فَأَمَّا الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ وَالنَّقْصُ بِهُزَالٍ، أَوْ نِسْيَانُ صَنْعَةٍ،
Its commentaries
مسألة: (فَأمَّا الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ، وَالنَّقْصُ بِهُزَالٍ، أوْ نِسْيَانِ صَنْعَةٍ، فَلَا يَمْنَعُ الرُّجُوعَ، وَالزِّيَادَةُ لِلْمُفْلِسِ. وَعَنْهُ، لِلْبَائِعِ) وجُمْلَةُ ذلك، أنَّ الزِّيادَةَ المُنْفَصِلَةَ؛ كالوَلَدِ، والثَّمَرَةِ، والكَسْبِ، لا تَمْنَعُ الرُّجُوعَ، بغيرِ خِلافٍ بينَ أصْحَابِنا. وهو قولُ مالِكٍ، والشافعيِّ. وسَواءٌ نَقَص بها المَبِيعُ، أو لم يَنْقُصْ، إذا كان نَقْصَ صِفَةٍ. والزِّيادَةُ للمُفْلِسِ. وهذا ظاهِرُ كَلامِ الخِرَقِيِّ؛ لأنَّه مَنَع الرُّجُوعَ بالزِّيادَةِ المُتَّصِلَةِ؛ لكَوْنِها للمُفْلِسِ، فالمُنْفَصِلَةُ أوْلَى. وهو قولُ ابنِ حامِدٍ، والقاضي، و مَذْهَبُ الشّافعيِّ. وهو الصَّحِيحُ إن شاء الله تعالى.
وقال أبو بكرٍ: الزِّيادَةُ للبائِعِ. وهو مَذْهَبُ مالِكٍ. ونَقَل حَنْبَلٌ عن أحمدَ، في وَلَدِ الجارِيَةِ، ونِتاجِ الدَّابَّةِ، هو للبائِعِ؛ لأنَّها زِيادَة، فكانت للبائِعِ، كالمُتَّصِلَةِ. ولَنا، أنَّها زيادَةٌ في مِلْكِ المُشْتَرِي، فكانت له، كما لو رَدَّه بعَيبٍ، ولأنَّه فَسْخ اسْتَحَقَّ به اسْتِرْجاعَ العَينِ، فلم يَسْتَحِقَّ أخْذَ الزِّيادَةِ المُنْفَصلَةِ؛ كفَسْخِ البَيعِ بالعَيبِ أو الخِيارِ، والإقالَةِ، وفَسْخِ النِّكاحِ بسَبَبٍ مِن أسْبابِ الفَسْخِ، ولأنَّ قولَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ».
يَدُلُّ على أنَّ النَّماءَ والغَلَّةَ للمُشْتَرِي؛ لكَوْنِ الضَّمانِ عليه. وقِياسُهم على الزِّيادَةِ المُتَّصِلَةِ، الأصْلُ فيه مَمْنُوعٌ، ثم لو سُلِّمَ ثَمَّ، فالفَرْقُ ظاهِرٌ،
فإنَّ المُتَّصِلَةَ تَتْبَعُ في الفُسُوخِ والرَّدِّ بالعَيبِ،
بخِلافِ المُنْفَصِلَةِ. قال شيخُنا : ولا يَنْبَغِي أنْ يَقَع في هذا خِلافٌ؛ لظُهُورِه، وكَلامُ أحمدَ في رِوايَةِ حَنْبَلٍ، يُحْمَلُ على أنَّه باعَهما في حالِ حَمْلِهمِا، فيَكُونان مَبِيعَين ، ولهذا خَصَّ هذين بالذِّكْرِ دُونَ بَقِيَّةِ النَّماءِ.
فصل: فإن نَقَصَتْ مالِيَّةُ المَبِيعِ لذَهابِ صِفَةٍ، مع بقاءِ عَينِه، كعَبْدٍ هُزِل، أو نَسِيَ صِناعَة أو كِتابَة، أو كَبِر، أو تَغَيَّرَ عَقْلُه، أو كان ثَوْبًا فَخَلَقَ، لم يَمْنَعِ الرُّجُوعَ؛ لأنَّ فَقْدَ الصِّفَةِ لا يُخرِجُه عن كَوْنِه عَينَ مالِه، لكنَّه يَتَخَيَّرُ بينَ أخْذِه ناقِصًا بجَمِيعِ حَقِّه، وبينَ أن يَضْرِبَ مع الغُرَماءِ بكمالِ ثَمَنِه؛ لأنَّ الثمَنَ لا يَتَقَسَّطُ على صِفَةِ السِّلْعَةِ مِن سِمَنٍ أو هُزالٍ أو عِلْمٍ أو نَحْوه، فيَصِيرُ كنَقْصِه لتَغَيُّرِ الأسْعارِ.
ولو كان المَبِيعُ أمَةً ثَيِّبًا، فوَطِئَها المشتَرِي ولم تَحْمِلْ، فله الرُّجُوعُ فيها؛ لِما ذَكَرْنا، فإنَّها لم تَنْقُصْ في ذاتٍ ولا صِفات.
وإن كانت بِكْرًا، فقال القاضي: له الرُّجُوعُ؛ لأنَّه فَقْدُ صِفَةٍ، فإنَّه لم يَذْهَبْ منها جُزْءٌ، وإنَّما هو كالجِراحِ .
وقال أبو بكر: ليس له الرُّجُوعُ؛ لأنَّه أذْهَبَ منها جُزْءًا، فأشْبَهَ ما لو فَقَأْ عَينَها.
وإن وُجِد الوَطْءُ مِن غيرِ المُفْلِسِ، فهو كوَطْءِ المُفلسِ فيما ذَكَرْنا.
فصل: وإن جُرِح العَبْدُ، أو شُجَّ، فعلى قولِ أبي بكرٍ، لا يَرْجِعُ؛ لأنَّه ذَهَب جُزْءٌ يَنْقُصُ به الثَّمَنُ، أشْبَهَ ما لو فقِئتْ عَينُ العَبْدِ، ولأنَّه ذهَب مِن العَينِ جُزْءٌ له بَدَلٌ، فمنَعَ الرُّجُوعَ، كما لو قُطِعَتْ يَدُ العَبْدِ، ولأنَّه لو كان نقْصَ صِفَةٍ مُجَرَّدَةٍ لم يَكُنْ مع الرُّجُوعِ فيها شيءٌ سِواه كما ذَكَرْنا في هُزالِ العَبْدِ ونِسْيانِ الصَّنْعَةِ، وههُنا بخِلافِه، ولأنَّ الرُّجُوعَ في المَحَلِّ المَنْصُوصِ عليه يَقْطَعُ النِّزاعَ ويُزِيلُ المُعامَلَةَ بينهما، فلا يَثْبُتُ في مَحَلٍّ لا يَثْبُتُ به هذا المَقْصُودُ.
وقال القاضي: قِياسُ المَذْهَبِ أنَّ له الرُّجُوعَ؛ لأنَّه فَقْدُ صِفَةٍ، فأشْبَهَ نِسْيانَ الصَّنْعَةِ واسْتِخْلاقَ الثَّوْبِ.
فإذا رَجَع، نَظَرْنَا في الجَرْحِ؛
فإن كان ممّا لا أَرشَ له؛ كالحاصِلِ بفِعْلِ اللهِ تعالى، أو فِعْلِ بَهِيمَةٍ، أو جِنايَةِ المُفْلِسِ، أو جِنايَةِ عَبْدِه، أو جِنايَةِ العَبْدِ على نَفْسِه، فليس له مع الرُّجُوعِ أرْشٌ.
وإن كان الجَرْحُ مُوجِبًا لأرْشٍ، كجِنايَةِ الأَجْنَبِيِّ فللبائِعِ إذا رَجَع أن يَضْرِبَ مع الغُرَماءِ بحِصَّةِ ما نَقَص مِن الثَّمَنِ، فيَنْظُرُ كم نقَص مِن قِيمَتِه، فيَرْجِعُ بقِسْطِ ذلك مِن الثَّمَنِ؛ لأنَّه مَضْمُونٌ على المُشْتَرِي للبائِعِ بالثَّمَنِ.
فإن قِيلَ: فهلَّا جَعَلْتُم له الأرْشَ الَّذي وَجَب على الأجْنَبِيِّ؛ لأنَّه لو لم يَجِبْ به أرْشٌ، لم يَرْجِعْ بشيءٍ، فلا يَجُوزُ أن يَرْجِعَ بأكْثَرَ مِن الأرْشِ. قُلْنا: لَمَّا أتْلَفَه الأجْنَبِيُّ، صار مَضْمُونًا بإتْلافِه للمُفْلِسِ، فكان الأرْشُ له، وهو مَضْمُونٌ على المُفْلِسِ للبائِعِ بالثَّمَنِ، فلا يَجُوزُ أنْ يَضْمَنَه بالأَرْشِ،
وإذا لم يُتْلِفْه أجْنَبِيٌّ، لم يَكُنْ مَضْمُونًا، فلم يَجِبْ بفَواتِه شيءٌ.
فإنِ قِيلَ: فهلَّا كان هذا الأرْشُ للمُشْتَرِي، ككَسْبِه، لا يَضْمَنُه للبائِعِ؟ قُلْنا: الْكَسْبُ بَدَلُ مَنافِعِه، ومَنافِعُه مَمْلُوكَةٌ للمُشْتَرِي بغيرِ عِوَضٍ، وهذا بَدَلُ جُزْءٍ مِن العَينِ، والعَينُ جَمِيعُها مَضْمُونَةٌ بالعِوَضِ، فلهذا ضَمِن ذلك للمُشْتَرِي.
فصل: فإنِ اشْتَرَى زَيتًا فخَلَطَه بزَيتٍ آخَرَ، أو قَمْحًا فخَلَطَه بما لا يُمْكِنُ تَمْيِيزُه منه، سَقَط حَقُّ الرُّجُوعِ.
وقال مالِكٌ: يَأْخُذُ أْرْشَه. وقال الشافعيُّ: إن خَلَطَه بمِثْلِه أو دُونِه، لم يَسْقُطِ الرُّجُوعُ، وله أن يَأْخُذَ مَتاعَه بالكَيلِ أو الوَزْنِ.
وإن خَلَطَه بأجْوَدَ منه، ففيه قَوْلان؛ أحَدُهما، يَسْقُطُ حَقُّه. قال الشافعيُّ: وبه أقولُ. واحْتَجُّوا بأنَّ عَينَ مالِه مَوْجُودَة مِن طَرِيقِ الحُكْمِ، فكان له الرُّجُوعُ، كما لو كانت مُنْفَرِدَةً، ولأنَّه ليس فيه أكْثَرُ مِن اخْتِلاطِ مالِه بغيرِه، فلم يمْنَعِ الرُّجُوعَ، كما لو اشْتَرَى ثَوْبًا فصَبَغَه، أو سَويقًا فَلَتَّه. ولَنا، أنَّه لم يَجِدْ عَينَ مالِه، فلم يَكُنْ له الرُّجُوعُ، كما لو تَلِفَتْ، ولأنَّ ما يَأْخُذُه [مِن غيرِ مالِه، إنَّما يَأْخُذُه] عِوَضًا عن مالِه، فلم يَخْتَصَّ به دُونَ الغُرَماءِ، كما لو تَلِفَ مالُه.
وقولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ أدرَكَ مَتَاعَهُ بعَينِه». أي مَن قَدَر عليه وتَمَكَّنَ مِن أخْذِه مِن المُفْلِسِ، بدَلِيلِ ما لو وَجَدَه بعدَ زَوالِ مِلْكِ الْمُفْلِسِ عنه، أوكان مَسامِيرَ قد سَمَّرَ بها بابًا، أو حَجَرًا قد بَنَى عليه، أو خَشَبًا في سَقْفِه، أو أمَةً اسْتَوْلَدَها، وهذا إذا أخَذَ مِثْلَه أو قِيمَتَه، إنَّما يَأْخُذُ عِوَضَ مالِه، فهو كالثَّمَنِ والقِيمَةِ. وفارَقَ المَصْبُوغَ،
فإنَّ عَينَه يُمْكِنُه أخْذُها، والسَّويقُ كذلك، فاخْتَلَفا.
١٩١٧ -
(فَأَمَّا الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ) كَالْوَلَدِ، وَالثَّمَرَةِ (وَالنَّقْصُ بِهُزَالٍ، أَوْ نِسْيَانُ صَنْعَةٍ، فَلَا يَمْنَعُ الرُّجُوعَ) بِغَيْرِ خِلَافٍ بَيْنِ أَصْحَابِنَا. قَالَهُ فِي " الشَّرْحِ "، وَفِيهِ شَيْءٌ، لِأَنَّ الْبَائِعَ وَجَدَ عَيْنَ مَالِهِ فَكَانَ أَحَقَّ بِهِ
بِخِلَافِ الْمُتَّصِلَةِ، وَقِيلَ: يَمْنَعُ، وَحَكَاهُ فِي " الْمُوجَزِ "، وَ " التَّبْصِرَةِ " رِوَايَةً كَالْمُتَّصِلَةِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَنْقُصَ بِالزِّيَادَةِ، أَوْ
لَا إِذَا كَانَ عَلَى صِفَتِهِ
فأمَّا الزِّيادَةُ المُنْفَصِلَةُ، فلا تَمْنَعُ الرجُوع. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ، وقطَع به كثيرٌ منهم. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: لا تَمْنَعُ الرُّجوعَ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بغيرِ خِلافٍ بينَ أصحابِنا. وذكَر في «الإرْشادِ»، و «التَّبْصِرَةِ»، و «المُوجَزِ»، في مَنْعِ المُنْفَصِلَةِ مِنَ الرُّجوعِ، رِوايتَين. وعندَ ابنِ أبِي مُوسى، يَمْنَعُ الوَلَدُ الرُّجوعَ في أُمِّه.
فائدة: لو كان حَمْلًا عندَ البَيعِ، أو عندَ الرُّجوعِ، فوَجْهان. وأطْلَقهما في «الفُروعِ».
قال في «التَّلْخيصِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: إنْ كان حَمْلًا عندَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
البَيْعِ والرُّجوعِ، لم يَمْنَعِ الرُّجوعَ، كالسِّمَنِ.
وإنْ كان حَمْلًا عندَ البَيعِ، مُنْفَصِلًا عندَ الرُّجوعِ، فوَجْهان. وأطْلَقهما في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاويَينِ»، و «الفائقِ». ومع الرُّجوعِ لا أرْشَ، على الأظْهَرِ.
وإنْ كانتْ حائلًا عندَ البَيعِ، حامِلًا عندَ الرُّجوع، فقال في «الكُبْرَى»: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فوَجْهان. وقال في «التَّلْخيصِ»: هو كالسِّمَنِ،
والأظْهَرُ، يَتْبَعُ في الرُّجوعِ كالبَيعِ. انتهى.
وقال المُصَنِّفُ: قال القاضي: إنِ اشْتَراها حامِلًا، وأفْلَسَ بعدَ وَضْعِها، فله الرُّجوعُ فيهما مُطْلَقًا.
قال المُصَنِّفُ: والصَّحيحُ أنَّا إذا قُلْنا: لا حُكْمَ للحَمْلِ. فهو زِيادَة مُنْفَصِلَةٌ.
وإنْ قُلْنا: له حُكْمٌ. وهو الصَّحيحُ،
فإنْ كان هو والأُمُّ قد زادا بالوَضْعِ، فزِيادَةٌ مُتَّصِلَة،
وإنْ لم يَزِيدا، جازَ الرُّجوعُ فيهما.
وإنْ زادَ أحدُهما دُونَ الآخرِ، خُرِّجَ على الروايتَين فيما إذا كان المَبِيعٍ عَينَين تَلِفَ بعضُ أحدِهما، على ما تقدَّمَ.
وإنْ كانتْ عندَ البَيعِ حائلًا، وحامِلا عندَ الرُّجوعِ، وزادَتْ قِيمَتُها، فزِيادَة مُتَّصِلَةٌ،
وإنْ أفْلَسَ بعدَ الوَضْعِ، فزِيادَةٌ مُنْفَصِلَةٌ.
وقال . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
القاضي: إنْ وجَدَها حامِلًا، انْبَنَى على أنَّ الحَمْلَ، هل له حُكْمٌ، فيكونُ زِيادَةً مُنْفَصِلَةً، يَتَرَبَّصُ به حتَّى تضَعَ، أوْ لا حُكْمَ له، كزِيادَةٍ مُتَّصِلَةٍ؟ انتهى كلامُ المُصَنِّفِ مُلْخَّصًا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قال: (فأما الزيادة المنفصلة والنقص بهزال أو نسيان صنعة فلا يمنع الرجوع، والزيادة للمفلس. وعنه: للبائع) .
أما كون الزيادة المنفصلة كالولد والثمرة والكسب لا يمنع الرجوع؛ فلأن البائع وجد عين ماله بعينه فكان أحق به للحديث.
ولأن المانع في الزيادة المتصلة مفقود في المنفصلة فكان أحق بعينه عملاً بالحديث السالم عن المعارض.
وأما كون الزيادة للمفلس وهو قول الخرقي؛ فلأنه مُنع الرجوع بالزيادة المتصلة لكونها للمفلس فالمنفصلة أولى.
ولأن المنفصلة لا تتبع الأصل في الفسخ بدليل الرد بالعيب والخيار والرجوع في الصداق بالطلاق.
وأما كونها للبائع عند الإمام أحمد؛ فلأنها زيادة فكانت للبائع كالمتصلة. وذكر المصنف هذه الرواية في المغني قولاً لأبي بكر، وحكى عنه أنه أخذه من قول أحمد في ولد الجارية ونتاج الدابة هو للبائع. ثم قال: والأول هو الصحيح لأن الزيادة انفصلت في ملك المشتري فكانت له كما لو وجد بالمبيع عيباً فرده وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الخراج بالضمان» يدل على أن النماء والغلة لمن كان عليه الضمان.
وفارق الزيادة المتصلة من حيث إنها تتبع في الفسوخ، وكلام أحمد يُحمل على أنه باعها حاملاً.
وأما كون النقص بذهاب صنعة كعبد هُزِل أو نسي صناعة، أو ثوب فخَلِقَ لا يمنع الرجوع؛ فلأن فقد الصفة لا تخرجه عن كونه عين ماله،
وإذا كان كذلك كان لبائعه أخذه لقوله عليه السلام:«منْ أدركَ متاعَهُ بعينِه ... الحديث».
فإن قيل: هل له أن يأخذ عوض نقصه شيئاً؟
قيل: لا. لكنه يتخير بين أخذه ناقصاً بجميع حقه، وبين أن يضرب مع الغرماء بكمال ثمنه؛ لأن الثمن لا يتقسط على صفة السلعة من سِمَنٍ وهُزال وعلم ونحوه.
وإذا كان كذلك كان بمنزلة نقصان قيمته لتغير الأسعار.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.