ثُمَّ بَلَغَ الصَّبِيُّ وَعُتِقَ الْعَبْدُ لَمْ تَنْفَسِخِ الْإِجَارَةُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَنْفَسِخَ
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
(ثُمَّ بَلَغَ الصَّبِيُّ) وَرَشَدَ (وَعُتِقَ الْعَبْدُ) فِي أَثْنَائِهَا (لَمْ تَنْفَسِخِ الْإِجَارَةُ) عَلَى الْمَذْهَبِ، وَنَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ ; لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ لَهُ تَصَرُّفًا لَازِمًا فَلَا تَنْفَسِخُ بِبُلُوغِ الصَّبِيِّ كَمَا لَوْ زَوَّجَهُ أَوْ بَاعَ عَقَارَهُ وَلَا يَعْتِقُ الْعَبْدُ كَمَا لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ ثُمَّ بَاعَهَا (وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَنْفَسِخَ) هَذَا وَجْهٌ ; لِأَنَّهُ أَجَرَهُ مُدَّةً لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهَا بِالْكُلِّيَّةِ أَشْبَهَ إِجَارَةَ الْوَقْفِ، وَيَفْتَرِقَانِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ يَنْبَرِمُ فِي الْحَالِ وَيَنْقَطِعُ عَنْهُ، نَعَمْ لَوْ كَانَ بُلُوغُهُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ فَفِيهِ نَظَرٌ،
وَكَذَلِكَ النِّكَاحُ يَنْبَرِمُ مِنْ حِينِهِ، وَيَسْتَقِرُّ الْمَهْرُ فِيهِ بِالدُّخُولِ
بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ، فَإِنَّ الْأُجْرَةَ تُقَسَّطُ عَلَى الْمُدَّةِ، وَلَا يَسْتَقِرُّ الْمِلْكُ فِيهَا إِلَّا بِاسْتِيفَاءِ الْمَنَافِعِ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ.
وَذَكَرَ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ " وَجْهًا أَنَّهُ إِذَا آجَرَهُ مُدَّةً يُعْلَمُ بُلُوغُهُ فِيهَا قَطْعًا لَمْ يَصِحَّ فِي الزَّائِدِ وَيَخْرُجُ الْبَاقِي عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ.
تَنْبِيهٌ: إِذَا مَاتَ الْوَلِيُّ أَوْ عُزِلَ، وَانْتَقَلَتْ عَنْهُ الْوِلَايَةُ إِلَى غَيْرِهِ لَمْ يَبْطُلْ عَقْدُهُ ; لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ وَهُوَ مَنْ أَهْلِ التَّصَرُّفِ فِيمَا لَهُ الْوِلَايَةُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَبْطُلْ تَصَرُّفُهُ كَمَا لَوْ مَاتَ نَاظِرُ الْوَقْفِ، أَوْ عُزِلَ، أَوِ الْحَاكِمُ. [إِجَارَةُ الْعَيْنِ تَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ][الْقِسْمُ الْأَوَّلُ أَنْ تَكُونَ عَلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ] فَصْلٌ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.