Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 241المقنعHanbalivol. 1, p. 254vol. 1, p. 254

وَمَنْ كَانَتْ تَرَى يَوْمًا دَمًا، وَيَوْمًا طُهْرًا وَالْبَاقِي طُهْرًا إِلَّا أَنْ يُجَاوِزَا أَكْثَرَ الْحَيْضِ فَتَكُونُ مُسْتَحَاضَةً

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ومن كانت تَرَى يَوْمًا دَمًا ويومًا طُهْرًا، فإنَّها تَضُمُّ الدَّمَ إلى الدَّمِ فيكونُ حَيضًا، والباقِي طُهْرًا، إلَّا أن يُجاوزَ أكْثَرَ الحَيضِ فتكونَ مُسْتَحاضَةً) قد ذَكَرْنا أنَّ الطُّهْرَ في أثناءِ الحَيضَةِ طُهْرٌ صَحِيحٌ،

1,852

فإذا رَأتْ يَوْمًا دَمًا ويومًا طُهْرًا، فإنَّها تَضُمُّ الدَّمَ إلى الدَّمِ، فيكونُ حَيضًا، وما بَينَهما مِن النَّقاءِ طُهْرٌ، على ما ذَكَرْنا. ولا فَرْقَ بينَ كَوْنِ زَمَنِ الدَّمِ أكثَرَ مِن زمنِ الطُّهْرِ، أو مِثْلَه، أو أقَلَّ منه،

1,853

فإنَّ جَمِيعَ الدَّمِ حَيضٌ إذا تَكَرَّرَ ولم يُجاوزْ أكْثَرَ الحيضِ.

1,854

فإن كان الدَّمُ أقلَّ مِن يَوْمٍ، مِثْلَ أن تَرَى نِصْفَ يوم دَمًا ونِصْفًا طُهْرًا، أو ساعَةً وساعةً، فقال أصحابُنا: هو كالأيّامِ، تَضُمُّ الدَّمَ إلى الدَّمِ، فيَكُونُ حَيضًا، وما بَينَهما طُهْرٌ، إذا بَلَغ المُجْتَمِعُ مِنه أقلَّ الحَيضِ،

1,855

فإن لم يَبْلُغْ ذلك فهو دَمُ فَسادٍ. وفيه وَجْهٌ آخَرُ، لا يكونُ الدَّمُ حَيضًا، إلَّا أن يَتَقَدَّمَه حَيضٌ صَحِيحٌ مُتَّصِلٌ. وهذا كُلُّه مذهبُ الشافعيِّ. وله قَوْلٌ آخَرُ : إنَّ النَّقاءَ بينَ الدَّمَين حَيضٌ. وقد ذَكَرْناه، وذكرْنا أيضًا لنا وَجْهًا في أنَّ النَّقاءَ إذا نَقَص عن يَوْم، لم يَكُنْ طُهْرًا. فعلى هذا، متى نَقَصَ عنه، كان الدَّمُ وما بعدَه حَيضًا كلُّه.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ التَّلْفِيقِ فَقَالَ: (وَمَنْ كَانَتْ تَرَى يَوْمًا دَمًا، وَيَوْمًا طُهْرًا)

1,775

وَكَذَا فِي " الْمُحَرَّرِ " و" الْوَجِيزِ " وَذَكَرَ فِي " الشَّرْحِ " لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ زَمَنِ الدَّمِ مِثْلَ زَمَنِ الطُّهْرِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ،

1,776

فَلَوْ رَأَتْ نِصْفَ يَوْمٍ دَمًا، وَنِصْفَهُ طُهْرًا، أَوْ سَاعَةً وَسَاعَةً، فَقَالَ الْأَصْحَابُ: هُوَ كَالْأَيَّامِ فِي الضَّمِّ إِذَا بَلَغَ الْمُجْتَمِعُ أَقَلَّ الْحَيْضِ،

1,777

وَلِهَذَا فِي " الْفُرُوعِ ": وَمَنْ رَأَتْ دَمًا مُتَفَرِّقًا يَبْلُغُ مَجْمُوعُهُ أَقَلَّ الْحَيْضِ (فَإِنَّهَا تَضُمُّ الدَّمَ إِلَى الدَّمِ فَيَكُونُ حَيْضًا) فَتَجْلِسُهُ، لِأَنَّهُ أَمْكَنَ جَعْلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الدَّمِ حَيْضَةً ضَرُورَة أَنَّ أَقَلَّ الطُّهْرِ بَيْنَهُمَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، فَتَعَيَّنَ الضَّمُّ، لِأَنَّهُ دَمٌ فِي زَمَنٍ يَصْلُحُ كَوْنُهُ حَيْضًا، أَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُمَا طُهْرٌ (وَالْبَاقِي) أَيِ: النَّقَاءُ (طُهْرًا) لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الطُّهْرَ فِي أَثْنَاءِ الْحَيْضَةِ صَحِيحٌ، فَتَغْتَسِلُ فِي زَمَانِهِ، وَتُصَلِّي، لِأَنَّهُ طُهْرٌ حَقِيقَةً، فَيَكُونُ حُكْمًا،

1,778

وَشَرْطُهُ أَنْ لَا يُجَاوِزَ مَجْمُوعُهُمَا أَكْثَرَ الْحَيْضِ،

1,779

وَعَنْهُ: أَيَّامُ الدَّمِ وَالنَّقَاءِ حَيْضٌ، وَفِيهِ وَجْهٌ: لَا تَجْلِسُ مَا يَنْقُصُ عَنِ الْأَقَلِّ إِلَّا أَنْ يَتَقَدَّمَ مَا يَبْلُغُ الْأَقَلَّ مُتَّصِلًا،

1,780

وَمَتَى انْقَطَعَ قَبْلَ بُلُوغِ الْأَقَلِّ فَفِي وُجُوبِ الْغُسْلِ إِذَنْ وَجْهَانِ (إِلَّا أَنْ يُجَاوِزَا) أَيْ: يَعْبُرَا (أَكْثَرَ الْحَيْضِ) مِثْلَ أَنْ تَرَى يَوْمًا دَمًا، وَيَوْمًا طُهْرًا إِلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ (فَتَكُونُ مُسْتَحَاضَةً) لِقَوْلِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -،

1,781

وَقَالَ الْقَاضِي فِيمَنْ لَا عَادَةَ لَهَا: طُهْرُهَا فِي السَّادِسَ عَشَرَ يَمْنَعُ كَوْنَهَا مُسْتَحَاضَةً فِي زَمَنِ الْأَكْثَرِ، فَتَجْلِسُ مَا تَرَاهُ مِنَ الدَّمِ فِيهِ إِذَا تَكَرَّرَ، وَالْأَوَّلُ: أَصَحُّ، فَعَلَى هَذَا إِنْ كَانَتْ مُعْتَادَةً بِغَيْرِ تَمْيِيزٍ جَلَسَتْ مَا تَرَاهُ فِي زَمَنِ عَادَتِهَا فِي الْأَصَحِّ،

1,782

وَالثَّانِي: تَجْلِسُ قَدْرَ الْعَادَةِ أَوْ مَا أَمْكَنَ مِنْهَا فِي زَمَنِ الْأَكْثَرِ، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: وَالْوَجْهَانِ

1,783

فَرْعٌ عَلَى قَوْلِنَا: الطُّهْرُ فِي الْعَادَةِ لَا يَمْنَعُ مَا بَعْدَهَا أَنْ يَكُونَ حَيْضًا،

1,784

فَإِنْ قُلْنَا: يَمْنَعُ، لَمْ تَجْلِسْ غَيْرَ الدَّمِ الْأَوَّلِ،

1,785

فَإِنْ نَقَصَ عَنْ أَقَلِّهِ، فَقَالَ فِي " الْمُغْنِي ": يُضَمُّ إِلَيْهِ مَا بَعْدَهُ مَا يَبْلُغُ بِهِ الْأَقَلَّ، وَمَنَعَ مِنْهُ آخَرُونَ، وَأَنَّهُ لَا حَيْضَ لَهَا، قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: وَهُوَ أَظْهَرُ،

1,786

وَإِنْ كَانَتْ عَادَتُهَا بِتَلْفِيقٍ، جَلَسَتْ عَلَى حَسَبِهَا،

1,787

وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهَا عَادَةٌ، وَلَهَا تَمْيِيزٌ صَحِيحٌ، جَلَسَتْ زَمَنَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا،

1,788

فَإِنْ قُلْنَا: تَجْلِسُ الْغَالِبَ، فَهَلْ تُلَفِّقُ ذَلِكَ مِنْ أَكْثَرِ الْحَيْضِ، أَوْ تَجْلِسُ أَيَّامَ الدَّمِ مِنَ السِّتِّ أَوِ السَّبْعِ؛

1,789

وَإِنْ قُلْنَا: تَجْلِسُ الْأَقَلَّ جَلَسَتْهُ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ.

[الْمُسْتَحَاضَةُ تَغْسِلُ فَرْجَهَا وَتَعْصِبُهُ وَتَتَوَضَّأُ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ] فَصْلٌ

الإنصافal-Mardawi

ومَن كانتْ تَرَى يوْمًا دمًا، ويوْمًا طُهْرًا، فإنَّها تَضُمُّ الدَّمَ إلى الدَّم، فيكونُ حَيضًا، والباقي طُهْرًا. هذا عنه على سَبيلِ ضَرْبِ المِثالِ، وإلَّا فمَتى رأت دَمًا مُتْفَرِّقًا يبْلُغُ مجمُوعُه أقَلَّ الحيضِ، ونَقاءً، فالنَّقاءُ طُهْر، والدَّمُ حيضٌ. وهذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحاب، وقطَع به أكثرُهم. قال المَجْدُ في «شَرْحِه»: هذا قوْلُ أصحابِنا.

3,603

وعنه، أيَّامُ النَّقاءِ والدَّمِ حيضٌ. اخْتارَه الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وصاحِبُ «الفائقِ».

3,604

وقيل: إنْ تقدَّم دَمٌ يبْلُغُ الأقَلَّ على ما . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نقَصَ عنِ الأقَلِّ، فهو حيضٌ تَبَعًا له، وإلَّا فلا. فعلى الأوَّلِ والثَّالثِ، تغْتَسِلُ وتصَلِّي وتصُومُ في الطُّهْرِ، ولا تَقْضِي، ويأْتِيها زَوْجُها. وهذا الصَّحيحُ مِنَ المذهب، وعليه الأكثرُ. وفيه وَجْهٌ، لا تحْتاجُ إلى غُسْلٍ، حتى تَرَى مِنَ الدَّمِ ما يبْلُغُ أقلَّ الحيضِ.

3,605

وقال في «الفُروعِ»: ومتى انْقطَع قبلَ بلُوغِ الأقَل، ففي وُجوبِ الغُسْلِ أيضًا وَجْهان. انتهى.

3,606

وكذا قال المَجْدُ في «شَرْحِه». وتَبِعَه في «مَجْمَع البَحْرَين»، و «ابْنِ عُبَيدانِ»، و «الحاويَين».

3,607

وقيل: تغْتَسِلُ بعدَ تَمامِ الحيضِ، في أنْصافِ الأيَّامِ فأقلَّ.

3,608

قال في «الرِّعايَه الكُبْرى»: وهو أوْلَى.

3,609

وقيل: بل بعدَ تَمامِ الحيضِ مِنَ الدَّمِ في المُبْتَدَأَة.

3,610

وقيل: إنْ نقَصَ النَّقاءُ عن يوْمٍ، لم يكُنْ طُهْرًا تغْتَسِلُ منه، ولا تجْلِسُ غيرَ الدَّمِ الأوَّلِ. [فعلى المذهبِ، يُكْرَهُ وَطْؤها زَمَنَ طُهْرِها وَرَعًا. قدَّمه في «الرِّعايَةِ»

3,611

وعنه، يُباحُ] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . إلَّا أنْ يُجاوزَ أكثرَ الحيضِ، فتكونُ مُسْتَحاضَةً. هذا المذهبُ، وعليه جمهورُ الأصحابِ، وجزَم به كثيرٌ منهم. وعندَ القاضي، كلُّ مُلَفِّقَةٍ غيرِ مُعْتادَةٍ لم يتَّصِلْ دمُها المُجاوزُ الأكْثَرَ بدَمِ الأكْثرِ، فالنَّقاءُ بينَهما فاصِلٌ بينَ الحيضِ والاسْتِحاضةِ.

وأطْلقَ بعضُ الأصحابِ، أنَّ الزَّائدَ اسْتِحاضَةٌ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ومن كانت ترى يومًا دمًا ويومًا طهرًا فإنها تضم الدم إلى (٣) الدم فيكون حيضًا والباقي طهرًا إلا أن يجاوز أكثر الحيض فتكون مستحاضة).

868

أما كون من كانت ترى ما ذكر تضم الدم إلى الدم والطهر إلى الطهر إذا لم يجاوز مجموعها أكثر الحيض؛ فلأنه لا سبيل إلى جعل كل واحد من الدم حيضة ضرورة أن أقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يومًا أو خمسة عشر على الخلاف وإذا لم يكن سبيل إلى ذلك تعين الضم.

869

وأما كون الدم المضموم بعضه إلى بعض حيضًا؛ فلأنه دم في زمن يصلح أن يكون فيه حيضًا فكان حيضًا كما لو لم يفصل بينه طهرًا.

870

وأما كون الباقي طهرًا؛ فلأنه طهر حقيقة فكذلك حكمًا.

871

وأما كونها مستحاضة إذا جاوز مجموعهما أكثر الحيض فلما تقدم من قول علي رضي الله عنه .

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.