Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإنِ اشْتَرَكا على أن يَحْمِلا على دابَّتَيْهما والأجْرَةُ بينَهما، صَحَّ) لأنه نَوْعٌ مِن الاكْتِسابِ، والدّابَّتانِ آلتانِ، فأشْبَها الأداةَ.

٢١١١ -

Adds nothing on this mas’ala.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنِ اشْتَرَكَا عَلَى أَنْ يَحْمِلَا عَلَى دَابَّتَيْهِمَا وَالْأُجْرَةُ بَيْنَهُمَا صَحَّ) لِأَنَّ الْحَمْلَ فِي الذِّمَّةِ، وَهُوَ نَوْعُ اكْتِسَابٍ، وَالدَّابَّتَانِ آلَتَانِ أَشْبَهَا الْأَدَاةَ،

11,915

وَلَوِ اشْتَرَكَا فِي أُجْرَةِ عَيْنِ الدَّابَّتَيْنِ أَوْ أَنْفُسِهِمَا إِجَارَةً خَاصَّةً لَمْ يَصِحَّ

الإنصافal-Mardawi

وإنِ اشْتَركا ليَحْمِلا على دابَّتَيْهما، والأجْرَةُ بينَهما، صَحَّ،

21,655

فإنْ تَقَبَّلا حَمْلَ شَيءٍ، فحَمَلاه عليهما، صَحَّتِ الشَّرِكَةُ، والأجْرَةُ على ما شَرَطاه. على . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصَّحيحِ مِنَ المَذهبِ، نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الهدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»، وغيرُهم مِنَ الأصحابِ.

21,656

وقيل: بلِ الأُجْرَةُ بينَهما نِصْفان، كما لو أطْلَقا. ذكَرَه في «الرعايةِ الكُبْرى».

فوائد؛ الأولَى، تصِحُّ شَرِكَةُ الشُّهودِ. قاله الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ. واقْتَصرَ عليه في «الفُروعِ». قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وللشاهِدِ أنْ يُقِيمَ مَقامَه، إنْ كانَ على عَمَلٍ في الذِّمَّةِ،

21,657

وإنْ كان الجُعْلُ على شَهادَتِه بعَينه، ففيه وَجْهان.

21,658

قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: والأصحُّ جَوازُه. قال: وللحاكمِ إكْراهُهم؛ لأنَّ للحاكمِ نَظرًا في العَدالةِ وغيرِها.

21,659

وقال أيضًا: إنِ اشْتَرَكوا على أنَّ كلَّ ما حَصَّلَه كلُّ واحدٍ منهم بينَهم، بحيثُ إذا كتَب أحَدُهم، وشَهِدَ، شارَكَه الآخَرُ وإنْ لم يَعْمَلْ، فهي شَرِكَةُ الأبدانِ، تجوزُ حيثُ تجوزُ الوَكالةُ.

21,660

وأمَّا حيثُ لا تجوزُ، ففيها وَجْهان، كشَرِكَةِ الدَّلالِين. الثَّانيةُ، لا تصِحُ شَرِكَةُ الدَّلالِين. قاله في «التَّرْغيبِ» وغيرِه.

21,661

قال في «التَّلْخيصِ»: لا تصِحُّ شَرِكَةُ الدَّلَّالِين فيما يحْصُلُ له. ذكَرَه القاضي في «المُجَرَّدِ»، واقْتَصَرَ عليه. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الفَائقِ»، و «الرِّعايةِ»، و «الحاوي الصغِيرِ»؛ لأنه لا بدَّ فيها مِن وَكالةٍ، وهي على هذا الوَجْهِ لا تصِحُّ، كآجِرْ دابَّتكَ، والأجْرَةُ بينَهما؛ لأنَّ الشَّرِكَةَ الشرْعِيَّةَ لا تخْرُجُ عنِ الوَكالةِ والضَّمانِ، ولا وَكالةَ هنا، فإنَه لا يُمْكِنُ تَوْكِيلُ أحَدِهما على . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بَيعِ مالِ الغيرِ، ولا ضَمانَ، فإنَّه لا دَينَ يَصِيرُ بذلك في ذِمةِ واحدٍ منهما، ولا تَقَبُّلَ عَمَل.

21,662

وقال في «المُوجَزِ»: تصِحُّ. قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وقد نصَّ أحمدُ على جَوازِها، فقال في رِوايَةِ أبِي داودَ، وقد سُئِلَ عنِ الرَّجُلِ يأخذُ الثوْبَ ليَبِيعَه، فيَدْفعه إلى آخَرَ ليَبِيعَه ويُناصِفَه، ما يأخُذُ مِنَ الكِراءِ؟ قال: الكِراءُ للَّذي باعَه، إلَّا أنْ يكُونا يَشْتَرِكان فيما أصابا. انتهى. وذكَر المُصَنِّفُ، أنَّ قِياسَ المذهبِ جَوازُه.

21,663

وقال في «المُحَرَّرِ»، و «النظْمِ»: يجوزُ إنْ قيل: للوَكيلِ التوْكِيلُ. وهو مُقْتَضَى كلامِه في «المُجَرَّدِ». قاله في «الفُروعِ».

21,664

وقال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»، بعدَ أنْ حكَى القَوْلَ الثَّاني: قلتُ: هذا إذا أذِنَ زَيدٌ لعَمْرٍو في النِّداءِ على شيءٍ، أو وَكَّلَه في بَيعِه، ولم يَقُلْ: ولا يَفْعَلْه إلَّا أنتَ. ففعَلَه بَكْرٌ بإذنِ عَمْرو،

21,665

فإنْ صحَّ، فالأجْرَةُ لهما على ما شَرَطاه،

21,666

وإنْ لم يَصِحَّ، فلِبَكْرٍ أُجْرَةُ مِثْلِه على عَمْرٍو.

21,667

وإنِ اشْتَرَكا ابْتِداءً في النِّداءِ على شيء مُعَيَّنٍ، أو على ما يأخُذَانِه، أو على ما يأخذه أحدُهما مِن مَتاعِ الناسِ، أو في بَيعِه، صحَّ، والأجْرَةُ لهما على ما شَرَطاه، وإلا اسْتَوَيا فيهما، وبالجُعْلِ جَعالةً. انتهى.

21,668

وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: تَسْليمُ الأمْوالِ إليهم، مع العِلْمِ بالشَّرِكَةِ، إذْنٌ لهم.

21,669

قال: وإنْ باعَ كلُّ واحدٍ ما أخَذ، ولم يُعْطِ غيرَه، واشْتَرَكا في الكَسْبِ، جازَ في أظْهَرِ الوَجْهَين كالمُباحِ، ولئَلَّا تقَعَ مُنازَعَةٌ.

21,670

وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ أيضًا: نُقِلَ مِن خَطِّ ابنِ الصَّيرَفِي، ممَّا علَّقَه على «عُمَدِ الأدِلَّةِ»، قال: ذَهب القاضي إلى أنَّ شَرِكَةَ الدَّلَّالِين لا تصِحُّ؛ لأنه تَوْكِيل في مالِ الغَيرِ.

21,671

وقال الشَّرِيفُ أبو جَعْفَر، وابنُ عَقِيل: تصِحُّ الشَّرِكَةُ، على ما قاله في مَنافِعِ البَهائمِ. انتهى.

21,672

وقال القاضي وأصحابُه: إذا قال: أنا أتقَبَّلُ العَمَلَ، وتَعْمَلُ أنت، والأجْرَةُ بينَنا. جازَ؛ جَعْلًا لضَمانِ المُتَقبِّلِ كالمالِ. الثَّالثةُ، لو اشْتَرَكَ ثَلاثة؛ لواحِدٍ دابَّة، ولآخَرَ راويَة،

21,673

والثَّالِثُ يعْمَلُ، صحَّ في قِياسِ قوْلِ وَإنْ أجَرَاهُمَا بِأعْيَانِهِمَا، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أُجْرَةُ دَابَّتِهِ أحمدَ؛ فإنه نصَّ في الدَّابَّةِ، يدْفَعُها إلى آخَرَ يعْمَلُ عليها، على أنَّ لهما الأجْرَةَ، على صِحةِ ذلك. وهذا مِثْلُه. فعلى هذا، يكونُ ما رزَق الله بينَهم، على ما اتَّفَقُوا عليه.

21,674

وكذا لو اشْتَركَ أرْبَعَةٌ؛ لواحِدٍ دابَّة، ولآخرَ رَحًا، ولثالِثٍ دُكَّان، والرابعُ يَعْمَلُ. وهذا الصحيحُ فيهما. اخْتارَه المُصَنِّفُ، والشارِحُ. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايةِ».

21,675

وقيل: العَقْدُ فاسِدٌ في المَسْألتَين . قال المُصَنِّفُ: اخْتارَه القاضي.

21,676

قال في «الفُروعِ»: وعندَ الأكْثَرِ فاسِدَتان. وجزَم به في «التلْخيصِ». فعلى الثالثِ، للعامِلِ الأجْرَةُ، وعليه لرُفْقَتِه أُجْرَةُ آلتِهم.

21,677

وقيل: إنْ قصَد السَّقَّاءُ أخْذَ الماءِ، فلهم. ذكَرَه في «الفُروعِ».

21,678

قال في «الرِّعايةِ»: وقيل: الماءُ للعامِلِ بغَرْفِه مِن مَوْضِعٍ مُباحٍ للنَّاسِ.

21,679

وقيل: الماءُ لهم على قَدْرِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أُجْرَتِهم. وقيل: بل أثْلاثًا. انتهى. الرَّابعَةُ، لو اسْتَأجَرَ شَخْصٌ مِنَ الأرْبَعَةِ ما ذكَر، صحَّ. وهل الأجْرَةُ بقَدْرِ القِيمَةِ، أو أرْباعًا؟ على وَجْهَين؛ بِناءً على ما إذا تزَوجَ أرْبَعًا بمَهْرٍ واحدٍ، أو كاتَبَ أرْبعَةَ أعْبُدٍ بعِوَضٍ واحِدٍ، على ما يأتِي في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . .

مَوْضِعِه.

21,680

وإنْ تقَبَّلَ الأرْبَعَةُ الطَّحْنَ في ذِمَمِهم، صحَّ، والأجْرَةُ أرْباعًا، ويَرْجِعُ كلُّ واحِدٍ على رُفْقَتِه؛ لتَفاوُتِ قَدْرِ العَمَلِ بثَلاثةِ أرْباعِ أجْرِ المِثْلِ. الخامسة، لو قال: آجِرْ عَبْدِي، وأُجْرَتُه بينَنا. فالأجْرَةُ كلها للسَّيِّدِ، وللآخَرِ أُجْرَةُ مِثْلِه.

21,681

وَإنْ جَمَعَا بَينَ شَرِكَةِ الْعِنَانِ وَالأبْدَانِ وَالْوُجُوهِ وَالْمُضَارَبَةِ، صَحَّ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن اشتركا ليحملا على دابتيهما والأجرة بينهما صح. فإن تقبلا حمل شيء فحملاه عليهما صحت الشركة، والأجرة على ما شرطاه. وإن أجّراهما بأعيانهما فلكل واحد منهما أجرة دابته. وإن جمعا بين شركة العنان والأبدان والوجوه والمضاربة صح) .

7,775

أما كونه يصح أن يشترك الشريكان ليحملا على دابتيهما؛ فلأن الحمل قد يكون في الذمة فوجب صحة الشركة عليه؛ كشركة الوجوه.

7,776

وأما كون الأجرة على ما شرطاه إذا تقبلا حمل شيء معلوم إلى مكان معلوم في ذممهما ثم حملاه على الدابتين؛ فلأن تقبلهما الحمل أثبت الضمان عليهما فكانت الأجرة على ما شرطاه كشريكي الوجوه.

7,777

وأما كون كل واحد منهما له أجرة دابته إذا أجراهما بأعيانهما؛ فلأنه لم يجب ضمان الحمل في ذممهما وإنما استحق المستأجر منفعة البهيمة التي استأجرها فوجب أن يكون لمالكها عوض المنفعة وذلك أجرة دابته وفي كون كل واحد من الشريكين له أجرة دابته إشعار بأن الشركة على عين الدواب لا تصح وصرح به المصنف في المغني وعلله بما تقدم وبأن الشركة تتضمن الوكالة والوكالة على الوجه المذكور لا تصح ثم قال: ولهذا لو قال: أجر عبدك وتكون أجرته بيني وبينك لم يصح

note

ولو قال: بع دارك وثمنها بيننا لم يصح.

7,778

وأما كونه يصح الجمع بين شركة العنان والأبدان والوجوه والمضاربة؛ فلأن كل واحدة تصح منفردة وضم الصحيح بعضه إلى بعض لا يوجب الفساد كما لو ضم ماء طهور إلى مثله.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.