Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2846المقنعHanbalivol. 4, p. 441vol. 4, p. 441

وَمَوْتِ الرَّاكِبِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ فِي اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ وَانْقِلَاعِ الضِّرْسِ الَّذِي اكْتَرَى لِقَلْعِهِ أَوْ بُرْئِهِ وَنَحْوَ هَذَا

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ومَوْاتِ الرَّاكِبِ، إذا لم يَكُنْ له مَن يَقُومُ مَقامَه في اسْتِيفاءِ المَنْفَعَةِ) إذا ماتْ المُكْتَرِي ولم يَكُنْ له وارِثٌ يَقُومُ مَقامَه في اسْتِيفاءِ المَنْفَعَةِ، أو كان الوارِثُ غائِبًا، كمَن يَمُوتُ في طَرِيقِ مَكَّةَ ويَتْرُكُ جَمَلَه الذي اكْتَراه، وليس له عليه شيءٌ يَحْمِلُه ، فظاهِرُ كَلامِ أحمدَ أنَّ الإِجارَةَ تَنْفَسِخُ فيما بَقِيَ مِن المُدَّةِ؛ لأنَّه قد جاءَ أمْرٌ غالِبٌ يَمْنَعُ المُسْتَأْجِرَ مَنْفَعَةَ العَينِ، فأشْبَهَتْ ما لو غُصِبَتْ، ولأنَّ بَقاءَ العَقْدِ ضَرَرٌ في حَقِّ المُكْتَرِي والمُكْرِي؛

لأنَّ المُكْتَرِيَ يَجِبُ عليه الكِراءُ مِن غيرِ نَفْعٍ، والمُكْرِيَ يَمْتَنِعُ عليه التَّصَرُّفُ في مالِه، مع ظُهُورِ امْتِناعِ الكِراءِ عليه. وقد نُقِلَ عن أحمدَ، في رَجُل اكْتَرَى بَعِيرًا، فمات المُكْتَرِي في بعضِ الطَّرِيقِ،

17,588

فإن رَجَع البَعِيرُ خالِيًا، فعليه بقَدْرِ ما وَجَب له،

17,589

وإن كان عليه ثِقْلُه وَوطاؤُه، فله الكِراءُ إلى المَوْضِعِ. وظاهِرُ هذا أنَّه حَكَم بِفَسْخِ العَقْدِ فيما بَقِيَ مِن المُدَّةِ، إذا مات المُسْتَأْجِرُ ولم يَبْقَ له به انْتِفاعٌ؛ لأنَّه تَعَذَّرَ اسْتِيفاءُ المَنْفَعَةِ بأمْرٍ مِن اللهِ تعالى، فأشبَهَ ما لو اكْتَرَى مَن يَقْلَع له ضِرْسَه، فبَرَأ، أو انْقَلَعَ قبلَ قَلْعِه، أو اكْتَرَى كَحّالًا لِيَكْحَلَ عَينه فَبَرَأَتْ، أو ذَهَبَتْ.

17,590

ويَجِبُ أن يُقَدِّرَ أنَّه لم يَكُنْ ثَمَّ مِن وَرَثَتِه مَن يَقُومُ مَقامَه في الانْتِفاعِ؛ لأنَّ الوارِثَ يَقُومُ مَقامَ المَورُوثِ. وتَأوَّلَها القاضِي على أنَّ المُكْرِيَ قَبَض البَعِيرَ ومَنَع الوَرَثَةَ الانْتِفاعَ، ولولا ذلك لَما انْفَسخَ العَقْدُ؛ لأنَّه لا يَنْفَسِخُ بعُذْرٍ في المُسْتَأْجِرِ مع سَلامةِ المَعْقُودِ عليه، كما لو حُبِسَ مُسْتَأْجِرُ الدّارِ ومُنِع سُكْنَاها.

17,591

ولا يَصِحُّ هذا؛ لأنَّه لو مَنَعَ الوارِثَ الانْتفاعَ، لَما اسْتَحَقَّ شيئًا مِن الأجْرِ، ويُفارِقُ هذا ما لو حُبِسَ المُسْتَأجِرُ؛ لأنَّ المَعْقُودَ عليه انْتِفاعُه، وهذا لم يُؤيَسْ منه بالحَبْسِ؛ لأنَّه يُمْكِنُ خُرُوجُه فىَ كلِّ وَقْتٍ مِن الحَبْسِ وانْتِفاعُه، ويُمْكِنُ أن يَسْتَنِيبَ مَن يَسْتَوْفِي المَنْفَعَةَ له؛

17,592

إمّا بأجْرَةٍ أو غيرِه، بخِلافِ المَيِّتِ، فإنَّه قد فاتَ انْتِفاعُه بنَفْسِه ونائِبِه، أشْبَهَ ما ذَكَرْنا مِن الصُّوَرِ.

٢٢٠٤ - مسألة: (وانْقِلاعِ الضِّرْسِ الذي اكْتَرَى لِقَلْعِه، أو بُرْئِه)

17,593

وكذلك إنِ اكْتَرَى كَحّالًا لِيَكْحَلَ عَينَه فبَرَأتْ أو ذَهَبَتْ، انْفَسَخَ العَقْدُ؛ لأنه تَعَذَّرَ استِيفاءُ المَعْقُودِ عليه، أشْبَهَ ما لو تَعَذَّرَ بالمَوْتِ.

٢٢٠٥ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَمَوْتِ الرَّاكِبِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ فِي اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ، أَوْ كَانَ غَائِبًا كَمَنْ يَمُوتُ بِطَرِيقِ مَكَّةَ وَيَتْرُكُ جَمَلَهُ فَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ أَنَّهَا تَنْفَسِخُ فِيمَا بَقِيَ ; لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرٌ غَالِبٌ يَمْنَعُ الْمُسْتَأْجِرَ مَنْفَعَةَ الْعَيْنِ أَشْبَهَ مَا لَوْ غُصِبَتْ، وَلِأَنَّ بَقَاءَ الْعَقْدِ ضَرَرٌ فِي حَقِّهِمَا،

12,317

وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا لَا تَنْفَسِخُ إِذَا كَانَ لَهُ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ ; لِأَنَّ الِاسْتِيفَاءَ غَيْرُ مُتَعَذِّرٍ، وَبِهِ يَحْصُلُ الْجَمْعُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ قَوْلِهِ: وَلَا تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ الْمُكْرِي وَلَا الْمُكْتَرِي (وَانْقِلَاعِ الضِّرْسِ الَّذِي اكْتَرَى لِقَلْعِهِ أَوْ بُرْئِهِ) لِتَعَذُّرِ اسْتِيفَاءِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ كَالْمَوْتِ،

12,318

فَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ وَامْتَنَعَ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْ قَلْعِهِ لَمْ يُجْبَرْ (وَنَحْوَ هَذَا) كَاسْتِئْجَارِ طَبِيبٍ لِيُدَاوِيهِ، فَبَرَأَ.

12,319

تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ إِذَا أَتْلَفَ الْعَيْنَ، فَإِنَّهَا يَثْبُتُ فِيهَا مَا تَقَدَّمَ وَيَضْمَنُ مَا أَتْلَفَ،

12,320

وَمِثْلُهُ جَبُّ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا فَإِنَّهَا تَضْمَنُ وَلَهَا الْفَسْخُ.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 2845 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.