Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإن أصَرَّ باعَه الحاكِمُ وقَضَى دَينَه) وجُمْلته، أنَّ الغَرِيمَ إذا حُبِس فصَبَرَ على الحَبْسِ، ولم يَقْضِ الدَّينَ، قَضَى الحاكِمُ دَينَه مِن مالِه.

15,017

وإنِ احْتاجَ إلى بَيعِ مالِه قى قَضاءِ دَينِه، باعَه وقَضَى دَينَه. وهذا مَذْهَبُ الشافعيِّ، وأبي يُوسُفَ، ومحمدٍ.

15,018

وقال أبو حنيفةَ: ليس للحاكِمِ بَيعُ مالِه، لكنَّه يُجْبِرُه على البَيعِ إذا لم يُمْكِنِ الإِيفاءُ بدُونِه،

15,019

فإنِ امْتَنَعَ لم يَبِعْه الحاكِمُ، وإنَّما يَحْبِسُه ليَبِيعَ بنَفْسِه، إلَّا أن يكُونَ عليه أحِدُ النَّقْدَينِ، ومالُه مِن النَّقْدِ الآخَرِ، فيَدْفَعُ أحَدَ النَّقْدَين عن الآخَرِ؛ لأنَّه رَشِيدٌ لا ولايةَ عليه، فلم يَجُزْ بَيعُ مالِه بغيرِ إذْنِه، كالذي لا دَينَ عليه. ولَنا، [ما روَى كَعْبُ بنُ مالِكٍ]، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - حَجَر على مُعاذٍ، وباع ماله في دَينِه. رَواه الخَلَّالُ بإسْنادِه . ورُوِيَ عن عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّه خَطَبَ النّاسَ،

15,020

وقال: ألا إنّ أُسَيفِعَ جُهَينَةَ قد رَضِيَ مِن دِينِه وأمانَتِه بأن يُقال: سَبَقَ الحاجَّ. فادّانَ مُعْرِضًا، فأصْبَحَ وقد رِينَ به ،

15,021

فمَن كان له عليه مالٌ فليَحْضُرْ غَدًا، فإنّا بائِعو مالِه وقاسِمُوه بينَ غُرَمائِه . ولأنَّه مَحْجُورٌ عليه، مُحْتاجٌ إلى قَضاءِ دَينِه، فجازَ بَيعُ مالِه بغيرِ رِضاه، كالصَّغِيرِ والسَّفِيهِ، ولأنَّه نَوْعُ مالٍ، فجاز بَيعُه في قَضاءِ دَينِه، كالأثْمانِ، وقِياسُهم يَبْطُلُ ببَيعِ الدَّراهِمِ بالدَّنانِيرِ. ١٩٠٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ أَصَرَّ) عَلَى الْحَبْسِ، وَلَمْ يَقْضِ الدَّيْنَ (بَاعَ) الْحَاكِمُ (مَالَهُ وَقَضَى دَيْنَهُ) لِمَا رَوَى كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَجَرَ عَلَى مُعَاذٍ مَالَهُ وَبَاعَهُ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ» . رَوَاهُ الْخَلَّالُ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَقَدْ ضُعِّفَ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ،

11,093

وَقَالَ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَظَاهِرُهُ يَجِبُ، نَقَلَ حَرْبٌ: إِذَا تَقَاعَدَ بِحُقُوقِ النَّاسِ يُبَاعُ عَلَيْهِ وَيُقْضَى.

11,094

وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ ".

11,095

فَرْعٌ: إِذَا مَطَلَهُ بِحَقِّهِ أَحْوَجَهُ إِلَى الشِّكَايَةِ فَمَا غَرِمَهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ، فَعَلَى الْمُمَاطِلِ

الإنصافal-Mardawi

فإنْ أصَرَّ، باعَ ما لَه، وقضَى دَينَه. إذا أصَرَّ على الحَبْسِ، فقال المُصَنِّفُ هنا: يَبِيعُ الحاكِمُ ماله، ويقْضِي دَينَه، مِن غيرِ ضَرْبٍ .

20,170

قال في «الفائقِ»: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أبَى الضَّرْبَ الأكْثَرُون. وقال جماعةٌ مِنَ الأصحابِ: إذا أصَرّ على الحَبْسِ، وصبَر عليه، ضرَبَه الحاكِمُ. نقَلَه حَنْبَلٌ. ذكَرَه عنه في «المُنْتَخَبِ» وغيرِه.

20,171

قال في «الفُصولِ» وغيرِه: يَحْبِسُه،

20,172

فإنْ أبَى، عزَّرَه. قال: ويُكَرِّرُ حَبْسَه وتَعْزِيرَه حتى يَقْضِيَه. قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: نصَّ عليه الأئمَّةُ مِن أصحابِ أحمدَ وغيرِهم، ولا أعْلَمُ فيه نِزاعًا، لكِنْ لا يُزادُ في كل يَوْم على أكثرِ التَّعْزيرِ، إنْ قِيلَ بتَقْديرِه.

انتهى.

فائدتان؛ إحْداهما، متى باعَ الحاكِمُ عليه، فقال في «الفُروعِ»: ذكَر جماعَةٌ أنَّه يُحْبَسُ،

20,173

فإنْ لم يَقْضِه، باعَ الحاكِمُ وقَضاه. فظاهِرُه، يجِبُ على الحاكِمِ بَيعُه. نقَل حَنْبَلٌ، إذا تَقاعَدَ بحُقوقِ النَّاسِ، يُباعُ عليه، ويُقْضَى.

20,174

وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: لا يَلزَمُه أنْ يَبِيعَ عليه.

20,175

وقال أيضًا: مَن طُولِبَ بأداءِ حقٍّ عليه، فطَلَب . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

إمْهالًا، أُمْهِلَ بقَدْرِ ذلك اتِّفاقًا، لكِنْ إذا خافَ غَرِيمُه منه، احْتاطَ عليه بمُلازَمَةٍ، أو كَفِيلٍ، أو تَرْسيمٍ عليه. الثَّانيةُ، لو مطَل غَرِيمَه حتى أحْوَجَه إلى الشِّكايَةِ، فما غَرِمَه بسَبَبِ ذلك يَلزَمُ المُماطِلَ. جزَم به في «الفُروعِ». قاله الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ أيضًا.

20,176

قلتُ: ونَظِيرُ ذلك ما ذكَرَه المُصَنِّفُ، والأصحابُ، في بابِ اسْتِيفاءِ القِصاصِ، في أثْناءِ فَصْلِ، ولا يُسْتَوْفَى القِصاصُ إلَّا بحَضْرَةِ السُّلْطانِ. ثم قال:[وإلَّا أمَرَه] بالتَّوْكِيلِ،

20,177

وإنِ احْتاجَ إلى أُجْرَةٍ، فمِن مالِ الجانِي.

20,178

وكذا أُجْرَةُ القَطْعِ في السَّرِقَةِ على السَّارِقِ.

20,179

وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، في بابٍ مِنَ الدَّعاوَى: وإنْ أحْضَرَ المُدَّعَى به، ولم يَثْبُتْ للمُدَّعِي، لَزِمَه مُؤْنَةُ إحْضارِه ورَدِّه، وإلَّا لَزِما المُنْكِرَ. وتقدَّم كلامُ الشَّيخِ تَقِيِّ الدِّينِ في الضَّمانِ، إذا تَغَيَّبَ المَضْمونُ عنه حتى غَرِمَ الضَّامِنُ شيئًا بسَبَبِه، أو أنْفَقَه في الحَبْسِ، أنَّه يَرْجِعُ به على المَضْمونِ عنه.

20,180

وقال أيضًا: لو غَرِمَ بسَبَبِ كَذِبٍ عليه عندَ وَلِيِّ الأمْرِ، رجَع به على الكاذِبِ. ذكَرَه عنه في «الفُروعِ»، في أوائلِ الفَصْلِ الأوَّلِ، مِن كتابِ الغَصْبِ.

20,181

وَإنِ ادَّعَى الإِعْسَارَ، وَكَانَ دَينهُ عَنْ عِوَضٍ، كَالْبَيعِ وَالْقَرْضِ، أَوْ عُرِفَ لَهُ مَالٌ سَابِقٌ، حُبِسَ، إلا أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَى نَفَادِ مَالِهِ وَإِعْسارِهِ. وَهَلْ يَحْلِفُ مَعَهَا؟ عَلَى وَجْهَينِ.

20,182

وَإنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ، حَلَفَ وَخُلِّيَ سَبِيلُهُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 2493 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.