Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فَأمَّا الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ، وَالنَّقْصُ بِهُزَالٍ، أوْ نِسْيَانِ صَنْعَةٍ، فَلَا يَمْنَعُ الرُّجُوعَ، وَالزِّيَادَةُ لِلْمُفْلِسِ. وَعَنْهُ، لِلْبَائِعِ) وجُمْلَةُ ذلك، أنَّ الزِّيادَةَ المُنْفَصِلَةَ؛ كالوَلَدِ، والثَّمَرَةِ، والكَسْبِ، لا تَمْنَعُ الرُّجُوعَ، بغيرِ خِلافٍ بينَ أصْحَابِنا. وهو قولُ مالِكٍ، والشافعيِّ. وسَواءٌ نَقَص بها المَبِيعُ، أو لم يَنْقُصْ، إذا كان نَقْصَ صِفَةٍ. والزِّيادَةُ للمُفْلِسِ. وهذا ظاهِرُ كَلامِ الخِرَقِيِّ؛ لأنَّه مَنَع الرُّجُوعَ بالزِّيادَةِ المُتَّصِلَةِ؛ لكَوْنِها للمُفْلِسِ، فالمُنْفَصِلَةُ أوْلَى. وهو قولُ ابنِ حامِدٍ، والقاضي، و مَذْهَبُ الشّافعيِّ. وهو الصَّحِيحُ إن شاء الله تعالى.

15,154

وقال أبو بكرٍ: الزِّيادَةُ للبائِعِ. وهو مَذْهَبُ مالِكٍ. ونَقَل حَنْبَلٌ عن أحمدَ، في وَلَدِ الجارِيَةِ، ونِتاجِ الدَّابَّةِ، هو للبائِعِ؛ لأنَّها زِيادَة، فكانت للبائِعِ، كالمُتَّصِلَةِ. ولَنا، أنَّها زيادَةٌ في مِلْكِ المُشْتَرِي، فكانت له، كما لو رَدَّه بعَيبٍ، ولأنَّه فَسْخ اسْتَحَقَّ به اسْتِرْجاعَ العَينِ، فلم يَسْتَحِقَّ أخْذَ الزِّيادَةِ المُنْفَصلَةِ؛ كفَسْخِ البَيعِ بالعَيبِ أو الخِيارِ، والإقالَةِ، وفَسْخِ النِّكاحِ بسَبَبٍ مِن أسْبابِ الفَسْخِ، ولأنَّ قولَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ».

يَدُلُّ على أنَّ النَّماءَ والغَلَّةَ للمُشْتَرِي؛ لكَوْنِ الضَّمانِ عليه. وقِياسُهم على الزِّيادَةِ المُتَّصِلَةِ، الأصْلُ فيه مَمْنُوعٌ، ثم لو سُلِّمَ ثَمَّ، فالفَرْقُ ظاهِرٌ،

15,155

فإنَّ المُتَّصِلَةَ تَتْبَعُ في الفُسُوخِ والرَّدِّ بالعَيبِ،

15,156

بخِلافِ المُنْفَصِلَةِ. قال شيخُنا : ولا يَنْبَغِي أنْ يَقَع في هذا خِلافٌ؛ لظُهُورِه، وكَلامُ أحمدَ في رِوايَةِ حَنْبَلٍ، يُحْمَلُ على أنَّه باعَهما في حالِ حَمْلِهمِا، فيَكُونان مَبِيعَين ، ولهذا خَصَّ هذين بالذِّكْرِ دُونَ بَقِيَّةِ النَّماءِ.

فصل: فإن نَقَصَتْ مالِيَّةُ المَبِيعِ لذَهابِ صِفَةٍ، مع بقاءِ عَينِه، كعَبْدٍ هُزِل، أو نَسِيَ صِناعَة أو كِتابَة، أو كَبِر، أو تَغَيَّرَ عَقْلُه، أو كان ثَوْبًا فَخَلَقَ، لم يَمْنَعِ الرُّجُوعَ؛ لأنَّ فَقْدَ الصِّفَةِ لا يُخرِجُه عن كَوْنِه عَينَ مالِه، لكنَّه يَتَخَيَّرُ بينَ أخْذِه ناقِصًا بجَمِيعِ حَقِّه، وبينَ أن يَضْرِبَ مع الغُرَماءِ بكمالِ ثَمَنِه؛ لأنَّ الثمَنَ لا يَتَقَسَّطُ على صِفَةِ السِّلْعَةِ مِن سِمَنٍ أو هُزالٍ أو عِلْمٍ أو نَحْوه، فيَصِيرُ كنَقْصِه لتَغَيُّرِ الأسْعارِ.

15,157

ولو كان المَبِيعُ أمَةً ثَيِّبًا، فوَطِئَها المشتَرِي ولم تَحْمِلْ، فله الرُّجُوعُ فيها؛ لِما ذَكَرْنا، فإنَّها لم تَنْقُصْ في ذاتٍ ولا صِفات.

15,158

وإن كانت بِكْرًا، فقال القاضي: له الرُّجُوعُ؛ لأنَّه فَقْدُ صِفَةٍ، فإنَّه لم يَذْهَبْ منها جُزْءٌ، وإنَّما هو كالجِراحِ .

15,159

وقال أبو بكر: ليس له الرُّجُوعُ؛ لأنَّه أذْهَبَ منها جُزْءًا، فأشْبَهَ ما لو فَقَأْ عَينَها.

15,160

وإن وُجِد الوَطْءُ مِن غيرِ المُفْلِسِ، فهو كوَطْءِ المُفلسِ فيما ذَكَرْنا.

فصل: وإن جُرِح العَبْدُ، أو شُجَّ، فعلى قولِ أبي بكرٍ، لا يَرْجِعُ؛ لأنَّه ذَهَب جُزْءٌ يَنْقُصُ به الثَّمَنُ، أشْبَهَ ما لو فقِئتْ عَينُ العَبْدِ، ولأنَّه ذهَب مِن العَينِ جُزْءٌ له بَدَلٌ، فمنَعَ الرُّجُوعَ، كما لو قُطِعَتْ يَدُ العَبْدِ، ولأنَّه لو كان نقْصَ صِفَةٍ مُجَرَّدَةٍ لم يَكُنْ مع الرُّجُوعِ فيها شيءٌ سِواه كما ذَكَرْنا في هُزالِ العَبْدِ ونِسْيانِ الصَّنْعَةِ، وههُنا بخِلافِه، ولأنَّ الرُّجُوعَ في المَحَلِّ المَنْصُوصِ عليه يَقْطَعُ النِّزاعَ ويُزِيلُ المُعامَلَةَ بينهما، فلا يَثْبُتُ في مَحَلٍّ لا يَثْبُتُ به هذا المَقْصُودُ.

15,161

وقال القاضي: قِياسُ المَذْهَبِ أنَّ له الرُّجُوعَ؛ لأنَّه فَقْدُ صِفَةٍ، فأشْبَهَ نِسْيانَ الصَّنْعَةِ واسْتِخْلاقَ الثَّوْبِ.

15,162

فإذا رَجَع، نَظَرْنَا في الجَرْحِ؛

15,163

فإن كان ممّا لا أَرشَ له؛ كالحاصِلِ بفِعْلِ اللهِ تعالى، أو فِعْلِ بَهِيمَةٍ، أو جِنايَةِ المُفْلِسِ، أو جِنايَةِ عَبْدِه، أو جِنايَةِ العَبْدِ على نَفْسِه، فليس له مع الرُّجُوعِ أرْشٌ.

15,164

وإن كان الجَرْحُ مُوجِبًا لأرْشٍ، كجِنايَةِ الأَجْنَبِيِّ فللبائِعِ إذا رَجَع أن يَضْرِبَ مع الغُرَماءِ بحِصَّةِ ما نَقَص مِن الثَّمَنِ، فيَنْظُرُ كم نقَص مِن قِيمَتِه، فيَرْجِعُ بقِسْطِ ذلك مِن الثَّمَنِ؛ لأنَّه مَضْمُونٌ على المُشْتَرِي للبائِعِ بالثَّمَنِ.

15,165

فإن قِيلَ: فهلَّا جَعَلْتُم له الأرْشَ الَّذي وَجَب على الأجْنَبِيِّ؛ لأنَّه لو لم يَجِبْ به أرْشٌ، لم يَرْجِعْ بشيءٍ، فلا يَجُوزُ أن يَرْجِعَ بأكْثَرَ مِن الأرْشِ. قُلْنا: لَمَّا أتْلَفَه الأجْنَبِيُّ، صار مَضْمُونًا بإتْلافِه للمُفْلِسِ، فكان الأرْشُ له، وهو مَضْمُونٌ على المُفْلِسِ للبائِعِ بالثَّمَنِ، فلا يَجُوزُ أنْ يَضْمَنَه بالأَرْشِ،

15,166

وإذا لم يُتْلِفْه أجْنَبِيٌّ، لم يَكُنْ مَضْمُونًا، فلم يَجِبْ بفَواتِه شيءٌ.

15,167

فإنِ قِيلَ: فهلَّا كان هذا الأرْشُ للمُشْتَرِي، ككَسْبِه، لا يَضْمَنُه للبائِعِ؟ قُلْنا: الْكَسْبُ بَدَلُ مَنافِعِه، ومَنافِعُه مَمْلُوكَةٌ للمُشْتَرِي بغيرِ عِوَضٍ، وهذا بَدَلُ جُزْءٍ مِن العَينِ، والعَينُ جَمِيعُها مَضْمُونَةٌ بالعِوَضِ، فلهذا ضَمِن ذلك للمُشْتَرِي.

15,168

فصل: فإنِ اشْتَرَى زَيتًا فخَلَطَه بزَيتٍ آخَرَ، أو قَمْحًا فخَلَطَه بما لا يُمْكِنُ تَمْيِيزُه منه، سَقَط حَقُّ الرُّجُوعِ.

15,169

وقال مالِكٌ: يَأْخُذُ أْرْشَه. وقال الشافعيُّ: إن خَلَطَه بمِثْلِه أو دُونِه، لم يَسْقُطِ الرُّجُوعُ، وله أن يَأْخُذَ مَتاعَه بالكَيلِ أو الوَزْنِ.

15,170

وإن خَلَطَه بأجْوَدَ منه، ففيه قَوْلان؛ أحَدُهما، يَسْقُطُ حَقُّه. قال الشافعيُّ: وبه أقولُ. واحْتَجُّوا بأنَّ عَينَ مالِه مَوْجُودَة مِن طَرِيقِ الحُكْمِ، فكان له الرُّجُوعُ، كما لو كانت مُنْفَرِدَةً، ولأنَّه ليس فيه أكْثَرُ مِن اخْتِلاطِ مالِه بغيرِه، فلم يمْنَعِ الرُّجُوعَ، كما لو اشْتَرَى ثَوْبًا فصَبَغَه، أو سَويقًا فَلَتَّه. ولَنا، أنَّه لم يَجِدْ عَينَ مالِه، فلم يَكُنْ له الرُّجُوعُ، كما لو تَلِفَتْ، ولأنَّ ما يَأْخُذُه [مِن غيرِ مالِه، إنَّما يَأْخُذُه] عِوَضًا عن مالِه، فلم يَخْتَصَّ به دُونَ الغُرَماءِ، كما لو تَلِفَ مالُه.

وقولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ أدرَكَ مَتَاعَهُ بعَينِه». أي مَن قَدَر عليه وتَمَكَّنَ مِن أخْذِه مِن المُفْلِسِ، بدَلِيلِ ما لو وَجَدَه بعدَ زَوالِ مِلْكِ الْمُفْلِسِ عنه، أوكان مَسامِيرَ قد سَمَّرَ بها بابًا، أو حَجَرًا قد بَنَى عليه، أو خَشَبًا في سَقْفِه، أو أمَةً اسْتَوْلَدَها، وهذا إذا أخَذَ مِثْلَه أو قِيمَتَه، إنَّما يَأْخُذُ عِوَضَ مالِه، فهو كالثَّمَنِ والقِيمَةِ. وفارَقَ المَصْبُوغَ،

15,171

فإنَّ عَينَه يُمْكِنُه أخْذُها، والسَّويقُ كذلك، فاخْتَلَفا.

١٩١٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَأَمَّا الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ) كَالْوَلَدِ، وَالثَّمَرَةِ (وَالنَّقْصُ بِهُزَالٍ، أَوْ نِسْيَانُ صَنْعَةٍ، فَلَا يَمْنَعُ الرُّجُوعَ) بِغَيْرِ خِلَافٍ بَيْنِ أَصْحَابِنَا. قَالَهُ فِي " الشَّرْحِ "، وَفِيهِ شَيْءٌ، لِأَنَّ الْبَائِعَ وَجَدَ عَيْنَ مَالِهِ فَكَانَ أَحَقَّ بِهِ

11,153

بِخِلَافِ الْمُتَّصِلَةِ، وَقِيلَ: يَمْنَعُ، وَحَكَاهُ فِي " الْمُوجَزِ "، وَ " التَّبْصِرَةِ " رِوَايَةً كَالْمُتَّصِلَةِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَنْقُصَ بِالزِّيَادَةِ، أَوْ

11,154

لَا إِذَا كَانَ عَلَى صِفَتِهِ

الإنصافal-Mardawi

فأمَّا الزِّيادَةُ المُنْفَصِلَةُ، فلا تَمْنَعُ الرجُوع. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ، وقطَع به كثيرٌ منهم. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: لا تَمْنَعُ الرُّجوعَ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بغيرِ خِلافٍ بينَ أصحابِنا. وذكَر في «الإرْشادِ»، و «التَّبْصِرَةِ»، و «المُوجَزِ»، في مَنْعِ المُنْفَصِلَةِ مِنَ الرُّجوعِ، رِوايتَين. وعندَ ابنِ أبِي مُوسى، يَمْنَعُ الوَلَدُ الرُّجوعَ في أُمِّه.

20,312

فائدة: لو كان حَمْلًا عندَ البَيعِ، أو عندَ الرُّجوعِ، فوَجْهان. وأطْلَقهما في «الفُروعِ».

20,313

قال في «التَّلْخيصِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: إنْ كان حَمْلًا عندَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

البَيْعِ والرُّجوعِ، لم يَمْنَعِ الرُّجوعَ، كالسِّمَنِ.

20,314

وإنْ كان حَمْلًا عندَ البَيعِ، مُنْفَصِلًا عندَ الرُّجوعِ، فوَجْهان. وأطْلَقهما في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاويَينِ»، و «الفائقِ». ومع الرُّجوعِ لا أرْشَ، على الأظْهَرِ.

20,315

وإنْ كانتْ حائلًا عندَ البَيعِ، حامِلًا عندَ الرُّجوع، فقال في «الكُبْرَى»: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فوَجْهان. وقال في «التَّلْخيصِ»: هو كالسِّمَنِ،

20,316

والأظْهَرُ، يَتْبَعُ في الرُّجوعِ كالبَيعِ. انتهى.

20,317

وقال المُصَنِّفُ: قال القاضي: إنِ اشْتَراها حامِلًا، وأفْلَسَ بعدَ وَضْعِها، فله الرُّجوعُ فيهما مُطْلَقًا.

20,318

قال المُصَنِّفُ: والصَّحيحُ أنَّا إذا قُلْنا: لا حُكْمَ للحَمْلِ. فهو زِيادَة مُنْفَصِلَةٌ.

20,319

وإنْ قُلْنا: له حُكْمٌ. وهو الصَّحيحُ،

20,320

فإنْ كان هو والأُمُّ قد زادا بالوَضْعِ، فزِيادَةٌ مُتَّصِلَة،

20,321

وإنْ لم يَزِيدا، جازَ الرُّجوعُ فيهما.

20,322

وإنْ زادَ أحدُهما دُونَ الآخرِ، خُرِّجَ على الروايتَين فيما إذا كان المَبِيعٍ عَينَين تَلِفَ بعضُ أحدِهما، على ما تقدَّمَ.

20,323

وإنْ كانتْ عندَ البَيعِ حائلًا، وحامِلا عندَ الرُّجوعِ، وزادَتْ قِيمَتُها، فزِيادَة مُتَّصِلَةٌ،

20,324

وإنْ أفْلَسَ بعدَ الوَضْعِ، فزِيادَةٌ مُنْفَصِلَةٌ.

20,325

وقال . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

القاضي: إنْ وجَدَها حامِلًا، انْبَنَى على أنَّ الحَمْلَ، هل له حُكْمٌ، فيكونُ زِيادَةً مُنْفَصِلَةً، يَتَرَبَّصُ به حتَّى تضَعَ، أوْ لا حُكْمَ له، كزِيادَةٍ مُتَّصِلَةٍ؟ انتهى كلامُ المُصَنِّفِ مُلْخَّصًا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (فأما الزيادة المنفصلة والنقص بهزال أو نسيان صنعة فلا يمنع الرجوع، والزيادة للمفلس. وعنه: للبائع) .

7,172

أما كون الزيادة المنفصلة كالولد والثمرة والكسب لا يمنع الرجوع؛ فلأن البائع وجد عين ماله بعينه فكان أحق به للحديث.

ولأن المانع في الزيادة المتصلة مفقود في المنفصلة فكان أحق بعينه عملاً بالحديث السالم عن المعارض.

7,173

وأما كون الزيادة للمفلس وهو قول الخرقي؛ فلأنه مُنع الرجوع بالزيادة المتصلة لكونها للمفلس فالمنفصلة أولى.

ولأن المنفصلة لا تتبع الأصل في الفسخ بدليل الرد بالعيب والخيار والرجوع في الصداق بالطلاق.

7,174

وأما كونها للبائع عند الإمام أحمد؛ فلأنها زيادة فكانت للبائع كالمتصلة. وذكر المصنف هذه الرواية في المغني قولاً لأبي بكر، وحكى عنه أنه أخذه من قول أحمد في ولد الجارية ونتاج الدابة هو للبائع. ثم قال: والأول هو الصحيح لأن الزيادة انفصلت في ملك المشتري فكانت له كما لو وجد بالمبيع عيباً فرده وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الخراج بالضمان» يدل على أن النماء والغلة لمن كان عليه الضمان.

وفارق الزيادة المتصلة من حيث إنها تتبع في الفسوخ، وكلام أحمد يُحمل على أنه باعها حاملاً.

7,175

وأما كون النقص بذهاب صنعة كعبد هُزِل أو نسي صناعة، أو ثوب فخَلِقَ لا يمنع الرجوع؛ فلأن فقد الصفة لا تخرجه عن كونه عين ماله،

7,176

وإذا كان كذلك كان لبائعه أخذه لقوله عليه السلام:«منْ أدركَ متاعَهُ بعينِه ... الحديث».

7,177

فإن قيل: هل له أن يأخذ عوض نقصه شيئاً؟

قيل: لا. لكنه يتخير بين أخذه ناقصاً بجميع حقه، وبين أن يضرب مع الغرماء بكمال ثمنه؛ لأن الثمن لا يتقسط على صفة السلعة من سِمَنٍ وهُزال وعلم ونحوه.

7,178

وإذا كان كذلك كان بمنزلة نقصان قيمته لتغير الأسعار.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.