يكونَ المَدْيونُ مُمْتَنِعًا مِنَ الأداءِ. وهو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يرْجِعُ إلى أنْ لا رُجوعَ إلَّا عندَ تعَذُّرِ إذْنِه. وخالفَ في ذلك صاحِبُ «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ». وهو ظاهِرُ إطْلاقٍ القاضي في «المُجَرَّدِ»، والأكْثرَين. انتهى. والرِّوايَةُ الثَّانيةُ، لا يرْجِعُ. اخْتارَه أبو محمدٍ الجَوْزِيُّ. وقدَّمه في «الفائقِ».

19,621

وقال . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ابنُ عَقِيل: يظْهرُ فيها، كذَبْحِ أُضْحِيَةِ غيرِه بلا إذْنِه، في مَنْعِ الضَّمانِ والرُّجوعِ؛ لأنَّ القَضاءَ هنا إبْراءٌ، كتَحْصِيلِ الإجْزاءِ بالذَّبْحِ. انتهى.

19,622

وإنْ قَضاه، ولم ينْو الرُّجوعَ ولا التَّبرُّعَ، بل ذهَل عن قَصْدِ الرُّجوعِ وعَدَمِه، فالمذهبُ، أنَّه لا يرْجِعُ. اختارَه القاضي، كما تقدَّم. وقدَّمه في «الفُروعِ». وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «القَواعِد»؛ فإنَّه جعَل النِّيَّةَ في قَضاءِ الدَّينِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

.

أصْلًا لأحَدِ الوَجْهَين، فيما إذا اشْتَرَى أسِيرًا حُرًّا مُسْلِمًا.

19,623

وقيل: يرْجِعُ. وهو ظاهِرُ نَقْلِ ابنِ مَنْصُورٍ، وهو ظاهِرُ الخِرَقِيِّ. وجزَم به في «الوَجيزِ». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

19,624

فائدة: وكذا الحُكْمُ في كلِّ مَن أدَّى عن غيرِه دَينًا واجِبًا بإذْنِه، وبغيرِ إذْنِه، على ما تقدَّم مِنَ التَّفْصيلِ في ذلك والخِلافِ.

19,625

وَإنْ أنْكَرَ الْمَضْمُونُ لَهُ الْقَضَاءَ، وَحَلَف، لَمْ يَرْجِعِ الضَّامِنُ عَلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ، سَوَاء صَدَّقَهُ، أوْ كَذَّبَهُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن قضى الضامن الدين متبرعاً لم يرجع بشيء، وإن نوى الرجوع وكان الضمان والقضاء بغير إذن المضمون عنه فهل يرجع؟ على روايتين. وإن أذن في أحدهما فله الرجوع بأقل الأمرين مما قضى أو قدر الدين) .

6,865

أما كون الضامن لا يرجع بشيء إذا قضى الدين متبرعاً؛ فلأنه تبرع به أشبه ما لو وهبه إياه ثم قضاه عنه.

6,866

وأما إذا قضى ناوياً للرجوع فله أربعة أحوال:

أحدها: أن يضمن ويقضي بغير إذن المضمون عنه وفيها روايتان:

أحدهما: أنه يرجع لأنه قضاء مبرء من دين واجب فكان من ضمان من هو عليه كالحاكم إذا قضاه عنه عند امتناعه.

والثانية: لا يرجع لأن الضامن بغير إذن لو استحق الرجوع لاستحق أبو قتادة الرجوع على الميت ولو استحق ذلك لصار ديناً له عليه ولو صار ديناً له عليه لامتنعت الصلاة.

ولأنه فعل غير مأذون فيه فلم يستحق الرجوع فيه كما لو علف داوبه وأطعم عبيده بغير إذنه.

وأجاب المصنف رحمه الله في المغني عن عدم استحقاق أبي قتادة بأنه قضى متبرعاً بدليل أنه علم أنه لا وفاء له فلا يحتج به على من قضى معتقداً للرجوع لما بينهما من الفرق. والحال الثانية: أن يأذن في الضمان دون القضاء فله الرجوع لأنه أذن له في الضمان وهو ملزم للقضاء فاستحق الرجوع كما لو صرح بالقضاء.

والحال الثالثة: أن يأذن له في القضاء دون الضمان فله الرجوع أيضاً لأنه أدى عنه فرجع به كما لو ضمن بإذنه، أو كما لو لم يكن ضامناً.

الحال الرابعة: أن يضمن بإذنه ويقضي بإذنه فله الرجوع لأنه إذا رجع فيما إذا ضمن بإذنه أو قضى بإذنه؛ فلأن يرجع فيما إذا وقع الضمان والقضاء بإذنه بطريق الأولى.

6,867

وأما كون الضامن إذا استحق الرجوع يرجع بأقل الأمرين مما قضى أو قدر الدين؛ فلأنه إذا كان الأقل ما قضاه فإنه يرجع بما غرم. ولهذا لو أبرأه الغريم لم يرجع بشيء وإن كان الأقل الدين قد أدى ما لا يجب على المضمون عنه أداؤه فيكون متبرعاً.

6,868

فإن قيل: لو دفع عن الدين عرضاً بم يرجع؟

قيل: يرجع بأقل الأمرين من قيمته أو قدر الدين لما ذكر.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.