Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن كان بينَهما حائِطٌ فانْهَدَمَ، فطالبَ أحَدُهما صاحِبَه ببنائِه، أُجْبِرَ عليه. وعنه، لا يُجْبَرُ) إذا كان بينَ الشَّرِيكَينِ حائطٌ فانْهَدَمَ، فطَلَبَ أحَدُهما إعادَتَه، وأبَى الآخَرُ، فذَكَر القاضِي فيه رِوايَتَين، إحْداهما، يُجْبَرُ. نَقَلَها ابنُ القاسِمِ، وحَرْبٌ، وسِنْدِيٌّ. قال القاضي: هي أصَحُّ. قال ابنُ عَقِيلٍ: وعلى ذلك أصْحابُنا. وهو إحْدَى الرِّوايَتَين عن مالِكٍ، وقولُ الشافعيِّ القَدِيمُ، واخْتارَه بعضُ أصْحابِه، لأنَّ في تَرْكِ بِنائِه إضْرارًا فيُجْبَرُ عليه، كما يُجْبَرُ على القِسْمةِ إذا طَلَبَها أحَدُهما، وعلى نَقْضِ الحائِطِ عندَ خَوْفِ سُقُوطِه عليهما، ولقَوْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ ».

وهذا وَشَرِيكُه يَتَضَرَّران في تَرْكِ بنائِه. والرِّوايَةُ الثانيةُ، لا يُجْبَرُ. نُقِل عن أحمدَ ما يَدُلُّ على ذلك. وهو أقوَى في النَّظرَ، ومَذْهَبُ أبي حنيفةَ؛ لأنَّه مِلْكٌ لا حُرْمَةَ له في نَفْسِه، فلم يُجْبَرْ مالِكُه على الإِنْفاقِ عليه، كما لو انْفَرَدَ به، ولأنَّه بِناءُ حائِطٍ، فلم يُجْبَرْ عليه، كالابتِداءِ، ولأنَّه لا يَخْلُو؛

14,955

إمّا أن يُجْبَرَ على بِنائِه لحَقِّ نَفْسِه، أو لحَقِّ جارِه، أو لهما جميعًا، لا يَجُوزُ أن يُجْبَرَ لحَقِّ نَفْسِه، بدَلِيلِ ما لو انْفَرَدَ به، ولا لحَقِّ غيرِه، كما لو انْفَرَدَ به جارُه،

14,956

وإذا لم يَكُنْ واحِدٌ منهما مُوجَبًا عليه، فكذلك إذا اجْتَمَعَا. وفارَقَ القِسْمَةَ، فإنَّها دَفْع للضَّرَرِ عنهما بما لا ضَرَرَ فيه، والبِناءُ فيه ضَرَرٌ؛ لِما فيه مِن الغَرامَةِ وإنْفاقِ مالِه،

14,957

ولا يَلْزَمُ مِن إجْبارِه على إزالةِ الضَّرَرِ بما لا ضَرَرَ فيه، إجْبارُه على إزالتِه بما فيه ضَرَرٌ، بدَلِيلِ قِسْمةِ ما في قِسْمَتِه ضَرَرٌ. ويُفارِقُ هَدْمَ الحائِطِ إذا خِيفَ سُقُوطُه؛ لأنَّه يَخافُ سُقُوطَه على ما يُتْلِفُه، فيُجْبَر على ما يُزِيل ذلك، ولذلك يُجْبَر عليه وإنِ انْفَرَدَ بالحائِطِ،

14,958

بخِلافِ مَسْألَتِنا. ولا نسَلِّمُ أنَّ في تَرْكِه إضْرارًا،

14,959

فإنَّ الضَّرَرَ إنَّما حَصَل بانْهِدامِه، وإنَّما تَرْكُ البِناءِ تَرْكٌ لِما يَحْصُل النَّفْع به، وهذا لا يُمْنَغ الإِنْسان منه، بدَلِيلِ حالةِ الابتِداءِ.

14,960

وإن سَلَّمْنا أنَّه إضْرارًا، لكنْ في الإِجْبارِ إضْرارٌ، ولا يُزالُ الضَّرَرُ بالضَّرَرِ، ولأنَّه قد يكونُ المُمْتَنِعُ لا نَفْعَ له في الحائِطِ، أو يكونُ الضَّرَرُ عليه أكثَرَ مِن النَّفْعِ، أو يكون مُعْسِرًا ليس معه شيءٌ، فيُكَلَّفُ الغرَامَةَ مع عَجْزِه عنها. ١٨٩٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا حَائِطٌ) مُشْتَرَكٌ (فَانْهَدَمَ فَطَالَبَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بِبِنَائِهِ مَعَهُ أُجْبِرَ عَلَيْهِ) نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، وَصَحَّحَهُ الْقَاضِي، وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الْفُرُوعِ "، وَذَكَرَ أَنَّهُ اخْتِيَارُ الْأَصْحَابِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «لَا ضَرَرَ، وَلَا إِضْرَارَ» . وَكَنَقْصِهِ عِنْدَ خَوْفِ سُقُوطِهِ وَكَالْقِسْمَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ كانَ ظَهْرُ دارِه في دَرْبٍ غيرِ نافِذٍ، ففتَح فيه بابًا لغيرِ الاسْتِطْراقِ،

20,020

وَإنْ فَتَحَهُ للِاسْتِطْرَاقِ، لَمْ يَجُزْ، إلا بِإِذْنِهِمْ في أحَدِ الْوَجْهَين وإنْ صَالحَهُمْ، جَازَ.

جازَ. وهو المذهبُ، نصّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ. ويَحْتَمِلُ أنْ لا يجوزَ إلَّا بإذْنِهم، وهو لابنِ عَقِيل، واخْتارَه بعضُ الأصحابِ.

وإنْ كان بينَهما حائطٌ، فانْهدَمَ، فطالبَ أحَدُهما صاحِبَه ببِنائِه معه، أُجْبِرَ عليه. هذا المذهبُ بلا رَيبٍ. ونصَّ عليه، في رِوايَةِ ابنِ القاسِمِ، وحَرْبٍ، وسِنْدِيٍّ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ.

20,082

قال في «الفُروعِ»: اخْتارَه أصحابُنا. قال ابنُ عَقِيلٍ: عليه أصحابُنا. قال القاضي: هذا أصحُّ.

20,083

قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: لَزِمَ الآخَرَ على الأصحِّ.

20,084

قال في «الحاويَيْن»، و «الفائقِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وغيرِهم: أُجْبِرَ، في أصحِّ الرِّوايتَين. قال ابنُ رَزِينٍ: اخْتارَه أكثرُ الأشْياخِ.

20,085

قال في «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»: هذا المذهبُ، نصَّ عليه في رِوايَةِ جَماعَةٍ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في، «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، وغيرِهم. وهو مِنَ المُفْرَداتِ.

20,086

وعنه، لا يُجْبَرُ. اخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وقالا: هو أقْوَى في النَّظرَ. واخْتارَه أبو محمدٍ الجَوْزِيُّ أيضًا. قال ابنُ رَزِين في «شَرْحِه»: وهو أظْهَرُ، كبِناءِ حائطٍ بينَ مِلْكَيهما . فعلى الرِّوايَةِ الثَّانيةِ، قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما: لو بَناه، ثم أرادَ نَقْضَه؛

20,087

فإنْ كان . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بَناه بآلَتِه، لم يَكُنْ له ذلك.

20,088

وإنْ كان بَناه مِن عندِه، فله نَقْضُه،

20,089

فإنْ قال الشَّرِيكُ: أنا أدْفَعُ إليك نِصْفَ قِيمَةِ البِناءِ ولا تَنْقُضْه. لم يُجْبَرْ على ذلك.

20,090

وإنْ أرادَ غيرُ البانِي نَقْضه، أو إجْبارَ بانِيه على نَقْضه، لم يَكُنْ له ذلك، على كلا الرِّوايتَين. انتهيا. ويأَتِي الحُكْمُ، إذا قُلْنا: يُجْبَرُ. في آخِرِ المَسْأَلةِ. وعلى الرِّوايَةِ الثَّانيةِ أيضًا، ليس له مَنْعُه مِن بِنائِه، لكِنْ إنْ بَناه بآلَتِه، فهو بينَهما، وليس له مَنْعُه مِنَ الانْتِفاعِ به قبلَ أنْ يُعْطِيه نِصْفَ قِيمَةِ عَمَلِه. على الصَّحيحِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.

20,091

قال في «الفُروعِ»: ليس له مَنْعُه مِنَ الانْتِفاعِ، في الأشْهَرِ، كما ليس له نَقْضُه.

20,092

قال في «الكافِي»: عادَ بينَهما، كما كان برُسومِه وحُقوقِه؛ لأنَّه عادَ بعَينِه. وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».

20,093

قال في «القاعِدَةِ السَّادِسَةِ والسَّبْعِين»: هو قَوْلُ القاضي في «المُجَردِ»، وابنِ عَقِيل، والأكْثرَين. وقدَّمه في «النِّهايَةِ»، و «التّلْخيصِ»، و «الرِّعايتَين».

20,094

وقيل: له مَنْعُه مِنَ الانْتِفاعِ به حتى يُعْطِيَه لَكِنْ لَيسَ لَهُ مَنْعُهُ مِنْ بِنَائِهِ.

20,095

فَإِنْ بَنَاهُ بِآلَتِهِ، فَهُوَ بَينَهُمَا،

20,096

وَإنْ بَنَاهُ بِآلَةٍ مِنْ عِنْدِهِ، فَهُوَ لَهُ، وَلَيسَ لِلْآخَرِ الانْتِفَاع بِهِ.

20,097

فَإِنْ طَلَبَ ذَلِكَ، خُيِّرَ الْبَانِي بَينَ أَخذِ نِضفِ قِيمَتِهِ مِنْهُ وَبَينَ أَخْذِ آلَتِهِ.

نِصفَ قِيمَةِ العمَلِ. جزَم به في «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُجَرَّدِ»، و «الحاويَيْن». وهو ظاهِرُ ما قدَّمه في «الفائقِ». وهو ظاهِرُ كلامِ ابنِ أبِي مُوسى، والقاضي في «خِلافِه». وحَكاه في «التَّلْخيصِ»، عن بعضِ مُتَأَخِّرِي الأصحابِ. قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: وفيما ذكَرَه الأصحابُ -مِن عدَمِ مَنْعِه مِنَ الانْتِفاعِ به قبلَ أنْ يُعْطِيَه نِصفَ قِيمَةِ عمَلِه- نَظَرٌ، بل يَنْبَغِي أنَّ الثَّانِيَ يَمْلِكُ مَنْعَ شَرِيكِه مِنَ التَّصَرُّفِ فيه، حتى يُؤدِّيَ ما يخُصُّه مِنَ الغَرامَةِ الواقِعَةِ بأُجْرَةِ المِثْلِ؛

لأنَّه لو لم يكُنْ كذلك، لأدَّى إلى ضَياعِ حقِّ الشرِيكِ. انتهى. قلتُ: وهو الصَّوابُ.

20,098

قال في «الوَجيزِ»: وإذا بنَى أحدُهما الحائطَ بأنْقاضِه، فهو بينَهما، إنْ أدَّى الآخَرُ نِصفَ قِيمَةِ التَّالِفِ.

قوْلُه على الروايَةِ الثَّانيةِ: وإنْ بَناه بآلَةٍ مِن عندِه فهو له -ولا يَحْتاجُ إلى إذْنِ حاكِمٍ في بِنائِه. صرَّح به القاضي في «خِلافِه». وقدَّمه في «القَواعِدِ». واعْتَبرَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في «المُجَرَّدِ» إذْنَ الحاكمِ. ونصَّ أحمدُ على أنَّه يُشْهِدُ على ذلك -وليس للآخَرِ الانْتِفاعُ به. فله مَنْعُ شَرِيكِه مِنَ الانْتِفاعِ به،

20,099

ومِن وَضْعِ خَشَبِه ورُسومِه حتى يَدْفَعَ ما يجِبُ عليه. صرَّح بذلك في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «القَواعِدِ».

20,100

قال في «الفائقِ»: اخْتَصَّ به وبنَفْعِه دُونَ أرْضِه.

20,101

قال في «الحاويَيْن»: ملَكَه البانِي خاصَّةً، وليس لشَرِيكِه الانْتِفاعُ به.

20,102

فإنْ كان لغيرِ البانِي رَسْمُ طَرْحٍ أخْشابٍ، فالبانِي مُخَيَّرٌ [بينَ أنْ يُمَكِّنَهْ] مِن وَضْعِ أخْشابِه - . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ويأْخُذَ منه نِصْفَ قِيمَةِ الحائطِ- وبينَ أنْ يأْخُذَ بِناءَه ليُعِيدَ البِناءَ بينَهما، أو يَشتَرِكان في الطَّرْحِ. انتهى.

20,103

وقال في «الفُروعِ»: وإنْ بَناه بغيرِها، فله مَنْعُه مِن غيرِ رَسْمِ طَرْحِ خَشَبٍ. فظاهِرُ كلامِه، عدَمُ المَنْعِ مِنَ الرُّسُومِ. وقد صرَّح المُصَنِّفُ وغيرُه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بالمَنْعِ. والظَّاهِرُ أنَّ مُرادَ صاحِبِ «الفُروعِ» بالجَوازِ، إذا كان له حَقٌّ في ذلك، وأرادَ الانْتِفاعَ بعدَ بِنائِه. وقد صرَّح المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، بعد كلامِهما الأوَّلِ، بقَرِيبٍ مِن ذلك؛

20,104

فقالا: فإنْ كان على الحائطِ رَسْمُ انْتِفاعٍ، أو وَضْع خَشَب،

20,105

قال له: إمَّا أنْ تأْخُذَ مِنِّي نِصْفَ قِيمَتِه، أو تُمَكِّنَنِي مِن انْتِفاعِي،

20,106

وإمَّا أنْ تقلَعَ حائِطَك لنُعِيدَ البِناءَ بينَنا. فيَلْزَمُ الآخَرَ إجابَتُه؛ لأنَّه لا يمْلِكُ إبْطال رُسومِه وانْتِفاعِه ببِنائِه. انتهيا. وكذا قال غيرُهما.

20,107

فائدة: قال في «القاعِدَةِ السَّادسةِ والسَّبْعِين»: فإنْ قيلَ: فعندَكم لا يجوزُ للجارِ مَنْعُ جارِه مِنَ الانْتِفاعِ بوَضْعِ خَشَبِه على جِدارِه، فكيف مَنَعْتُمْ هنا؟ قُلْنا: إنَّما مَنَعْنا هنا مِن عَوْدِ الحق القَديمِ المُتَضَمِّنِ لمِلْكِ الانْتِفاعِ قَهْرًا، سواء كان مُحْتاجًا إليه أو لم يَكُنْ.

20,108

وأمَّا التَّمْكِينُ مِنَ الوَضْعِ للارْتِفاقِ، فتلك مَسْأَلَةٌ أُخْرَى، وأكثرُ الأصحابِ يَشْتَرِطُون فيها الحاجَةَ أو الضَّرُورَةَ، على ما تقدَّم.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن كان بينهما حائط فانهدم فطالب أحدهما صاحبه ببنائه معه أجبر عليه. وعنه: لا يجبر لكن ليس له منعه من بنائه، فإن بناه بآلته فهو بينهما. وإن بناه بآلة من عنده فهو له وليس للآخر الانتفاع به، فإن طلب ذلك خُيّر الباني بين أخذ نصف قيمته منه وبين أخذ آلته) .

7,092

أما كون الممتنع من البناء مع شريكه يجبر عليه على المذهب؛ فلما فيه من إزالة الضرر عن شريكه.

7,093

وأما كونه لا يجبر عليه على روايةٍ؛ فلأنه ملك لا حرمة له في نفسه. فلم يجبر مالكه على الإنفاق عليه؛ كما لو انفرد به.

قال القاضي: أصحهما أنه يجبر لأن في ترك البناء إضراراً بالشريك فأجبر عليه كما يجبر على القَسْم إذا طلبه شريكه وعلى النقض إذا خيف سقوطه. ويؤيده قوله عليه السلام:«لا ضرر ولا ضرار». وعدم حرمة الملك إن لم يوجب فحرمة شريكه الذي يتضرر بترك البناء يوجب. وفارق الملك المنفرد من حيث إنه لا يفوت به حق أحد ولا يتضرر به.

7,094

وأما كونه على روايةِ أنه لا يجبر: ليس للشريك منع شريكه من بنائه؛ فلأن له حقاً في الحمل ورسماً في الحائط فلا يجوز منعه من ذلك.

7,095

وأما كون الحائط مشتركاً بينهما إذا بناه بآلته؛ فلأن آلته مشتركة وقد عادت فيجب أن تعود كما كانت.

ولأن الباني إنما أنفق على التأليف وذلك أثر لا عين يملكها.

وظاهر كلام المصنف هنا وفي المغني والكافي أنه لا يملك منع شريكه من وضع ما كان له عليه؛ لأنه ذكر المنع في المسألة التي تأتي دون هذه. ولأنه

7,096

قال في الكافي: عاد بينهما كما كان برسومه وحقوقه؛ لأنه عاد بعينه. وصرح صاحب النهاية بذلك فيها،

7,097

فقال: فإن بناه بآلته فهو بينهما على الشركة ولا يلزم شريكه أجرة البنائين، وليس لشريكه أن يمنعه أن ينتفع بأعيان ملكه.

وفيما ذكره الأصحاب نظر. وينبغي أن البانيَ يملك منع شريكه من التصرف فيه حتى يؤدي ما يخصه من الغرامة الواقعة بأجرة المثل؛ لأنه لو لم يكن كذلك لأدى إلى ضياع حق الشريك.

ولأنا إذا أجبرناه على العمارة نجبره على وزن أجرة البناء كما نجبره على وزن ثمن الآلات فيجب أنه إذا وزنها الشريك يرجع بها كما لو وزن ثمن الآلات فإنه يرجع بها.

ولأن الأصحاب اتفقوا على أن للشريك أن يمنع شريكه من التصرف فيما إذا بناه بآلة من عنده حتى يؤدي ما يخصه من قيمة البناء وذلك اسم الآلة مع التأليف فإذا وجب الرجوع بقيمة التأليف مع قيمة الآلة فما المانع من وجوب رد قيمة التأليف المنفرد.

7,098

وأما كون البناء للباني إذا بناه بآلة من عنده؛ فلأنه ملكه.

7,099

وأما كون الآخر ليس له الانتفاع به -والمراد قبل أداء ما يجب عليه-؛ فلأنه يتصرف في ملك الغير بغير إذنه.

7,100

وأما كون الباني يجبر بين أخذ نصف قيمته من شريكه إذا طلب الانتفاع به وبين أخذ آلته؛ فلأنه ليس له إبطال حق شريكه،

7,101

وفي أخذ القيمة جمع بين الحقين،

7,102

وفي أخذ الآلة تمكين للغير من استيفاء حقه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.