وَإِنْ فَسَخَ قَبْلَ ظُهُورِهَا، فَهَلْ لَهُ أُجْرَةٌ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ
Its commentaries
(وَإِنْ فَسَخَ قَبْلَ ظُهُورِهَا، فَهَلْ لَهُ أُجْرَةٌ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) أَظْهَرُهُمَا لَهُ الْأُجْرَةُ ; لِأَنَّ الْعَقْدَ يَقْتَضِي الْعِوَضَ الْمُسَمَّى،
فَإِذَا تَعَذَّرَ رَجَعَ فِي الْأُجْرَةِ كَمَا لَوْ فَسَخَ بِغَيْرِ عُذْرٍ،
وَالثَّانِي لَا شَيْءَ لَهُ ; لَأَنَّ الْفَسْخَ مُسْتَنِدٌ إِلَى مَوْتِهِ أَشْبَهَ مَا لَوْ فَسَخَ هُوَ
وإنْ فسَخ قبلَه -يعْنِي، قبلَ الظهورِ- فهل للعامِلِ أُجْرَةٌ؟ على وجْهَين. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِي»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْء»، و «الفُروعِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «الفائقِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «النَّظْمِ»؛ أحدُهما، له الأُجْرَةُ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ». وجزَم به في «مُنْتَخَبِ الآدَمِيِّ». والوَجْهُ الثَّاني، ليس له أُجْرَةٌ. قدَّمه في «الرِّعايتَين».
وَكَذَلِكَ إِنْ هَرَبَ الْعَامِلُ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُنْفِقُ عَلَيهَا،
فائدة: إذا فسَخ بعدَ ظُهورِ الثَّمَرَةِ، وبعدَ مَوْتِ العامِلِ، فهي بينَهما،
فإنْ كان قد بَدا صَلاحُه، خُيِّر المالِكُ بينَ البَيعِ والشِّراءِ،
فإنِ اشْترَى نَصِيبَ العامِلِ، جازَ،
وإنِ اخْتارَ بَيعَ نَصِيبِه، باعَ الحاكِمُ نَصِيبَ العامِلِ.
وأمَّا إذا لم يَبْدُ صَلاحُه، فلا يصِحُّ بَيعُه إلَّا بشرْطِ القَطْعِ، ولا يُبَاعُ نَصِيبُ العامِلِ وحدَه لأجْنَبِيٍّ. وهل يجوزُ للمالِكِ شِراؤه؛ على وَجْهَين.
وكذا الحُكْمُ في بَيعِ الزَّرْعِ، فإنَّه إنْ باعَه قبلَ ظُهورِه، لا يصِحُّ،
وإنْ باعَه بعدَ اشْتِدادِ حَبِّه، صحَّ. وفيما بينَهما لغيرِ رَبِّ الأرْضِ باطِلٌ. وفيه له وَجْهان. وأطْلَقهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «الفُصولِ». وقدَّم في «الرِّعايةِ الكُبْرى» عدَمَ الصحَّةِ.
قلتُ: قد تقدَّم في بابِ بَيعِ الأصُولِ والثَّمارِ الخِلافُ هناك،
وأنَّ الصَّحيحَ مِنَ المذهبِ، الجَوازُ. فَلْيُراجَعْ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.