Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإن كان للحَمْلِ، لم يَحْتَجْ إلى ذِكْرِه) لعَدَمِ الغَرَضِ في مَعْرِفَتِه.

16,967

فإن اتفَقَ وُجُودُ غَرَضٍ في الحُمُولةِ، مثلَ أن يكون المَحْمُولُ شيئًا تَضُرُّه كثرةُ الحَرَكَةِ، كالفاكِهَةِ والزُّجاجِ، أو كَوْنِ الطرِيقِ ممّا يَعْسُرُ على بعضِها دُونَ بعضٍ، فيَنْبَغِي أن يَذْكُرَه في الإجارَةِ، ذَكَرَه شيخُنا . وتُشْتَرَطُ مَعْرِفةُ المَتاعِ برُؤيَةٍ أو صِفَةٍ، ويَذْكُرُ جِنْسَه مِن حَدِيدٍ أو قُطْنٍ أو نحوه؛ لأنَّ ضَرَرَه يَخْتَلِفُ، وقَدْرَه بالوَزْنِ إن كان مَوْزُونًا، أو بالكَيلِ إن كان مَكِيلًا؛ لأنَّ البَيعَ يَصِحُّ بكلا الأمْرَين، ويَحْصُلُ بالمُشاهَدَةِ؛ لأنَّها مِن أعْلَى طُرُقِ العِلْمِ، والصِّفَةِ إذا ذَكَر القَدْرَ والجِنْسَ.

وذَكَرَ ابنُ عَقِيلٍ أنَّه إذا قال: أجَرْتُكَها لتَحْمِلَ عليها ثَلاثمائةِ رَطْلٍ ممّا شِئْتَ. جاز، ومَلَك ذلك، لكنْ لا يُحَمِّلُه حِمْلًا يَضُرُّ بالحَيوانِ.

16,968

فلو أراد حَمْلَ حَدِيدٍ أو زِئْبَقٍ، يَنْبَغِي أن يُفَرِّقَه على ظَهْرِ الحَيوانِ، فلا يَجْتَمِعُ في مَوْضِعٍ واحدٍ مِن ظَهْرِه، ولا يَجْعَلُه في وعاءٍ يَمُوجُ فيه فيَكُدُّ البَهِيمةَ ويُتْعِبُها.

16,969

وإنِ اكْتَرَى ظَهْرًا للحَمْلِ مَوْصُوفًا بجِنْسٍ، فأرادَ حَمْلَه على غيرِ ذلك الجِنْس، وكان الطّالِبَ لذلك المُسْتَأجِرُ، لم يُقْبَلْ منه؛ لأنَّه لا يَمْلِكُ المُطالبَةَ بما لم يَعْقِدْ عليه.

16,970

وإن طَلَبَه المُؤْجِرُ، وكان يَفُوتُ به غَرَضُ المُسْتَأجِرِ، مثلَ أن يكونَ غَرَضُه الاسْتِعْجال في السَّيرِ، أو أن لا يَنْقَطِعَ عن القافِلَةِ، فيُعَيِّنُ الخَيلَ أو البغال، أو يكونَ غَرَضُه السُّكُونَ؛ لكَوْنِ المَحْمُولِ ممّا يَضُرُّهُ الهَزُّ، أو قُوَّتَها وصَبْرَها؛ لطُولِ الطرِيقِ وثِقَلِ الحُمُولَةِ، فيُعَيِّنُ الإبِلَ، لم يَجُزِ العُدُولُ عنه؛ لأنَّه يُفَوِّتُ غَرَضَ المُسْتَأجِرِ، فلم يَجُزْ ذلك كما في المَرْكُوبِ.

16,971

وإن لم يُفَوِّتْ غَرَضًا، جاز، كما يجوزُ لمَن اكْتَرَى على حَمْلِ شيءٍ حَمْلُ مِثلِه.

16,972

فإنِ اكْتَرَى بَهِيمَةً لحَمْلِ ما شاء، لم يَصِحَّ؛ لأنَّه يَدْخُلُ فيه ما يَقْتُلُ البَهِيمَةَ،

16,973

وكذلك إن شَرَط طاقَتَها؛ لأنه لا ضابِطَ له.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ كَانَ لِلْحَمْلِ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى ذِكْرِهِ) لِأَنَّ الْغَرَضَ فِي ذَلِكَ لَا يَخْتَلِفُ، لَكِنْ إِنْ كَانَ الْمَحْمُولُ خَزَفًا أَوْ زُجَاجًا تَعَيَّنَ مَعْرِفَةُ الدَّابَّةِ فِي الْأَصَحِّ ; لِأَنَّ فِيهِ غَرَضًا،

12,056

وَقِيلَ: يُعْتَبَرُ مُطْلَقًا، وَيَتَوَجَّهُ مِثْلَهُ مَا يُدِيرُ دُولَابًا أَوْ رَحًى، وَاعْتَبَرَهُ فِي " التَّبْصِرَةِ "

12,057

وَيُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ مَحْمُولٍ بِرُؤْيَةٍ، أَوْ صِفَةٍ، وَيُذْكَرُ جِنْسُهُ مِنْ حَدِيدٍ، وَقُطْنٍ ; لِأَنَّ ضَرَرَهُ يَخْتَلِفُ، وَاكْتَفَى ابْنُ عَقِيلٍ، وَصَاحِبُ " التَّرْغِيبِ " بِالْوَزْنِ.

[الشَّرْطُ الثَّانِي مَعْرِفَةُ الْأُجْرَةِ بِمَا تَحْصُلُ بِهِ مَعْرِفَةُ الثَّمَنِ] فَصْلٌ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ كانَ للحَمْلِ، لم يَحْتَجْ إلى ذِكْرِه. اعلمْ أنَّه إذا اسْتَأجَرَ للحَمْلِ، فلا يَخْلُو؛

21,930

إمَّا أنْ يكونَ المَحْمولُ تضُرُّه كَثْرَةُ الحرَكَةِ، أوْ لا؛

21,931

فإنْ كان لا تضُرُّه كَثْرَةُ الحرَكَةِ، لم يَحْتَجْ إلى ذِكْرِ ما تقدَّم. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «المُغْنِي»، و «التلْخيصِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ».

21,932

وقيل: يحْتاجُ إلى ذِكْرِه. وإنْ كان يضُرُّه كَثْرَةُ الحَرَكَةِ؛ كالزُّجاجِ، والخَزَفِ، والتُّفَّاحِ، ونحوه، اشْتُرِطَ مَعْرِفَةُ حامِلِه. على الصَّحيحِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مِنَ المذهبِ. قطَع به ابنُ عَقِيلٍ في «التَّذْكِرَةِ»، والمُصَنِّفُ في «المُغْنِي»، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «التلْخيصِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرُهم. وقدَّمه في «الفُروعِ».

21,933

وقيل: لا يحْتاجُ إلى ذِكْرِه. وهو ظاهرُ كلامِ المُصَنفِ هنا.

21,934

قال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ مِثْلُه ما يُدِيرُ دُولابًا ورَحًى. واعْتَبرَه في «التَّبصِرَةِ».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل [الشرط الثاني] قال المصنف رحمه الله: (والثاني: معرفة الأجرة بما يحصل به معرفة الثمن. إلا أنه يصح أن يستأجر الأجير بطعامه وكسوته، وكذلك الظِّئْر. ويستحب أن تعطى عند الفطام عبداً أو وليدة إذا كان المسترضع موسراً) .

7,893

أما كون الثاني من شروط صحة الإجارة : معرفة الأجرة بما يحصل به معرفة الثمن غير المستثناة؛ فلأن الأجرة أحد العوضين فاشترط معرفتها بما ذكر؛ كالعوض في البيع.

7,894

وأما كون إجارة الأجير بطعامه وكسوته تصح؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رحمَ اللهُ أخي موسى آجرَ نفسهُ ثمانيَ سنينَ على طعامَ بَطنْه وعِفّةِ فَرْجِه» رواه ابن ماجة.

ولأن العادة جارية به من غير نكير. أشبه الإجماع.

7,895

وأما كون إجارة الظِّئْر وهي المرضعة كذلك؛ فلأنها في معنى الأجير بل أولى لأن الحاجة تدعو إلى الرضاع أكثر من غيره.

7,896

وأما كونها يستحب أن تعطى عند الفطام عبداً أو وليدة إذا كان المسترضع موسراً؛ فلما روي «أن رجلاً قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يذهبُ عَني مَذمّةَ الرضَاعِ؟ قال: الغرةُ: العبدُ أوِ الأمَة» رواه أبو داود. ولأن في ذلك إبقاء لحياته فاستحب جعل الجزاء رقبة للتناسب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.